منتدى الاقتصاد الإسلامي يدعو لإنشاء هيئة خليجية موحدة لمعايير المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة

مدير عام غرفة دبي: التوجه يدعم تعزيز التكامل التجاري بين دول المنطقة

جانب من جلسات منتدى الاقتصاد الإسلامي الذي اختتم أعماله يوم أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات منتدى الاقتصاد الإسلامي الذي اختتم أعماله يوم أمس («الشرق الأوسط»)
TT

منتدى الاقتصاد الإسلامي يدعو لإنشاء هيئة خليجية موحدة لمعايير المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة

جانب من جلسات منتدى الاقتصاد الإسلامي الذي اختتم أعماله يوم أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات منتدى الاقتصاد الإسلامي الذي اختتم أعماله يوم أمس («الشرق الأوسط»)

أوصى منتدى الاقتصاد الإسلامي الذي اختتم أعماله، أول من أمس، في مدينة دبي الإماراتية، إنشاء هيئة خليجية موحدة لمعايير المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة، حيث أشار حمد بوعميم مدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن توحيد المعايير من شأنه تعزيز التكامل التجاري بين دول المنطقة في قطاعات الاقتصاد الإسلامي.
وأضاف بوعميم في المؤتمر الصحافي الذي عقد، أمس، على هامش اختتام فعاليات الدورة العاشرة من منتدى الاقتصاد الإسلامي المنعقد في دبي أن «ذلك يسهل من عمليات الشراكة والاندماج، مما يساعد في دفع مسارات النمو المستدام نحو الازدهار ورخاء شعوب المنطقة».
وأطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي وحدة متخصصة ضمن إدارة الأبحاث الاقتصادية بهدف تطوير دراسات حول أبرز الفرص والتحديات ومكامن القوة لقطاعات الاقتصاد الإسلامي، حيث أشارت المعلومات الصادرة من الغرفة إلى أن الوحدة ستقوم في مرحلة لاحقة بإطلاق منصات رقمية وتطبيقات ذكية تساعد مجتمع الأعمال المحلي في الاندماج ضمن المنظومة العالمية للاقتصاد الإسلامي، مما يوسع شريحة المستفيدين، ويعزز من ثقافة نشر المعرفة وتبادل الخبرات محليا وإقليميا ودوليا.
وكشف بوعميم عن تجاوز عدد حضور المنتدى أكثر من 3300 مشارك جاءوا من 104 دول حول العالم، منهم 181 متحدثا خلال جلسات المنتدى. وجاءت أكثر المشاركات في الحدث من دول ماليزيا والإمارات والمملكة المتحدة والهند وبنغلاديش. واستضاف المنتدى 37 جلسة نقاشية غطت 29 محورا من محاور الاقتصاد الإسلامي. بالإضافة إلى مشاركة 18 راعيا للحدث من 5 دول، تضم الإمارات والسعودية وأميركا وبريطانيا وماليزيا، و38 شريكا إعلاميا.
وقال: «سجل الحضور عدد من صناع القرار والرؤساء والمختصين في قطاع الاقتصاد الإسلامي، الذين ناقشوا مختلف قضايا المنتدى، من خلال طرح أفكارهم وطروحاتهم التي تشاركوا فيها مع نظرائهم من المشاركين. منوها بأن الحدث شهد توقيع 12 اتفاقية شراكة ومذكرة تفاهم».
إلى ذلك، وضمن أعمال اليوم الثالث للدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي ناقشت الجلسات الدور المهم الذي يلعبه الاقتصاد الإسلامي بقطاعاته من صكوك وصيرفة وتمويل ورأسمال، في دعم جهود التنمية والتطوير للمجتمعات، والمساهمة في التأسيس لاقتصاد مستدام يضمن رخاء وازدهار الشعوب.
وبدأت الفعاليات بجلسة نقاشية تحت عنوان «دور سوق رأس المال الإسلامي في النمو الاقتصادي»، تناولت دور أسواق رأس المال الإسلامي والصكوك الإسلامية في تعزيز تكامل النظام الاقتصادي وتلبية حاجات المستثمرين، مما يوفر تنوعا في مصادر دعم المشاريع في مختلف المجالات الزراعية والعقارات والنفط والغاز وغيرها.
وأكد الخبراء المشاركون أن وضع أسواق رأس المال الإسلامي خلال العقد الماضي شهد انتقال عدد من الأسواق النامية إلى أسواق ناشئة، حيث بلغ نصيب البنوك الإسلامية من الأصول 1.6 مليار دولار في عام 2013، مشيرين إلى أن الصكوك الإسلامية تحاكي السندات المالية في الأسواق العادية، وبالتالي يجب تطوير هذه الأدوات لخدمة مختلف احتياجات الأسواق العادية والإسلامية، مما يسهل أعمال الهيئات الرقابية.
وأشاروا إلى أن أسواق رأس المال الإسلامية تحظى باهتمام عالمي كبير، حيث يؤدي نمو رأس المال إلى رفاهية في المجتمع ككل. وتكمن مزايا الأسواق الإسلامية في الشفافية وتحمل المخاطر وإيجاد حصة في الأسواق، والسبب الحقيقي وراء السعي لتحفيز الأسواق الإسلامية يتلخص بكونه نظاما يعتمد على حصص الملكية مما يؤدي إلى تكون مزيد من الثروات، الأمر الذي يحفز المصارف وأسواق المال لاكتساب أهميتها.
وأشار المشاركون إلى أن أسواق الصكوك العالمية خلال 12 عاما ماضية حققت حجم نمو بلغ 21 في المائة، ووصل إصدار المستندات ذات السيادة إلى 23 في المائة، مما يدلل على وجود ابتكارات جديدة في هذا المجال، مؤكدين أن التمويل الإسلامي باعتماده على مبادئ الشريعة الإسلامية، يهدف إلى دعم جهود تنمية المجتمع والاهتمام بالأعمال الخيرية، حيث يرتكز النظام الإسلامي على الأخلاقيات والعدالة الاجتماعية، وتحسين حياة المواطنين من خلال إنتاج منتجات جديدة.
من جهته، أكد الدكتور عبد الحليم بن إسماعيل، خبير الصيرفة الإسلامية، على دور المصارف الإسلامية في دعم أنشطة الرعاية الاجتماعية، من خلال تطبيق المبادئ الخيرية القائمة على الشريعة الإسلامية، مشيرا إلى أن قطاع التمويل والصيرفة الإسلامية يحمل تاريخا طويلا في تنمية وتطوير المجتمعات منذ تأسيس البنك الإسلامي الأول في دبي في عام 1975.
وبين بن إسماعيل خلال جلسة خاصة على هامش المنتدى إلى أن قطاع البنوك والمصارف الإسلامية تسعى لتعزيز دورها في دعم الأنشطة الخيرية المجتمعية، عبر إدماج مصادر الوقف الإسلامي وجمع الصدقات ضمن نظامها المصرفي، كما دعا البنوك المركزية لأن تمنح المصارف الإسلامية تصاريح تمكنها من إنشاء «بيوت للزكاة» وشركات تكافل، وصناديق صدقات، بوصفها مؤسسات فرعية مهمتها جمع أموال الصدقات من مؤسسات القطاع الخاص والأفراد العاملين فيها، من أجل الاستثمار فيها واستخدام أرباح الاستثمارات في دعم الجمعيات الخيرية.
وأبدى سعادته بحجم الإقبال على منتجات البنوك الإسلامية، كالصكوك والتمويل من قبل غير المسلمين، حيث لم يكن يتوقع عند بداية العمل في هذا القطاع أن يستقطب هذا النوع من العمليات المصرفية هذا الكم من غير المسلمين.
وتحت عنوان «منصات التمويل للمشاريع المتوسطة والصغيرة»، ناقش مشاركون في الجلسة أهمية دور المشاريع المتوسطة والصغيرة في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز البيئة الاجتماعية وتوفير فرص العمل، كونها تمثل العمود الفقري للاقتصاد والحافز الأساسي نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحكومات واستدامة النمو الاقتصادي.
واستعرض المشاركون أبرز القضايا الرئيسة التي تواجه المشاريع المتوسطة والصغيرة من حيث الحصول على التمويل المناسب، وأهمية الدعم الحكومي وتوفير البيئة المشجعة لحث المصارف على تقديم التمويل اللازم لهذه المشاريع.
وفي الإطار ذاته، ناقشت جلسة أخرى أهمية الدور الذي يلعبه قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في نمو حركة التمويل الإسلامي، حيث بيّن حسين القمزي، عضو مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي والرئيس التنفيذي لمجموعة «نور الاستثمارية»، الحاجة إلى توفير الدعم المالي لتسهيل التجارة عبر الحدود.
وأشار القمزي إلى أن حصة التمويل الإسلامي من مجمل قطاع التمويل العالمي ما زالت ضئيلة للغاية ولا تتجاوز 1.5 في المائة، وشدد على الحاجة الماسة إلى تعزيز التمويل الإسلامي من خلال إجراءات توثيق مناسبة، ورفع الوعي لدى العملاء، وتوحيد المعايير في القطاع، وتوفير أطر تنظيمية داعمة بهدف دفع عجلة التطور في قطاع التمويل الإسلامي، وبالتالي التجارة الإسلامية.
وشهدت أعمال المنتدى الاقتصادي الإسلامي اتفاق مجموعة من سيدات ورائدات الأعمال المشاركات في المنتدى على أن تنمية وتطوير النشاطات الاقتصادية النسوية وتفعيل المشاريع والأعمال التي تملكها وتديرها وتشرف عليها سيدات ورائدات الأعمال ترتبط بشكل مباشر بالدعم الحكومي والتمويل وتعزيز التواصل والخبرات.
جاء ذلك خلال جلسة خاصة بعنوان «بزوغ رائدات الأعمال: تطور شبكة لسيدات الأعمال» تضمنت مشاركة نخبة من سيدات ورائدات الأعمال من مختلف أرجاء العالم. وأظهرت جلسة «التخطيط العمراني المستدام.. إنشاء بنى تحتية ذكية ومجتمعات شمولية» الحاجة الملحة والضرورية في إعادة النظر حول التخطيط العمراني لإيجاد توازن بين النمو الاقتصادي والممارسات المستدامة، وذلك من خلال الاستثمار الأمثل للموارد الطبيعية واستخدام الحلول الفعالة في تطوير البنى التحتية الذكية التي تحافظ على جودة الحياة والمجتمعات ذات الاكتفاء الذاتي، وتكون قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من السكان خلال السنوات المقبلة.



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.