«باتيك فيليب».. حين يتحول الوقت إلى استثمار

تحتفل بـ175 عاما على ولادتها بساعة يقدر سعرها بـ2.6 مليون دولار

ساعاتها الاحتفالية من كل الجوانب والزوايا لا يتعدى عددها 7 نسخ  -  جانب من ساعتها الاحتفالية
ساعاتها الاحتفالية من كل الجوانب والزوايا لا يتعدى عددها 7 نسخ - جانب من ساعتها الاحتفالية
TT

«باتيك فيليب».. حين يتحول الوقت إلى استثمار

ساعاتها الاحتفالية من كل الجوانب والزوايا لا يتعدى عددها 7 نسخ  -  جانب من ساعتها الاحتفالية
ساعاتها الاحتفالية من كل الجوانب والزوايا لا يتعدى عددها 7 نسخ - جانب من ساعتها الاحتفالية

من الصعب أن يفوت أي مهتم بالساعات أو هاو لاقتناء المميز والنادر منها، أن باتيك فيليب تحتفل هذا العام بمرور 175 على تأسيسها. الصعوبة تكمن في أنها واحدة من أهم صناع الساعات، إن لم تكن الأهم والأقدم، باستثناء شركة فاشرون كوستانتين، الأمر الذي يشير إلى شيء واحد وهو أنها ستتحفهم بتحفة جديدة وفريدة من نوعها. ولم تخيب الشركة ظنهم، فهي أيضا تعرف أن 175 عاما رقم غير عادي يستحق احتفالا يترك صداه للأبد، ومن الضروري أن يترافق مع هدية قيمة تؤرخ لهذه المسيرة الطويلة. تجسدت هذه الهدية في ساعة «غراند ماستر تشايم» التي تقدمها بعدد محدود لا يتعدى الـ7 نسخ. نسخة ستكون من نصيب متحفها الخاص بجنيف، لتبقى شاهدة على إنجاز جديد وسبق ستفخر به الشركة لأجيال مقبلة، والـ6 نسخ الأخرى ستكون من نصيب 6 ذواقة سيبتسم لهم الحظ للحصول على واحدة منها، على شرط أن يكونوا على استعداد لدفع مبلغ 2.5 مليون فرنك سويسري، أي ما يعادل 2.6 مليون دولار أميركي، وأن يستوفوا كل الشروط المطلوبة. فما يجب الإشارة إليه هنا أنه ليس كل من يمتلك 2.6 مليون دولار يمكنه اقتناء الساعة، إذ يجب على المتقدمين لشرائها مقابلة الرئيس التنفيذي للشركة، تييري ستيرن، لكي يثبتوا له عشقهم الساعات قبل أن يسلمها لهم. يشرح تييري ستين: «أود التحدث مع العميل والتأكد من حبه الساعات والتأكد أيضا من أنه سيستمتع بالساعة ويقدرها لسنوات عدة».
تيري ستيرن، (44 سنة)، من الجيل الرابع للعائلة، برر أيضا سعرها قائلا بأن صنعها استغرق 8 أعوام، وأبحاثا طويلة قام بها مهندسون ومصممون وحرفيون من أعلى مستوى، هذا فضلا عن 60.000 ساعة لصنع المكونات التي دخلت في تكوينها، ويصل عددها في كل ساعة إلى 1.366 مكون، علما أن تجميع هذه المكونات تطلب بدوره 100.000 ساعة من قبل فريق كامل من صناع الساعات المتمرسين. تأتي هذه التحفة بقطر 47 مم، وسمك يصل إلى 16.1 مم، وهو سمك ضروري لاحتواء الـ20 حركة معقدة بداخلها. أما العلبة فتضم 214 جزءا، كما تأتي بميناءين، وغني عن القول إنها من الذهب، الوردي الذي حرصت الدار على أن تنقشه باليد بنقشات مستوحاة من إكليل الغار، كأنها تريد أن تهنئ نفسها بهذه التحفة، وتتويج اسمها على الطريقة الإغريقية القديمة. للوهلة الأولى، وبالنظر إلى سمكها، تبدو كأنها ساعة جيب، ربما لأن هذا ما كان يتوقعه الكثير من المتابعين لمسيرة «باتيك فيليب» وعشاقها، لا سيما أنها عندما احتفلت بعامها الـ150، وكان ذلك في عهد فيليب ستيرن، أبي الرئيس الحالي، قدمت تحفة مماثلة عبارة عن ساعة من طراز «نوتيلس» وهي ساعة رياضية فخمة، بدأت الشركة التخطيط لها والعمل عليها في عام 1979، أي قبل حلول ميلادها الـ150 بعقد كامل. وعندما تم كشف النقاب عنها عام 1989، وعن «كاليبر 89»، أثبتت أنها عنصر محوري ليس في تاريخ «باتيك فيليب» فحسب، وإنما أيضا بالنسبة لجهود إحياء الاهتمام بالصناعات الميكانيكية ككل. هذه المرة أرادت الشركة تقديم عمل مختلف، فجمعت الاثنين في «غراند ماستر تشايم». فهي ساعة يد لكن بسمك ساعة الجيب تقريبا، مما يجعلها أكثر ساعات يد «باتيك فيليب» غلاء وتعقيدا. فإلى جانب كل ما سبق ذكره، وإلى أنها تأتي بـ18 قيراطا من الذهب والكريستال الصغير، تتميز أيضا بـ6 براءات اختراع جديدة، وتعمل من خلال وجهين: أحدهما يظهر التوقيت والآخر التقويم.
ما لا يختلف عليه اثنان أن «(باتيك فيليب) اسم تجاري يعشقه هواة اقتناء الساعات إلى حد التقديس»، حسبما أكد جون ريردون الرئيس التنفيذي لقسم الساعات بدار «كريستي»، الذي أضاف أنها خلال المزادات، عادة ما تتخطى حاجز المليون دولار. وعلى الرغم من أنها تعمل في تكتم شديد، وتنأى بنفسها عن الحفلات الفخمة التي تستضيف كبار المشاهير والنجوم، كما لا تسعى إلى رعاية الفعاليات الرياضية أو الفنية البارزة، نجحت في أن تحيط نفسها بهالة شبه أسطورية، تعتمد فيها على إعلاناتها المثيرة للجدل، التي تركز فيها على إثارة الانتباه إليها كشركة عائلية تحترم القيم العائلية وتقوم عليها، من دون أن تنسى أو تتجاهل عنصر الاستثمار.

* لعبت المفارقات التاريخية دورها في ولادة «باتيك فيليب»، إذ لولا الثورة البولندية الفاشلة ضد روسيا عام 1830، لما كانت ستظهر إلى الوجود، ولما كانت احتفلت بميلادها الـ175 هذا العام، ذلك أن أنتوني نوربرت باتيك دي برودزيك، كان من بين آلاف البولنديين الذين تشردوا بالمنفى، واستقر به المقام، فيما كان يعرف حينها بجمهورية جنيف. لدى وصوله إليها، قرر دخول صناعة الساعات، إلا أن أول شراكة دخلها مع صانع ساعات بولندي عام 1839 منيت بالفشل. شراكته الثانية مع صانع ساعات فرنسي يدعى جان أدريان فيليب، وبدأت عام 1851، كانت أكثر توفقا، وأثمرت عن شركة نمت وازدهرت على امتداد القرن التاسع عشر.
وأعقب ذلك، فوزها بجوائز عدة في المعارض والمسابقات الدولية. في عام 1873، مثلا، أطلق مرصد جنيف مسابقة في مجال الدقة، حصدت خلالها «باتيك فيليب» على المراكز الخمسة الأولى.
خلال القرن العشرين، لم تكن على استعداد لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية التي شهدتها حقبة الثلاثينات، وكادت تتوقف عن العمل مثلها مثل الكثير من الشركات الكبيرة، لولا قرار جمعية بقيادة أحد كبار مورديها السابقين، ستيرن فريرز، وهو أيضا صانع أقراص، شراؤها. ولا تزال إلى الآن ملكا لعائلة ستيرن، يتوارثها الأبناء عن الآباء والأجداد. وظلت العائلة جادة في اختراق المستقبل وتخطي كل التحديات، بما فيها قدرتها العجيبة على تجاوز ما يطلق عليه في سويسرا «العقد المفقود» من منتصف السبعينات من القرن الماضي. أي عندما دخلت صناعة الساعات الميكانيكية في حرب شرسة ضد الكوارتز الذي كاد أن يقضي عليها بسبب سعره الرخيص، وأدى بالفعل إلى اختفاء أسماء قديمة أو شرائها من قبل شركات كبيرة أو مستثمرين، بينما حافظت عائلة ستيرن على ملكيتها واستقلالية «باتيك فيليب» إلى اليوم. ولا شك في أن هذا الشعور بالارتباط الدائم بالعائلة نفسها وقيمها، يحمل أهمية كبيرة لهواة اقتناء الساعات، وخاصة أن «فيليب باتيك» تملك أرشيفا غنيا يسجل تفاصيل الإنتاج ومبيعات كل ساعاتها، كما تفخر بمتحف يضاهيه ثراء يحكي قصص إبداعاتها عبر التاريخ، بدءا من ساعة جيب من القرن التاسع عشر إلى أساور ساعات تعود لمنتصف القرن العشرين مرورا بساعات صنعت خصيصا لأباطرة الصين وغيرهم.
لن تنته احتفالات «فيليب باتيك» بمرور 175 عاما على تأسيسها بالحفل الذي نظمته في مقرها الرئيس بجنيف وكشفت فيه الستار عن تحفتها الجديدة، بل ستكون هناك احتفالات كثيرة أخرى منها إقامة معرض في «ساتشي غاليري» بلندن في العام المقبل من 27 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، سيسلط الضوء على إرثها وساعاتها الفخمة.

* في عام 2009، عندما اتخذت قرارها بالتخلي عن «خاتم جنيف» التاريخي للجودة، واستبداله بخاتم جودة خاص بها، أثارت جدلا كبيرا، بين مؤيد ومعارض، وانصب اهتمام الصناعة بأسرها على فك طلاسم هذه الخطوة. جاء تبريريها حينذاك بسيطا يتلخص في أن وجودها يتجاوز عمر خاتم جنيف، بل يتجاوز غالبية الأسماء التجارية الأخرى، باستثناء شركة «فاشرون كونستانتين»، الأمر الذي يخول لها الحق في أن يكون لها خاتمها الخاص. وهو خاتم لا يقل جودة أو أهمية، وأكد مع الوقت أنه لم يؤثر في نظرة أو ولاء عشاقها.

* إعلانات تلعب على الحس العائلي والرغبة في الاستثمار
* «أنت لا تملك ساعة (باتيك فيليب)، بل فقط تحافظ عليها من أجل الجيل القادم» هذه واحدة من الشعارات التي تميز إعلانات «باتيك فيليب» عن غيرها، وهي شعارات مصحوبة في الغالب بصورة قوية ومؤثرة لجيلين. ولا شك في أنها تستمد قوتها من كونها تجسد الاستثمار في أجمل حالاته، أي من خلال صورة عائلية تتكلم لغة الحب والعاطفة عوض المادة، مما يجعل صورة «باتيك فيليب» تترسخ في الذهن كشركة تعانق كل ما هو إنساني وراق وعائلي. وعلى الرغم من أن شعار «أنت لا تملك ساعة (باتيك فيليب)، بل فقط تحافظ عليها من أجل الجيل المقبل» تثير الجدل، لأن البعض يريد أن يملك ساعته الآن ويستمتع بها في الحاضر أولا، إلا أن الشعار بالنسبة إلى الأغلبية يثير مشاعر إيجابية وله مفعول السحر على صورة الشركة ومبيعاتها، إلى حد القول إنها تفوقت على «روليكس» بأشواط من ناحية الاستثمار البعيدة المدى. مثلا منذ 10 سنوات، بيعت لها في المزاد ساعة فينتاج يعود تاريخها إلى عام 1946 بـ4.5 مليون جنيه إسترليني، بينما لم يتجاوز سعر ساعة كرونوغراف من «روليكس» يعود تاريخها إلى 1942 أكثر من 1.1 مليون دولار أميركي.



كيف جعلت «برادا» التنورة بطلة قصتها لربيع وصيف 2027؟

تنوعت الألوان والأشكال والتفاصيل (أ.ف.ب)
تنوعت الألوان والأشكال والتفاصيل (أ.ف.ب)
TT

كيف جعلت «برادا» التنورة بطلة قصتها لربيع وصيف 2027؟

تنوعت الألوان والأشكال والتفاصيل (أ.ف.ب)
تنوعت الألوان والأشكال والتفاصيل (أ.ف.ب)

عندما قدّمت علامة «برادا» تشكيلتها لربيع وصيف 2027 خلال «أسبوع ميلانو» الأخير، أكدت مرة أخرى أنها تضع مفهومي الانضباط والتناسق تحت المجهر، وفي الوقت ذاته تُرسِّخ أفكاراً أصبحت جينات ترتبط بالدار منذ تسلمت قيادتها الفنية ميوتشيا برادا.

منذ البداية، تُسوّق المصممة لفكرة أنه ليست للجمال قاعدة واحدة يجب التقيد بها. شريكها الفني، راف سيمونز يتفق معها في هذه الرؤية، التي تقول إنه من الفوضى يولد الإبداع، ومن تحت عباءة «القبح» وعدم التناسق يولد جمال، قد لا يكون تقليدياً بالضرورة، لكنه ينجح في فتح نقاشات فكرية وفنية مثيرة.

تنوعت الألوان والأشكال والتفاصيل (أ.ف.ب)

63 تنورة

من بين الجينات التي تعود إليها الدار في كل موسم، التنورة. فهي حاضرة في كل مجموعة مهما تبدّلت توجهات الموضة وتغيّرت نزعاتها. في الموسم المقبل، ستطغى على باقي القطع. فهي بطلة قصتها لربيع وصيف 2027 دون منازع، حيث اكتسحت العرض من خلال نحو 63 إطلالة. ولا يستغرب متابعو مسيرة الدار وأسلوب ميوتشيا الشخصي هذا العدد؛ لأنه ينسجم مع قناعة راسخة ومستديمة لدى ميوتشيا برادا بأهمية هذه القطعة ومكانتها في خزانة المرأة.

ففي مقابلة أجرتها معها إحدى المجلات في عام 2006 قالت: «بالنسبة إليّ، تُشبه التنورة القميص؛ يمكن تنسيقها بسهولة لتناسب مختلف المناسبات. لهذا أضع في كل مجموعة، وفي كل موسم، كل أفكاري فيها». وتابعت: «حتى عندما تبدو غريبة أو مُفرطة في الجرأة، فإن هذه الصفات لا تُؤثر على الإطلالة العامة لصاحبتها؛ لأنها بكل بساطة تقع في الجزء السفلي من الجسم».

ظهرت أيضاً مع جاكيتات من اللون والخامة نفسيهما (أ.ف.ب)

بعد 20 عاماً على هذه المقولة، جاءت ترجمتها في مجموعتها لربيع وصيف 2027 عبر أشكال وألوان تتراوح بين القصات الكلاسيكية ذات الطيات والثنيات الجانبية، والتصاميم العصرية المنسدلة، إلى جانب مزيج من الأقمشة المترفة والمواد الحديثة التي تزيّنت بالكريستال والأشرطة، وترافقت مع طبقات شفافة.

ورغم أنه ليس من السهل أن تُبنى تشكيلة بالكامل على قطعة واحدة، فإن ميوتشيا برادا وراف سيمونز تداركا الأمر بحرصهما على التنويع في تصاميمها وتفاصيلها. لكن مما ساعد على تماسك العرض في المقام الأول، ولم يُصب الناظر بالملل فعلياً، أن برادا وسيمونز لم يتعاملا معها على أنها قطعة ثابتة وأساسية فحسب، بل استخدماها مساحةً للتجريب وإعادة التفكير في الشكل والخامة وطريقة التنسيق، لتخدم في النهاية المرأة.

الفني والجريء

افتٌتح العرض بإطلالة مكونة من قميص داخلي من الدانتيل الأسود وتنورة بلون أحمر زاهٍ. المثير فيها أنها تنورة منخفضة الخصر تكشف جزءاً واضحاً من البطن. لم تكن الإطلالة الثانية أقل إثارة. كانت هي الأخرى تنورة بفتحة عالية جداً، في حين ظهرت العارضة الثالثة مرتدية حمالة صدر مع تنورة ذات طيات وكشاكش جانبية مبتكرة. وهكذا تكرر المشهد وتوالت الإطلالات بتناسبات تسمح لهذه القطعة بالانحدار نحو الوركين بدلاً من أن تستقر عند الخصر كما هو متعارف عليه أو تغطي الركبة ولا تتعداها كثيراً. وربما كان طولها هو القاسم المشترك بينها؛ لأنها جاءت تلامس الركبة أو بالكاد تُغطيها، باستثناء قطع قليلة جداً لا تتعدى أصابع اليد الواحدة.

جرأة التنسيق لم تمحُ جمال التنورة ومرونتها (أ.ب)

اختبار الأفكار

تجدر الإشارة هنا إلى أن الحالة التجريبية التي خضعت لها التنورة هذا الموسم، ليست جديدة على مصممة تتعامل مع الأنوثة بوصفها أكثر من مجرد مظهر خارجي، وتأخذنا إلى خلفيتها الثقافية وميولها الفكرية اليسارية، بما في ذلك، علاقتها الطويلة بقضايا المرأة وتحريرها من القوالب الجاهزة، التي كانت التنورة طرفاً فيها إلى حد ما.

فحتى في شبابها وهي ناشطة في «الحزب الشيوعي الإيطالي»؛ أي في وقت لم تكن فيه التنورة جزءاً من الثقافة اليسارية مثل الجينز، تبنّتها ميوتشيا برادا زيّاً خاصاً بها، في مفارقة تعكس استقلالها وعدم ميلها إلى التقيد بالقواعد الجمالية والاجتماعية السائدة. مع الوقت؛ أصبحت واحدة من المفردات التي تستعملها وسيلةً للتعبير عن التناقض والاستقلال؛ وليست فقط رمزاً للأناقة كما يراها المجتمع.

وجه الاختلاف بينها وبين بعض النسويات، اللاتي رفضنها، أنها لم تُعانقها بصورتها الأنثوية المُغرية أو الرومانسية. اختارت في المقابل اتجاهاً ثالثاً يتعامل معها بوصفها قطعة أساسية تعتمد على طُرق تنسيقها للحصول على المظهر الذي تتوخاه المرأة، وهكذا تُثبت أنه لا شكل واحداً للأنوثة.

إذا كانت بتصميمها المستقيم والضيق تناسب امرأة تريد إبراز أنوثتها، مثل كيم كاردشيان، وبشكلها المستدير تخاطب امرأة رومانسية، فإنها بالشكل الذي تقترحه دائماً، تفرض نفسها بجدية تُركّز على الفني والمريح بدل الأنثوي وحده. وهذا يعني أنها لا تعانق الجسم بقدر ما تلاعبه وتتراقص معه، وهنا تكمن عمليتها وجاذبيتها.

نُسقت مع كنزات وسترات لخلق تنوع يُدخلها كل المناسبات (أ.ف.ب)

وربما هذا ما شفع لهذه المجموعة وأنقذها من إصابة المتابع بالتخمة. فهي تُقدم احتمالات لا تنتهي للقطعة الواحدة، وفق طريقة تنسيقها. عندما تنسَّق مع سترات مستوحاة من خزانة الرجل، فإنها تعطي تأثيراً مختلفاً عن تنسيقها مع قمصان مع حمالات صدر. الأمر ذاته ينطبق على التنوع في الخامات، التي تتراوح بين النايلون والأقمشة الصناعية والقطن والجلد، لتلعب على ازدواجية القوة والنعومة. وفي كل الإطلالات تقريباً، تبدو إطاراً تُسقط عليه الدار الأفكار الجديدة، وتستعمل الخامات المتنوعة والتفاصيل المبتكرة لخلق شخصيات مختلفة تتراوح بين البساطة والتعقيد.

طريقة تنسيقها تحدد مكانتها والمناسبة (إ.ب.أ)

توظيف الفكري بأدوات تجارية

من يتابع مسيرة ميوتشيا برادا منذ عقود، يعرف أن وراء اختياراتها الجمالية والفنية، فكرة تتجاوز الشكل وحده. فهي تعشق إثارة النقاشات الفكرية من خلال الموضة، وهو ما وجدته أيضاً في شريكها الفني راف سيمونز. بينهما انسجام كبير في القناعات والرؤى، ورغبة مشتركة في طرح الأسئلة أكبر من تقديم ابالإنجدلإجابات الجاهزة.

ومن خلال محاولتهما كسر القوالب المألوفة والتقاليد الراسخة، فهما لا يختبران فقط حدود الموضة أو قولبتها، بل يقدمان تصوراً أوسع شمولية للجمال. هذا التصور يفتح مساحة تتسع لكل الاحتمالات؛ للرومانسية والشاعرية وللجدية والعملية، ولما هو جريء وغير متوقع تبعاً لشخصية المرأة التي ترتديه.

ويبقى اللافت أنه، حتى في أعلى اقتراحاتهما جرأة، تظل هناك قدرة عجيبة على مخاطبة سوق واسعة تعرف «برادا» جيداً كيف تصل إليها. فقد سبق للدار أن قدمت تصاميم بدت، عند ظهورها أول مرة، غير مألوفة أو حتى صادمة، قبل أن تجد طريقها تدريجياً إلى خزانة المرأة وتتحول اختياراتٍ ناجحةً تجارياً. وهذه ربما من أشد نقاط قوة «برادا»: قدرتها على دفع حدود المألوف، من دون أن تفقد صلتها بالمرأة أو بالسوق.

لعبت على النعومة والقوة عبر الجمع بين الحرير والجلد (إ.ب.أ)

وهذه القدرة على دفع حدود المألوف، من دون فقدان الصلة بالسوق، تتجلى بوضوح في الطريقة التي تتعامل بها ميوتشيا مع التنورة. فهي ودار «برادا» عموما تدركان أن عالم الأعمال لا يكتفي بالأفكار الفلسفية والفنية أو بالمشاعر، بل لا بد في نهاية المطاف من ترجمتها أرقاماً؛ لذلك تصوغ المصممة التنورة بأشكال مفعمة بالأناقة والجمال تلائم مناسبات متعددة، وتجمع في الوقت نفسه بين العملية والمرونة، بما يتيح للمرأة حرية أكبر في الحركة. والأهم؛ أنها لا تَفرض على الجسد، مهما اختلفت مقاييسه وأبعاده، نموذجاً واحداً أو صورةً محددة للأنوثة.

فالتصميم يَترك مساحة للمرأة كي تمنحه شخصيتها الخاصة، بدل أن يَفرض عليها نمطاً جاهزاً ومكرراً. ولعل هذا ما يجعل التنورة في هذا العرض أكبر من مجرد قطعة متكررة على المنصة أكثر من 60 مرة. فمع نهاية العرض، يتضح أن كل تصميم قُدِّم تأكيدٌ جديدٌ على أن التنورة ستكون الزي الرسمي لامرأة «برادا» في الموسم المقبل.


مصممة «شانيل» السابقة... بين وجع الرحيل ورفض النسيان

بعد عرضها لخريف وشتاء 2023 (أ.ف.ب)
بعد عرضها لخريف وشتاء 2023 (أ.ف.ب)
TT

مصممة «شانيل» السابقة... بين وجع الرحيل ورفض النسيان

بعد عرضها لخريف وشتاء 2023 (أ.ف.ب)
بعد عرضها لخريف وشتاء 2023 (أ.ف.ب)

هناك جروح لا تأتي من الفراق نفسه، وإنما من الطريقة التي يحدث بها الفراق وما يتركه من فراغ، عندما تنتهي علاقة عمرها سنوات في لحظة واحدة، ينتقل فيها الطرف الآخر إلى الصفحة التالية بسهولة وباحتفالية، بينما تبقى أنت عالقاً تبحث عن تفسير لكي تضع نقطة النهاية.

جُرح التخلي والإحساس بالفقد لا يخصان العلاقات العاطفية وحدها، بل يمكن أن يحدثا في العمل أيضاً. وربما يكونا أكثر قسوة عندما يكون هذا العمل هو الذي بنيت فيه جزءاً كبيراً من هويتك وحياتك. وهذا بالضبط ما تكشفه تجربة مصممة «شانيل» السابقة فيرجيني فيارد في كتاب بعنوان «نظرة: حياة في دار شانيل» Un regard: Une vie chez Chanel نشرته مؤخراً ليتزامن صدوره مع أسبوع باريس لربيع وصيف 2027.

فيرجيني فيار تحيي الحضور بعد انتهاء عرضها لربيع وصيف 2024 (أ.ف.ب)

فالمصممة التي قضت أكثر من ثلاثين عاماً في الدار الفرنسية، وعملت إلى جانب كارل لاغرفيلد لعقود، ثم أصبحت المديرة الإبداعية للدار بعد وفاته، تفتح للمرة الأولى تقريباً هذا الباب المغلق منذ خروجها في عام 2024: باب الألم.

فيار لا تتحدث في الكتاب عن الملابس والعروض والنجاحات والإخفاقات فقط، بل تفتح أيضاً الباب أمام مشاعر نادراً ما نراها خلف بريق عالم الموضة: غضبها وحزنها من الطريقة التي انتهت بها علاقتها بـ«شانيل»، والأكثر من ذلك، ألمها من شعورها بأن ما قدمته للدار لم يحظَ بالاعتراف الذي كانت تتوقعه.

لذلك، فإن كتابها Un regard: Une vie chez Chanel، ليس مجرد مذكرات عن الموضة، بل حكاية مصممة تحاول أن تستعيد مكانها في قصة أمضت أكثر من ثلاثة عقود في صناعتها. مصممة لا تحاول فقط أن تتذكر ما كان، بل أن تعرف أيضاً ماذا بقي منها بعد أن أغلقت «شانيل» الباب خلفها.

في الكتاب، كما في تصريحاتها الإعلامية، لا تتساءل لماذا تخلَت عني «شانيل»، بقدر ما تتساءل: كيف لا أُذكر، وكأنني لم أكن هناك أو أترك أثراً؟ وكيف يمكن أن تُطوى السنوات التي قضيتها فيها بهذه السهولة كما لم تكن؟.

ماذا فعل بها الرحيل؟

تؤكد فيارد في مقابلاتها التلفزيونية أنها متحدثة غير جيدة. فقد كانت دائماً تتجنَب الأضواء مفضلة أن تتحدث أعمالها عنها، ورغم ذلك نجحت إلى حد كبير في أن تنقل إلى المشاهد والقارئ، شيئاً من حزنها وألمها في كونها اختُزلت إلى مجرد «فاصل» في قصة «شانيل»، بين كارل لاغرفيلد وماثيو بلازي.

 

ظلت وفيَّة لأسلوبها الهادئ في كل تشكيلاتها (صورة أرشيفية)

دخلت المصممة «شانيل» عام 1986، وهي في الرابعة والعشرين من عمرها. ومنذ ذلك الوقت أصبحت جزءاً من الدار، وإن بقيت طويلاً بعيداً عن الأضواء. كانت المرأة التي تعمل خلف الكواليس، تعرف تفاصيل الملابس، وتتابع الحرفيين وفرق العمل، وتحوّل أفكار كارل لاغرفيلد إلى مجموعات حقيقية. كانت، كما تقول عن نفسها: «مترجمة جيدة جداً لأفكاره». وهنا تبدأ قصة علاقة طويلة ومعقدة مع لاغرفيلد.

كان هو الشخصية الطاغية، صاحب الحضور الإعلامي والشخصية الاستعراضية، بينما كانت هي أكثر تحفظاً وهدوءاً. أمضيا معاً عقوداً، كان فيها لاغرفيلد معلماً وصديقاً ورئيساً وشخصاً اكتشف موهبتها، لكنه كان أيضاً شخصية كبيرة إلى درجة جعلت من الصعب عليها أن تجد لنفسها مساحة مستقلة. ظلت في عيون متابعي الموضة تحت جلبابه حتى بعد وفاته.

تكتب فيارد في نهاية كتابها رسالة إلى لاغرفيلد، وتقول له: «ألومك قليلاً... لأنك كنت الوحيد الذي رآني حقاً». هذه الجملة ربما تلخص امتناناً عميقاً لرجل ساعدها على اكتشاف نفسها، وفي الوقت نفسه كان قربها منه بمثابة نقمة لأنه جعلها تعيش دائماً في ظله.

فبعد وفاته في عام 2019، أصبحت فيارد المديرة الإبداعية لـ«شانيل». لم يكن الأمر سهلاً. فهي لم ترث المنصب فقط؛ ورثت المقارنة معه. كان عليها أن تثبت قدرتها على قيادة «شانيل» من دون أن تحاول أن تكون كارل لاغرفيلد جديداً.

ظلت فيرجيني وفية لأسلوب الدار وتلعب على المضمون والجينات المتوارثة (إ.ب.أ)

جاء أسلوبها أكثر هدوءاً وأقل استعراضاً تركز فيه على الحرفية أكثر من خلال تصاميم يمكن أن تعيش معها المرأة لزمن طويل، ولا تعتمد على الإبهار الذي تصنعه عروض الأزياء الضخمة. وخلال خمس سنوات على رأس الدار، قدمت لحظات مهمة، من بينها عرض «متييه داغ» Métiers d’Art في داكار عام 2022، الذي تعتبره من أكثر أعمالها فخراً. وتُذكّر بأن الدار حققت خلال إدارتها نتائج تجارية قوية، حتى لو لم تلقَ مجموعاتها دائماً الترحيب نفسه في الصحافة وفي أوساط الموضة.

لكن تجربتها لم تكن خالية من الأخطاء. وهنا تبدو فيارد صريحة مع نفسها. فهي تعترف بأنها كانت شديدة التحفظ، وأنها لم تأخذ الوقت الكافي لاختيار «ذراع يمنى» يساعدها كما كانت هي مع كارل لاغرفيلد، ترى الآن أن ذلك جعلها أكثر هشاشة. كما تعترف بأن عرض مارسيليا في مايو 2024 لم يكن ناجحاً كما كانت تتمنى.

من عرضها على نهر السين لخريف وشتاء 2024 (صورة أرشيفية)

ثم جاء الخامس من يونيو 2024، حين أبلغها آلان فيرتهايمر، أحد مالكي «شانيل»، بأن العلاقة ستنتهي. لم تكن تتوقع القرار. ولم تحصل، بحسب روايتها، على تفسير واضح. وبعد الغداء وقعت الأوراق، ودَعت فريقها، وفي اليوم التالي وصلت صناديق أغراضها إلى منزلها. كان كل شيء سريعاً بشكل مؤلم.

وفي مقابلتها التلفزيونية الأخيرة مع برنامج Quotidien، التي عُرضت في 2 أكتوبر 2026، عادت فيارد إلى تلك اللحظة للمرة الأولى، عندما سُئلت عن سبب إقالتها، وردّت ببساطة إنها لم تحصل على تفسير شاف، وإنها حتى اليوم لا تعرف تماماً لماذا حدث ذلك. وأضافت أن هذا تحديداً أحد الأسباب التي دفعتها إلى تأليف الكتاب: «كنت أريد أن أفهم».

الأصعب، كما قالت، لم يكن فقط إنهاء العقد، وبأن الأمر كان سيصبح أقل إيلاماً لو قيل لها ببساطة: «انتهى الأمر، لكن السنوات التي قضيتها معنا كانت جميلة». فهذا بالنسبة إليها، كان سيجعل النهاية أكثر إنسانية.

رفض النسيان

ثم جاء الجرح الأكبر من الذاكرة عندما غادرت الدار، حيث شعرت أن اسمها بدأ يختفي من رواية تاريخ «شانيل». كان هناك غابرييل شانيل، ثم كارل لاغرفيلد، ثم ماثيو بلازي، أما هي فبدت وكأنها مجرد مرحلة انتقالية بين اسمين، أو حسب قولها «مجرد فاصل».

تقول في واحدة من أكثر العبارات حزناً في الكتاب، إنها عندما تنظر اليوم إلى مجموعاتها تتساءل كيف استطاعت أن تكون «قوية إلى هذا الحد وقليلة الحضور في الذاكرة الجماعية بهذا الشكل وكأن مجموعاتها عبرت العالم في صمت»، وكانت هي موجودة «خلف زجاج».


«كارولينا هيريرا» تستعيد البدايات في نيويورك

نقشة البولكا إحدى بصمات الدار ظهرت في الكثير من التصاميم وبألوان متنوعة (رويترز)
نقشة البولكا إحدى بصمات الدار ظهرت في الكثير من التصاميم وبألوان متنوعة (رويترز)
TT

«كارولينا هيريرا» تستعيد البدايات في نيويورك

نقشة البولكا إحدى بصمات الدار ظهرت في الكثير من التصاميم وبألوان متنوعة (رويترز)
نقشة البولكا إحدى بصمات الدار ظهرت في الكثير من التصاميم وبألوان متنوعة (رويترز)

لم تتغير صورة المرأة في عرض «كارولينا هيريرا لربيع وصيف 2027»؛ فهي لا تزال مفعمة بالأنوثة والجمال والفخامة. لم يتغير أيضاً مصدر إلهامها: نيويورك، المدينة التي قدمت فيها كارولينا هيريرا أول عرض لها في عام 1981.

تقول الدار في بيانها الصحافي إن المجموعة تعود إلى العالم الذي ابتكرته كارولينا في نيويورك عام 1981، من خلال لوحة ألوان تتباين بين الأسود والأبيض وأحمر هيريرا والأصفر المستوحى من لون سيّارات الأجرة في نيويورك، كما تستمدّ بعض تفاصيلها الأخرى، الوحي من بسكويت نيويورك الشهير بلونيه الأسود والأبيض.

الأصفر المستوحى من لون سيّارات الأجرة في نيويورك سيحضر بقوة في الموسم المقبل (كارولينا هيريرا)

يستمد هذا العالم أيضاً إلهامه من أيقونات موضة أسهمن في رسم ملامحه، مثل سي. زي. غِست، سيدة مجتمع معروفة في نيويورك، وديانا فريلاند، التي ترأست مجلة «فوغ» الأميركية و«هاربر بازار» سابقاً، ولي رادزويل، الشقيقة الصغرى لجاكلين كينيدي أوناسيس. وفي هذا السياق، يقول غوردون ويس، مصمم الدار الحالي: «أردتُ أن أتخيّل كيف تبدو تلك المرأة الراقية اليوم». ترجم هذه الفكرة في أزياء تغطي احتياجات امرأة لا تقبل التنازل عن الأناقة في كل مكان وزمان.

تباينت اقتراحات الدار بين أزياء للنهار وأخرى للمساء والسهرة (كارولينا هيريرا)

فهذه المرأة دائمة الحركة؛ قد تتنزه في بارك أفينيو أو تُلبِي دعوة غذاء، أو تضطر للركض لتستوقف سيّارة أجرة للحاق باجتماع عمل، وبالتالي تحتاج لكل هذه التحركات أزياء مناسبة.

لبَى غوردون ويس هذه الرغبات أو المتطلبات، واقترح مجموعة تنتقل من النهار إلى المساء بانسيابية وفخامة، من خلال سترات ذات قصّات طويلة، وتنانير واسعة وفساتين مستقيمة ومرنة في الوقت نفسه. تعتمد للنهار على أقمشة التويد والبوبلين القطني والغاباردين والدنيم للنهار، وللمساء والسهرة على الشيفون والأورغانزا والدانتيل المعدني وقماش الغزار.

تعود الدار إلى القيم التي رسمت هويّة الدار منذ انطلاقتها في عام 1981 (كارولينا هيريرا)

وبما أن مصمم الدار، غوردن ويس، لا يعترف بالحلول الوسطى، ويعشق الألوان الصارخة والنقشات الواضحة، فإن المجموعة طرحت أزياء كثيرة بنقشات البولكا، إحدى بصمات الدار، بألوان متنوعة طالت الإكسسوارات أيضاً، إلى جانب أخرى متفتحة بالورود والأزهار.

شراكات استثنائية

بورتريه السيدة هيريرا من توقيع آندي وارهول (كارولينا هيريرا)

وتروي المجموعة حكاية هيريرا مع نيويورك عبر ثلاث شراكات، تستحضر كلّ منها محطّة من تاريخ الدار في المدينة.

في الأولى، تتعاون مع مؤسسة آندي وارهول للفنون البصرية لتقديم بورتريه للسيدة هيريرا من توقيع آندي وارهول. وتظهر الصورة، التي يُرخَّص استخدامها للمرّة الأولى، على مجموعة مختارة من القطع، من بينها فستان قصير مطرّز وحقيبة «جاكلين». ويستحضر البورتريه الصداقة التي جمعت وارهول بالسيدة هيريرا والعالم الإبداعي الذي جمعهما في نيويورك.

تُجسّد مجلّة «ذي نيويوركر» جانباً آخر من هويّة نيويورك الثقافية (كارولينا هيريرا)

في الثانية، تُجسّد مجلّة «ذي نيويوركر» جانباً آخر من هويّة نيويورك الثقافية. وفي إطار هذه الشراكة، يُعيد فستان وقطع منفصلة أخرى مطرّزة، إحياء غلاف العدد الذي وصل إلى أكشاك الصحف في 27 أبريل (نيسان) 1981، وهو اليوم نفسه الذي قدّمت فيه كارولينا هيريرا أوّل عرض أزياء لها في نادي متروبوليتان. رسمت الفنانة لوني سو جونسون الغلاف الأصلي، فيما أعاد مشغل هيريرا تجسيد أفق مانهاتن الظاهر فيه بالتطريز اليدوي.

تطريزات غنية مستوحاة من علاقة الدار بشركة «تافين» للمجوهرات (كارولينا هيريرا)

أمّا الشراكة الثالثة، فتجمع كارولينا هيريرا بدار المجوهرات الراقية Taffin، التي أسّسها «جايمس دي جيفنشي». وتعود الحكاية إلى عنوان جمع الدارَين يوماً: 954 ماديسون أفينيو. فقد كان المبنى يحتضن متجراً لـ«جيفنشي»، ثم افتتحت «تافين» أول صالة عرض لها في طابقه الثالث. وحين استحوذت كارولينا هيريرا على المبنى لاحقاً، بقيت «تافين» فيه لسنوات عدّة، كذلك العلاقة التي تربطهما ببعض.