«لوفتهانزا» تترقب مساعدات حكومية للنجاة من أزمة «كورونا»

توقعات بالتأميم أو الدمج الوطني

95% من طائرات «لوفتهانزا» أُلغيت رحلاتها خلال الأزمة الحالية (رويترز)
95% من طائرات «لوفتهانزا» أُلغيت رحلاتها خلال الأزمة الحالية (رويترز)
TT

«لوفتهانزا» تترقب مساعدات حكومية للنجاة من أزمة «كورونا»

95% من طائرات «لوفتهانزا» أُلغيت رحلاتها خلال الأزمة الحالية (رويترز)
95% من طائرات «لوفتهانزا» أُلغيت رحلاتها خلال الأزمة الحالية (رويترز)

يعتبر قطاع النقل الجوي الأكثر تأثراً بأزمة فيروس «كورونا» المستجد. وعلى الرغم من دخول قطاع النقل الجوي الألماني المرحلة الأولية من الانهيار، فإن كارستن شبور، المديرة المفوّضة لشركة «لوفتهانزا» الألمانية ترى بصيص أمل في إعادة إنعاش أسطول «لوفتهانزا» الذي لم تحلّق طائراته في الجو منذ عدّة أيام. وحسب أقوال شبور فإنّ قطاع النقل الجوي ستتبدّل ملامحه جذرياً بعد نجاح دول في تخطّي أزمة فيروس «كورونا». ومن المبكر، بعدُ، تحديد الهوية الجديدة لهذه الملامح لكن إدارة «لوفتهانزا» تتوقّع إما تأميم الشركة وأما مرور ألمانيا بحركة دمج نَشِطة بين شركات الطيران الوطنية.
ويقول الخبير الألماني كريستوفر فانك، في قطاع النقل الجوي المدني، إنّ 95 في المائة من طائرات شركة «لوفتهانزا» أُلغيت رحلاتها. ما يعني أن 700 من بين 763 طائرة تابعة لشركة «لوفتهانزا» بقيت على الأرض. ومن دون مساعدات حكومية وليونة من جانب المفوضية الأوروبية في بروكسل ستواجه «لوفتهانزا» وغيرها من الشركات مستقبلاً قاتماً.
ويضيف أن وعود حكومة برلين لمشغّلي قطاع النقل الجوي ما زالت حبرا على ورق. في حين عمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ وعوده بتقديم دعم يبلغ 50 مليار دولار لشركات النقل الجوي الأميركية. ويختم بالقول: «ستنجح شركة (لوفتهانزا) في الصمود أمام أزمة فيروس (كورونا) المستجد أكثر من غيرها من الشركات الألمانية والأوروبية، ولوقت أطول بسبب ميزانيتها الصلبة. فإجمالي حجم المبيعات لعام 2019 قفز 2.5 في المائة ليصل إلى 36.5 مليار يورو. أما العائدات الصافية فكانت عند 1.2 مليار يورو لعام 2019. في حين بلغت أرباح الشركة قبل احتساب الضرائب ملياري يورو. ولمواجهة الأزمة قرّرت إدارة «لوفتهانزا» عدم توزيع الأرباح على حملة أسهمها للاحتفاظ بالسيولة المالية التي تُقدّر، اليوم، بحوالي 4.3 مليار يورو إلى جانب تشغيل خطوط ائتمان، غير مُستعملة بعد، مجموعها 800 مليون يورو. في موازاة ذلك، قرّرت الشركة إنشاء صندوق لحالة الطوارئ المالية بقيمة 600 مليون يورو».
وتعتزم مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية العملاقة للطيران تحويل نحو ثلثي موظفيها في كافة أنحاء العالم إلى نظام العمل بدوام جزئي على خلفية أزمة جائحة «كورونا» المستجد.
وأكد متحدث باسم الشركة في فرنكفورت في اليوم الأول من أبريل (نيسان) أنه تم طلب ضمانات اجتماعية في دول مختلفة لإجمالي 87 ألف موظف. وسينطبق هذا القرار بأثر رجعي على بعض الموظفين بحسب شركاتهم اعتبارا من أول مارس (آذار) الماضي، بينما سيطبق على غالبيتهم اعتبارا من هذا الشهر. وبلغ عدد الموظفين في أكبر شركة طيران في أوروبا العام الماضي نحو 135 ألف موظف.
وقال المتحدث إن كافة خطوط الطيران والشركات المملوكة للوفتهانزا في ألمانيا والنمسا وسويسرا وبلجيكا شملها قرار العمالة بدوام جزئي.
تجدر الإشارة إلى أن الموظفين الذين يُطبق عليهم نظام العمل بدوام جزئي في ألمانيا يحصلون على تعويضات من الوكالة الاتحادية للعمل بنسبة تتراوح بين 69 و67 في المائة من صافي الأجر. وتعهدت «لوفتهانزا» بزيادة التعويض لموظفي الأطقم الأرضية وأطقم الضيافة الجوية إلى نسبة تصل إلى 90 في المائة من صافي الأجر.
في سياق متصل، يقول أولريك سفينسون مدير الشؤون المالية في شركة (لوفتهانزا) إن أي أزمة مالية لن تحضّ الشركة على بيع طائراتها. وإلى جانب استعمالها كضمانة مالية مقابل قروض مصرفية يمكن تحويل بعض الطائرات لتصبح طائرات شحن (كارغو) وهي مطلوبة جداً، في زمن الأزمة الكورونية الاقتصادية والصحية الحالية، لنقل كافة أنواع السلع بين دول العالم. علماً بأن قيمة أسطول (لوفتهانزا) الجوي، المكوّن من 800 طائرة، تصل إلى 10 مليارات يورو.
ويضيف أن عدم تحليق طائرات (لوفتهانزا) في الجو قطع تكلفة الصيانة بين 30 و60 في المائة. ومن غير المتوقع أن تقوم الشركة بموجة تسريح جديدة للموظفين. ويختم بالقول: «مع بداية انهيار الاقتصاد العالمي برمّته أمام فيروس (كورونا) المستجد من غير المستغرب أن تعاني شركة (لوفتهانزا) من أوضاع مالية صعبة وغير مسبوقة. ولا أحد، بعد، يعد قادرا على إعطاء توقعات للأسابيع القادمة. ولمواجهة الوضع الاستثنائي والدقيق ستتبنى (لوفتهانزا) تدابير جذرية ومؤلمة لم يعلن عنها بعد. وفي الوقت الحاضر، تضع (لوفتهانزا) عددا متواضعا من طائراتها لإجلاء الرعايا الألمان العالقين في الخارج وإمداد البلاد بالسلع الغذائية والأولية الضرورية للاستهلاك المحلي حصراً. ولغاية 19 أبريل من عام 2020 سيتم تنفيذ 5 في المائة فقط من برنامج الرحلات الجوية المُقرّرة سابقاً. كما سيتم الاستغناء عن 95 في المائة من الرحلات الجوية طويلة المدى التي ستقتصر على ثلاث رحلات أسبوعية إلى مطار نيوآرك ليبرتي الدولي في نيويورك».


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».