واردات الصين السنوية من النفط الخام تسجل مستوى قياسياً في 2019

استوردت الصين نفطاً قياسياً بلغ 10.12 مليون برميل يوميا.(رويترز)
استوردت الصين نفطاً قياسياً بلغ 10.12 مليون برميل يوميا.(رويترز)
TT

واردات الصين السنوية من النفط الخام تسجل مستوى قياسياً في 2019

استوردت الصين نفطاً قياسياً بلغ 10.12 مليون برميل يوميا.(رويترز)
استوردت الصين نفطاً قياسياً بلغ 10.12 مليون برميل يوميا.(رويترز)

أظهرت بيانات أمس الثلاثاء، أن واردات الصين من النفط الخام ارتفعت 9.5 في المائة على أساس سنوي في 2019 لتسجل مستوى قياسيا للعام السابع عشر على التوالي، في الوقت الذي عزز فيه نمو الطلب من المصافي الجديدة التي شُيدت في العام الماضي مشتريات أكبر مستورد في العالم للخام.
وفي العام الماضي، استوردت الصين رقما قياسيا بلغ 506 ملايين طن من النفط الخام بحسب بيانات من الإدارة العامة للجمارك. ويعادل ذلك 10.12 مليون برميل يوميا، وفقا لحسابات «رويترز» المستندة إلى البيانات.
وتسجل واردات الصين من النفط مستويات قياسية كل عام منذ 2003 بحسب بيانات الجمارك من رفينيتيف أيكون.
وذكرت الجمارك أن الواردات في ديسمبر (كانون الأول) بلغت 45.48 مليون طن. ويعادل ذلك 10.71 مليون برميل يوميا وفقا لحسابات «رويترز»، وهو ثالث أعلى مستوى على الإطلاق على أساس يومي ويقل عن الرقم القياسي البالغ 11.13 مليون برميل يوميا المسجل في نوفمبر (تشرين الثاني).
وتعادل الزيادة السنوية 882 ألف برميل يوميا من المشتريات الإضافية، لأسباب على رأسها الطلب من المصافي الجديدة التي أضافت 900 ألف برميل يوميا إلى قدرات الصين لمعالجة النفط، على الرغم من أن بعض الوحدات بدأت العمل فقط في ديسمبر.
وأضافت هنغلي للبتروكيماويات وتشجيانغ للبتروكيماويات، اللتان تسيطر عليهما تشجيانغ رونغ شنغ القابضة، قدرات معالجة بواقع 400 ألف برميل يوميا لكل منهما، تتركز في الأساس بإنتاج البتروكيماويات. وعزز هذا واردات الصين من النفط الخام لا سيما من السعودية، مما ساعد المملكة على استعادة لقبها كأكبر مورد للخام إلى الصين من روسيا.
في غضون ذلك، بلغت واردات الغاز الطبيعي، بما في ذلك إمدادات الوقود كغاز طبيعي مسال وعبر خطوط الأنابيب، 9.45 مليون طن وهو ثالث أعلى مستوى على الإطلاق على أساس شهري.
وزادت واردات 2019 بنسبة 6.9 في المائة إلى 96.56 مليون طن، مع تباطؤ النمو السنوي من 31.9 في المائة وهو المعدل المسجل في 2018.
واستقرت أسعار النفط أمس، بعد أن سجلت انخفاضا في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي يركز فيه المستثمرون على توقيع اتفاق تجارة أولي بين الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكين في العالم للنفط، وبفضل توقعات بانخفاض المخزونات الأميركية.
لكن مكاسب الأسعار حد منها انحسار التوترات في الشرق الأوسط، مع تخلي طهران وواشنطن عن أي تصعيد إضافي بعد صدامات هذا الشهر.
وارتفع خام برنت بمقدار سنتين إلى 64.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:38 بتوقيت غرينيتش. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أربعة سنتات إلى 58.04 دولار للبرميل. وخسر الخامان القياسيان نحو خمسة في المائة وستة في المائة على الترتيب في الأسبوع الماضي.
وقال إدوارد مويا المحلل لدى أواندا للسمسرة، وفق «رويترز»: «أسعار النفط تنتعش قليلا، عقب بيع كثيف استمر أربعة أيام»، مشيرا إلى تفاؤل بشأن اتفاق تجارة وتبدد المخاوف بشأن نزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
وتلقت أسعار النفط الدعم قبيل توقيع اتفاق المرحلة واحد التجاري بين الولايات المتحدة والصين في البيت الأبيض اليوم الأربعاء، مما يمثل خطوة كبيرة لإنهاء نزاع تسبب في خفض النمو العالمي وأضعف الطلب على النفط. وتتعهد الصين بشراء إمدادات طاقة بقيمة تزيد على 50 مليار دولار من الولايات المتحدة على مدى العامين المقبلين وفقا لمصدر جرت إحاطته باتفاق التجارة.
على صعيد متصل، قال البنك المركزي الليبي في بيان أمس، إن إيرادات ليبيا من النفط والغاز تراجعت إلى 31.4 مليار دينار ليبي (22.49 مليار دولار) في 2019 من 33.5 مليار قبل عام.
وليبيا منقسمة بين حكومتين متناحرتين في طرابلس والشرق، حيث يوجد بنك مواز ما يجعل من الصعب الحصول بيانات دقيقة على المستوى الوطني. غير أن البنك المركزي في طرابلس يسيطر على إيرادات النفط التي تحولها المؤسسة الوطنية للنفط وتمثل الغالبية العظمى من دخل ليبيا.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.