«كورونا» يخنق قطاع الطيران الصيني

توقعات بتأثير عالمي «هامشي» وقدرة على التعافي

«كورونا» يخنق قطاع الطيران الصيني
TT

«كورونا» يخنق قطاع الطيران الصيني

«كورونا» يخنق قطاع الطيران الصيني

أعلنت مجموعة إيرباص للطيران الأربعاء أن خط تجميع طائرات إيرباص إيه 320 في تيانجين بالقرب من بكين قد أغلق لفترة غير محددة بسبب الأزمة الصحية الناجمة عن فيروس كورونا المستجد.
وقالت الشركة إن «القيود المفروضة على السفر في البلاد وعلى المستوى الدولي تطرح تحديات لوجيستية. موقع تيانجين للتجميع النهائي مغلق حالياً».
وفي أحدث تطورات قطاع الطيران المتأثرة بكورونا، طلب مدير عام شركة طيران هونغ كونغ «كاثاي باسيفيك» من 27 ألف موظف الأربعاء، أخذ إجازات من دون راتب لثلاثة أسابيع، في سياق مواجهة انتشار الفيروس المستجد.
وقال أغوستوس تانغ في فيديو نشر على الإنترنت: «أتمنى أن تلتزموا جميعا، من موظفي الخطوط الأمامية (الذين يتعاملون مباشرة مع العملاء) إلى كبار المسؤولين». ويؤكد هذا الطلب الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها «كاثاي باسيفيك»، أولاً على خلفية الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي أثرت بشكل كبير خلال العام الماضي على الحجوزات.
وظهر فيروس كورونا المستجد في ديسمبر (كانون الأول) في مدينة ووهان بوسط الصين، وبدأ انتشاره في نهاية يناير (كانون الثاني) تزامنا مع أعياد العام القمري الجديد، وهي فترة تشهد عادة استخداما كثيفا للرحلات الجوية في المنطقة.
وسبق لعشرات الشركات في القطاع أن خفضت أو علقت رحلاتها باتجاه الصين القارية، وباتجاه هونغ كونغ بالنسبة لبعضها، بهدف كبح انتشار فيروس الالتهاب الرئوي.
وقال أغوستوس تانغ في الفيديو الموجه إلى الموظفين إنّ شركته شهدت بسبب الفيروس «أصعب فترة أعياد خاصة بالعام الصيني الجديد في تاريخها». وأضاف «لا نعرف كم سيمتد الأمر». وتابع: «في ظل آفاق غامضة إلى هذا الحد، صار ادخار السيولة أمرا رئيسا في سياق حماية شركتنا».
وأعلن بشأن الإجازات التي يطلب من الموظفين أخذها: «أدرك صعوبة سماع ذلك»، مضيفا «قد نضطر إلى اتخاذ إجراءات أخرى، ولكن بتبنيكم هذه الإجازات الخاصة، فإنكم تساعدوننا في هذا الوقت العصيب». كما أنّه طلب من الموردين خفض أسعارهم، وقال إن شركة الخطوط الجوية ستشرع في تكييف إمكاناتها على المدى المتوسط، مؤكداً بشكل خاص خفض الرحلات باتجاه الصين القارية بنسبة 90 في المائة.
لكن رغم المخاوف الكبرى، قال الرئيس التنفيذي لإنترناشونال إيرلاينز غروب (آي إيه جي) إنه يعتقد أن وباء فيروس كورونا الجديد سيكون له تأثير هامشي فحسب على الطلب العالمي على السفر، وإن قطاع الطيران يتمتع بما يكفي من المتانة لامتصاص تراجع كبير في الاقتصاد الصيني.
وقال ويلي والش، أثناء حديثه بفعالية في مجال الطيران بالدوحة الأربعاء، إن آي إيه جي، والتي تملك الخطوط الجوية البريطانية «بريتيش إيروايز» وغيرها، لم تحدد تأثير الفيروس الجديد على الطلب بالنسبة لشركات الطيران التي تمتلكها باستثناء رحلات ملغاة إلى الصين. كما قال والش إن قطاع الطيران يتمتع «دون شك» بما يكفي من المتانة لامتصاص تراجع كبير في الاقتصاد الصيني.
وأُوقفت رحلات دولية إلى الصين من أنحاء العالم ردا على حالة الطوارئ الصحية المتفاقمة التي راح ضحيتها ما يقرب من 500 شخص، جميعهم تقريبا داخل البلاد، بينما أُلغي اجتماع لمسؤولين دوليين بقطاع الطيران في سنغافورة.
وأوقفت الخطوط الجوية البريطانية رحلات بين مطار هيثرو بلندن وبكين وشنغهاي، وهو ما يقول والش إنه يمثل واحدا في المائة تقريبا من طاقة الشركة. وليس هناك تأثير على شركات الطيران الأخرى التابعة للمجموعة، بما في ذلك إير لينغوس الآيرلندية وإيبريا الإسبانية، إذ إنهما لا تسيران رحلات إلى الصين. وقال والش، الذي سيتخلى عن المنصب في مارس (آذار) المقبل، إنه لا يتوقع أن يجعل الفيروس الناس يحجمون عن السفر.
وقال الاتحاد الدولي للنقل الجوي، وهو جماعة ضغط عالمية في قطاع الطيران، إنه من السابق جدا لأوانه تحديد مدى تأثير الفيروس على القطاع هذا العام، لكنه على ثقة في تعافيه. وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد ألكسندر دو جونياك لـ«رويترز»: «برهن هذا القطاع على قدرته على تخطي هذا النوع من الأحداث الصعبة والتغلب عليها بنجاح».


مقالات ذات صلة

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) play-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال حديث مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

رئيس الوزراء الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: جهود السعودية أنضجت الاعترافات الدولية

في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال رئيس الوزراء الفلسطيني صاغت مع فرنسا ورقة مفاهيمية حددت أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية «متطلب للسلام وليس نتيجةً له».

غازي الحارثي (الرياض)

«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
TT

«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)

أبقت منظمة البلدان المصدِّرة للنفط (أوبك) على رؤيتها المستقرة لسوق النفط العالمية، لتظل توقعاتها لنمو الطلب خلال العامين الجاري والمقبل دون تغيير.

في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس، حافظت «أوبك» على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2025 عند 1.3 مليون برميل يومياً للشهر الثامن على التوالي. كما أبقت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 عند 1.4 مليون برميل يومياً للشهر الرابع توالياً، بدعم من توسع الاستهلاك في الصين والهند والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.

وقدّرت المنظمة أن يصل إجمالي الطلب العالمي إلى 105.1 مليون برميل يومياً في 2025، و106.5 مليون برميل يومياً في 2026.

وعلى جانب المعروض، زادت «أوبك» توقعاتها لنمو الإمدادات النفطية من خارج تحالف «أوبك بلس» خلال 2025 إلى نحو مليون برميل يومياً، بزيادة 50 ألف برميل يومياً عن تقديرات الشهر السابق، وهو ما عزته إلى مراعاة العوامل الموسمية والبيانات الأحدث التي تم تلقيها للربع الرابع. ويُتوقع أن تقود الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والأرجنتين الزيادة في الإمدادات. بينما أبقت «أوبك» على تقديراتها لنمو المعروض من خارج التحالف في 2026 عند 600 ألف برميل يومياً.

من ناحية أخرى، كشفت بيانات المصادر الثانوية للمنظمة عن ارتفاع إنتاج تحالف «أوبك بلس» في نوفمبر (تشرين الثاني) بمقدار 43 ألف برميل يومياً ليصل إلى 43.06 مليون برميل يومياً، وجاء معظم الارتفاع من دول التحالف خارج «أوبك»، وتحديداً كازاخستان التي رفعت إنتاجها 36 ألف برميل يومياً، ثم روسيا التي زادت إنتاجها 10 آلاف برميل يومياً.


الفضة تلامس قمة تاريخية جديدة عند 63.59 دولار للأونصة

صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)
صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)
TT

الفضة تلامس قمة تاريخية جديدة عند 63.59 دولار للأونصة

صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)
صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)

سجل سعر الفضة الفوري ارتفاعاً قياسياً جديداً، حيث وصلت الأسعار في التداولات الأخيرة إلى نحو 63.59 دولار للأونصة. ويعكس هذا الارتفاع زخماً قوياً في السوق مدفوعاً بتوقعات خفض أسعار الفائدة عالمياً ونقص حاد في المعروض العالمي.

يقف وراء الارتفاع الصاروخي لسعر الفضة مزيج من العوامل الاقتصادية والمالية والصناعية:

1. توقعات خفض أسعار الفائدة:

دفعت التوقعات بأن يقوم «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن الثمينة التي لا تدر عائداً، مثل الفضة والذهب. هذا التوجه جعل الفضة أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة بعيداً عن تقلبات العملات.

2. نقص حاد في المعروض:

يواجه السوق عجزاً كبيراً في المعروض المادي للفضة، ومن المتوقع أن يستمر هذا العجز للعام السادس على التوالي في عام 2025. يشهد العالم انكماشاً في المخزونات العالمية، كما ارتفعت أسعار الإيجار (تكلفة اقتراض الفضة المادية) بشكل ملحوظ، مما يشير إلى وجود ضغط كبير على عمليات التسليم.

3. ارتفاع الطلب الصناعي:

تُعد الفضة معدناً صناعياً حيوياً، يدخل في إنتاج الألواح الشمسية، والمركبات الكهربائية، ومختلف الإلكترونيات. ويُعد الطلب المتزايد من قطاع الطاقة النظيفة عاملاً رئيسياً في صعود الأسعار، مما يرسخ دور الفضة أصلاً مزدوجاً (معدن ثمين ومعدن صناعي).

4. جاذبية الملاذ الآمن:

وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية المتزايدة، يتجه المستثمرون بشكل متزايد إلى المعادن الثمينة بوصفها أداة لحفظ القيمة وتخزين الثروة في مواجهة المخاطر.


هبوط «أوراكل» يضغط على «وول ستريت» رغم صعود غالبية الأسهم

متداول يعمل على مكتبه في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل على مكتبه في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هبوط «أوراكل» يضغط على «وول ستريت» رغم صعود غالبية الأسهم

متداول يعمل على مكتبه في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل على مكتبه في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

انخفضت الأسهم الأميركية بشكل متفاوت يوم الخميس، إذ سجل سهم «أوراكل» انخفاضاً حاداً أعاق «وول ستريت»، بينما ارتفعت معظم الأسهم الأخرى، وسط تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كانت استثمارات الشركة الضخمة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستؤتي ثمارها.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة في مستهل التداول، متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى له على الإطلاق المسجل في أكتوبر (تشرين الأول)، بينما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 233 نقطة أو 0.5 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة.

وكان سهم «أوراكل» من بين الأسهم الأكثر تأثيراً في السوق، متراجعاً بنسبة 14.5 في المائة رغم إعلان الشركة عن أرباح أفضل من توقعات المحللين في الربع الأخير، في حين جاء نمو الإيرادات بنسبة 14 في المائة أقل قليلاً من التوقعات. وما زالت التساؤلات قائمة حول قدرة إنفاق أوراكل على الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد المرجوة من زيادة الأرباح والإنتاجية.

وتأثر قطاع الذكاء الاصطناعي عموماً بهذه المخاوف، رغم استمرار تدفق مليارات الدولارات إليه، ما ساهم في زيادة تقلبات سوق الأسهم الشهر الماضي. كما انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، مسجلاً أكبر انخفاض في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، رغم كونها الشركة الرائدة في تصنيع الرقائق وتجني ما يقارب 20 مليار دولار شهرياً.

وأوضح لاري إليسون، رئيس مجلس إدارة «أوراكل»، أن الشركة ستواصل شراء الرقائق من «إنفيديا»، لكنها ستتبنى سياسة «حيادية الرقائق» باستخدام أي رقائق يختارها العملاء، مشيراً إلى أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستشهد تغييرات جذرية خلال السنوات المقبلة ويجب الاستعداد لمواكبتها.

وفي المقابل، ارتفعت معظم الأسهم الأميركية جزئياً بفضل انخفاض عوائد سندات الخزانة. فقد هبط عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.10 في المائة من 4.13 في المائة يوم الأربعاء، وهو ما يعزز جاذبية الأسهم والاستثمارات الأخرى مقارنة بالسندات الحكومية ذات الفوائد الأقل. ويعكس الانخفاض الأخير للعوائد بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية المرتفعة، ما قد يشير إلى زيادة محتملة في معدلات التسريح من العمل.

كما ساهم خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثالثة هذا العام في دعم الأسواق، مع توقع المستثمرين لاحتمالية خفض إضافي في 2026.

وكانت شركة «والت ديزني» من أبرز الرابحين، إذ ارتفع سهمها بنسبة 2.1 في المائة بعد إعلان «أوبن إيه آي» عن اتفاقية مدتها ثلاث سنوات لاستخدام أكثر من 200 شخصية من «ديزني» و«بيكسار» و«مارفل» و«ستار وورز» لإنشاء مقاطع فيديو قصيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى استثمار مليار دولار في «أوبن إيه آي».

على الصعيد العالمي، ارتفعت المؤشرات الأوروبية بشكل طفيف بعد انخفاضها في معظم الأسواق الآسيوية، فيما انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بالانخفاض الحاد في سهم مجموعة سوفت بنك، المستثمر الرئيس في مجال الذكاء الاصطناعي.