الصحة في زمن «كورونا»... حقائق من الواقع وتصورات للمستقبل

الصحة في زمن «كورونا»... حقائق من الواقع وتصورات للمستقبل
TT

الصحة في زمن «كورونا»... حقائق من الواقع وتصورات للمستقبل

الصحة في زمن «كورونا»... حقائق من الواقع وتصورات للمستقبل

إن تغيير السلوك الصحي لدى الشعوب يحتاج وقتا وجهدا ويأتي عادة بالتدريج، أما في وقتنا الحالي ومع أزمة انتشار «كورونا الجديد» (كوفيد – 19)، الذي أحدث هلعا كوباء عالمي - خصوصا أن العالم أصبح قرية واحدة وانتهى عصر حدود الأمراض الجغرافية – فقد تغير السلوك الصحي وسيتغير أكثر في فترة قصيرة نسبيا لنخرج بعد هذه الأزمة بسلوك وأنظمة صحية مختلفة.
وهذا التغيير سيكون على الصعيد العالمي عامة وستتشابه الأمم في بعض السلوك وستنهض أمم أخرى وستتسابق جميعها في المجال الصحي على وجه الخصوص، كل بقدر إمكاناتها، وسنرى اختلافات في ترتيب الدول من حيث قوة الصحة. فما هي أهم التغيرات الإيجابية لدى الشعوب والحكومات في زمن كورونا؟ وكيف ستكون تبعات هذه الأزمة على الصحة مستقبلا؟ وبين كل التغيرات التي يمر بها العالم، كيف بدت التوجهات المحلية في المملكة العربية السعودية؟
- تغيرات إيجابية
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة كريمة بنت محمد قوتة طبيبة أسرة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة – مؤيدة ما سبق ذكره ومضيفة بأنه على الصعيد الشخصي للأفراد، قد أصبح الأشخاص أكثر حرصا واهتماما بسبل الوقاية كغسل اليدين وتعقيمهما ولبس الكمامات الواقية وقت اللزوم، وهو السلوك الذي كان ينادي به المجتمع الطبي منذ القدم ولم يكن يطبق إلا في المنشآت الصحية ومن قبل القلة من الناس، أما الآن فأصبح وعي الناس أنضج وتطبيقهم أكثر. وفي المستقبل سنرى هؤلاء الناس يتبعون سبل الوقاية عند انتشار أي موسم للأمراض مثل الإنفلونزا وغيرها.
الأمر الآخر هو الاهتمام برفع المناعة بالطرق الطبيعية مثل ما نرى الآن من انتشار الوصفات الطبيعية - ولا سيما التي عليها دراسات طبية - والمناداة بالابتعاد عن العادات الغذائية المضرة ومنها قلة شرب الماء وكذلك العادات الاجتماعية السيئة ومنها التدخين، وهو بلا شك سلوك سيكتسبه الناس ويستمرون عليه. كما سيحتل النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا محل النوم المتأخر وقلة ساعات النوم كعامل مهم لرفع مناعة الجسم ومقاومة الأمراض.
أما على مستوى المجتمعات، فتقول الدكتورة كريمة قوتة، بأن المتجمع سيهتم بعدم التكدس سواء في الأماكن الترفيهية أو السياحية أو العملية، مما سَيُنْتِجُ جيلا واعيا بترتيب الأولويات فمثلا عند الذهاب للطوارئ فلن تذهب إلا الحالات الطارئة فعلا وبالتالي سيقل اكتظاظ طوارئ المنشآت الصحية مما سيتيح المجال لإعطاء الحالات الطارئة والمريضة حقها المشروع بالكامل من العناية والعلاج، وأيضا سوف تقل الزيارات للمنشآت الصحية لأمور مثل إعادة صرف الأدوية أو أخذ نتيجة التحاليل أو عمل مواعيد المراجعة في وجود البديل الإلكتروني المنظم. وسيرتفع حس المسؤولية لدى المجتمع تجاه الصحة العامة والعدوى والوقاية منها وسنرى الفرق التطوعية في المجال الصحي بجودة أكبر ودعم أكثر.
- توجه إلكتروني
أضافت الدكتورة كريمة قوتة أن المجتمع قادم على التوجه إلى قنوات الإنترنت للشراء والتبضع أكثر من قبل، ودليل ذلك الأرباح التي حققتها أمازون ومواقع الشراء عبر الإنترنت من المطاعم والبقالات إلى المشتريات المنزلية اليومية والملابس وأدوات الترفيه وغيرها. ليس ذلك فحسب، فحتى الخدمات الصحية سوف تتطور عبر الإنترنت باستخدام التطبيقات وإجراء الاستشارات عن بعد.
حتى وسائل التواصل الاجتماعي – السوشيال ميديا - نالها هذا التغيير، فقد كثرت متابعة العلماء والأطباء وأصحاب الخبرات العلمية والمؤثرين إيجابيا في المجتمع وسيكون كلام هؤلاء الخبراء مصدقا ومحل اهتمام وتطبيق.
وسيطال هذا التغيير مراكز التحكم ووزارات الصحة والطوارئ العامة حيث إنها اكتسبت خبرة أثناء هذا الوباء، لا سيما أن الدول التي لم تتخذ خطوات صارمة منذ البداية عانت من تصاعد وتيرة الإصابات والمضاعفات والوفيات، واستنفدت الموارد الصحية لديها ووصلت لأحوال سيئة، واستفادت من تجاربها الدول التي وضعت الوباء حيز الطوارئ وفَعَلت الخطة حالا فقد حاصرت المرض ونجحت في الخروج من عنق زجاجة انتشار المرض بسرعة فتاكة.
وفي المستقبل ستكون خطط الطوارئ لدى هذه الجهات جاهزة وسريعة ومحكمة، وستتعلم الدول منذ إصابة أول أفرادها بتطبيق الإجراءات الحازمة، وسيتاح المجال للعلماء والمخترعين والمكتشفين وستسهل لهم إجراءات البحوث ويتمكن أصحاب الأفكار من تنفيذها، كما سيسمح لعلماء الحيوانات والطبيعة من المشاركة لا سيما أن فيروس كورونا في الأصل فيروس حيواني.
- الوباء في السعودية
سيذكر التاريخ أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وفر لشعبه كل ما يحتاجونه ليتجاوزوا هذه الأزمة، فبينما حذرت دول أخرى مواطنيها بخطابات منددة وقاسية، جاء خطابه الأخير بلسما وبردا وشفاء لشعبه حين أكد لهم «سنبذل الغالي والنفيس للحفاظ على صحة الإنسان، وأن القطاعات الحكومية وفي مقدمتها وزارة الصحة تتخذ التدابير الضرورية، وأن الدولة حريصة على توفير كل ما يلزم المواطن والمقيم في السعودية».
وحول أزمة الوباء العالمي طمأن شعبه وقال بصراحته المعهودة «إننا نعلم ما يعانيه العالم جراء تفشي كورونا، وإننا بصراحة نمر في مرحلة صعبة في تاريخ العالم لكنها ستمضي، وأن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة على المستوى العالمي. وأن السعودية مستمرة في اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا». وأشاد القائد بدور وردة فعل أفراد شعبه تجاه الموقف الحرج الذي يمر به العالم: «السعوديون أظهروا قوة وثباتا في هذه المرحلة».
وتُسجل للملكة سبقها إلى اتخاذ إجراءات العزل المنزلي ومنع التجمعات بما في ذلك المدراس والجامعات ومجمعات التسوق والترفيه، وتوفيرها الخدمات الطبية لكل المواطنين والمقيمين سواء من خدمة توصيل الدواء إلى المنازل أو الاستشارات الإلكترونية مثل تطبيق «صحة» وتوفير خدمة الصيدلية الإلكترونية لصرف الأدوية حسب برنامج «وصفتي» وخط الخدمة الساخن على مدار الساعة «937».
وحول تحديات أزمة فيروس كورونا المستجد الصحية تحدث وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة إلى المواطنين والمقيمين بكل شفافية، وكان من أبرز ما صرح به ما يلي:
> المملكة قامت بمجموعة من الاحترازات ساهمت في عدم انتشار الوباء.
> العاملون في القطاع الصحي هم خط الدفاع الأول في المواجهة.
> قللنا التجمعات والمخالطة، وتمكنا من حد انتشار الفيروس.
> 18 جهة حكومية تجتمع يومياً لتخفيف آثار الفيروس في المستقبل.
> من الصعب عمل أي توقعات، الفيروس ما زال تحت الدراسات، وسنستمر بالعمل على الاحترازات.
> أعداد المصابين تُذكر بشفافية عالية، ونقوم بالتقصي الوبائي تحت إجراءات ضخمة جداً وهي أشبه بالاستخبارات الصحية.
> حتى الآن لا يوجد لقاح لفيروس كورونا والأمر قد يمتد لعام، واستخدام بعض الأدوية مثل أدوية الملاريا ثبت فعاليتها على بعض المرضى.
> التعاون والالتزام بالإجراءات الوقائية يجنبنا فرض حظر التجوال.
وأخيرا تشير الدكتورة كريمة قوتة أن التاريخ سيذكر كل الأطباء والممرضين والطاقم الصحي جنود الوطن في هذه الأزمة والذين خاطروا بحياتهم وصحتهم في سبيل القضاء على الفيروس، والكادرِ التعليمي الذي لم يتوقف عن التعليم وبذل الجهد لإيصال الرسالة في شكل جديد وفي ظروف مفاجئة، والجنودِ المرابطين للتأكد من تطبيق الإجراءات الاحترازية الصحية.
- إجراءات وقائية
> للأفراد. ارتداء الكمامات بالطريقة الصحيحة سواء للمريض أو للطاقم الطبي أو لمن يرعى أو يخالط مريضا، وكذلك غسل اليدين بالطريقة الصحيحة باتباع قاعدة الخمس خطوات، والابتعاد عن التجمعات، والطبخ داخل البيوت، وترك مسافة متر بين الأشخاص في حال الخروج الاضطراري... كل هذه الوسائل إضافة لاتباعنا تعليمات القيادات العليا تعيننا في تخطي هذه المرحلة بسلام وتأخذ بيدنا جميعا نحو مستقبل سالم وآمن بسلاسة وسهولة.
> «للممارسين الصحيين»:
- التوقف عن ارتداء الساعات والخواتم والأساور خلال فترات العمل.
- عدم إحضار الحقيبة أو الكومبيوتر للعمل، أو حتى المحفظة والاكتفاء ببطاقة الائتمان والقليل من المال. وأترك رخصة القيادة في السيارة.
- قبل البدء في العمل، نظف الأدوات التي ستكون معك في مكان ووقت العمل كالنظارة وبطاقة العمل والقلم والمفاتيح والجوال، وعليك ارتداء «سكراب» المستشفى بعد وصولك إلى العمل وليس من المنزل.
- قبل الخروج من مكان العمل، أعد تنظيف أدواتك الشخصية مرة ثانية، واستبدل «سكراب» المستشفى بملابسك العادية، واغسل يديك إلى المرفقين قبل الخروج من المستشفى.
- عند وصولك إلى المنزل ولسلامة من بداخله، اترك الحذاء خارجا، واستبدل الملابس بأخرى، واغسل يديك جيدا.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

4 فوائد صحية لقصر القامة

صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.


السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended