الأسهم العالمية «تلتقط الأنفاس» مع تقلص المخاوف

هدوء نسبي في أسواق الملاذات الآمنة

تراجعت حدة المخاوف في الأسواق العالمية ما أدى إلى تحسن بأغلب المؤشرات (أ.ب)
تراجعت حدة المخاوف في الأسواق العالمية ما أدى إلى تحسن بأغلب المؤشرات (أ.ب)
TT

الأسهم العالمية «تلتقط الأنفاس» مع تقلص المخاوف

تراجعت حدة المخاوف في الأسواق العالمية ما أدى إلى تحسن بأغلب المؤشرات (أ.ب)
تراجعت حدة المخاوف في الأسواق العالمية ما أدى إلى تحسن بأغلب المؤشرات (أ.ب)

التقطت أسواق الأسهم العالمية الثلاثاء بعضاً من أنفاسها، لتتوقف الخسائر التي منيت بها أغلبها على مدى اليومين السابقين، مع تراجع حدة المخاوف من مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما ارتفعت أسهم شركات السيارات، بعدما أعلنت رولز - رويس عن مبيعات سنوية قياسية.
وهدأت الاثنين حدة الخسائر التي منيت بها الأسهم العالمية عقب قتل الولايات المتحدة قائداً عسكرياً إيرانياً كبيراً، وذلك في غياب تطورات جديدة في المواجهة بين البلدين.
وفي وول ستريت، تراجع المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي في بداية جلسة التداول الثلاثاء، لكن المؤشر ناسداك لقي دعماً من تحديثات إيجابية من شركات للرقائق الإلكترونية. وانخفض داو جونز 64.20 نقطة، أو 0.22 في المائة عند الفتح إلى 28639.18 نقطة. بينما نزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 4.42 نقطة، أو 0.14 في المائة، إلى 3241.86 نقطة. وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 5.18 نقطة، أو 0.06 في المائة، إلى 9076.65 نقطة.
وفي أوروبا، زاد المؤشر ستوكس 600 نحو 0.5 في المائة بحلول الساعة 08:05 ت. غ، وتفوق المؤشر الألماني داكس على نظرائه. وارتفع مؤشر قطاع السيارات 0.8 في المائة، بعد أن زادت مبيعات رولز - رويس 25 في المائة في 2019، ما يبعث على بعض الارتياح حيال القطاع الذي يعاني من تباطؤ الطلب العالمي. وارتفع سهم «بي إم دبليو» مالكة رولز - رويس نحو 0.8 في المائة.
وفي آسيا، انتعشت الأسهم اليابانية الثلاثاء، في مكاسب قادتها التكنولوجيا والقطاعات التي يهيمن عليها الطلب المحلي، مع ارتياح المستثمرين حيال توقف التراشق بالتهديدات بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع المؤشر نيكي القياسي 1.60 في المائة إلى 23575.72 نقطة، ليعوض جزءاً كبيراً من خسائر الجلسة السابقة، لكنه عجز عن اختراق مستوى المقاومة عند المتوسط المتحرك لخمسة وعشرين يوماً البالغ 23614 نقطة.
وفي علامة إيجابية للمراهنين على ارتفاع الأسعار، صعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.62 في المائة إلى 1725.05 نقطة، ليغلق بالفعل فجوة المنحنى الناتجة عن عطلات العام الجديد في يوم واحد فحسب.
وهدأت المخاوف بعض الشيء في غياب أي تصريحات عدوانية جديدة بعد أن تبادلت إيران والولايات المتحدة التهديدات عقب ضربة جوية أميركية قتلت قائداً عسكرياً إيرانياً كبيراً، ومع إغلاق الأسهم الأميركية مرتفعة الاثنين. وقال ماسايوكي دوشيدا، محلل السوق لدى راكوتن للأوراق المالية: «تأمل الأسواق في عدم حدوث مواجهة عسكرية شاملة. من المرجح أن الولايات المتحدة لا تريد حرباً في عام انتخابات، ولا إيران تريدها، في ظل العقوبات التي ترزح تحتها بالفعل».
وشملت المكاسب نطاقاً واسعاً من الأسهم، إذ صعد 90 في المائة من أسهم السوق الرئيسية، في أعلى نسبة منذ 5 سبتمبر (أيلول) 2019. ولاقت أسهم التكنولوجيا إقبالاً عقب أداء متفوق لنظيراتها الأميركية الاثنين. وارتفع سهم سوني 3.2 في المائة مسجلاً أعلى مستوياته في 18 عاماً ونصف العام توقعاً لأرباح قوية، في حين أغلق فوجيتسو على أقوى مستوياته منذ 2006، مستفيداً من دفعة محتملة بفضل مبيعات الجيل الخامس.
وفي أسواق العملات، حافظ الفرنك السويسري على مكاسبه مقابل الدولار الثلاثاء، مع هدوء نسبي في إقبال المتعاملين على عملات الملاذ الآمن. وتراجع الين، وهو من عملات الملاذ الآمن أيضاً، من أعلى مستوى في 3 أشهر مقابل الدولار، لكن المعنويات تظل هشة نظراً لتصاعد المخاوف من مناوشات بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي ظل حالة القلق، خسرت العملة الأميركية أمام الجنيه الإسترليني واليورو، إذ دفع احتمال نشوب صراع جديد بعض المستثمرين لإعادة تقييم شهيتهم للمخاطرة في بداية العام. ومقابل الدولار، سجل الفرنك السويسري 0.9693 بعدما قفز 0.5 في المائة الاثنين، ليتجه لأعلى مستوى فيما يزيد على عام.
واستقرت العملة اليابانية عند 108.48 ين للدولار، متراجعة عن ذروة 3 أشهر 107.77 ين التي لامستها يوم الاثنين. وأمام سلة من 6 عملات رئيسية، استقر مؤشر الدولار عند 96.667. عقب تراجعه 0.2 في المائة الاثنين.
وسجل الإسترليني 1.3174 دولار، بعدما قفز 0.7 في المائة يوم الاثنين. وبلغ اليورو 1.1192 دولار بعد صعود نسبته 0.4 في المائة في الجلسة السابقة.
وارتفع سعر صرف اليوان في المعاملات الداخلية إلى أعلى مستوياته في 5 أشهر عند 9.9522 للدولار، في مؤشر جديد على استعداد المتعاملين لتنحية المخاوف جانباً فيما يتعلق بالتصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن المنتظر أن توقع الولايات المتحدة والصين اتفاقاً أولياً في 15 يناير (كانون الثاني)، لخفض التصعيد في حربهما التجارية طويلة الأمد.


مقالات ذات صلة

هل تكشف نتائج «إنفيديا» قوة طفرة الذكاء الاصطناعي أم حدودها؟

الاقتصاد شعار «إنفيديا» (رويترز)

هل تكشف نتائج «إنفيديا» قوة طفرة الذكاء الاصطناعي أم حدودها؟

تتجه أنظار «وول ستريت» يوم الأربعاء إلى نتائج «إنفيديا» الفصلية، في اختبار جديد لقوة طفرة الذكاء الاصطناعي وقدرتها على مواصلة دعم أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الأسواق العالمية تتريث قبيل نتائج «إنفيديا» والنفط يتراجع مع آمال إعادة فتح مضيق هرمز

تذبذبت الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، مع تراجع عوائد السندات بفعل انخفاض أسعار النفط، وسط آمال بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز.

الاقتصاد ناقلة نفط تبحر قرب الساحل العُماني كما شوهدت من مسندم (رويترز)

النفط يتراجع 2 % مع محادثات إيرانية - عُمانية لإعادة فتح مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط نحو 2 في المائة يوم الأربعاء، مواصلة خسائر الجلسة السابقة، وسط آمال متجددة بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز.تراجعت أسعار النفط نحو 2 في المائة يو

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عرض رقائق الذهب بمتجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا بجاوة الشرقية (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع قليلاً وسط ترقب بيانات التضخم الأميركي

تراجع الذهب يوم الأربعاء، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أكثر من 3 أشهر، مع ترقب المستثمرين بيانات تضخم أميركية مهمة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
خاص سائقون يصطفون في طابور أمام محطة وقود بطهران (أ.ف.ب) p-circle 00:23

خاص «الإقصاء الاقتصادي» يبدأ من إيران... وصداه يمتد من «هرمز» إلى الأسواق العالمية

دخلت العقوبات الأميركية الجديدة على إيران مرحلة أكثر تشدداً مع إطلاق «عملية الإقصاء الاقتصادي»، في حملة تستهدف قطع ما تبقى من قنوات التمويل والتجارة والإيرادات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سوفت بنك» تدرس إصدار سندات بـ20 مليار دولار لتمويل «أوبن إيه آي»

شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تدرس إصدار سندات بـ20 مليار دولار لتمويل «أوبن إيه آي»

شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تستعد مجموعة «سوفت بنك» اليابانية لاحتمال تنفيذ واحدة من أكبر عمليات جمع التمويل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ إذ تجري محادثات مع بنوك استثمارية بشأن إصدار سندات قد تتراوح قيمتها بين 10 و20 مليار دولار، بهدف المساعدة في إعادة تمويل قرض مرتبط باستثمارها في «أوبن إيه آي»، وفق ما أفادت به وكالة «بلومبرغ» يوم الأربعاء.

ورغم أن حجم الإصدار وشروطه وتوقيته لا تزال غير مؤكدة، ولكن الخطوة المحتملة تكشف الحجم المتزايد للتمويل الذي تحتاج إليه «سوفت بنك» لتنفيذ استراتيجيتها الجديدة القائمة على وضع الذكاء الاصطناعي في قلب محفظتها الاستثمارية. فالمجموعة التي يقودها ماسايوشي سون تحولت خلال الفترة الأخيرة من نهج أكثر تحفظاً إلى موجة استثمارات وتمويلات واسعة، تستهدف البنية التحتية والرقائق والشركات المطورة لنماذج الذكاء الاصطناعي.

ويأتي تقرير الإصدار الجديد بعد يومين فقط من إعلان «سوفت بنك» خططاً لإصدار سندات شركات لأجل 7 سنوات بقيمة تريليون ين، أي نحو 6.3 مليار دولار، موجهة إلى المستثمرين الأفراد في اليابان، مع نطاق مبدئي للعائد يتراوح بين 4.3 و4.9 في المائة. وسيكون ذلك أكبر إصدار سندات في تاريخ المجموعة، يقارب ضعف إصدارها القياسي السابق البالغ 600 مليار ين في أبريل (نيسان) 2025.

وإذا مضت الشركة أيضاً في إصدار دولي يصل إلى 20 مليار دولار، فإن ذلك سيبرز اتساع اعتمادها على أسواق الدين لتمويل طموحاتها في الذكاء الاصطناعي. وتستخدم المجموعة مزيجاً من الاقتراض وإصدارات السندات وبيع الأصول لتوفير السيولة، بما في ذلك عمليات تخارج من استثمارات سابقة.

ويعكس هذا التوجه تحول سباق الذكاء الاصطناعي إلى سباق على رأس المال بقدر ما هو منافسة تكنولوجية. فتطوير النماذج المتقدمة يحتاج إلى إنفاق هائل على مراكز البيانات والرقائق والطاقة والشبكات، ما يدفع الشركات والمستثمرين الاستراتيجيين إلى البحث عن مصادر تمويل طويلة الأجل.


أسعار الغاز الأوروبية تتراجع 7 % بدعم من حالة التفاؤل تجاه فتح مضيق هرمز

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أسعار الغاز الأوروبية تتراجع 7 % بدعم من حالة التفاؤل تجاه فتح مضيق هرمز

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

واصلت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية تراجعها؛ مع تنامي التفاؤل في الأسواق حيال المحادثات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان وإيران لاستئناف حركة الشحن وتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وتراجعت مؤشرات العقود الآجلة القياسية بما يصل إلى 6.8 في المائة الأربعاء، في أكبر انخفاض لها خلال 3 أسابيع، وفق ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتراجعت الأسعار الآن لجلستين متتاليتين، لكنها لا تزال قرب أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) الماضي، مع اقتراب موسم تخزين الغاز في أوروبا من شهره الأخير، بينما تظل مخزونات المنطقة منخفضة على نحو غير معتاد.

وناقش وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ونظيره العُماني، بدر البوسعيدي، إنشاء «ممر بحري مشترك مؤقت»، وفق بيان نقلته «وكالة الأنباء العُمانية».


اليابان لدعم خطوط أنابيب نفط بديلة في الشرق الأوسط

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة بجنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة بجنوب طوكيو (رويترز)
TT

اليابان لدعم خطوط أنابيب نفط بديلة في الشرق الأوسط

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة بجنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة بجنوب طوكيو (رويترز)

تخطط اليابان لتقديم دعم لخطوط أنابيب بديلة في الشرق الأوسط، في إطار سعيها لتعزيز أمن الطاقة عقب حرب إيران، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية الأربعاء.

وقبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط)، كان رابع أكبر اقتصاد في العالم يعتمد بشكل كبير على واردات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز الذي بات الآن خاضعاً لقيود خانقة.

وذكرت صحيفة «نيكي» أن اليابان ستدعم مبادرات السعودية ودول أخرى لتوسيع وإنشاء مسارات جديدة لنقل النفط الخام، تتجنب ذلك الممر المائي.

ولجأت اليابان إلى احتياطاتها النفطية للمساعدة في مواجهة مشكلات الإمدادات، وزادت من وارداتها من النفط الخام من دول أخرى بما فيها الولايات المتحدة.

من جهتها، أفادت هيئة الإذاعة اليابانية بأن هناك تدابير أخرى، من المقرر البت فيها خلال اجتماع حكومي في وقت لاحق الأربعاء، تشمل مبادرة لإنشاء احتياطي خاص من النفط الخام لإنتاج النافثا. والنافثا هو منتج ثانوي للنفط يُستخدم في مجموعة واسعة من الصناعات.

وأشارت الهيئة إلى أنه من المتوقع أيضاً أن تدعو الحكومة إلى «زيادة استخدام الطاقة النووية».

وفي مسعى لتلبية الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة الناجمة عن الذكاء الاصطناعي، بدأت اليابان اتخاذ خطوات لإحياء قطاع الطاقة النووية لديها، بعد 15 عاماً على كارثة فوكوشيما.