الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


مقالات ذات صلة

«إكسون»: أميركا قد تستحوذ على 30 % من سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً بحلول 2030

الاقتصاد أسعار البنزين بمحطة وقود تابعة لشركة «إكسون» في هانتسفيل بتكساس (أ.ف.ب)

«إكسون»: أميركا قد تستحوذ على 30 % من سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً بحلول 2030

توقّع نائب الرئيس الأول للغاز الطبيعي المسال بشركة «إكسون موبيل»، بيتر كلارك، أن تُواصل إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية نموها.

الاقتصاد المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

أسواق آسيا تحت ضغط النفط وارتفاع رهانات رفع الفائدة

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، تحت ضغط أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، بينما يستعد المستثمرون لرفع محتمل للفائدة في أميركا واليابان.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع صعود النفط وترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)

النفط يقفز فوق 107 دولارات مع تصاعد الهجمات في الخليج

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي)

البنك الدولي: الأمن الغذائي جزء من معادلة اقتصادية شاملة

قال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، أوسمان ديون، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمن الغذائي لم يعد قضيةً.

هلا صغبيني (الرياض)

شركات تعود إلى الصين بعد رحلة الهروب من الرسوم

سياح داخل مطعم في أحد الأبراج بمدينة هونغ كونغ (رويترز)
سياح داخل مطعم في أحد الأبراج بمدينة هونغ كونغ (رويترز)
TT

شركات تعود إلى الصين بعد رحلة الهروب من الرسوم

سياح داخل مطعم في أحد الأبراج بمدينة هونغ كونغ (رويترز)
سياح داخل مطعم في أحد الأبراج بمدينة هونغ كونغ (رويترز)

بعد عام من اندفاع شركات ومصنعين إلى نقل الإنتاج ومصادر التوريد خارج الصين هرباً من الرسوم الجمركية الأميركية، بدأ بعض هذه الشركات العودة أدراجها، بعدما اكتشفت أن استنساخ منظومة التصنيع الصينية المتكاملة في دول أخرى أصعب وأعلى تكلفة مما كان متوقعاً.

وتشير تجارب شركات في قطاعات مختلفة إلى عودة تدريجية لبعض الطلبيات إلى الموردين الصينيين، مع ظهور مشكلات تتعلق بتوافر العمالة الماهرة والمعدات، والمكونات، واستقرار الكهرباء، في مراكز تصنيع بديلة. كما أدى تقلص الفارق بين الرسوم الأميركية المفروضة على الصين وتلك المفروضة على دول جنوب شرقي آسيا إلى إضعاف أحد أهم دوافع نقل الإنتاج.

* طلبيات تعود إلى الصين

كانت شركة «داوانغ ميتالز»، المختصة في صب المعادن ومقرها مدينة داندونغ شمال شرقي الصين، من الشركات التي خسرت أعمالاً العام الماضي بعدما نقل عميل أميركي كبير جزءاً من طلبياته إلى الهند، وفق تقرير من وكالة «رويترز».

لكن هيذر كوانغ، نائبة رئيس الشركة العائلية، قالت إن العميل، وهو شركة للآلات الزراعية لم تكشف عن اسمها، عاد لاحقاً بطلبيات جديدة بعدما واجه مشكلات في الهند. وكانت «داوانغ» نفسها قد درست نقل جزء من إنتاجها إلى الخارج، قبل أن تتراجع عن الخطة. وقالت كوانغ إن ميزة سلاسل التوريد الصينية لا تزال كبيرة للغاية، وإن محاكاة الإنتاج المحلي في دول أخرى ليست سهلة.

وتواجه بذلك استراتيجية «الصين زائد واحد»، التي تعتمد على الاحتفاظ بالإنتاج في الصين مع إنشاء قاعدة إضافية بدولة أخرى، اختباراً عملياً. ورغم استمرار الاستثمارات في الهند وإندونيسيا وفيتنام، فإن شركات تقول إن المصانع خارج الصين لا تستطيع دائماً مجاراة شبكات الموردين الصينية، أو توافر العمالة الماهرة، أو استقرار إمدادات الطاقة.

ولا تتوافر حتى الآن بيانات شاملة تحدد حجم الطلبيات التي عادت إلى الصين، لكن مؤشرات تظهر في قرارات بعض الشركات الكبرى. فقد أعادت شركة التجزئة الأميركية «تارغت» بعض الطلبيات إلى موردين صينيين بسبب اضطرابات سلاسل التوريد وقيود الإنتاج، وفقاً لمصادر مطلعة. كما تقلص شركة «الأزياء السريعة» الشهيرة «شي إن» بعض عملياتها في فيتنام.

* التكلفة الكاملة تغير الحسابات

ويقدم جين تشاوفينغ، وهو مصدّر لأثاث الحدائق بمدينة هانغتشو، مثالاً على الصعوبات التي تواجه عمليات الانتقال. فقد أغلق هذا العام ورشة كان قد افتتحها في مدينة «هو شي مِنْهْ» الفيتنامية عام 2024، وأعاد الإنتاج إلى الصين. وقال إنه واجه صعوبة في العثور على المعدات المطلوبة، واضطر إلى استيراد مستلزمات أساسية من الصين، من بينها البراغي وقوالب حاملات الأكواب. وبعد احتساب النقل والمعدات والمكونات وبقية المصاريف، وجد أن التكلفة الإجمالية للإنتاج في فيتنام لم تكن مختلفة كثيراً عن الصين؛ مما أضعف الجدوى الاقتصادية من الانتقال.

وكان الفارق في الرسوم الجمركية الأميركية أحد أبرز أسباب توجه الشركات نحو جنوب شرقي آسيا. ووفق تقديرات «وحدة الاستخبارات الاقتصادية» في يوليو (تموز) الماضي، فقد واجهت الصين معدل رسوم أميركية فعلياً يبلغ نحو 20 في المائة، مقابل 6.1 في المائة لفيتنام، و13.4 في المائة لإندونيسيا، و4.5 في المائة لتايلاند.

لكن توسع واشنطن في فرض الرسوم على دول أخرى أدى إلى تضييق هذه الفجوة، ودفع بعض المصنعين الصينيين إلى إعادة تقييم خطط الاستثمار في الخارج.

* الطاقة تدخل المعادلة

ولم تعد الرسوم والأجور وحدهما يحددان موقع المصنع. فقد أصبحت موثوقية إمدادات الطاقة عاملاً متصاعد الأهمية، خصوصاً بعدما أدت أزمة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى اختبار قدرة مراكز التصنيع المختلفة على تحمل صدمات الطاقة.

وقال ستانيسلاف كريكون، الرئيس التنفيذي لشركة التغليف البولندية «دي إس تي باك»، إن شريكه الصناعي الصيني ساعد الشركة على تجاوز فترة ارتفعت خلالها تكاليف المواد البلاستيكية 15 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي نتيجة صعود النفط. وتحصل الشركة على 80 في المائة من إنتاجها من مصنع بمدينة شنتشن جنوب الصين، بينما تأتي النسبة المتبقية بالتساوي من مصانع احتياطية في الولايات المتحدة وأوروبا. لكن تكلفة الوحدة من تلك المصادر البديلة تبلغ ما بين ضعفين و3 أضعاف تكلفة الإنتاج المعتادة.

وقال كريكون إنه استبعد الانتقال إلى جنوب شرقي آسيا بعدما شاهد شريكاً تجارياً يواجه مشكلات في فيتنام امتدت من التصنيع إلى التصدير، مشيراً إلى أن النظام الصناعي هناك لا يعمل بالسلاسة نفسها الموجودة في الصين. كما قال قوان باوكوي، وهو محام بمدينة تشينغداو الصينية يقدم المشورة للمصنعين، إن عدم استقرار إمدادات الكهرباء في فيتنام وإندونيسيا يمثل تحدياً إضافياً، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الطاقة.

* التحوط لم ينته

ومع ذلك، فلا تعني عودة بعض الطلبيات نهاية استراتيجية التنويع. فما زالت فيتنام من أكبر المستفيدين من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وتجتذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات. وقالت يو يانغ شيان، التي تعمل شركتها في بيع الخزائن الإلكترونية وآلات البيع الذاتي، إنها تحتفظ بنحو ثُمن طاقتها الإنتاجية في فيتنام بوصفها قاعدة احتياطية، وقد توسع عملياتها هناك مجدداً إذا ارتفعت الرسوم الأميركية على الصين بصورة حادة.

كما أن العودة ليست شاملة؛ إذ قالت سمر هو، وهي وكيلة مبيعات في نينغبو تعمل في منتجات الهدايا والمعدات الرياضية الخارجية، إن شركتها لم تشهد عودة في الطلبيات الأميركية، مشيرة إلى أن المنافسة لا تزال شديدة.

وتأتي هذه التحولات قبل اجتماع مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، تترقبه الشركات للحصول على وضوح أكبر بشأن مستقبل الحواجز التجارية. إلا إن المصدرين لا يعولون كثيراً على القمة لحل مشكلاتهم.

وتظهر التجارب الأخيرة أن إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية أصبحت أعقد من مجرد مقارنة الرسوم الجمركية. فبعد سنوات من بناء الصين شبكات كثيفة من المصانع والموردين والعمالة والبنية التحتية، اكتشف بعض الشركات أن الخروج منها قد يكون ممكناً، لكن استبدال منظومتها الصناعية بالكامل أشد صعوبة.


«الطيران المدني» يمنح «تحالف العربية للطيران» شهادة المشغل الجوي في الدمام

إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشركة)
إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشركة)
TT

«الطيران المدني» يمنح «تحالف العربية للطيران» شهادة المشغل الجوي في الدمام

إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشركة)
إحدى طائرات «العربية للطيران» (الشركة)

منحت الهيئة العامة للطيران المدني «تحالف العربية للطيران» شهادة المشغّل الجوي (AOC)، لبدء العمل كناقل جوي وطني اقتصادي جديد من مطار الملك فهد الدولي بالدمام، بعد استيفائه المتطلبات التنظيمية ومعايير السلامة والأمن والجودة التشغيلية المعتمدة.

يأتي الترخيص للناقل الجديد ضمن مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الرامية إلى تعزيز موقع السعودية كمركز لوجستي عالمي ومحور دولي للطيران، إلى جانب رفع مستوى المنافسة في سوق النقل الجوي.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لسلامة الطيران والاستدامة البيئية في الهيئة العامة للطيران المدني، سليمان المحيميدي، إن بدء عمليات الناقل الجديد من الدمام من شأنه أن يعزز المنافسة ويرفع كفاءة الأداء في سوق النقل الجوي، إضافةً إلى تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة الشرقية وتوفير فرص عمل محلية.

ويستهدف «تحالف العربية للطيران» خدمة 24 وجهة داخلية و57 وجهة دولية، مع نقل نحو 10 ملايين مسافر سنوياً بحلول عام 2030، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج الطيران.

جاء منح شهادة المشغل الجوي بعد اجتياز التحالف المراحل والإجراءات الفنية والرقابية المطلوبة، بما يضمن الالتزام بمعايير السلامة والتشغيل، ويعكس توجه الهيئة نحو توفير بيئة جاذبة للاستثمار في قطاع النقل الجوي.

كانت الهيئة قد أعلنت في يوليو (تموز) 2025 فوز «تحالف العربية للطيران» بالمنافسة، إذ يضم مجموعة «العربية للطيران» ومجموعة «نسما» وشركة «كن القابضة»، بملكية ذات أغلبية سعودية.

ومن المتوقع أن يسهم الناقل الجديد في توفير أكثر من 2400 وظيفة مباشرة، ودعم الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز حركة السياحة والربط الجوي في المنطقة الشرقية.


تضخم أسعار التجزئة في الهند يتجاوز المستهدف للشهر الثالث توالياً

زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)
زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

تضخم أسعار التجزئة في الهند يتجاوز المستهدف للشهر الثالث توالياً

زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)
زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفع معدل التضخم السنوي في أسعار التجزئة بالهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، مقارنة بـ4.45 في المائة خلال يوليو (تموز) الذي سبقه، مدفوعاً بارتفاع أسعار الغذاء والوقود؛ مما يعزز احتمالية رفع أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتجاوزت قراءة أغسطس، بشكل طفيف، نسبة 4.80 في المائة التي توقعها اقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز»، ليسجل التضخم بذلك الشهر الثالث على التوالي فوق المستوى المستهدف متوسط الأجل لـ«بنك الاحتياطي (المركزي الهندي)» البالغ 4 في المائة.

وكان «البنك المركزي» قد أبقى سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 5.25 في المائة الشهر الماضي، إلا إن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير أظهر أن بعض مسؤولي «البنك»، بمن فيهم المحافظ سانجاي مالهوترا، أيدوا رفع أسعار الفائدة في حال امتد التضخم إلى قطاعات أخرى، وفق «رويترز».

وازدادت المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الماضي؛ إذ يهدد ارتفاع أسعار النفط العالمية المستمر بزيادة الضغوط التضخمية، في ظل اقتراب أسعار العقود الآجلة لـ«خام برنت» من 108 دولارات للبرميل.

وتستورد الهند نحو 85 في المائة من احتياجاتها النفطية، ويأتي أكثر من نصف هذه الكمية من الشرق الأوسط، حيث تسببت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في اضطرابات كبيرة بالإمدادات.

ومع ذلك، يظل ثالث أكبر اقتصاد في آسيا حالة استثنائية مقارنة بدول إقليمية أخرى، مثل إندونيسيا والفلبين، التي رفعت أسعار الفائدة استجابةً لارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات العملة.

وارتفع تضخم أسعار الغذاء في الهند إلى 5.95 في المائة خلال أغسطس، مقارنة بـ5.52 في المائة خلال يوليو؛ نتيجة ضعف أمطار الرياح الموسمية، مما أدى إلى زيادات حادة في أسعار سلع أساسية مثل الزنجبيل والبصل والثوم.

كما تسارع معدل التضخم في قطاع النقل إلى 4.60 في المائة خلال أغسطس، ارتفاعاً من 4.43 في المائة خلال الشهر السابق عليه.