أجواء «كورونا» تدفع التضخم الصيني لأعلى مستوى منذ 2011

أجواء «كورونا» تدفع التضخم الصيني لأعلى مستوى منذ 2011

الثلاثاء - 17 جمادى الآخرة 1441 هـ - 11 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15050]
بكين: «الشرق الأوسط»

سجل معدل التضخم في الصين أعلى معدلاته منذ ثماني سنوات في يناير (كانون الثاني)، بتأثير العوامل الموسمية لعطلة رأس السنة الصينية، بالإضافة لتأثير فيروس كورونا الجديد. وتوقف الاتجاه النزولي لأسعار المصانع في الصين الذي استمر على مدى ستة أشهر في يناير الماضي، وإن كان من المستبعد استمرار قوة الدفع في ظل إغلاق الشركات لفترة طويلة بسبب تفشي الفيروس التاجي.
وأودى الفيروس بحياة أكثر من 900 شخص في الصين وزاد من ضغوط الأسعار، ليسجل تضخم أسعار المستهلكين أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011. مع تقييد الحكومة الحركة مما دفع السكان لتخزين المواد الضرورية.
وأرجعت البيانات تسارع التضخم إلى عطلة السنة القمرية الجديدة وتفشي «كورونا» مع توضيح أن مقاطعة هوبي، والتي كانت أكثر المناطق تضرراً من الفيروس، شهدت قفزة 5.5 في المائة في أسعار المستهلكين. وبحسب البيانات، فإن مؤشر أسعار الغذاء شهد زيادة 20.6 في المائة خلال يناير الماضي مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي بسبب زيادة 116 في المائة في أسعار لحوم الخنازير.
وارتفع مؤشر أسعار المنتجين في الصين 0.1 في المائة مقارنة به قبل عام، بحسب البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء الاثنين، متفقاً مع التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء المحللين، ومخالفاً تراجعاً بنسبة 0.5 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وعزا المحللون الزيادة إلى تحسن النشاط بالقطاع الصناعي في نهاية العام بفضل هدنة تجارية مع الولايات المتحدة وتحفيز حكومي يبدو أنه بدأ أخيراً يؤتي ثماره. لكن لا يُتوقع أن تستمر المكاسب وسط مصاعب اقتصادية متزايدة من الفيروس.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين 5.4 في المائة مقارنة به قبل عام في يناير، متخطياً التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» والتي كانت لزيادة 4.9 في المائة، ومقابل 4.5 في المائة في ديسمبر (كانون الأول). وتلك أسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2011.
وأشار مكتب الإحصاء في بيان منفصل إلى تراجع أسعار المنتجين (الجملة) بنسبة 0.5 في المائة خلال الشهر الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون استقرار أسعار الجملة بعد تراجعها بنسبة 0.5 في المائة خلال ديسمبر الماضي.
وأظهرت البيانات الواردة من المصلحة أن الزيادة الطفيفة في الشهر الماضي كانت أول زيادة على أساس سنوي في ثمانية أشهر. وعلى أساس شهري، بقي مؤشر أسعار المنتجين ثابتاً للشهر الثاني على التوالي، وفقاً للمصلحة.
وفي العام الماضي، انخفض مؤشر أسعار المنتجين في المتوسط بنسبة 0.3 في المائة عن عام 2018. وانخفضت أسعار المصنع للسلع الرأسمالية بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي في يناير، متراجعة عن انخفاض بنسبة 1.2 في المائة في ديسمبر 2019.
ويأتي ذلك في الوقت الذي سجلت فيه أسعار الغذاء في الصين ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي على خلفية تداعيات انتشار فيروس «كورونا» المتحور الجديد والقيود المفروضة على الحركة والنقل في مختلف أنحاء الصين، في إطار إجراءات احتواء الفيروس.
في الوقت نفسه فإن اتجاه المستهلكين والشركات إلى تخزين احتياجاتهم الأساسية في ظل جهود احتواء الفيروس سيزيد الضغوط التضخمية بحسب شين داربي خبير الأسواق المالية الدولية في مؤسسة جيفريز فاينانشيال غروب. وأضاف داربي في مذكرة لعملاء الشركة إن «حدوث صدمة بسبب اضطراب سلسلة الإمداد والتموين (في الصين) قد تدفع المستهلكين إلى المبالغة في التخزين توقعاً للمزيد من القيود على حركة النقل».


الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة