هبوط أعضاء الحوض... خيارات علاجية متنوعة

أحدثها زراعة الشبكة المهبلية

أدوات علاج هبوط أعضاء الحوض
أدوات علاج هبوط أعضاء الحوض
TT

هبوط أعضاء الحوض... خيارات علاجية متنوعة

أدوات علاج هبوط أعضاء الحوض
أدوات علاج هبوط أعضاء الحوض

يعاني نحو ربع عدد النساء في الولايات المتحدة من أحد أنواع اضطرابات أرضيةِ أو قاع الحوض، مثل سلس البول أو سلس البراز وهبوط عضو الحوض. ومن المتوقع أن تتأثر المزيد من النساء بهذه الأعراض كلما تقدم العمر بهن.
ولا تعتبر هذه الاضطرابات مرضاً، بل عارضاً أو علامة على وجود مشكلة صحية أساسية يمكن علاجها. ولهذا فقد توفرت في معظم المستشفيات في العالم مراكز متخصصة في طب الحوض النسائي والجراحة الترميمية، تقدم تقييماً شاملاً وخططاً علاجية فردية لكل نوع من هذه الاضطرابات. وسوف نتناول في هذا المقال هبوط عضو الحوض.
-- هبوط عضو الحوض
ما هو هبوط عضو الحوض؟ هو حالة شائعة جداً، تؤثر على ما يقرب من نصف النساء اللواتي أنجبن أطفالهن عبر الولادة المهبلية، إذ يهبط عضو واحد أو أكثر من أعضاء الحوض (المثانة، الرحم، المستقيم، الأمعاء الدقيقة أو الغليظة) نتيجة ضعف أو تمدد عضلات أرضية الحوض و - أو فقدان الدعم المهبلي ما يسمح لواحد أو أكثر من أعضاء الحوض بالتراجع أو الضغط داخل أو خارج المهبل.
وقد يتسبب هذا الهبوط في بروز المهبل أو الرحم، أو كليهما على حد سواء. كما يمكن أن يعزى نشوء هبوط عضو الحوض إلى عوامل أخرى مثل التقدم في السن، البدانة، استئصال الرحم، الإجهاد المزمن، وتشوهات الأنسجة الضامة التي تؤدي إلى تمزق أو تمدد ملحقات النسيج الضام المهبلي أو اختلالها الوظيفي، الأمر الذي يؤدي إلى هبوط عضو الحوض.
وتشعر كثير من النساء بالحرج من التحدث إلى طبيبهن بشأن هذه الأعراض وتستمر معاناتهن ويتحملن وجود انتفاخ عند فتحة المهبل، وقد تواجهن مشكلة في التبول بالكامل بسبب هبوط المثانة إلى أسفل وانحناء الحالب.
-- أنواع الهبوط
وفقاً لمركز طب الحوض النسائي والجراحة الترميمية في كليفلاند كلينيك Cleveland clinic، هناك أنواع مختلفة من هبوط أعضاء الحوض تعتمد على العضو المصاب، وأكثر الأنواع شيوعاً هي:
- قيلة المثانة (فتق مثاني) أو المثانة الهابطة (cystocele)، وهو النوع الأكثر شيوعاً في هبوط الحوض يحدث عندما تسقط المثانة داخل أو خارج المهبل.
- قيلة المستقيم (فتق المستقيم) (rectocele)، تحدث عندما ينتفخ المستقيم داخل أو خارج المهبل لأسباب متعددة.
- هبوط الرحم (uterine prolapse)، يحدث عندما ينتفخ الرحم داخل أو خارج المهبل، وقد يرتبط ذلك أحياناً بانهيار الأمعاء الدقيقة فيسمى قيلة الأمعاء (enterocele)، حيث ينتفخ جزء من الأمعاء الدقيقة ويبرز إلى المهبل. ويمكن أن يحدث هبوط الحوض أيضاً بعد استئصال الرحم، وإن كان نادراً، فينخفض أي جزء من جدار المهبل، مما يؤدي إلى انتفاخ داخل أو خارج المهبل.
-- الأعراض
تنتج عن هبوط أعضاء الحوض درجات متفاوتة من الأعراض تختلف بحسب العضو المصاب بالهبوط. وهذه قائمة لبعض الأعراض الشائعة:
- إرهاق الساق وآلام أسفل الظهر والشعور بضغط الحوض أو النزول. وقد يؤدي هبوط المثانة أو مجرى البول أو الرحم إلى حدوث سلس البول وصعوبة في بدء التبول.
- سلس البول، وتواتره و - أو الشعور بالحاجة الملحة للتبول، ضعف تدفق البول أو التبول لفترة طويلة، الشعور بعدم اكتمال الإفراغ، والشعور بالضغط أو الامتلاء في منطقة الحوض مع الحاجة لتغيير الوضعية لبدء أو إكمال إفراغ المثانة.
- الحاجة الملحة إلى التبرز، الشد أثناء التغوط، سلس ريح البطن، أو خروج براز سائل أو صلب، إمساك.
- الإحساس بانتفاخ أو نتوء في المهبل، أو رؤيته، الإحساس بضغط أو ثقل في المهبل، والشعور بأن هناك شيئاً ما يسقط لخارج المهبل.
- يكون الجماع الجنسي مؤلماً، إضافة لألم أسفل الظهر.
-- الأسباب
يحدث هبوط أعضاء الحوض عندما لا تعمل العضلات أو الأنسجة الضامة للحوض كما ينبغي. ووفقاً للموقع الرسمي لصحة المرأة womenshealth.gov هناك مجموعة من عوامل الخطر، وفيما يلي أكثرها شيوعاً:
- الولادة المهبلية، تزيد حالات الولادة المهبلية المتعددة من خطر تدهور أعضاء الحوض في وقت لاحق من العمر ويمكنها أن تمتد وتجهد قاع الحوض. ورغم ذلك فقد تصاب المرأة بالهبوط حتى لو لم يكن لديها أطفال قط أو إذا كانت قد خضعت في ولاداتها لعملية قيصرية.
- التعرض للضغط على البطن لفترة طويلة، بما في ذلك الضغط الناتج عن السمنة أو السعال المزمن أو الإجهاد الذي يحدث في كثير من الأحيان أثناء حركات الأمعاء.
- إنجاب طفل يبلغ وزنه أكثر من 8.5 باوند أو نحو 4 كيلوغرامات.
- العمر، تعد اضطرابات قاع الحوض أكثر شيوعاً عند النساء الأكبر سناً فنحو 37 في المائة من النساء المصابات باضطرابات قاع الحوض تتراوح أعمارهن بين 60 و79 عاماً، ونحو نصفهن في عمر 80 أو أكبر.
- التغيرات الهرمونية أثناء انقطاع الطمث، يمكن أن يؤدي فقدان هرمون الإستروجين الأنثوي أثناء وبعد انقطاع الطمث إلى زيادة خطر تدهور أعضاء الحوض، والأسباب لا تزال تحت الدراسة.
- تاريخ العائلة، يدرس الباحثون كيف يمكن لعلم الوراثة أن يلعب دوراً في هبوط أعضاء الحوض.
-- التشخيص والعلاج
يتم التشخيص إكلينيكياً بفحص الحوض والتعرف على الأعراض من خلال تجارب الإجهاد أو السعال أثناء الفحص والتأكد من أنها تسبب هبوطاً أم تسريباً للبول. وقد يحتاج الطبيب لإجراء اختبارات أخرى لمعرفة حالة المثانة وما إذا كان تفريغها يتم تماماً أم لا.
أما العلاج، فيشير أطباء المسالك البولية والأمراض النسائية في مركز طب الحوض النسائي والجراحة الترميمية في كليفلاند كلينيك إلى توفر خيارات علاج متنوعة لهبوط عضو الحوض. ويعتمد ذلك على نوع التدهور ودرجته، الأعراض، العمر، المشاكل الصحية الأخرى، ومدى النشاط الجنسي.
قد يتضمن العلاج واحداً أو أكثر من الإجراءات التالية:
- الفرزجة، أو التحميلة (pessary)، وهو عبارة عن جهاز قابل للإزالة يتم إدخاله في المهبل لدعم أعضاء الحوض. ويأتي في عدة أشكال وأحجام مختلفة. وغالباً ما يكون هو الحل الأول في العلاج. ووفقاً لدراسة طبية فهناك أنواع معينة من هذا الجهاز يمكنها علاج هبوط أعضاء الحوض وسلس البول معاً.
- تمارين عضلات قاع الحوض، وهذه تتم بواسطة الطبيب المعالج أو اختصاصي العلاج الطبيعي، وهي تساعد في تقوية عضلات قاع الحوض لعلاج كل من هبوط أعضاء الحوض وكذلك سلس البول.
- تغيير عادات الأكل، ويتلخص ذلك في تناول المزيد من الألياف في الأطعمة لعلاج مشاكل الأمعاء ومنع الإمساك والتوتر أثناء حركات الأمعاء.
-- خيارات جراحية
أما الخيارات الجراحية فتتركز على نوعين من الجراحة، هما:
- الجراحة الترميمية. وهي تهدف إلى تصحيح المهبل الهابط مع المحافظة على أو تحسين وظيفة المهبل الجنسية وتخفيف أي أعراض مصاحبة في الحوض. ويُجرى العديد من العمليات الجراحية لمعالجة هبوط عضو الحوض عن طريق المهبل، حيث لا تترك أي ندوب. كما يمكن أن تتم وفق تقنيات تنظير البطن مع أو من دون مساعدة الروبوت كونها أسلوباً يتميز بالحد الأدنى من الإجراءات الجراحية العنيفة لإصلاح هبوط عضو الحوض الحاد ولتسريع فترة الشفاء مقارنة مع العمليات الجراحية الكبرى. وعادة ما يقتصر هذا الإجراء على النساء المسنات والعاجزات طبياً، أو من غير الناشطات جنسياً.
- الشبكة المهبلية. يعتبر استخدام الشبكة المهبلية، في الولايات المتحدة، أحدث التطورات في علاج هبوط عضو الحوض، وهو ما يزال قيد الدراسة لتحديد ما إذا كان خياراً آمناً وفعالاً (Food and Drug Administration. (2019). Urogynecologic Surgical Mesh Implants).
وبالنسبة للنساء اللواتي لديهن أكثر من هبوط واحد في أعضاء الحوض، أو هبوط عضو الحوض الحاد، أو هبوط بسبب عملية جراحية سابقة لم تتكلل بالنجاح، فقد يستخدم الطبيب إذا لزم الأمر وخلال العملية ذاتها، مواد التطعيم (الشبكة الداعمة) لعلاج انتفاخ المثانة أو فتق في المهبل (سقوط الجدار الأمامي للمهبل وفيه المثانة)، الفتق المعوي أو القيلة المعوية، وفتق المستقيم أو قيلة المستقيم. وقد تم تصميم عمليات وضع الشبكة المهبلية لاستعادة تشريح المهبل الطبيعي، مع توفير دعم قوي ودائم لأجهزة الحوض.
-- خطوات وقائية
قد تقلل الخطوات التالية من خطر أو تمنع هبوط أعضاء الحوض:
- الحفاظ على وزن صحي أو فقدان الوزن للاتي يعانين من زيادة الوزن. فالنساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة هن أكثر عرضة للإصابة بمشاكل قاع الحوض.
- اختيار الأطعمة الغنية بالألياف فهي تساعد في منع الإمساك والتوتر أثناء حركات الأمعاء. إن منع الإمساك قد يقلل من خطر الكثير من اضطرابات قاع الحوض.
- عدم التدخين، فالتدخين يمكن أن يؤدي إلى السعال المزمن، الذي يضع ضغطاً كبيراً على عضلات قاع الحوض.


مقالات ذات صلة

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».