الصحة في زمن «كورونا»... حقائق من الواقع وتصورات للمستقبل

الصحة في زمن «كورونا»... حقائق من الواقع وتصورات للمستقبل
TT

الصحة في زمن «كورونا»... حقائق من الواقع وتصورات للمستقبل

الصحة في زمن «كورونا»... حقائق من الواقع وتصورات للمستقبل

إن تغيير السلوك الصحي لدى الشعوب يحتاج وقتا وجهدا ويأتي عادة بالتدريج، أما في وقتنا الحالي ومع أزمة انتشار «كورونا الجديد» (كوفيد – 19)، الذي أحدث هلعا كوباء عالمي - خصوصا أن العالم أصبح قرية واحدة وانتهى عصر حدود الأمراض الجغرافية – فقد تغير السلوك الصحي وسيتغير أكثر في فترة قصيرة نسبيا لنخرج بعد هذه الأزمة بسلوك وأنظمة صحية مختلفة.
وهذا التغيير سيكون على الصعيد العالمي عامة وستتشابه الأمم في بعض السلوك وستنهض أمم أخرى وستتسابق جميعها في المجال الصحي على وجه الخصوص، كل بقدر إمكاناتها، وسنرى اختلافات في ترتيب الدول من حيث قوة الصحة. فما هي أهم التغيرات الإيجابية لدى الشعوب والحكومات في زمن كورونا؟ وكيف ستكون تبعات هذه الأزمة على الصحة مستقبلا؟ وبين كل التغيرات التي يمر بها العالم، كيف بدت التوجهات المحلية في المملكة العربية السعودية؟
- تغيرات إيجابية
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة كريمة بنت محمد قوتة طبيبة أسرة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة – مؤيدة ما سبق ذكره ومضيفة بأنه على الصعيد الشخصي للأفراد، قد أصبح الأشخاص أكثر حرصا واهتماما بسبل الوقاية كغسل اليدين وتعقيمهما ولبس الكمامات الواقية وقت اللزوم، وهو السلوك الذي كان ينادي به المجتمع الطبي منذ القدم ولم يكن يطبق إلا في المنشآت الصحية ومن قبل القلة من الناس، أما الآن فأصبح وعي الناس أنضج وتطبيقهم أكثر. وفي المستقبل سنرى هؤلاء الناس يتبعون سبل الوقاية عند انتشار أي موسم للأمراض مثل الإنفلونزا وغيرها.
الأمر الآخر هو الاهتمام برفع المناعة بالطرق الطبيعية مثل ما نرى الآن من انتشار الوصفات الطبيعية - ولا سيما التي عليها دراسات طبية - والمناداة بالابتعاد عن العادات الغذائية المضرة ومنها قلة شرب الماء وكذلك العادات الاجتماعية السيئة ومنها التدخين، وهو بلا شك سلوك سيكتسبه الناس ويستمرون عليه. كما سيحتل النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا محل النوم المتأخر وقلة ساعات النوم كعامل مهم لرفع مناعة الجسم ومقاومة الأمراض.
أما على مستوى المجتمعات، فتقول الدكتورة كريمة قوتة، بأن المتجمع سيهتم بعدم التكدس سواء في الأماكن الترفيهية أو السياحية أو العملية، مما سَيُنْتِجُ جيلا واعيا بترتيب الأولويات فمثلا عند الذهاب للطوارئ فلن تذهب إلا الحالات الطارئة فعلا وبالتالي سيقل اكتظاظ طوارئ المنشآت الصحية مما سيتيح المجال لإعطاء الحالات الطارئة والمريضة حقها المشروع بالكامل من العناية والعلاج، وأيضا سوف تقل الزيارات للمنشآت الصحية لأمور مثل إعادة صرف الأدوية أو أخذ نتيجة التحاليل أو عمل مواعيد المراجعة في وجود البديل الإلكتروني المنظم. وسيرتفع حس المسؤولية لدى المجتمع تجاه الصحة العامة والعدوى والوقاية منها وسنرى الفرق التطوعية في المجال الصحي بجودة أكبر ودعم أكثر.
- توجه إلكتروني
أضافت الدكتورة كريمة قوتة أن المجتمع قادم على التوجه إلى قنوات الإنترنت للشراء والتبضع أكثر من قبل، ودليل ذلك الأرباح التي حققتها أمازون ومواقع الشراء عبر الإنترنت من المطاعم والبقالات إلى المشتريات المنزلية اليومية والملابس وأدوات الترفيه وغيرها. ليس ذلك فحسب، فحتى الخدمات الصحية سوف تتطور عبر الإنترنت باستخدام التطبيقات وإجراء الاستشارات عن بعد.
حتى وسائل التواصل الاجتماعي – السوشيال ميديا - نالها هذا التغيير، فقد كثرت متابعة العلماء والأطباء وأصحاب الخبرات العلمية والمؤثرين إيجابيا في المجتمع وسيكون كلام هؤلاء الخبراء مصدقا ومحل اهتمام وتطبيق.
وسيطال هذا التغيير مراكز التحكم ووزارات الصحة والطوارئ العامة حيث إنها اكتسبت خبرة أثناء هذا الوباء، لا سيما أن الدول التي لم تتخذ خطوات صارمة منذ البداية عانت من تصاعد وتيرة الإصابات والمضاعفات والوفيات، واستنفدت الموارد الصحية لديها ووصلت لأحوال سيئة، واستفادت من تجاربها الدول التي وضعت الوباء حيز الطوارئ وفَعَلت الخطة حالا فقد حاصرت المرض ونجحت في الخروج من عنق زجاجة انتشار المرض بسرعة فتاكة.
وفي المستقبل ستكون خطط الطوارئ لدى هذه الجهات جاهزة وسريعة ومحكمة، وستتعلم الدول منذ إصابة أول أفرادها بتطبيق الإجراءات الحازمة، وسيتاح المجال للعلماء والمخترعين والمكتشفين وستسهل لهم إجراءات البحوث ويتمكن أصحاب الأفكار من تنفيذها، كما سيسمح لعلماء الحيوانات والطبيعة من المشاركة لا سيما أن فيروس كورونا في الأصل فيروس حيواني.
- الوباء في السعودية
سيذكر التاريخ أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وفر لشعبه كل ما يحتاجونه ليتجاوزوا هذه الأزمة، فبينما حذرت دول أخرى مواطنيها بخطابات منددة وقاسية، جاء خطابه الأخير بلسما وبردا وشفاء لشعبه حين أكد لهم «سنبذل الغالي والنفيس للحفاظ على صحة الإنسان، وأن القطاعات الحكومية وفي مقدمتها وزارة الصحة تتخذ التدابير الضرورية، وأن الدولة حريصة على توفير كل ما يلزم المواطن والمقيم في السعودية».
وحول أزمة الوباء العالمي طمأن شعبه وقال بصراحته المعهودة «إننا نعلم ما يعانيه العالم جراء تفشي كورونا، وإننا بصراحة نمر في مرحلة صعبة في تاريخ العالم لكنها ستمضي، وأن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة على المستوى العالمي. وأن السعودية مستمرة في اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا». وأشاد القائد بدور وردة فعل أفراد شعبه تجاه الموقف الحرج الذي يمر به العالم: «السعوديون أظهروا قوة وثباتا في هذه المرحلة».
وتُسجل للملكة سبقها إلى اتخاذ إجراءات العزل المنزلي ومنع التجمعات بما في ذلك المدراس والجامعات ومجمعات التسوق والترفيه، وتوفيرها الخدمات الطبية لكل المواطنين والمقيمين سواء من خدمة توصيل الدواء إلى المنازل أو الاستشارات الإلكترونية مثل تطبيق «صحة» وتوفير خدمة الصيدلية الإلكترونية لصرف الأدوية حسب برنامج «وصفتي» وخط الخدمة الساخن على مدار الساعة «937».
وحول تحديات أزمة فيروس كورونا المستجد الصحية تحدث وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة إلى المواطنين والمقيمين بكل شفافية، وكان من أبرز ما صرح به ما يلي:
> المملكة قامت بمجموعة من الاحترازات ساهمت في عدم انتشار الوباء.
> العاملون في القطاع الصحي هم خط الدفاع الأول في المواجهة.
> قللنا التجمعات والمخالطة، وتمكنا من حد انتشار الفيروس.
> 18 جهة حكومية تجتمع يومياً لتخفيف آثار الفيروس في المستقبل.
> من الصعب عمل أي توقعات، الفيروس ما زال تحت الدراسات، وسنستمر بالعمل على الاحترازات.
> أعداد المصابين تُذكر بشفافية عالية، ونقوم بالتقصي الوبائي تحت إجراءات ضخمة جداً وهي أشبه بالاستخبارات الصحية.
> حتى الآن لا يوجد لقاح لفيروس كورونا والأمر قد يمتد لعام، واستخدام بعض الأدوية مثل أدوية الملاريا ثبت فعاليتها على بعض المرضى.
> التعاون والالتزام بالإجراءات الوقائية يجنبنا فرض حظر التجوال.
وأخيرا تشير الدكتورة كريمة قوتة أن التاريخ سيذكر كل الأطباء والممرضين والطاقم الصحي جنود الوطن في هذه الأزمة والذين خاطروا بحياتهم وصحتهم في سبيل القضاء على الفيروس، والكادرِ التعليمي الذي لم يتوقف عن التعليم وبذل الجهد لإيصال الرسالة في شكل جديد وفي ظروف مفاجئة، والجنودِ المرابطين للتأكد من تطبيق الإجراءات الاحترازية الصحية.
- إجراءات وقائية
> للأفراد. ارتداء الكمامات بالطريقة الصحيحة سواء للمريض أو للطاقم الطبي أو لمن يرعى أو يخالط مريضا، وكذلك غسل اليدين بالطريقة الصحيحة باتباع قاعدة الخمس خطوات، والابتعاد عن التجمعات، والطبخ داخل البيوت، وترك مسافة متر بين الأشخاص في حال الخروج الاضطراري... كل هذه الوسائل إضافة لاتباعنا تعليمات القيادات العليا تعيننا في تخطي هذه المرحلة بسلام وتأخذ بيدنا جميعا نحو مستقبل سالم وآمن بسلاسة وسهولة.
> «للممارسين الصحيين»:
- التوقف عن ارتداء الساعات والخواتم والأساور خلال فترات العمل.
- عدم إحضار الحقيبة أو الكومبيوتر للعمل، أو حتى المحفظة والاكتفاء ببطاقة الائتمان والقليل من المال. وأترك رخصة القيادة في السيارة.
- قبل البدء في العمل، نظف الأدوات التي ستكون معك في مكان ووقت العمل كالنظارة وبطاقة العمل والقلم والمفاتيح والجوال، وعليك ارتداء «سكراب» المستشفى بعد وصولك إلى العمل وليس من المنزل.
- قبل الخروج من مكان العمل، أعد تنظيف أدواتك الشخصية مرة ثانية، واستبدل «سكراب» المستشفى بملابسك العادية، واغسل يديك إلى المرفقين قبل الخروج من المستشفى.
- عند وصولك إلى المنزل ولسلامة من بداخله، اترك الحذاء خارجا، واستبدل الملابس بأخرى، واغسل يديك جيدا.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)

لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

يُعد ماء الورد أحد أبرز المنتجات المشتقة من الورد، إذ يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة بفضل رائحته المميزة وفوائده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك  التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب يمكنهم تقليل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 80 في المائة من خلال الالتزام بسبع خطوات وقائية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

عناصر خفيفة الطعم نادراً ما تسبب الغثيان أو القيء

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
TT

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية، سواء كان مصدره الديون المتراكمة، أو العمل الإضافي، أو حتى «الأشخاص المزعجين»، الذين يخلقون المشاكل أو يُصعّبون الأمور باستمرار.

فقد بحثت دراسة جديدة في تأثير «المُزعجين» على معدل شيخوخة الخلايا، وكانت النتائج مُقلقة.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد حلل الباحثون بيانات من مسح صحي أُجري مؤخراً في إنديانا، وشمل أكثر من 2000 مشارك. وطُلب من المشاركين التفكير في علاقاتهم خلال الأشهر الستة الماضية، وتقييم صحتهم العامة، بالإضافة إلى عدد المرات التي تعرضوا فيها للمضايقة أو المشاكل من قِبل أشخاص آخرين في حياتهم.

كما جمع الباحثون عينات من اللعاب لدراسة المؤشرات الجينية لكل مشارك. وقد مكّنت أدوات تقييم الحمض النووي المتقدمة الفريق من التنبؤ بأنماط الشيخوخة الفردية، والحالات الصحية الأخرى، ومخاطر الوفاة.

ووجد فريق الدراسة أن التعامل مع أشخاص مزعجين يُمكن أن يسرع شيخوخة الخلايا بنسبة 1.5في المائة تقريباً.

وكان التأثير السلبي على صحة الخلايا أكبر عندما يكون الشخص المزعج أحد أفراد الأسرة.

وأوضح بيونغكيو لي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة نيويورك والمؤلف الرئيسي للدراسة، أنه لاحظ هو وزملاؤه «نوعاً من الارتباط بين التعامل مع المُزعجين ومعدل الشيخوخة».

وأضاف: «وجدنا أن المضايقات النفسية المتكررة الناتجة عن التعامل مع أولئك الأشخاص تُلحق الضرر البيولوجي نفسه الذي تُلحقه (الضغوطات المزمنة التقليدية)، مثل المشاكل المالية والتمييز الممنهج وضغوط العمل».

وقد يؤدي تسارع الشيخوخة الناتج عن هذا الأمر إلى التهابات، وضعف في جهاز المناعة، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى مخاطر أخرى.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الحل ليس العزلة الاجتماعية، لأنها ترتبط بدورها بمخاطر صحية خطيرة، بما في ذلك زيادة معدل الوفيات المرتبطة بالوحدة. ​​فقد ذكر تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية أن حوالي 871 ألف حالة وفاة سنوياً تُعزى إلى الشعور بالوحدة. بدلاً من ذلك، ينصح الباحثون بوضع حدود واضحة للتعامل مع الأشخاص المزعجين لتقليل التأثير البيولوجي السلبي.


لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)
ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)
TT

لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)
ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)

مع حلول فصل الربيع وارتفاع درجات الحرارة تدريجياً، يبدأ كثير من الناس في البحث عن طرق طبيعية ولطيفة للعناية بالبشرة والحفاظ على نضارتها. ومن بين المكونات التقليدية التي عادت بقوة إلى عالم العناية بالبشرة ماء الورد، الذي استخدمه البشر منذ قرون في مجالات متعددة، تتراوح بين العطور والطهي والطب الشعبي.

فقد اعتمدت كثير من الثقافات على الورود لما تتمتع به من رائحة عطرة وخصائص غذائية وطبية محتملة. ويُعد ماء الورد أحد أبرز المنتجات المشتقة من الورد، إذ يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة بفضل رائحته المميزة وفوائده المحتملة في تهدئة الجلد ودعمه.

يُصنع ماء الورد عبر تقطير بتلات أنواع مختلفة من الورود، وأكثرها شيوعاً الورد الجوري (Rosa damascena). ويُعرف هذا المنتج أيضاً باسم هيدروسول الورد. ويُستخدم ماء الورد موضعياً على الجلد للمساعدة في الوقاية من العدوى الميكروبية ودعم جهاز المناعة الجلدي، كما يدخل في كثير من مستحضرات التجميل بفضل خصائصه العطرية وفوائده المحتملة للبشرة.

ما هو ماء الورد؟

لطالما ارتبطت الورود عبر التاريخ بالنقاء والجمال، ولذلك استُخدمت أجزاء مختلفة من النبات، مثل البتلات والثمار والأوراق، في مجالات عدة تشمل الطب التقليدي، وإعداد الشاي، والتلوين الطبيعي، وصناعة العطور، والعناية بالبشرة، وفقاً لموقع «هيلث».

ويُنتج ماء الورد من خلال عملية تبخير بتلات الورد. فعند تسخين البتلات يتصاعد بخار يحمل معه الماء والزيوت العطرية الطبيعية الموجودة في الوردة. ثم يمر هذا البخار عبر نظام تبريد ليعود إلى حالته السائلة مرة أخرى.

ومع تبريد الخليط، ينفصل الزيت العطري عن الماء لأن الزيت يطفو على السطح، ليتم بعد ذلك فصل المزيج إلى منتجين مختلفين هما زيت الورد وماء الورد. وبعد هذه العملية تُزال أي شوائب للحصول على المنتج النهائي.

ويُستخدم ماء الورد عادةً في العناية بالبشرة أو مكوّناً في بعض الأطباق التقليدية في ثقافات مختلفة. كما يُستعمل الورد أيضاً للمساعدة في تخفيف التوتر، إذ يجد كثير من الناس أن رائحته لطيفة ومهدئة للأعصاب.

ما فوائد ماء الورد؟

تشير بعض الدراسات السريرية المحدودة إلى وجود فوائد صحية محتملة للورد ومشتقاته، ومنها ماء الورد. فالورد يحتوي على مركبات فينولية متعددة تعمل كمضادات للأكسدة، وقد تمتلك أيضاً خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للميكروبات. ومع ذلك، قد يختلف تركيب ماء الورد باختلاف نوع الورود المستخدمة في تصنيعه.

1- خصائص مضادة للميكروبات

تشير بعض الأبحاث إلى أن ماء الورد قد يسهم في الحد من نمو البكتيريا في بعض الحالات.

ففي دراسة صغيرة شملت 45 متطوعاً، جمع الباحثون عينات من البكتيريا الموجودة على أيدي المشاركين. وبعد ذلك قام المتطوعون بفرك أيديهم إما بـ3 ملليلترات من مطهر كحولي أو بماء الورد.

وأظهرت النتائج أن استخدام المطهر الكحولي أدى إلى انخفاض ملحوظ في أعداد البكتيريا، في حين أن المجموعة التي استخدمت ماء الورد لم تُظهر انخفاضاً ملحوظاً في أعداد البكتيريا.

وفي دراسة سريرية أخرى، أضاف الباحثون ماء الورد إلى غسول الفم بهدف تقليل خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي المرتبط باستخدام أجهزة التنفس الصناعي لدى مرضى وحدات العناية المركزة.

ويحدث هذا النوع من الالتهاب الرئوي لدى المرضى الذين يستخدمون أنابيب التنفس الاصطناعي، إذ قد تسمح هذه الأنابيب بدخول البكتيريا إلى الرئتين. وللحد من هذا الخطر، يُستخدم غسول فموي لتنظيف الفم لدى المرضى.

وقد لاحظ الباحثون انخفاضاً في حالات الالتهاب الرئوي المبكر - أي الذي يحدث خلال الأيام الأولى من استخدام جهاز التنفس الاصطناعي - لدى المرضى الذين استخدموا غسول الفم المحتوي على ماء الورد. ومع ذلك، لم يظهر أي فرق واضح في حالات الالتهاب الرئوي المتأخر.

2- خصائص مضادة للالتهابات

يُستخدم ماء الورد تقليدياً للمساعدة في تخفيف احمرار الجلد أو الحكة.

وقد فحصت إحدى الدراسات تأثير ماء الورد على الاستجابة الالتهابية لبعض أنواع العدوى الجلدية التي قد تسبب هذه الأعراض. ووجد الباحثون أن ماء الورد قد يساعد على تقليل نمو بعض أنواع البكتيريا، كما قد يعزز استجابة الجهاز المناعي للجلد.

3- تأثيرات مهدئة

يرى كثير من الناس أن رائحة الورد تساعد على تهدئة الأعصاب وتقليل التوتر.

وقد درست إحدى الأبحاث تأثير استنشاق زيت الورد ضمن العلاج بالعطور على القلق وجودة النوم. وخلال الدراسة، استنشق العاملون في غرف العمليات في أثناء جائحة «كوفيد - 19» قطرتين من زيت الورد أو دواءً وهمياً لمدة 10 دقائق قبل بدء نوبتهم الصباحية.

كما وضع المشاركون 5 قطرات من زيت الورد على جانب الوسادة لمدة 30 ليلة متتالية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استنشقوا زيت الورد سجلوا تحسناً ملحوظاً في بعض اختبارات القلق وجودة النوم.


الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

 التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
TT

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

 التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)

تُعدّ أمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة في العالم، ولا تزال تشكّل تهديداً صحياً كبيراً رغم التقدم الطبي. ففي الولايات المتحدة، تشير الإحصاءات إلى أن شخصاً واحداً يفارق الحياة بسبب أمراض القلب كل 37 ثانية، أي ما يعادل نحو 650 ألف وفاة سنوياً. والأكثر إثارة للقلق أن هذه الأرقام آخذة في الارتفاع منذ عام 2014.

لكن اللافت في هذه الإحصاءات أن نسبة كبيرة من حالات أمراض القلب يمكن الوقاية منها؛ فمع أن المرض يبدو خطيراً ومعقداً، فإن الوقاية منه في كثير من الأحيان لا تتطلب إجراءات معقدة أو مكلفة، بل تعتمد أساساً على مجموعة من العادات الصحية اليومية.

ورغم بساطة هذه العادات، فإن المشكلة الأساسية تكمن في أن كثيراً من الناس لا يلتزمون بها بانتظام، بحسب تقرير لموقع «ويب ميد».

سبع خطوات بسيطة للوقاية من النوبات القلبية

أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب يمكنهم تقليل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 80 في المائة من خلال الالتزام بسبع خطوات وقائية بسيطة.

ولا تقتصر فوائد هذه الخطوات على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب فحسب؛ إذ تشير الدراسات إلى أن اتباعها قد يؤدي أيضاً إلى خفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية إلى النصف، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان بمقدار الثلث، كما يمنح الأفراد فرصة أفضل لتجنب الإصابة بالخرف.

قد يبدو هذا الكلام مبالغاً فيه أو أقرب إلى الوعود المثالية، ومن الطبيعي أن يتعامل البعض معه بشيء من الشك، خاصة بعد انتشار كثير من الادعاءات حول «العلاجات المعجزة» التي تبيّن لاحقاً أنها غير فعالة.

لكن هذه العوامل السبعة ليست حيلة تسويقية أو وصفة خارقة، كما أنها لا تتطلب إنفاق مئات أو آلاف الدولارات. في الواقع، هي خطوات بسيطة يمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية. وتُعرف هذه المبادئ لدى جمعية القلب الأميركية باسم «الخطوات السبع البسيطة للحياة».

وفيما يلي هذه الخطوات السبع التي قد تساعد في إنقاذ حياتك أو حياة شخص تحبه، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. مارس النشاط البدني بانتظام

يُنصح بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة من النشاط البدني المكثف مثل الجري أو التمارين عالية الشدة.

2. اتبع نظاماً غذائياً صحياً

هناك تعريفات متعددة للنظام الغذائي الصحي، إلا أن القاعدة العامة تتمثل في الاعتماد على نظام غذائي غني بالنباتات، مع تجنب الأطعمة فائقة المعالجة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة والحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض، إضافة إلى المواد الحافظة.

3. لا تدخن

يُعدّ التدخين أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب. وإذا كنت مدخناً، فهناك استراتيجيات علاجية وأدوية فعالة يمكن أن تساعد في زيادة فرص الإقلاع عن التدخين بنجاح.

4. حافظ على وزن صحي

يُستخدم مؤشر كتلة الجسم (BMI) عادة لتحديد الوزن الصحي، ويتراوح المعدل الطبيعي بين 18.5 و25 كجم/م². ومع ذلك، لا يُعد هذا المؤشر دقيقاً في جميع الحالات. لذلك يرى بعض الخبراء أن محيط الخصر قد يكون مقياساً أفضل لمخاطر الوزن الزائد، خاصة إذا تجاوز 40 بوصة لدى الرجال أو 35 بوصة لدى النساء.

5. حافظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي

يُعدّ ضغط الدم أحد أهم المؤشرات الصحية للقلب. ويُعتبر ضغط الدم المثالي أقل من 120/80 ملم زئبق.

6. راقب مستويات الكوليسترول

الهدف هو الوصول إلى مستوى الكوليسترول غير عالي الكثافة (non-HDL) أقل من 100 ملغم/ديسيلتر، وقد يكون الهدف أقل من ذلك لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب.

7. تنبه لمستويات سكر الدم

ينبغي أن يكون سكر الدم الصائم أقل من 100 ملغم/ديسيلتر، أو أن يكون الهيموغلوبين السكري (A1c) أقل من 5.7 في المائة، وهو ما يدل على توازن مستويات السكر في الدم.