الثروة تدفع نادي فاماليكاو لتغيير المشهد في كرة القدم البرتغالية

حقق صعوداً سريعاً على مدار 18 شهراً ليحتل المركز الثالث بين الكبار

رحلة صعود فريق فاماليكاو في الدوري البرتغالي تثير الدهشة - وكيل أعمال اللاعبين خورخي مينديز وسع نشاطاته بالاستثمار في نادي فاماليكاو
رحلة صعود فريق فاماليكاو في الدوري البرتغالي تثير الدهشة - وكيل أعمال اللاعبين خورخي مينديز وسع نشاطاته بالاستثمار في نادي فاماليكاو
TT

الثروة تدفع نادي فاماليكاو لتغيير المشهد في كرة القدم البرتغالية

رحلة صعود فريق فاماليكاو في الدوري البرتغالي تثير الدهشة - وكيل أعمال اللاعبين خورخي مينديز وسع نشاطاته بالاستثمار في نادي فاماليكاو
رحلة صعود فريق فاماليكاو في الدوري البرتغالي تثير الدهشة - وكيل أعمال اللاعبين خورخي مينديز وسع نشاطاته بالاستثمار في نادي فاماليكاو

اعتاد لاعبو فريق فاماليكاو على اللعب أمام جمهور لا يتجاوز خمسة آلاف متفرج في نادٍ كان يعاني في دوريات الهواة بالبرتغال قبل عقد من الزمان، لذا كان حضوره في ملعب «استاديو دا لوز» للعب أمام بنفيكا يوم السبت الماضي أمام 65 ألف متفرج بمثابة الاحتفال رغم الخسارة برباعية.
وترتبط قصة الصعود السريع للنادي بفضل التمويل الكبير من أحد رجال الأعمال الأثرياء وبفضل علاقاته المتنامية مع وكيل أعمال اللاعبين الشهير خورخي مينديز.
ويعد رجل الأعمال الشهير إيدر عوفر، وهو نجل قطب الشحن الشهير سامي عوفر والذي جمع معظم ثروته البالغة خمسة مليارات دولار من خلال شركات الشحن والتعدين هو الداعم الأبرز لفاماليكاو. وبعدما رفع عوفر حصته في نادي أتليتكو مدريد من 15 في المائة إلى 32 في المائة في فبراير (شباط) 2018 من خلال شركته القابضة «كوانتام باسيفيك» التي تتخذ من جزيرة جيرنسي مقراً لها، قرر توسيع أنشطته في مجال كرة القدم. وكان أول شخص يلجأ إليه في هذا الصدد هو مينديز، الذي سبق وأن ساعد في مفاوضات عوفر مع المساهمين الصينيين آنذاك في نادي أتليتكو مدريد - مجموعة «واندا غروب» - في العام السابق من خلال وكالة غيستيفيوت.
ويقع نادي فاماليكاو في مدينة «فيلا نوفا دي فاماليكاو» الصناعية على بُعد 40 كيلومترا شمال بورتو، والتي يبلغ عدد سكانها 130 ألف نسمة. وكان النادي يعاني في دوريات الدرجة الثانية والثالثة في البرتغال على مدار تاريخه الممتد على مدار 87 عاماً، لكنه لعب لمدة أربع سنوات في الدوري البرتغالي الممتاز في بداية التسعينيات من القرن الماضي.
هبط النادي إلى دوري الدرجة الخامسة في موسم 2008 - 2009. لكنه تمكن من العودة إلى دوري الدرجة الثانية في الوقت الذي تحرك فيه عوفر ومينديز للاستحواذ على النادي في يونيو (حزيران) 2018. وبعد أن صوتت مجموعة من الأعضاء لتحويل النادي إلى شركة عامة قبل 12 شهراً، استحوذت شركة «كوانتام باسيفيك» على 51 في المائة من أسهم النادي وعينت ميغيل ريبيرو - الذي سبق وأن قضى سبعة مواسم يعمل في نادي ريو آفي بنفس الطريقة مع مينديز - مديراً عاماً للنادي.
وتعاقد فاماليكاو، الذي أقال مديره الفني سيرجيو فييرا في مارس (آذار) الماضي، مع 18 لاعباً على سبيل الإعارة، وتمكن من الصعود للدوري البرتغالي الممتاز، لكن هذا التغيير الكبير لا يُذكر بالمقارنة بالأحداث التي شهدها النادي خلال الصيف الماضي. فرغم أن المدير الفني الجديد، كارلوس بينتو، قاد النادي للتأهل للدوري البرتغالي الممتاز لأول مرة منذ عام 1994. فقد أقيل من منصبه، ليحل محله المساعد السابق للمدير الفني البرتغالي ماركو سيلفا، جواو بيدرو سوزا، الذي دعم صفوف الفريق بعدد كبير من اللاعبين الجدد.
وتعاقد النادي مع ثلاثة لاعبين من نادي أتليتكو مدريد - المدافع الأرجنتيني الشهير نيوهين بيريز، والجناح نيكولاس شياباكاس، ولاعب خط الوسط غوستافو أسونساو، نجل اللاعب البرازيلي السابق باولو - بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الآخرين من أندية ضمن «شبكة مينديز»، بما في ذلك بورتو وبنفيكا وفالنسيا. وانضم لهذه المجموعة من اللاعبين المدافع السابق للمنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً، جوش تايمون، الذي سبق وأن لعب تحت قيادة سوزا في هال سيتي، كما ضم النادي لاعب خط الوسط البرتغالي بيدرو غونكالفيز في صفقة انتقال نهائي من وولفرهامبتون واندررز، بالإضافة إلى روديريك ميراندا على سبيل الإعارة. وبعد وقت قصير من غلق فترة الانتقالات، زاد عوفر حصته في النادي إلى 85 في المائة.
وقال ريبيرو في مقابلة صحافية مع صحيفة «إكسبريسو» الأسبوعية البرتغالية في بداية هذا الموسم: «فاماليكاو لديه علاقة مميزة للغاية مع خورخي مينديز. لقد استحوذت وكالة غيستفيوت على النادي، وعندما انضمت شركة كوانتام باسيفيك كشريك، احتفلت الشركتان بهذه الشراكة الهامة. وهدفنا هو أن يلعب فاماليكاو في أعلى المستويات في كرة القدم البرتغالية، وعندما أقول بذلك فإنني لا أعني مجرد البقاء في الدوري البرتغالي الممتاز».
ومع ذلك، لم يكن بإمكان ريبيرو أن يتنبأ بما قدمه الفريق في بداية هذا الموسم، حيث كان فاماليكاو يتصدر جدول ترتيب الدوري البرتغالي الممتاز بعد مرور سبع جولات على بداية الموسم، ولم يخسر الفريق سوى نقطتين فقط، قبل أن يخسر بثلاثية نظيفة أمام بورتو في أكتوبر (تشرين الأول)، وهي الهزيمة التي أحدثت هزة عنيفة داخل النادي في حقيقة الأمر. وفي حال خسارة الفريق في أول مباراة له أمام نادي بنفيكا، الذي يعد أكثر الأندية البرتغالية نجاحاً، فإنه سيحتل المركز الثالث في جدول الترتيب متقدماً على سبورتنغ لشبونة، الذي فاز عليه فاماليكاو بهدفين مقابل هدف وحيد في سبتمبر (أيلول) الماضي. وإذا استعاد النجم البرازيلي أندرسون سيلفا مستواه السابق، فقد يتمكن من قيادة فاماليكاو للتأهل إلى البطولات الأوروبية. ويخطط النادي لزيادة الحضور الجماهيري إلى سبعة آلاف متفرج بحلول عام 2021.
يقول بيبو روسو، وهو عالم اجتماع من جامعة فلورنس ومؤلف كتاب في عام 2016 عن خورخي مينديز: «إنه نوع من المشروعات المشتركة بين عوفر ومينديز، ولم يستغرق الأمر سوى عامين فقط من أجل أن يصل هذا النادي إلى قمة كرة القدم البرتغالية. وفي ظل توفر الأموال واللاعبين الجيدين، فإن النادي وحده هو القادر على تحديد المدى الذي يمكن أن يصل إليه خلال المرحلة المقبلة».
ويعد نادي فاماليكاو بمثابة نموذج على الكيفية التي يمكن أن تتغير بها الأمور بسرعة كبيرة في عالم كرة القدم في حال استحواذ شخصيات قوية على أحد الأندية. يقول المدافع البرازيلي باتريك ويليام عن ذلك: «هذا لا يزعجنا، لأن النادي لا ينتمي لخورخي مينديز. إنه وكيل أعمال عدد كبير من اللاعبين، لكننا نريد أن نلعب، بغض النظر عمن هو المسؤول عن هذا النادي أو ذاك، ومن يملك هذا النادي أو ذاك. ما يهمنا هو ما يحدث داخل الملعب فقط».


مقالات ذات صلة

كاش لاعب أستون فيلا يصف مدربه إيمري بـ«ملك الدوري الأوروبي»

رياضة عالمية ماتي كاش (د.ب.أ)

كاش لاعب أستون فيلا يصف مدربه إيمري بـ«ملك الدوري الأوروبي»

أشاد البولندي ماتي كاش، مدافع أستون فيلا الإنجليزي، بمدربه الإسباني أوناي إيمري، واصفاً إياه بـ«الملك».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» طالب بإعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم (أ.ف.ب)

«يويفا» يقترح إنشاء «دوري نخبة»

اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2030 وبطولة أمم أوروبا 2032، بهدف إنهاء التفاوت الكبير بين المنتخبات.

«الشرق الأوسط» (بازل)
رياضة عالمية جزائية سيلتيك استدعت تدخل الشرطة لحماية الحكم (رويترز)

حكم اسكوتلندي تحت حماية الشرطة بعد احتسابه جزائية لسيلتيك

قال الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم الجمعة إن الحكم الذي احتسب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح سيلتيك في فوزه 3-2 على ماذرويل ضمن سباق لقب الدوري المحلي الممتاز،…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مجموعة من المشاهير تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة أمام إسرائيل (رويترز)

لاعبون ومشاهير آيرلنديون يدعون إلى مقاطعة مباراة إسرائيل

انضم عدد من لاعبي كرة القدم الآيرلنديين البارزين إلى مجموعة من المشاهير في حملة تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة، ضمن دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية برشلونة سيواجه برمنغهام ودياً الصيف المقبل (رويترز)

برمنغهام يستضيف برشلونة في مباراة ودية «صيفية»

يستعد نادي برمنغهام سيتي لاستضافة عملاق أوروبا برشلونة الإسباني هذا الصيف، وذلك ضمن برنامج الفريق الكتالوني التحضيري للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».