السعودية مستشاراً عالمياً للتراث غير المادي لدى الـ«يونسكو»

السعودية مستشاراً عالمياً للتراث غير المادي لدى الـ«يونسكو»

تعدّ محركاً مؤثراً بمجال حفظه في البلاد
الاثنين - 18 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 16 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14993]
بدر العساكر رئيس مجلس إدارة الجمعية السّعودية للمحافظة على التّراث
الرياض: «الشرق الأوسط»

أصبحت الجمعية السعودية للمحافظة على التراث «نحن تراثنا»، وبعد توصية دولية باتجاه لاعتمادها رسمياً، مستشاراً عالمياً للتّراث غير المادي، يؤهلها ذلك لتقييم الملفات للدّول الأخرى والاستشارات لمنظمة التربية والعلم والثقافة «يونيسكو».

وتعتبر جمعية «نحن تراثنا» أول منظمة سعودية وخليجية تجتاز المعايير والمتطلبات بتوصية من لجنة التراث الثّقافي غير المادي خلال اجتماع اللجنة الحكومية الرابع عشر لاتفاقية صون التراث الثّقافي غير المادي لمنظمة «اليونيسكو»، الذي عقد خلال الفترة 8 إلى 14 ديسمبر (كانون الأول) 2019، في مدينة بوغوتا بكولومبيا.

بناءً على هذه التوصية ستكون المرحلة الثانية هي قرار الاعتماد الرسمي خلال اجتماع الجمعية العمومية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة «اليونيسكو»، منتصف عام 2020، التي يتبعها مباشرة بدء عمل الجمعية في تقييم ملفات التراث الثقافي غير المادي للدول الأخرى، وتقديم خدمات استشارية لمنظمة «اليونيسكو» في المشروعات المتخصصة بصون التراث الثّقافي غير المادي.

وقال عبد الرحمن العيدان، مدير عام الجمعية السعودية للمحافظة على التراث، إنّها خطوة مهمة في تاريخ الجمعية على المستوى الوطني والدُّولي، مؤكداً أنّ هذا الإنجاز يأتي نتيجة عمل دؤوب سخّرت من خلاله الجمعية خبرات وقدرات منسوبيها على مدار السنوات الماضية، حيث جرى العمل على إعداد ملفات التراث الثقافي غير المادي التي سُجلت للسعودية، بالمشاركة مع المجتمع المحلي والجهات المعنية، لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في صون التراث الثّقافي، وإبرازه دولياً، لتصبح رموزاً تعكس الثراء الثقافي في الهوية السعودية للمجتمع وللعالم.

وتُعتبر الجمعية محركاً فاعلاً ومؤثراً في مجال حفظ التراث السّعودي، والوعي بأهميته وقيمته الوطنية والاستفادة منه، وفقاً لرؤيتها.

وتعد الجمعية، التي تتّخذ من منطقة المربع التاريخية موقعاً لها في أحد قصور الملك عبد العزيز، ذات جهد تنموي على صعيد صون التراث، ولإبراز الإرث الحضاري في البلاد، خصوصاً مع تنوع الاهتمام، واتجاه بوصلة العناية لآفاق تنموية في ملفات الثقافة السعودية، التي تعدّ قوة ناعمة تأمل منها الرياض أن تكون ذات حضور على منابر عالمية.

وتعنى الجمعية، التي يرأس مجلس إدارتها بدر العساكر، بمجالي التراث المادي، المتمثل في المواقع الأثرية ومجمّعات المباني التي لها قيمة استثنائية من وجهة النظر التاريخية أو الفنية أو العلمية والآثار، بما في ذلك الأعمال المعمارية، وأعمال النّحت والتصوير على المباني والنقوش، وغيرها من المعالم الأثرية التي لها قيمة استثنائية من وجهة النّظر التاريخية أو الجمالية؛ والتراث غير المادي المتمثل في الممارسات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات، وما يرتبط بها من آلات وقطع.

وللجمعية أهدافها في دعم الهيئات والمؤسسات والمراكز العلمية والبحثية المعنية بالتراث في المملكة، وتشجيع المواطنين والتعاون معهم من أجل المحافظة على التراث، ليبقى رصيداً لتاريخ المملكة، ومورداً للعلم، ورافداً للسياحة الثقافية، ودعم المشروعات الفردية والجماعية للحرف اليدوية، وتشجيعها والعمل مع الجهات المعنية من أجل المحافظة عليها وتطويرها للمساهمة في تكوين منتج اقتصادي بجودة عالية.


السعودية السعودية اليونيسكو

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة