تقنيات الصحة الرقمية تتقصى أمراض القلب

تطبيقات طبية متقدمة في متناول اليد

مستشعرات التحسس الضوئي لقياس النبضات  -  أجهزة رقمية في مجالات الطب والصحة
مستشعرات التحسس الضوئي لقياس النبضات - أجهزة رقمية في مجالات الطب والصحة
TT

تقنيات الصحة الرقمية تتقصى أمراض القلب

مستشعرات التحسس الضوئي لقياس النبضات  -  أجهزة رقمية في مجالات الطب والصحة
مستشعرات التحسس الضوئي لقياس النبضات - أجهزة رقمية في مجالات الطب والصحة

يتوالى حالياً إصدار الدراسات الطبية باستخدام وسائل «تكنولوجيا الصحة الرقمية» Digital Health Technology لتطبيقات الذكاء الصناعي Artificial Intelligence، وخاصة في مجالات صحة وأمراض القلب والأوعية الدموية.
- دراسات «رقمية»
وضمن عدد 12 فبراير (شباط) من مجلة «السكتة الدماغية» STROKE الصادرة عن رابطة القلب الأميركية AHA، عرضت مجموعة باحثين أميركيين المرحلة الثانية من دراسة الرجفان الأذيني الرقمي Digital - AF II، وكانت بعنوان: «تأثير فحص الرجفان الأذيني القائم على الهواتف الذكية في عامة السكان للوقاية من السكتة الدماغية الأولية». وهي الدراسة التي تعرض أيضاً كمحاضرة ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للسكتة الدماغية 2020، الذي يُعقد في لوس أنجليس في الفترة ما بين 19 و21 فبراير الحالي.
وفي أكبر دراسة من نوعها يتم إجراؤها حتى اليوم، قدم باحثون من معهد سكريبس للأبحاث في لاهويا بولاية كاليفورنيا، نتائج دراستهم متابعة معدل نبضات القلب لدى نحو 93 ألف شخص في الولايات المتحدة طوال العام. ووفق ما تم نشره في عدد 5 فبراير الحالي من «مجلة بلوس وان» العلمية PLOS ONE، وضمن سلسة من الدراسات الطبية حول «تكنولوجيا الصحة الرقمية»، أفاد الباحثون في مقدمة دراستهم ما ملخصه: «ومع توفر تقنيات الاستشعار التجارية القابلة للارتداء Wearable Sensor Technologies باستخدام مستشعرات التحسس الضوئي Photoplethysmography (PPG) التي تتشابه دقتها حالياً مع دقة أجهزة تخطيط كهربية القلب ECG المستخدمة في المستشفيات، يمكن قياس معدل ضربات القلب بشكل مستمر؛ مما يجعل من الممكن تحديد معدل ضربات القلب الطبيعي للفرد بدقة والتغيرات المهمة المحتملة فيه مع مرور الوقت».
وضمن عدد 12 فبراير من مجلة «نيشتر» العلمية Nature npj Digital Medicine، قدم باحثون من معهد جورجيا للتكنولوجيا في أتلانتا دراستهم الاكلينيكية بعنوان: «ميكروفونات دقيقة يمكن ارتداؤها من أجل المراقبة الطولية للإشارات الميكانيكية الصوتية للقلب». وقال الباحثون في مقدمة دراستهم: «الإشارات الصوتية الميكانيكية الصادرة من القلب والرئتين Mechano - Acoustic Cardiopulmonary Signals تحتوي على معلومات قيّمة حول عمل الجهاز القلبي الرئوي. وتمتلك أجهزة الاستشعار، التي يتم ارتداؤها دون إزعاج، القدرة على مراقبة هذه الإشارات لفترات طويلة والكشف عن التغيرات المرضية في وقت مبكر وتقديم الرعاية الطبية وفقاً لذلك».
وكان الباحثون من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، قد نشروا ضمن عدد 10 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة «نيشتر» Nature npj Digital Medicine، دراسة المراجعة العلمية لاستخدام تقنيات استشعار التصوير الضوئي PPG في اكتشاف الإصابات بالرجفان الأذيني Atrial Fibrillation، وخاصة مع التقدم في العمر.
- مستشعرات التحسس الضوئي
وقال الباحثون من جامعة كاليفورنيا في نتائج دراستهم: «يبرز تخطيط مستشعرات التحسس الضوئي كطريقة منخفضة التكلفة وغير تدخلية للرصد المستمر لمعدل ضربات القلب. وتقدم مجموعة متنوعة من الأجهزة القابلة للارتداء، مراقبة قائمة على تقنية التصوير الضوئي، بما في ذلك الهواتف الذكية والساعات الذكية».
والرسم البياني لمستشعرات التحسس الضوئي يرصد إشارة ضغط النبض الناتجة من انتشار نبضات ضغط الدم على طول الأوعية الدموية الشريانية. وبالقياس في الشرايين الطرفية، نحصل على معلومات غنية عن نشاط القلب، وحالة القلب والأوعية الدموية، والتفاعل بين الجهاز العصبي الودي Sympathetic Nervous Systems، ومستوى الهيموغلوبين، ومعدل التنفس. ويمكن اشتقاق الكثير من العوامل الفسيولوجية من تقنية التصوير الضوئي، بما في ذلك مستوى تشبع الدم بالأكسجين ومعدل ضربات القلب، وضغط الدم، وحجم الدم الذي يضخه القلب في الدقيقة Cardiac Output. وهذه القدرات «الفذة» لتقنية التصوير الضوئي تفتح الأبواب بشكل أوسع لتطوير أدوات تشخيص إسعافية جديدة تتيح الفحص المبكر لأمراض القلب، بما في ذلك عدم انتظام إيقاع ضربات القلب.
- مراقبة نبض القلب
واستخدم باحثو معهد سكريبس للأبحاث أجهزة رصد معدل نبض القلب القابلة للارتداء بالمعصم Heart Rate Wrist - Worn Tracker، التي تم ارتداؤها من قبل المشمولين في الدراسة، وذلك من أجل الدقة في التتبع والرصد المستمر لكامل نبضات القلب طوال اليوم، ما وفر للباحثين نحو 33 مليون يوم من بيانات معدل نبضات القلب في المجموع. واستخدم الباحثون تلك البيانات لفحص الاختلافات في «معدل ضربات القلب حال الراحة» Resting Heart Rate للأفراد المشمولين في الدراسة خلال فترة عام، وكذلك المقارنة فيما بينهم في ذلك الجانب.
وقال الباحثون في نتائجهم: «وفي هذه الدراسة، فإن هدفنا هو وصف التباين في معدل ضربات القلب أثناء الراحة لدى الشخص نفسه، وفيما بين الأشخاص. وتابعنا معدل ضربات القلب حال الراحة بشكل يومي، ودرسنا مدى ارتباطه بمقدار العمر ومؤشر كتلة الجسم BMI، والجنس، ومدة النوم ووتيرة تغيره بمرور الوقت. كما استكشفنا أيضاً مدى التباين اليومي معدل ضربات القلب حال الراحة بين الأفراد المشمولين بالدراسة، والتغيرات الطويلة والقصيرة الأجل في المسار اليومي لمعدل ضربات القلب حال الراحة لدى الفرد».
وأضافوا: «كان متوسط معدل ضربات القلب يومياً هو 65 نبضة في الدقيقة bpm، وتراوح مداها بين 40 و109 نبضات في الدقيقة بين جميع الأفراد. واختلف متوسط معدل ضربات القلب حال الراحة بشكل كبير حسب العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم ومتوسط مدة النوم. كما لوحظت اختلافات في وقت العام، بأدنى مستوى في يوليو (تموز) وأقصى مستوى في يناير. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، بقي معدل ضربات القلب حال الراحة مستقراً نسبياً على المدى القصير، لكن لدى 20 في المائة منهم حصلت تقلبات لمدة تقارب أسبوع في معدل ضربات القلب حال الراحة، بزيادة تقارب 10 نبضة في الدقيقة أو أكثر». وخلصوا في نتائجهم بالقول: «الشخص بالعموم لديه معدل يومي وطبيعي بالنسبة له في عدد ضربات القلب في الدقيقة حال الراحة، وهو ما يمكن أن يختلف عن المعدل الطبيعي لفرد آخر بما قد يصل الفرق فيه إلى حد 70 نبضة في الدقيقة».
- رصد تغيرات ضعف القلب
وفي دراسة باحثي معهد جورجيا للتكنولوجيا تمت متابعة التغيرات في الإشارات الصوتية الميكانيكية الصادرة من القلب والرئتين (التي يسمعها الطبيب أثناء الفحص بالسماعة الطبية) هو وسيلة مفيدة جداً، خاصة في تشخيص المراحل المبكرة من انتكاسات ضعف القلب Early CHF، والتي تشمل عدداً من «التغييرات الفسيولوجية المرضية ما قبل ظهور الأعراض» Pre symptomatic Pathophysiological Changes، التي يصعب إكلينيكياً ملاحظتها، والتي أيضاً قد لا يُلقي لها المريض اهتماماً ملائماً. وأفادوا بأن ملاحظة حصول تلك التغيرات يُسهل للمريض المبادرة بطلب المعونة الطبية والحيلولة دون تطورها إلى حالات متقدمة تتطلب الدخول إلى المستشفى لتلقي المعالجة بصورة مُلحّة. وأضاف الباحثون القول: «وفي هذه الدراسة نقدم مستشعر اهتزاز يتميز بأنه: عالي الدقة ومغلق بإحكام ويمكن ارتداؤه ويجمع بين خصائص مقياس التسارع وميكروفون التلامس؛ وذلك للحصول على إشارات فسيولوجية ميكانيكية عريضة النطاق في المراقبة المتزامنة للعوامل الصحية المتعددة المرتبطة بنظام الجهاز القلبي الرئوي، مثل معدل نبض القلب، ومعدل التنفس، وأصوات القلب، وأصوات الرئة، وحركة الجسم».
واستطردوا موضحين بالقول: «يستخدم ميكروفون التلامس المغلق (ACM) محولات فجوة النانو Nano - Gap Transducersلتحقيق حساسية غير عادية في عرض النطاق الترددي العريض (DC - 12 كيلو هرتز) لنطاق ديناميكي عالٍ».
... وتكشف مبكراً عن الرجفان الأذيني
> أفاد الباحثون في مقدمة دراستهم ما ملخصه: «يُوصى طبياً بفحص مدى وجود الإصابة بالرجفان الأذيني للوقاية من السكتة الدماغية الأولية في المرضى الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً. وثمة عوائق لوجيستية لإجراء فحص رسم تخطيط كهرباء القلب 12 - lead ECG، لكن تطبيقات الهاتف المحمول لتقنيات التحسس الضوئي قد تتغلب على هذه المشكلة؛ مما يوفر فحصاً في متناول اليد وبتكلفة منخفضة. وفي دراستنا الحديثة قمنا بتقييم جدوى فحص الهاتف الذكي والتأثير على الرعاية الإكلينيكية اللاحقة.
وقال الباحثون في ملخص نتائج دراستهم: «يوضح استخدام هذا الفحص الرقمي من قبل عامة السكان باستخدام الهواتف الذكية فقط، إمكانية جمع البيانات عن إيقاع نبض القلب ومدى وجود حالة الرجفان الأذيني بطريقة ممكنة ومنخفضة التكلفة. وإضافة إلى إجراء رسم تخطيط كهرباء القلب واحد، قد يكشف إجراء مراقبة نبض القلب بتقنية التحسس الضوئي في الهاتف المحمول مرتين يومياً الكشف عن عدد كبير من مرضى الرجفان الأذيني الذين لا تبدو عليهم أي أعراض مرضية.
والرجفان الأذيني هو أحد الأنواع الشائعة في اضطرابات إيقاع نبض القلب، التي يتم تشخيصها من رسم تخطيط القلب، وترتفع نسبة الإصابات به بين مرضى القلب، ومع التقدم في العمر. ولأنه حالة تتسبب بعدد من المضاعفات الصحية الشديدة، كالسكتة الدماغية Stroke.
وتحديداً، تشير نتائج الدراسات الطبية الحديثة إلى أن معدلات الإصابة بالرجفان الأذيني في تصاعد مستمر في أنحاء العالم بين كبار السن، وأن واحداً من بين خمسة أشخاص أصيبوا بالسكتة الدماغية يكون لديهم الرجفان الأذيني، كما أن مضاعفات حالات الرجفان الأذيني تمثل 40 في المائة من أسباب دخول حالات اضطرابات إيقاع نبض القلب إلى المستشفى لتلقي المعالجة الطبية. والإشكالية الطبية الأكبر حول صعوبة تشخيص الإصابة الرجفان الأذيني، واحتمالات عدم تلقي المعالجة الضرورية اللازمة، هي كل من حالات «الرجفان الأذيني دون أعراض» Asymptomatic AF، وحالات الرجفان الأذيني الغير دائمة Paroxysmal AF التي تظهر في رسم تخطيط القلب في أوقات، ثم تختفي في أوقات أخرى. وهو ما يوجه جهود أطباء نحو البحث عن وسائل أكثر دقة، وأسهل استخداماً، في تشخيص الإصابات بهذا النوع من اضطرابات إيقاع نبض القلب.
- تطبيقات ذكية لمتابعة مؤشرات صحة القلب يومياً
> ووفق نتائج التقارير الطبية الحديثة لرابطة القلب الأميركية، لا تزال أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفيات على مستوى العالم.
وتشمل تقنيات صحة القلب والأوعية الدموية جميع الأجهزة والإجراءات التي تُمكّن الأطباء من تبسيط تشخيص وعلاج أمراض القلب. ووفقاً لنتائج الكثير من الدراسات الإكلينيكية المختلفة، يمكن للوسائل الرقمية في متابعة مؤشرات أداء القلب والأوعية الدموية، والتي تستخدم تقنيات مستشعرات التحسس الضوئي، أن تُحسّن من نتائج معالجات المرضى، وأن استخدامها قد أدى إلى انخفاض بنسبة 23 في المائة في حالات إعادة الإدخال بالمستشفى.
وبشكل عام، تعتمد مستشعرات التحسس الضوئي Photoplethysmography (PPG) على توفير رسم تخطيطي ضوئي يتم الحصول عليه بصرياً كأداة لقياس التغيرات في الحجم داخل العضو بالجسم.
وضمن مجموعة من أمثلة التطبيقات الطبية لهذه التقنية، الاستخدام الطبي للكشف عن تغيرات حجم الدم المتدفق في عمق الأنسجة السطحية عبر الجلد. ويظل المثال الأكثر شيوعاً هو مقياس تأكسج الدم المتدفق عبر الجلد Pulse Oximeter، أي الجهاز الذي يقيس نسبة تشبع الدم بالأوكسجين O2 Saturation. وفيه يُراقب هذا المقياس نسبة تأكسج الدم في طبقة الأدمة الجلدية Dermis والأنسجة حولها Subcutaneous Tissue.
وهذا الجهاز يعمل على إنارة الجلد، ثم قياس التغيرات في امتصاص الضوء وفق تغيرات الحجم في المنطقة التي يلامسها ويسقط الضوء عليها. وللتوضيح، فإنه ومع كل دورة قلبية، أي مع ضخ كمية من الدم في كل نبضة للقلب، يندفع الدم عبر الشرايين الخارجة من القلب إلى أطراف الجسم، وصولاً إلى الشعيرات الدموية تحت الجلد. ورغم أن ضغط الدم ينخفض كثيراً في تلك المناطق الطرفية من الجسم في الجلد، مقارنة بمقداره العالي داخل شرايين الجسم الكبيرة حال خروجه مباشرة من القلب، إلا أن مقدار ذلك الضغط الدموي المنخفض هو الملائم والكافي لتوزيع الدم في الشعيرات الدموية بالجلد. وبملامسة جهاز مقياس تأكسج الدم للجلد، والضغط عليه برفق، ومع إلقاء هذا الجهاز للضوء باستخدام تقنية «الصمام الثنائي الباعث للضوء» LED، يقوم الجهاز بإجراء قياس ديناميكي متواصل لكمية الضوء المنقولة إليه بالانعكاس أو بالارتداد. ولذا؛ يرصد الجهاز مع كل دورة قلبية رسماً بيانياً ذا قمة وقاع، وتعكس القمة ارتفاع الضغط مع شدة تدفق الدم بانقباض القلب، ويعكس القاع هدوء تدفق الدم حال راحة القلب عن ضخ الدم. ولأن كمية وضغط الدم المتدفق من القلب في كل نبضة، ووصولاً إلى الجلد، يتأثر بعدد من العوامل كالتنفس مثلاً، فإنه يمكن قياس عدد مرات التنفس في الدقيقة باستخدام هذه التقنية الرقمية. ولذا؛ ومن خلال الكاميرا المدمجة بالهاتف المحمول، تتيح تطبيقات الهواتف الذكية Smartphone Applications التي تستخدم تقنية مستشعرات التحسس الضوئي قياس نسبة أوكسجين الدم، ومعدل التنفس، وتمييز إيقاع القلب دون استخدام أجهزة إضافية؛ مما يجعل التكنولوجيا أكثر سهولة وأرخص وبحساسية عالية.


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.