السعودية تعلّق السفر والرحلات «مؤقتاً» مع 9 دول... وتوقف الدراسة في الجامعات والمدارس

تدابير احترازية في القطيف... وتسجيل 4 حالات جديدة... وحصر 400 من المخالطين... وفحص أكثر من 414 ألف مسافر عند المنافذ

أحد شوارع محافظة القطيف أمس بعد قرار تعليق الدخول والخروج (تصوير: عيسى الدبيسي)
أحد شوارع محافظة القطيف أمس بعد قرار تعليق الدخول والخروج (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

السعودية تعلّق السفر والرحلات «مؤقتاً» مع 9 دول... وتوقف الدراسة في الجامعات والمدارس

أحد شوارع محافظة القطيف أمس بعد قرار تعليق الدخول والخروج (تصوير: عيسى الدبيسي)
أحد شوارع محافظة القطيف أمس بعد قرار تعليق الدخول والخروج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلنت السعودية، أمس، تعليق السفر «مؤقتاً» إلى تسع دول، بينها مصر والإمارات والكويت والعراق ولبنان وإيطاليا، كما قررت تعليق الدراسة، في إطار جهودها للسيطرة على فيروس «كورونا».
ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن مسؤول في وزارة الداخلية السعودية قوله ان حكومة المملكة «قررت تعليق سفر المواطنين والمقيمين مؤقتاً» إلى الإمارات والكويت والبحرين ولبنان وسوريا وكوريا الجنوبية ومصر وإيطاليا والعراق، «وتعليق دخول القادمين من تلك الدول، أو دخول من كان موجوداً بها خلال الـ14 يوماً السابقة لقدومه، كما قررت المملكة إيقاف الرحلات الجوية والبحرية بين المملكة والدول المذكورة».
وأشار إلى أن القرار ضمن «الإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة في السعودية، في إطار جهودها الحثيثة للسيطرة على فيروس كورونا الجديد ومنع دخوله وانتشاره»، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس). واستثنى المسؤول رحلات الإجلاء والشحن والتجارة، «مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة والضرورية... ولوزارتي الداخلية والصحة التنسيق للتعامل مع الحالات الإنسانية والاستثنائية».
وأعلنت السعودية، أمس، تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية، من تعليم عام وخاص، وتعليم عالٍ، وكذلك المؤسسات الفنية، ابتداءً من اليوم حتى «إشعار آخر». كما أعلنت الداخلية السعودية اتخاذ تدابير احترازية بـ«تعليق» الدخول والخروج إلى محافظة القطيف، ضمن إجراءات احترازية لمنع تفشي فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19)، وصده على المستوى الجغرافي.
يأتي ذلك في وقت سجلت فيه وزارة الصحة 4 حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا الجديد لأشخاص لم يفصحوا عن مكان وجودهم، عند دخولهم السعودية، وآخرين انتقلت لهم عبر مخالطتهم للمصابين.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور محمد العبد العالي، في الإيجاز اليومي لوسائل الإعلام حول حالات «كورونا» في السعودية، إنه بعد الإعلان عن الأربع حالات الإضافية، يصل إجمالي الحالات المؤكدة المصابة بفيروس كورونا الجديد 11 حالة، مشيراً إلى أن 7 حالات منها لمواطنين قادمين من إيران، ولم يفصحوا عند المنافذ السعودية عن مكان وجودهم، وحالة قدمت من العراق، و3 حالات لزوجات اكتسبن العدوى من أزواجهن.

- تعليق الدراسة
أعلنت وزارة التعليم في السعودية، تعليق الدراسة مؤقتاً في جميع مناطق ومحافظات المملكة، اعتباراً من اليوم الاثنين، حتى إشعار آخر، ويشمل القرار مدارس ومؤسسات التعليم العام والأهلي والجامعي والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الحكومية والأهلية.
وذكرت الوزارة أن تعليق الدراسة إجراء احترازي لا يدعو للقلق، ويتطلب من الجميع الالتزام بأسباب الوقاية واتباع التعليمات والإرشادات الصحية، لمنع انتشار فيروس كورونا، مشيرة إلى أن العودة للدراسة تخضع لتقييم اللجنة المعنية بمواجهة فيروس كورونا.
ووفق الوزارة، فالقرار يأتي وفقاً للإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة، وفي إطار جهودها الحثيثة للسيطرة على فيروس كورونا الجديد (COVID19) ، ومنع دخوله وانتشاره.
فيما وجه وزير التعليم السعودي، بتفعيل المدارس الافتراضية والتعليم عن بُعد، خلال فترة تعليق الدراسة، «بما يضمن استمرار العملية التعليمية بفاعلية وجودة، حيث قررت اللجنة المختصة في الوزارة متابعة مستجدات فيروس كورونا».
وقالت الوزارة، إنه وفقاً لذلك فقد قررت أن تباشر مكاتب الإشراف عملها خلال مدة التعليق، لمتابعة العملية التعليمية، والتنسيق في إجراءات التعليم عن بُعد، والرد على استفسارات أولياء الأمور، مع التأكد من سير العمل بالمدرسة الافتراضية خلال فترة تعليق الدراسة عبر وسائل التعلّم عن بُعد، التي وفرتها وزارة التعليم، من خلال منصة المدرسة الافتراضية، (Vschool.sa)، واستخدام المواد الإثرائية الرقمية بواسطة الموقع والتطبيق الموجود في متجر التطبيقات لـ«آبل»  و«آندرويد» تحت مسمى «منظومة التعليم الموحدة».
وأشارت إلى توفير الدروس للمراحل الدراسية كافة بشكل غير متزامن، من خلال قناة «عين» التابعة لوزارة التعليم، بينما تستكمل الجامعات والمؤسسة العامة للتدريب التقني والفني والمركز الوطني للتعليم الإلكتروني متطلبات التعليم عن بُعد لكل الطلاب والطالبات.
إلى ذلك، أوضح الدكتور حمد آل الشيخ وزير التعليم السعودي، أن قرار تعليق الدراسة يأتي استجابة للإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة في المملكة، ويعكس الجهود الحكومية الحثيثة للسيطرة على فيروس كورونا ومنع انتشاره، وحرصاً على حماية وسلامة الطلاب والطالبات والهيئة التعليمية والإدارية في التعليم العام والأهلي والجامعي.
وأضاف خلال اتصال هاتفي مع قناة «العربية»، أن تعليق الدراسة في التعليم العام يشمل المعلمين والمعلمات والإداريين والإداريات الذين يعملون في المدارس، ولا يتم استدعاؤهم لأداء أي مهام يحتاجها قطاع التعليم، مشيراً إلى أنه سيتم التنسيق معهم من قبل مكاتب التعليم التي يتبعون إليها إذا كان هناك أي استدعاء لهم.
وبالنسبة للجامعات، أفاد آل الشيخ بأن الأمر متروك للمديرين ليقرروا، لأنه لا بد أن يستمر التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، وهذا يعتمد أيضاً على الجداول وإلقاء محاضرات، وهم من سيقومون بترتيب ذلك مع أعضاء هيئة التدريس.
وأشار وزير التعليم السعودي، إلى أن الدراسة ستستأنف مرة أخرى، وقال: «هذا الأمر متروك وفق تقييم يومي وأسبوعي، وسيتم اطلاع العموم على أي مستجدات»، مبيناً أن منصات التعليم الإلكتروني موجودة ومتاحة للطلاب والمعلمين لكي يستمروا في العملية التعليمية، ومتى ما أشارت الجهات المعنية بأن الأمور الاحترازية لحماية الطلاب والطالبات وأعضاء الهيئة التعليمية والإدارية من كثافة الطلاب والتجمعات ستتاح الدراسة من جديد.
فيما غرد الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي على حسابه بتويتر، مؤكدا أن الوضع في البلاد مطمئن، «ولم تظهر أي حالة في أي منشأة تعليمية. ولكن تزايد الحالات في الدول جعلنا نحرص على تعزيز سلامة أبنائنا وبناتنا. لذا تم التنسيق مع وزارة التعليم على تعليق الدراسة مؤقتاً. ويأتي هذا ضمن عدد من الإجراءات التي اتخذتها حكومتنا للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد».
كما نقلت وزارة الشؤون الإسلامية على موقعها في «تويتر» قراراً للوزير الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، يقضي بتعليق الدروس العلمية، والبرامج الدعوية، والمحاضرات، والدراسة في الدور النسائية، وحلقات تحفيظ القرآن، في جميع جوامع ومساجد المملكة، اعتباراً من اليوم (الاثنين)، وحتى إشعار آخر، وذلك حرصاً على سلامة الطلاب والطالبات ومَن يرتاد بيوت الله.
من جانبها، علَّقت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي برامج الزيارة في المرافق الخارجية التابعة لها، المتمثلة في كل من مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة، ومعرض عمارة الحرمين الشريفين، ومكتبة الحرم المكي الشريف، ضمن الإجراءات الاحترازية الموصى بها لمنع انتشار فيروس «كورونا»، حرصاً منها على سلامة الزوار. واتخذت الرئاسة سلسلة من الإجراءات الاحترازية الوقائية لمنع انتشار الفيروس، من خلال تكثيف أعمال التعقيم، التي تتم على مدار الساعة، كما حرصت على التنسيق والتعاون المشترك مع جميع القطاعات الحكومية ذات العلاقة.
وكانت وزارة التعليم السعودية، اتخذت إجراءات احترازية في مدارس المنطقة الشرقية، التي شهدت ظهور عدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد، وذلك بعد أن علّقت الدراسة في مدارس ومؤسسات التعليم الجامعي والمهني في القطيف لمدة أسبوعين.
وقال سعيد الباحص المتحدث باسم تعليم المنطقة الشرقية، «اتخذت الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية عدداً من الخطوات العملية في عملية رفع الوعي الصحي لأفراد المجتمع التعليمي عامة، ومن ذلك تفعيل الحملة الإعلامية، والعمل على رفع مستوى التثقيف الصحي والتوعوي، والتعريف بالإجراءات الواجب اتباعها، وتوسيع نطاق المحاضرات الصحية التخصصية لمواجهة هذا الوباء».

- 4 حالات جديدة
وأعلنت وزارة الصحة، أمس، ظهور نتائج مخبرية تؤكد إصابة ثلاث مواطنات ومواطن بـ«كوفيد - 19». وقالت الوزارة إن ثلاث حالات من الحالات الأربع نتجت عن مخالطة لحالات معلنة سابقاً كانت قادمة من إيران. أما الحالة الرابعة، فهي لمواطن قادم من إيران عبر الإمارات ولم يفصح عند المنفذ السعودي عن وجوده في إيران، وبذلك يصبح مجموع الحالات المؤكدة داخل المملكة 11 حالة.
وطمأنت الوزارة بأن الحالات معزولة حالياً، ويجري التعامل معها وتقديم الخدمة الصحية وفق الإجراءات الصحية المعتمدة، علما بأن جميع الحالات هم من سكان محافظة القطيف.
بدوره، صرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أنه وفقاً للإجراءات الصحية الاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة، ونظراً لأن جميع الحالات الإيجابية المسجلة الإحدى عشرة الحاملة لفيروس كورونا الجديد هي من سكان محافظة القطيف، ونظراً إلى الممارسات المعمول بها دولياً لمنع انتشار الفيروس والتي تتطلب التعامل على المستوى الجغرافي الذي توجد فيه حالات الإصابة، ولضرورة الأخذ بكافة الإجراءات الصحية الوقائية الموصى بها لمنع انتشار الفيروس، فقد تقرر تعليق الدخول والخروج من محافظة القطيف مؤقتاً (من سيهات جنوبا إلى صفوى شمالا).
كما تقرّر تمكين العائدين من سكان المحافظة من الوصول إلى منازلهم، إضافة إلى وقف العمل في جميع الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة، زيادة في الإجراءات الاحترازية لمنع احتمالات انتقال العدوى، مع استثناء المرافق الأساسية لتقديم الخدمات الأمنية والتموينية والضرورية؛ مثل الصيدليات والمحلات التموينية ومحطات الوقود والمرافق الصحية والبيئية والبلدية والأمنية، مع أخذ الاحتياطات الصحية اللازمة، وتمكين النقل التجاري والتمويني من التحرك من وإلى المحافظة، مع أخذ الاحتياطات الصحية اللازمة.
وأكّد المصدر أنه سيتم منح كل من أثّر عليه هذا الإجراء إجازة صحية مصدرة إلكترونياً ومعتمدة من وزارة الصحة، مؤكداً على أن استمرار تعاون جميع المواطنين في تنفيذ الإجراءات الاحترازية سيكون له أبلغ الأثر في إنجاح الإجراءات المتخذة، وتمكين الجهات الصحية المختصة من تقديم الرعاية الطبية الأفضل، لمنع انتشار الفيروس والقضاء عليه، ضماناً لسلامة الجميع.
ومن القطيف، يتحدث، أمين العقيلي من لجنة التواصل الأهلي بالمدينة، أن هناك تفهما من الأهالي في القطيف، وأنه لا بد من اتخاذ إجراءات صارمة. ويضيف: «في الواقع، هذا الإجراء هو نظام صحي عالمي وهذا في صالح الجميع، نحن الآن نتحدث مع المشايخ ورجال الدين لوقف صلاة الجماعة ووقف كافة الأنشطة الجماعية لمساعدة السلطات الصحية في وقف انتشار الفيروس».
بدوره، أكّد جعفر الصفواني رئيس جمعية الصيادين في صفوى أن الوضع طبيعي، مشيداً بتفهم الجميع للقرار واعتباره خطوة صحية مهمة لحماية المجتمع من تفشي فيروس كورونا. وتابع الصفواني: «الآن، يجب على الجميع دون استثناء التركيز على العادات الصحية والاحتياطات».
وأشار المتحدّث الرسمي لوزارة الصحة إلى الخطوات التي تتخذها السعودية للوقاية من الفيروس، قائلاً: «بلغ عدد من تم فحصهم وإجراء الفرز لهم في المنافذ حتى الآن أكثر من 414 ألف مسافر قادم للسعودية، فيما تجاوزت إجمالي الفحوصات للحالات 1400 فحص، وعدد من تم حصرهم ضمن دائرة المخالطين تجاوز 400 شخص، حيث تم إجراء الفحوصات لهم جميعاً».
وأكّد الدكتور العبد العالي أن إجراءات العزل والحجر الصحي مستمرة لمن يلزم الأمر له، مضيفاً أن الحالات المؤكدة المصابة بالفيروس هي من سكان محافظة القطيف، ولمنع انتشار الفيروس وضمن الاستقصاء الوبائي والإجراءات الاحترازية فقد تقرر تعليق الدخول والخروج للمحافظة مؤقتاً حفاظاً على الصحة العامة. وأضاف المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن إجمالي الموجودين في الحجر الصحي، سواء كان عزلا صحيا منزليا أو المحاجر الصحية هو نحو 600 شخص، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين استفادوا من مهلة الإفصاح بلغ عددهم 420 حالة ويتم التعامل معهم وفق الإجراءات الاحترازية الصحية.
وأكد الدكتور العبد العالي، أن كل من يفصح سيتم الرعاية الصحية لهم، وأن المواطنين الموجودين في إيران قيد الإجراء للتنسيق وإعادتهم إلى السعودية، لمن يرغبون بالعودة، مع السلطات الأمنية.

- إجراءات احترازية في السجون
اتخذت السعودية إجراءات احترازية في السجون ودور التوقيف والإصلاحيات للتعامل مع فيروس كورونا الجديد. وأشارت النيابة العامة في بيان إلى أن النائب العام الشيخ سعود المعجب وجّه دوائر الرقابة على السجون ودور التوقيف، بالتأكيد على الجهات المعنية لرفع معايير الإجراءات الاحترازية والوقائية، وتطبيق أنجع الأساليب داخل السجون ودور التوقيف والإصلاحيات، ومراعاة توافر تلك المعايير الصحية أوقات زيارة ذويهم لهم أو حال نقلهم خارج السجون ودور التوقيف، والعمل مع المختصين على تنمية سبل زيادة الوعي بطرق التعامل مع هذا الفيروس وتوقّيه وسبل التحصّن منه والتعقيمات اللازمة بشأنه، تعزيزاً للإجراءات المتعلقة بصحة وسلامة السجين والموقوف، وزيادة الطمأنينة تجاههم.
وأوضحت أن النائب العام وجّه برفع تقرير مفصّل عن تلك الإجراءات، والحرص على الكشف الدوري على المسجونين والموقوفين تأكيداً على سلامة صحتهم وتوعيتهم بطرق تجنيبهم الإصابة بالفيروس. ولفتت إلى أن هذه الجهود تأتي تماشيا مع ما أكد عليه مجلس الوزراء في جلسته الماضية بشأن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها السعودية بشكل مؤقت في مواجهة فيروس كورونا الجديد، استكمالاً للجهود الرامية إلى توفير أقصى درجات الحماية والسلامة لأفراد المجتمع.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
TT

«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)

ثمَّن الاتحاد البرلماني العربي جهود السعودية البارزة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ورعاية مبادرات الحوار والسلام، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية محلياً وعربياً، بما ينسجم مع رؤية مستقبلية تقوم على الاستقرار والاستدامة.

وهنأ البيان الختامي للمؤتمر البرلماني العربي الـ39، السعودية بتوليها رئاسة الدورة ممثلةً بالدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، معرباً عن ثقته الكاملة بحكمة قيادتها، وحُسن إدارتها لأعمال الاتحاد في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة.

واجتمع رؤساء المجالس والبرلمانات وممثلوهم بالدول الأعضاء في المؤتمر، عبر الاتصال المرئي، الخميس، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبدعم من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان: «رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة».

وأشاد الاتحاد بالنجاح الكبير لموسم الحج، حيث ثمَّن ما قدمته السعودية من خدمات متكاملة وتنظيم متقن وإدارة احترافية للحشود، بما مكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وأمن وطمأنينة، مؤكداً أنه يعكس ما يحظى به الحرمان الشريفان وضيوف الرحمن من رعاية واهتمام وعناية من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.

الدكتور عبد الله آل الشيخ مترئساً المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

صون الأمن القومي العربي

وأكد المجتمعون ضرورة التضامن العربي ووحدة الصف، بصفتهما الركيزة الأساسية لصون الأمن القومي العربي، ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تمر بها المنطقة، معربين عن إيمانهم الراسخ برسالة العمل البرلماني المشترك في تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة لصالح شعوب الأمة كافة.

واستحضر المؤتمر التحديات الجسيمة التي تمرّ بها المنطقة، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، وتصاعد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساته، والهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، إلى جانب ما تشهده الساحة العربية من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، واشتداد وطأة الاعتداءات والتدخلات الخارجية.

وجدَّد المجتمعون تمسّكهم بمبادئ ميثاقَي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز علاقات حسن الجوار، بوصفها ركائز أساسية لأي مستقبل أكثر استقراراً واستدامة في المنطقة.

وأكد الاتحاد أن قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية، معرباً عن إدانته بشدة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وجميع أشكال العدوان والجرائم والانتهاكات التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، مشدداً على رفضه أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، أو تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية في القدس، أو المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.

وجدَّد تمسكه بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، وبما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفقاً للقرارات الأممية، مشيداً بجهود السعودية عبر رئاستها «مؤتمر حل الدولتين» بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تأكيداً لأهمية إحياء المسار السياسي، ودعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته، وما أسفر عنه من اعتراف 149 دولة بصفتها دولة ذات سيادة.

ودعا الاتحاد المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في وقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل يضع حدّاً للاحتلال ويصون حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف.

الدكتور عبد الله آل الشيخ لدى ترؤسه مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي (مجلس الشورى)

إدانة الاعتداءات الإيرانية

أدان المؤتمر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن ومرافقها الحيوية، عادّاً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار شعوبها، ومخالفةً واضحةً لمبادئ الميثاق الأممي وأحكام القانون الدولي.

وأكد الاتحاد تضامنه الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهجمات، ودعمه جميع إجراءاتها لحماية أمنها الوطني، والدفاع عن أراضيها، وصون استقرارها في مواجهة أي عدوان أو تهديد خارجي، مُعبِّراً عن رفضه أي تبريرات أو ذرائع تستخدم لتسويق هذه الاعتداءات أو شرعنتها.

وشدَّد المؤتمر على أن أمن الدول العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أيّ منها هو مساس بالأمن القومي العربي برمّته، وبما يقتضيه ذلك من تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، بما في ذلك تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لحشد المواقف الإقليمية والدولية الرافضة لأي اعتداء.

وشدَّد على رفضه القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية التي تستهدف تقييد حرية الملاحة في «هرمز» أو عرقلتها، بما في ذلك فرض أي رسوم أو أعباء على عبور السفن تحت أي ظرف أو مسمى، منوهاً بضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية العبور وفق أحكام القانون الدولي، استناداً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 وعودة الأوضاع في المضيق لما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط)، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويصون مصالح التجارة العالمية.

ودعا إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية كافة، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ استقرار المنطقة ويحُول دون انزلاقها إلى التصعيد والعنف، مشدداً على أهمية أن تقوم جميع الأطراف المعنية بوقف الأعمال العدائية والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحث الاتحاد البرلمانات العربية على تنسيق مواقفها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، لشرح خطورة هذه الاعتداءات على الأمن والاستقرار الدوليين، وفضح انتهاكها الصارخ لقواعد القانون الدولي، وحشد أوسع تأييد لمواقف الدول العربية في الدفاع عن أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها.

الدكتور عبد الله آل الشيخ خلال المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

رفض التدخل الخارجي

أكد الاتحاد البرلماني دعمه للجهود المبذولة في الدول العربية التي تشهد أزمات سياسية أو أمنية أو إنسانية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها واستقلال قرارها الوطني، ورفض جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.

وأدان المجتمعون الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي لبنان، بما يُشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادته، مؤكدين تضامنهم الكامل معه، كما دعوا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على أمن لبنان واستقراره، مجددين دعوتهم إلى تغليب لغة الحوار الوطني الشامل، والمصالحة، وبناء التوافقات السياسية، بوصفها السبيل الأمثل لإنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة للإعمار والتنمية والعودة الطوعية والآمنة للنازحين واللاجئين.

وثمّن الاتحاد الجهود العربية والمساعي الدولية المبذولة لدعم مسارات التسوية السياسية في الدول التي تمر بظروف استثنائية، مؤكداً أهمية أن تكون الحلول نابعة من إرادة شعوبها، بعيداً عن الإملاءات أو الوصاية الخارجية، مع رفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية للدولة الوطنية، أو تقويض سلطاتها التشريعية، ورفض الممارسات الانفصالية بجميع أشكالها، مشدداً على احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وشدد المؤتمر على الترابط الوثيق بين الأمن والاستقرار من جهة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من جهة أخرى، مؤكداً أن بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة يستوجب سياسات متكاملة في مجالات التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان.

ودعا الاتحاد البرلمانات العربية إلى مواصلة تطوير تشريعاتها بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في مجالات مكافحة الفقر والبطالة، والتحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وابتكاراً، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وحماية البيئة والتعامل مع التغير المناخي، من خلال أطر تشريعية ورقابية فعالة وشراكات وطنية واسعة.

وأكد الاتحاد البرلماني أهمية تشجيع تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتيسير حركة التجارة والاستثمار، ودعم البنية التحتية المشتركة في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات، بما ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار والرخاء في المجتمعات العربية.

ودعا الاتحاد إلى مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، بما يخدم تعزيز السلم والأمن الدوليين، وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، ونشر قيم التسامح والعيش المشترك، ومكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله وصوره.

وأثنى المؤتمر على ما تحقق خلال فترة الرئاسة الجزائرية من تطوير في آليات عمل الاتحاد، وتعزيز التنسيق البرلماني العربي في المحافل الدولية، بما في ذلك نجاح اعتماد البند الطارئ الذي تقدّمت به قطر بدعم من المجموعة العربية، خلال أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي.


ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

اعتذر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الخميس، عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع»، التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

جاء ذلك في رسالة شكر بعثها الأمير محمد بن سلمان للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الدعوة التي تلقاها منه للمشاركة في اجتماع وغداء عمل لقمة مجموعة السبع (G7)، الذي سيقام في مدينة إيفيان، يوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران) الحالي.

وتضمنت الرسالة اعتذار ولي العهد السعودي عن عدم تمكنه من المشاركة؛ لوجود ارتباطات مسبقة تحُول دون ذلك، مؤكداً متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ومتمنياً نجاح أعمال هذه القمة.


إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

نددت دول عربية وخليجية بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الكويت، والبحرين، والأردن، معربةً عن استنكارها الشديد لهذه الاعتداءات، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول، وتهديد لأمن المنطقة، واستقرارها. كما حذّرت من تداعيات استمرار التصعيد، مجددةً دعوتها إلى التهدئة، وتغليب الحلول الدبلوماسية، والحوار، للحفاظ على الأمن الإقليمي، وتجنب المزيد من التوترات.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، مؤكدةً رفضها القاطع لاستمرار هذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة، وتسهم في زيادة حدة التوتر، وعدم الاستقرار في المنطقة.

وجددت السعودية تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، وسيادتها، وسلامة أراضيها، وشعوبها.

كما دعت السعودية إلى التهدئة، وتجنب التصعيد، وتغليب لغة الحكمة، والحوار، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، واستكمال المفاوضات البناءة التي ترعاها الباكستان، وما يواكبها من جهود تبذلها قطر، بما يجنب المنطقة وشعوبها تبعات العودة إلى الحرب، ويسهم في تعزيز الأمن، والاستقرار الإقليمي، والدولي.

من جانبه أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية العدائية على البحرين، والكويت، والأردن، مؤكداً على أن تمادي النظام الإيراني في استهداف المنشآت المدنية، والبنية التحتية الحيوية، يقوض الجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن، والسلام، وحل الأزمة.

وأكد الأمين العام على دعم مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، لتعزيز أمنها، وصون سيادتها، وسلامة أراضيها.

احتراق مركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا المسيرات الإيرانية (الداخلية البحرينية)

إلى ذلك أدانت الكويت بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، وأكدت وزارة خارجيتها، في بيان، أن تكرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت، أو تتهاون حياله، فضلاً عن أنه يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

كما أعربت عن استنكارها الشديد للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين، والأردن، وما نجم عنها من أضرار مادية طالت الأبرياء الآمنين، والممتلكات المدنية، في اعتداءٍ سافر على سيادة البلدين الشقيقين، وأمنهما، وسلامة أراضيهما، واستخفافٍ بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين، والأعيان المدنية، أو تعريضهم للهجمات العشوائية.

بدورها أدانت دولة قطر بشدة تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، وقالت إنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، ضرورة تجنيب المنطقة تداعيات التصعيد غير المبرر، والعمل على خفض التوتر بما يفضي إلى استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي، والدولي.

من جانبها أدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن بالصواريخ، والطائرات المسيّرة.

وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الثلاث الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجددت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها، واستقرارها.

وأكدت مصر من جهتها إدانتها بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية.

وشددت مصر في بيان، الخميس، عن وزارة خارجيتها تضامنها الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها، واستقرارها، وحماية مواطنيها، ومقدراتها الوطنية، مجددةً رفضها القاطع لهذه الاعتداءات الآثمة، والمتكررة.

وفي السياق نفسه، أكد محمد اليماحي رئيس البرلمان العربي أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، وما رافقها من تهديد لأمنها واستقرارها وسيادتها، تمثل تصعيداً خطيراً، وانتهاكاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على أن إصرار النظام الإيراني على تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد اليماحي رفض وإدانة البرلمان العربي لهذه الاعتداءات، مؤكداً أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي دولة عربية يمثل مساساً بالأمن القومي العربي، وجدد دعم البرلمان العربي الكامل للدول العربية في اتخاذ الإجراءات المشروعة لحماية أمنها، وسيادتها.

وكانت البحرين والكويت والأردن أعلنت تمكنها من اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ، والطائرات المسيرة الإيرانية، قبل أن تعلن الكويت أنها أغلقت أجواءها مؤقتاً أمام الرحلات الجوية، حيث سيتم تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة.