خطوات وقائية ضد الالتهابات الرئوية الميكروبية

أمراض الجهاز التنفسي المزمنة تضعف قدرات مقاومة البكتيريا والفيروسات

خطوات وقائية ضد الالتهابات الرئوية الميكروبية
TT

خطوات وقائية ضد الالتهابات الرئوية الميكروبية

خطوات وقائية ضد الالتهابات الرئوية الميكروبية

مع انتشار وباء «كورونا المستجد» بتأثيراته الشديدة والمميتة على الجهاز التنفسي للإنسان، يتوجه اهتمام الأطباء والأفراد إلى اتخاذ خطوات الوقاية من الفيروس الذي لا يوجد دواء أو لقاح مضاد له. وتصبح هذه الخطوات الاحترازية شديدة الأهمية خصوصا لدى مجموعات المرضى المصابين بأمراض الرئة المزمنة.
تؤثر أمراض الرئة المزمنة مثل: مرض الانسداد الرئوي المزمن COPD، والربو Asthma، وتوسع الشُعب الهوائية Bronchiectasis، وداء الرئة الخلالي ILD، والتليف الكيسي الرئوي CF، على العديد من الناس في جميع أنحاء العالم لأسباب بيئية وجينية وسلوكية شتى.
ويكون المرضى الذين يعانون من أحد هذه الأنواع من أمراض الرئة المزمنة، عرضة للعدوى الرئوية التنفسية، بأنواع مختلفة من البكتيريا والفيروسات. وهو الأمر الذي يظهر على هيئة حالات الالتهاب الرئوي Pneumonia. وعند حصولها لديهم، تُؤثر سلباً في كل من: تفاقم الحالة المرضية المزمنة في الرئة لديهم، وضعف قدرات مقاومة الجسم لتداعيات ومضاعفات هذه الأنواع من العدوى التنفسية الميكروبية، ما يعني بالمحصلة بطء عملية تطور الشفاء منها وارتفاع احتمالات حصول الضرر الصحي العميق لها.
وتفيد مصادر طب الجهاز التنفسي أن معظم حالات الالتهاب الرئوي الميكروبي تنشأ عندما يحدث خلل في أداء خطوط دفاع الجسم الطبيعية، إلى الحد الذي يسمح للميكروبات البكتيرية أو الفيروسية بمهاجمة الأجزاء العميقة في الرئتين والتكاثر داخلها.
- أنواع الالتهاب الرئوي
ووفق التقسيم الطبي، ثمة عدة أنواع من الالتهاب الرئوي وفق آلية ومكان الإصابة به. وإضافة إلى الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع Community - Acquired Pneumonia أو المكتسب من المستشفيات Hospital - Acquired Pneumonia، هناك الالتهاب الرئوي الشفطي Aspiration Pneumonia، الذي يحصل عند استنشاق الطعام أو الشراب أو القيء أو اللعاب (المحتوي على الميكروبات والمواد الكيميائية الحارقة) إلى داخل الرئتين. وهو ما يحصل في الغالب إذا كان ثمة خلل دائم أو مؤقت في سلامة حصول عملية بلع الطعام أو السوائل بشكل طبيعي. وأثناء المحاولات السريعة لجهاز مناعة الجسم في تدمير تلك الميكروبات الدخيلة التي وصلت إلى أعماق الرئتين، تتراكم خلايا الدم البيضاء لتملأ الأكياس الهوائية داخل الرئتين مع البكتيريا والميكروبات الأخرى، ويخرج المزيد من السوائل من الأوعية الدموية إلى أنسجة الرئة، التي عادة ما تكون خالية منها وأشبه بالإسفنجة في نقائها وخفتها. كما تحصل في الجسم أنواع مختلفة الشدة من التفاعلات المناعية.
وحينذاك، وبتراكم تلك المواد والسوائل في الرئة، تفقد الرئة مرونتها وقدراتها التنفسية، وتفقد الأكياس الهوائية داخل الرئتين قدراتها على استيعاب هواء الشهيق وإخراج هواء الزفير، وتضعف كذلك قدراتها على تحقيق عمليات تبادل الغازات. وهو ما بالنتيجة يجعل عملية التنفس شاقة في إجرائها وتتدنى استفادة الجسم منها، ويشعر المريض آنذاك بضيق وصعوبة التنفس Dyspnea.
وبالإضافة إلى ضيق التنفس، يكون السعال آنذاك هو من العلامات النموذجية على حصول الالتهاب الرئوي الميكروبي، الذي قد يكون جافاً أو يرافقه إصدار بلغم سميك يميل لونه إلى البياض أو الاصفرار أو الاخضرار.
ويظهر أيضاً «تدني نسبة الأكسجين في الدم» Hypoxemia كعلامة أخرى على تدني قدرات الرئة في أداء مهمتها لتبادل الغازات فيما بين دم الجسم وهواء التنفس لأخد الأكسجين منه والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
وكجزء من عملية الالتهاب الميكروبي في الجسم، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بقيم متفاوتة، وقد يشعر المريض بالقشعريرة، وذلك وفق نوعية الميكروب وكيفية تعامل جهاز مناعة الجسم معه.
علامات وأعراض
وتشير المصادر الطبية إلى أن علامات وأعراض الالتهاب الرئوي قد تتراوح بين الخفيفة والشديدة، وذلك بناءً على عدد من العوامل المتغيرة في ميكروبات العدوى ومستوى حالة المريض الصحية، مثل نوع الجرثومة المُسببة للعدوى، والعمر، والحالة الصحية العامة للمريض. ولذا غالباً ما تتشابه تلك العلامات والأعراض الخفيفة مع علامات وأعراض نزلة البرد أو الإنفلونزا، ولكنها تستمر لفترة أطول. ولكن في بعض الحالات الأشد، قد تشتمل الأعراض على ألم في الصدر عند التنفس، أو السعال، أو التشوش الذهني، أو الشعور بالإعياء والإرهاق، والحمى، وزيادة التعرق، وقشعريرة نفضة الارتجاف، والضعف البدني العام.
وترتفع خطورة تداعيات ومضاعفات الالتهاب الرئوي الميكروبي لدى الأطفال الرضع والأطفال الصغار، والأشخاص الأكبر من ٦٥ سنة، والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة في القلب، أو منْ لديهم ضعف في جهاز المناعة، أو الأشخاص الذين يتلقون العلاج الكيميائي أو الأدوية التي تكبح قوة الجهاز المناعي. كما يُضعف التدخين قدرات الدفاعات الطبيعية في الجسم ضد البكتيريا والفيروسات التي تسبب الالتهاب الرئوي.
ولكن يظل الأهم، هم أولئك الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة موجودة مسبقاً، بما في ذلك الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن ومرض الرئة الخلالي.
ولأن مرضى المشاكل الرئوية المزمنة أعلى عُرضة للمعاناة المرضية عند الإصابة بالالتهابات الرئوية، يتحتم عليهم الاهتمام بأمرين، الأول: الاهتمام باتباع نصائح الطبيب المعالج من أجل ضمان ضبط استقرار حالتهم المرضية الرئوية المزمنة، بتناول الأدوية وبمراقبة مدى استقرار الحالة التنفسية وبالابتعاد عن المهيجات التي تثير اضطراب الحالة المرضية في الرئة لديهم. وذلك لإعطاء الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي القدرة الأفضل للتعامل مع الالتهابات الرئوية.
والأمر الأخر: الاهتمام الشديد بإجراءات الوقاية الاحترازية من الإصابة بالأمراض الميكروبية أياً كان نوع السبب فيها.
وقاية احترازية
وتشمل الإجراءات الوقاية الاحترازية:
> الاهتمام بغسل اليدين بالماء والصابون بانتظام، وخاصة قبل وأثناء وبعد إعداد الطعام، وبعد السعال أو العطس، وبعد استخدام دورة المياه، وقبل وبعد رعاية شخص مريض، وبعد تغيير حفاضات الطفل، وبعد لمس القمامة. والطريقة الأصح لغسل اليدين هي: توزيع الصابون على اليدين، ثم دعك الراحتين، ثم فرك راحة اليدين مع تشبيك الأصابع، ثم وضع أصابع اليد اليمنى مع راحة اليد اليسرى وفرك ظهر الأصابع، ثم فرك الإبهام براحة اليد، ثم فرك اليد اليمنى بحركة دائرية بحيث تتشبك أصابعها براحة اليد اليسرى، ثم تجفيف اليدين.
> تجنب لمس العينين والأنف والفم.
> تغطية الفم والأنف عند السعال والعطس. وعند العطس، يجدر استخدام المناديل الورقية للعطاس أو الكحة والتخلص منها بأسرع وقت، أو استخدام المرفق عن طريق ثني الذراع. ثم غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون لمدة ٤٠ ثانية.
> تجنب الاتصال المباشر مع أي شخص تظهر عليه أعراض أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال والعطس.
> ترك مسافة آمنة بين الشخص والأشخاص الآخرين.
> البقاء في المسكن والابتعاد عن التجمعات.
> عند الحاجة القصوى لضرورة التسوق، يجدر الحرص على التسوق في أوقت غير مزدحمة، والحرص على غسل اليدين قبل وبعد التسوق، والحذر من لمس الوجه أثناء التسوق، والحرص على تعقيم مقبض عربات التسوق بالمحارم المعقمة، والحفاظ على مسافة آمنة بينك وبين المتسوقين، والدفع ببطاقة الصراف البنكية، وتعقيم اليدين قبل الخروج من المتجر، وعدم لمس المنتجات التي لن تشتريها، ومسح المعلبات باستخدام المحارم المعقمة، وغسل الخضار والفواكه.
- «الرئة الخلالي»... حالة متقدمة من الندبات الرئوية

> يشمل الوصف الطبي لـ«مرض الرئة الخلالي» Interstitial Lung Diseaseعدداً من الاضطرابات المرضية التي تصيب أنسجة الرئتين وتتسبب بنشوء «ندبات» منتشرة الأماكن ومتنامية الحجم بأنسجة الرئة Scarring Of Lung Tissue.
والندبة هي كتل من الأنسجة الليفية الضامة التي يُنتجها الجسم في بعض مواضع الالتهابات النسيجة بأعضاء شتى من الجسم، وأيضاً في مناطق الجروح الجلدية لسد الشق فيها.
ونشوء الندبات في الرئة، أمر لا رجعة فيه عموماً. وفي نهاية المطاف، يُؤثر انتشار نشوء الندبات في أنسجة الرئتين على مرونة قدرات التنفس وعلي سهولة حصول الجسم على ما يحتاجه من الأوكسجين في الدم Hypoxemia، أي فشل الجهاز التنفسي Respiratory Failure، وارتفاع الضغط الشرياني في الرئتين Pulmonary Hypertension، وضعف الجزء الأيمن من القلب Right - Sided Heart Failure.
والعلامات الرئيسية والأساسية لمرض الرئة الخلالي في الحالات المتقدمة هي: ضيق التنفس أثناء الراحة أو تفاقمه عند بذل مجهود، والسعال الجاف. ولذا عندما تظهر الأعراض، يكون تلف الرئة في الغالب قد حصل بالفعل بشكل لا يمكن إزالته. ما يجعل من الضروري مراجعة الطبيب عند ظهور أول إشارة لوجود مشكلات في التنفس، وخاصة عند وجود عوامل الخطورة التي قد تتسبب بهذه الحالة، من أجل التشخيص المبكر والدقيق لتلقي العلاج المناسب وفي الوقت المناسب.
وتشمل عوامل الخطورة مجموعة من العوامل البيئية والمهنية، مثل التعرض لغبار السليكا Silica Dust وألياف الأسبستوس Asbestos Fibers وغبار الحبوب Grain Dust وروث الطيور والحيوانات، وبعض الأشخاص الذين خضعوا للعلاج الإشعاعي أو الكيميائي لسرطان الرئة أو الثدي، وبعض متناولي أنواع معينة من الأدوية لفترات طويلة.
كما أن هناك حالات مرضية مزمنة تضطرب فيها مناعة الجسم الذاتية Autoimmune Diseases، وقد ينتج عن الإصابة بها مرض الرئة الخلالي، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي Rheumatoid Arthritis، وتصلب الجلد Scleroderma، والتهاب الجلد Dermatomyositis والتهاب العضلات Polymyositis، ومرض النسيج الضام المختلط Mixed Connective Tissue Disease، ومتلازمة شوغرن Sjogren›s Syndrome، ومرض الساركويد Sarcoidosis.
- «الانسداد الرئوي»... محصلة نهائية لأمراض تنفسية مزمنة
> يشير الأطباء من مايوكلينك إلى أن «مرض الانسداد الرئوي المزمن» COPD، مرض التهاب مزمن في الرئة يقوم بإعاقة تدفق الهواء من خلال مجاري التنفس في الرئتين. وأن الأشخاص الذين يعانون منه هم أكثر عرضة للإصابة بمرض القلب أو سرطان الرئة أو الحالات المرضية المختلفة الأخرى. وبالمتابعة الطبية الجيدة في معالجة مرض الانسداد الرئوي المزمن، يمكن للعديد من الأشخاص المصابين به التحكم الإيجابي في تخفيف الأعراض المرضية ورفع جودة نوعية الحياة لديهم بشكل جيد، فضلاً عن تقليل مخاطر الإصابة بالحالات المرضية الأخرى ذات الصلة.
ويضيفون أن أعراض هذا المرض لا تظهر غالباً إلا عندما يحدث تلف كبير في الرئة، نتيجة زيادة سوء الحالة مع مرور الوقت، وخاصة مع الاستمرار في ممارسة التدخين واستنشاق الأبخرة الناتجة عن احتراق الوقود المستخدم في الطهي والتدفئة في المنازل ضعيفة التهوية.
وتعتمد الرئتان على المرونة الطبيعية لأنابيب الشعب الهوائية والأكياس الهوائية لتسهيل دخول الهواء إلى داخل الرئتين ولإجبار الهواء على الخروج منها. وفي حالات داء الانسداد الرئوي المزمن يفقد الجهاز التنفسي مرونته بصورة بالغة، مما يؤدي إلى ترك بعض الهواء محتجزاً في الرئتين عند الزفير.
وأسباب نشوء هذه الحالة النهائية من الإصابة بالمرض هو الإصابة لفترة طويلة بعدة أنواع من الأمراض التنفسية ذات الآليات المختلفة مرضياً ولكن أيضاً ذات التأثيرات النهائية المؤدية إلى هذه الحالة المرضية المزمنة من السدد الرئوي. أي أن مرض الانسداد الرئوي المزمن هو حالة تتطور بشكل تدريجي، وتتراوح بين الخفيف والشديد، وتتميز بإعاقة تدفق الهواء من وإلى الرئتين بشكل لا عودة عنه Non - Reversible Airway Obstruction، مما يجعل التنفس مع مرور الوقت صعباً. وتنجم الحالة بشكل رئيسي عن مرض انتفاخ الرئة Emphysema ومرض التهاب الشعب الهوائية المزمن Chronic Bronchitis.
وفي مرض انتفاخ الرئة يحصل تدمير للجدران الهشة والألياف المرنة في أكياس الحويصلات الهوائية Air Sacs داخل الرئة، وبالتالي تنهار الممرات الهوائية الصغيرة عند الزفير، (أي أنها لا تحافظ على قوامها المتماسك كمجارٍ مفتوحة)، الأمر الذي يضعف تدفق الهواء من الرئتين واحتباس الهواء في داخلهما. أما في حالات التهاب الشعب الهوائية المزمن فتصبح أنابيب الشعب الهوائية ملتهبة وضيقة، وتُنتج الرئتان المزيد من المخاط، الأمر الذي يؤدي إلى انسداد أكبر في مجاري أنابيب التنفس الضيقة.
وطبياً يُعرّف التهاب الشعب الهوائية المزمن، بوجود السعال اليومي، وبصق بلغم المخاط، طوال ثلاثة أشهر على الأقل في العام، لمدة عامين متتاليين.
وبالعموم، تشمل العلامات والأعراض في التهاب الشعب الهوائية المزمن كلا من:
- ضيق في التنفس، وخاصة أثناء النشاطات البدنية.
- الصفير.
- ضيق في الصدر.
- الحاجة إلى تسليك الحلق بالسعال بمجرد الاستيقاظ في الصباح بسبب المخاط الزائد في الرئتين.
- السعال المزمن الذي يُنتج بصق مخاط قد يكون شفافاً أو أبيض أو أصفر أو يميل إلى الاخضرار.
- زرقة الشفتين أو أسفل الأظافر.
- الإصابات المتكررة بعدوى ميكروبية في الجهاز التنفسي.
- استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.