تقوية مناعة الأطفال في الشتاء

تناول أغذية معززة بالفيتامينات والمعادن وممارسة عادات صحية

تقوية مناعة الأطفال في الشتاء
TT

تقوية مناعة الأطفال في الشتاء

تقوية مناعة الأطفال في الشتاء

يعتبر فصل الشتاء من الفصول الحرجة بالنسبة للأطفال، وتكثر فيه الإصابة بالأمراض، خصوصاً المتعلقة بالجهاز التنفسي. وبالنسبة للأطفال الذين يعانون بالفعل من الأزمات الربوية، فإن احتمالات تفاقم حالتهم، وإصابتهم بالتهاب شعبي، فضلاً عن الأزمة، تكون واردة جداً، ويرجع السبب في ذلك إلى التقلبات الجوية. ولكن بشكل أساسي تكمن المشكلة في ضعف الجهاز المناعي للأطفال، بدليل أن البالغين لا يتعرضون للقدر نفسه من الأزمات الصحية أثناء فصل الشتاء. وهناك عدة طرق لتقوية مناعة الطفل، سواء بالشكل الطبيعي، أو عن طريق تناول بعض العقاقير.
تقوية المناعة
هناك الكثير من المواد الغذائية التي يمكن إعطاؤها للطفل، من تلك التي تحتوي على العديد من الفيتامينات المختلفة التي تقوي الجهاز المناعي، مثل «فيتامين سي» (vitamin)، الذي يعتبر من أهم مضادات الأكسدة. وبينما تعتقد كثير من الأمهات أن «فيتامين سي» علاج لنزلات البرد، ولكن الحقيقة أن دوره غير مباشر من خلال رفع مناعة الجسم.
ويوجد الفيتامين في العديد من الفواكه، مثل البرتقال والحمضيات الأخرى، والكيوي، والجوافة، ويمكن إضافة قليل من العسل إلى هذه المشروبات، لتقليل حدة الطعم، خصوصاً أن العسل أكثر فائدة من السكر الأبيض. كما يوجد أيضاً في العديد من الخضراوات مثل البروكلي والفلفل الأصفر والزعتر والكرنب والبقدونس.
ومثل الفيتامينات، هناك عناصر أخرى لا تقل أهمية عنها بالنسبة للجسم، وهي المعادن المختلفة، التي تتوفر أيضا بشكل طبيعي في عدة أغذية، منها المكسرات على سبيل المثال، وهي غنية بالنحاس، وهو ضروري لتعزيز القدرات الإدراكية، والحديد والكالسيوم والماغنسيوم، فضلاً عن دورها في تخفيض الكوليسترول، وتحتوي أيضاً على السيلينيوم، وهو من أقوى مضادات الأكسدة.
ومعروف أن مضادات الأكسدة هي مواد تقاوم العوامل التي تؤدي إلى إضعاف الخلايا البشرية، وتقليل عمرها الافتراضي، سواء كانت هذه العوامل خارجية مثل ذرات الرصاص والملوثات الجوية، أو عوامل داخلية مثل المواد الضارة التي تدخل للجسم عن طريق الاستنشاق، مثل دخان السجائر وغيرها.
ربما تندهش الكثير من الأمهات لمعرفة أن كثيراً من الأغذية الرخيصة غنية بالمعادن، على سبيل المثال، فإن البقوليات مثل الفول والعدس تحتوي على العديد من المعادن المختلفة، فضلاً عن قيمتها الغذائية الكبيرة كمصدر للبروتين النباتي، وهذه المعادن هي النحاس والحديد والبوتاسيوم والماغنسيوم والزنك. وأيضاً الخضراوات مثل السبانخ والكرنب التي تحتوي على النسبة نفسها من المعادن تقريباً. وتعتبر الأسماك غذاءً متكاملاً لاحتوائها على المعادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والسيلينيوم، فضلاً عن كونها من أفضل مصادر البروتين الحيواني من الناحية الصحية، وأيضاً الأسماك الدهنية التي تحتوي على «الأوميغا 3»، الذي يلعب دوراً مهماً ليس في خفض الكوليسترول فقط، وإنما في زيادة المناعة بشكل واضح.

ممارسات صحية
- النوم الكافي، بجانب الأغذية يلعب توفير وقت كافٍ للنوم دوراً كبيراً في الحفاظ على الصحة، بشكل عام، خصوصاً للأطفال، وهناك دراسات تشير إلى أن الحرمان من النوم الكافي يزيد من احتمالية التعرض للأمراض، حيث يقل إنتاج الأجسام المضادة والخلايا المقاومة للأمراض والأورام، ويجب على الآباء أن يدركوا أن الطفل يحتاج إلى ساعات أطول من النوم تصل إلى 12 ساعة، في مرحلة الطفولة المبكرة، وفي مرحلة الدراسة يحتاج متوسط 10 ساعات من النوم.
- الرضاعة الطبيعية، بالنسبة للرضع تكون من أهم عوامل الوقاية من الأمراض، حيث يحتوي حليب الأم على أجسام مضادة طبيعية، ويساهم في الحماية من الالتهابات التي تصيب الرضع باستمرار مثل التهاب الأذن، أو التهاب مجرى البول والحساسية، ويساعد أيضاً في الوقاية من الإسهال وتنظيم الجهاز الهضمي، حيث إن طريقة تحضير الألبان الصناعية، وتكوينها، يمكن أن يسبب الإسهال للرضيع.
كما أن حليب الأم يقلل من احتماليات إصابة الطفل بمرض السكري من النوع الأول. وهناك بعض الدراسات تشير إلى أن حليب الأم يلعب دوراً في الوقاية من بعض الأورام السرطانية لاحقاً في البلوغ، والأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP)، تنصح بأن تستمر الرضاعة لمدة عام كامل، وفي حال عدم استطاعة الأم الالتزام بهذه المدة يجب عليها أن تعتمد على الرضاعة الطبيعية لثلاثة شهور على الأقل، ما لم يكن هناك مانع طبي.
- تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، والتعرض للشمس، خصوصاً في المناخ المعتدل، من الأمور التي تعزز الوقاية من الأمراض، وتساعد في إنتاج الخلايا المقاومة للعدوى، وتحمي الأطفال من السمنة وزيادة الوزن، فضلاً عن دور الرياضة الأساسي في الحفاظ على الجسم في حالة صحية ونفسية جيدة، وتساعد في تنظيم الدورة الدموية. وينصح الخبراء الآباء بضرورة ممارسة الرياضة، بشكل مبسط، حتى يكونوا نموذجاً لأطفالهم يشجعهم على الالتزام بالتمرينات الرياضية.
- يجب أن تحرص الأمهات على حث الأطفال على غسيل أيديهم بالصابون، باستمرار، وعلى الرغم من بساطة هذا الإجراء، إلا أنه فعال جداً في الحماية من جراثيم كثيرة توجد على سطح الجسم، ومن توصيات منظمة الصحة العالمية كوسيلة دفاع أولى في الحد من العدوى، بشكل خاص الأطفال، بطبيعة الحال بعد اللعب وبعد ملامسة الحيوانات الأليفة، وبعد العطس، واستخدام الحمام، بحيث يصبح سلوكاً تلقائياً يلازم الطفل بقية حياته. وأخيراً بالنسبة للأطفال الذين يتعرضون بشكل متكرر لأمراض الجهاز التنفسي، أو تفاقم الأزمة الربوية، هناك بعض الأدوية التي يمكن للطفل تناولها، وتقوم بتحفيز جهاز المناعة بطريقة تشبه اللقاح، حيث تحتوي هذه الأدوية على بعض الأجزاء من البكتيريا، ويتم تناولها لمدة أسبوعين كل شهر لمدة تصل إلى 6 شهور.
- استشاري طب الأطفال



لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.