إجراءات طوارئ استعداداً لمحاكمات غوانتانامو لمتهمي هجمات سبتمبر

بسبب مخاطر الزلزال وتسونامي في المنطقة

TT

إجراءات طوارئ استعداداً لمحاكمات غوانتانامو لمتهمي هجمات سبتمبر

استعدادات طارئة يشهدها خليج غوانتانامو لمحاكمات طال انتظارها للمتهمين الخمسة في التخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر(أيلول)، الشهيرة، بالتزامن مع زلزال ضرب منطقة الكاريبي مؤخراً.
تزامن ذلك مع إعلان القاضي العسكري الأميركي شين كوهين، البدء في يناير (كانون الثاني) المقبل في اختيار هيئة المحلفين في المحاكمة التي طال انتظارها لخمسة رجال متهمين بالتخطيط للهجمات الإرهابية، ولكن لا تزال هناك تحديات لوجستية كبيرة.
وعقب الزلزال العنيف الذي ضرب منطقة البحر الكاريبي، قبل أيام، وبلغت قوته 7.7 درجة في منطقة البحر الكاريبي، وجه قائد البحرية المسؤول عن موقع البنتاغون تحذيراً من إمكانية حدوث أعاصير تسونامي في المنطقة.
ومع إعلان القاضي، ستبدأ إجراءات قانونية هي الأكثر تعقيداً خلال ما يقرب من عقدين من الزمن منذ وصول أول السجناء إلى القاعدة، في الوقت الذي لم تستعد قاعدة غوانتنامو للمحاكمة بعد، في قضية الخمسة المتهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر 2001.
وهناك تحديات كثيرة، حسب «نيويورك تايمز»، من بينها مشكلات فنية وتقنية ولوجيستية، من بين ذلك مثلاً نظام الإنذار المبكر في حالات الطوارئ في قاعة المحكمة، بسبب التعامل مع أعداد كبيرة من الأشخاص يدخلون إلى القاعدة من المحلفين والفرق القانونية والصحافيين وأقارب الضحايا.
كما يجب الإعداد للرحلات الجوية ولإقامة الأشخاص، والمكان الذي سيحضر فيه مئات من المحلفين المحتملين، ليتم الاختيار منهم هيئة المحلفين المؤلفة من 12 ضابطاً عسكرياً، بالإضافة إلى المناوبين، ومكان عزل هذه الهيئة، في الوقت الذي يتوقع أن تستمر المحاكمة لمدة 9 أشهر.
وتتم حالياً دراسة إحدى الأفكار التي يتم النظر فيها، وهي استئجار مرسى متنقل للقوارب على رصيف ميناء غوانتانامو للمحلفين، بحيث يمكن تزويده بوسائل الإعاشة المطلوبة من الكهرباء والمياه والصرف الصحي، ثم يبحر إذا كانت غوانتانامو عرضة للإعصار، وهو أمر يشكل مصدر قلق كل عام». ولا تزال المفاوضات جارية بين مقر البنتاغون لمحكمة الحرب، وقائد القاعدة البحرية العسكرية الأميركية، حول التسهيلات والخدمات التي ستوفرها القاعدة للمحاكمة. وفي محاكمات سابقة، أبقت المحكمة المحلفين في فندق بعيد عن القاعدة، وكانت هناك رحلات مستمرة يومياً عبر الخليج في قارب متنقل توفره القاعدة، ولكن هذا الفندق يستخدم حالياً مأوى محتملاً للمواطنين من جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي في حالة وقوع كارثة إنسانية، مما يجعل هناك شكوكاً في إمكانية إتاحته». وهناك الفرق القانونية الموسعة للمتهمين الخمسة في المحاكمة، كما سيحتاج الموظفون الجدد إلى تصاريح أمنية، وهي عملية تستمر شهراً، وسيتطلب بعض الشهود والمستشارين المقترحين إجراء فحوصات أمنية وتصاريح أيضاً.
وبالنظر إلى مخاطر الأعاصير والكوارث الطبيعية الأخرى، يجب وضع خطط الإخلاء، وقد طلب القاضي استمرار بدلات الإعاشة لأفراد الخدمة العسكرية الأميركية الذين يخدمون في القاعدة طوال مدة المحاكمة. كما أن التعامل مع المسائل الصحية يشكل مصدر قلق خاص، حيث يخطط الادعاء لأفراد أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر، خصوصاً من المسنين والضعفاء، لأن يكونوا من بين الأشخاص الذين يتنقلون إلى القاعدة أسبوعياً، لمتابعة إجراءات المحاكمة، ولأن غوانتانامو نائية ومستشفاها صغير، فيتم نقل الحالات الأكثر تعقيداً إلى الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن المحكمة تعمل منذ عام 2004 في المكان نفسه، عند مهبط جوي قديم خلف نقطة تفتيش تابعة للجيش، إلا أن مشكلات التقلبات الجوية تؤثر بصفة مستمرة على الإجراءات. ولم يتم البت بعد في كيفية التعامل مع أفراد أسر الأشخاص البالغ عددهم 2996 الذين قتلوا في هجمات سبتمبر، فضلاً عن التوسع الأخير في برنامج الشهود والضحايا، ليشمل أقارب عمال الإنقاذ الذين ماتوا فيما بعد بسبب أمراض مرتبطة بالعمل في موقع مركز التجارة العالمي. وفي العام الماضي، كانت هناك خطط لإعداد مواقع مشاهدة عبر دوائر تلفزيونية مغلقة في نيويورك وميريلاند وماساتشوسيتس بالولايات المتحدة لمتابعة محاكمات غوانتانامو، بدلاً من نقل أسر الضحايا إلى الخليج، وإقامتهم لمدة أسابيع.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.