«جاكسون هول العُلا» يؤسس لمنصة ترفع صوت الاقتصادات الناشئة دولياً

الجدعان وغورغييفا: العمل معاً للمساعدة في تجنب خطر تخلف بعض البلدان عن الركب

مقر انعقاد المؤتمر في «قاعة مرايا» (مؤتمر العلا)
مقر انعقاد المؤتمر في «قاعة مرايا» (مؤتمر العلا)
TT

«جاكسون هول العُلا» يؤسس لمنصة ترفع صوت الاقتصادات الناشئة دولياً

مقر انعقاد المؤتمر في «قاعة مرايا» (مؤتمر العلا)
مقر انعقاد المؤتمر في «قاعة مرايا» (مؤتمر العلا)

جاء انعقاد مؤتمر «العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» في توقيت بالغ الأهمية، حيث يشهد العالم والمنطقة تحولات اقتصادية وتكنولوجية وجيوسياسية كبيرة؛ من تعريفات جمركية سيكون لها انعكاساتها على التجارة الدولية، إلى عودة المخاوف من ارتفاع التضخم، وما سيرافق ذلك من تأخر في التخفيضات المتوقعة لأسعار الفائدة، فارتفاع الدولار وما له من تأثير على الأسواق الناشئة، فتنامي الصراعات الجيوسياسية وغيرها... كل هذه العوامل وغيرها لها تداعياتها بالتأكيد على الاقتصادات الناشئة.

فمؤتمر العُلا الذي نظمه كل من صندوق النقد الدولي ووزارة المالية السعودية، «يمثل بداية مهمة لمنصة تهدف إلى رفع صوت الاقتصادات الناشئة في الساحة العالمية، حيث يتم من خلالها التعبير عن آرائها واحتياجاتها»، وفق توصيف وزير المالية محمد الجدعان في ختام المؤتمر الذي دام يومين.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العلا)

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن المؤتمر سيكون له بلا شك تأثير كبير في رسم السياسات الاقتصادية في هذه الاقتصادات مستقبلاً.

وهو ما أمكن استشفافه من خلال المناقشات العميقة بين وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية وصناّع السياسات وقادة القطاعين العام والخاص في الاقتصادات الناشئة، والمؤسسات الدولية، إن على صعيد النمو الاقتصادي، أو الاستقرار المالي، أو التنمية المستدامة، والتضخم، والديون، وغيرها - والاستراتيجيات المقترحة التي يمكن أن تدعم النمو في هذه الأسواق.

جانب من حضور المؤتمر (مؤتمر العلا)

ومن نافل القول إن استضافة السعودية - العضو في مجموعة العشرين - هذا الحدث تعكس مكانتها ودورها القيادي في المنطقة والعالم، كما تعكس التزامها بدعم الاقتصادات الناشئة وتعزيز التعاون بين دولها.

لا شك أن الاقتصادات الناشئة تلعب دوراً بارزاً في الاقتصاد العالمي. فهي تقود حالياً 65 في المائة من النمو العالمي، وتواصل في تحقيق معدلات نمو جيدة. إذ يتوقع صندوق النقد الدولي أن تنمو بواقع 4.3 في المائة في 2025 و4.2 في المائة في 2026 مقابل ما نسبته 3.3 في المائة للنمو الاقتصادي العالمي خلال العامين المشار إليهما.

وهو ما يعني ارتفاعاً في معدلات التوظيف وزيادة في الإنفاق الاستهلاكي؛ ما يجعلها محط أنظار المستثمرين للجوء إليها بصفتها إحدى أهم الفرص الاستثمارية.

من هنا دعوة وزير المالية السعودي الاقتصادات الناشئة إلى أن تعزز ثقتها بنفسها وأن تعترف بدورها الحيوي في التأثير على الاقتصاد العالمي، قائلاً إنه يتعين على هذه الدول أن تُسمع في المحافل العالمية.

وأضاف أن «اجتماعات مثل العُلا تضمن أن تصل أصواتنا، نحن لا نتحدى الاقتصادات المتقدمة، وإنما نقول لها فقط إن العالم سيكون أفضل بكثير إذا تعاونت مع الاقتصادات الناشئة».

وأكد أن التعاون بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة سيكون له أثر إيجابي على معالجة القضايا العالمية بشكل أكثر فاعلية، معرباً عن الأمل في أن يساهم «مؤتمر العُلا» في تعزيز هذا التفاعل بين مختلف الأطراف.

من جهتها، وجّهت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، 3 رسائل للدول الناشئة لتعزيز نموها الاقتصادي، وهي التنويع الاقتصادي، وتبنّي سياسات مرنة، والرقمنة. وأكدت تفاؤلها الكبير بقدرة هذه الأسواق على مواجهة التحديات الاقتصادية.

وأشارت إلى أن هذه الدول باتت تمتلك رؤية واضحة حول العقبات التي تواجهها وأساليب التعامل معها. وأكدت على ضرورة تبادل الخبرات بين الدول، لتتجنّب الأخطاء القابلة للتفادي، والاستفادة من الدروس الإيجابية، فحينها «سنكون قد أدينا مهمّتنا بنجاح».

المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا (مؤتمر العلا)

بيان مشترك

وفي بيان مشترك صادر في ختام المؤتمر، شكر كل من الجدعان وغورغييفا «صانعي السياسات في الأسواق الناشئة، والأكاديميين، وممثلي المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، على انضمامهم إلينا ومساهمتهم في جعل مؤتمر العُلا الاقتصادي الأول من نوعه لاقتصادات الأسواق الناشئة، منتدى ناجحاً لبناء مزيد من التعاون ومناقشة التحديات المحددة التي تواجه الأسواق الناشئة».

وقالا في بيانهما: «لقد ناقشنا على مدار اليومين الماضيين كيف يمكن للاقتصادات الناشئة أن تتغلب على المخاطر، والأهم من ذلك كيف يمكنها اغتنام الفرص المتاحة أمامها.

ومن المواضيع المشتركة التي برزت، أهمية وحدة الهدف والحاجة إلى مواصلة العمل معاً للحفاظ على قدرة اقتصادات الأسواق الناشئة على الصمود في وجه الصدمات والحفاظ على النمو». وشددا على أن هناك ثلاث نتائج يجب تسليط الضوء عليها، هي:

أولاً، أنه في وقت التحولات الشاملة التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، وفي عالم أكثر غموضاً وعرضة للصدمات، يجب أن يظل بناء المرونة، من خلال سياسات اقتصادية كلية ومالية سليمة، أولوية.

ثانياً، تغتنم الأسواق الناشئة هذه التحولات لجعل اقتصاداتها أقوى. ومع انتشار الرقمنة والسياسات الطموحة على نطاق واسع، فإن آفاق تسخير فوائد الذكاء الاصطناعي واعدة.

ومن شأن الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي أن تعزز إنتاجية اقتصادات الأسواق الناشئة وقدرتها على الصمود، ولكن ذلك سيتطلب إصلاحات لتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية ورأس المال البشري. كما سيكون من المهم أيضاً تعميق التكامل التجاري والمالي الإقليمي.

ثالثاً، في حين أن هذه التحولات توفر فرصاً كبيرة، يجب أن نعمل معاً للمساعدة في تجنب الخطر الحقيقي المتمثل في تخلف بعض البلدان عن الركب.

وبالطبع سيكون خط الدفاع الأول هي السياسات والإصلاحات المحلية القوية للمساعدة في اغتنام هذه الفرص. ولكن يمكن للمجتمع الدولي أيضاً أن يدعم البلدان ويقلل من خطر التباعد المتزايد.

وختم الجدعان وغورغييفا بيانهما بالتشديد على أهمية استضافة أول منتدى عالمي يركز فقط على الآفاق الاقتصادية لاقتصادات الأسواق الناشئة، متطلعَين إلى مواصلة المناقشات العام المقبل وفي مؤتمر العُلا الثاني.

«جاكسون هول»

انطلاقاً من التصريحات المعلنة، فإن مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة سيكون على غرار «جاكسون هول» الأسواق الناشئة من الآن فصاعداً.

فكما أن مؤتمر «جاكسون هول» الذي يُعقد سنوياً في مدينة جاكسون هول بولاية وايومنغ الأميركية ويستقطب وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية وصناع السياسات من مختلف دول العالم، لبحث القضايا الاقتصادية العالمية الكبرى، خصوصاً السياسات النقدية والمصرفية والمالية العالمية، ومناقشة الأفكار والسياسات التي تؤثر في الاقتصاد العالمي، سيكون كذلك حال «مؤتمر العُلا» المختص بملفات اقتصادات الدول الناشئة.

بمعنى آخر، كلا المؤتمرين يسعى إلى مناقشة القضايا الاقتصادية المهمة واقتراح حلول للتحديات، وكلاهما يؤثر في صياغة السياسات الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي. وكلاهما من الفعاليات الاقتصادية المهمة على مستوى العالم التي تسهم في فهم التحديات الاقتصادية العالمية واجتراح حلول لها، وهما مكمِّلان بعضهما لبعض في الجهود المبذولة، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

رياضة سعودية ماتيا ناستاسيتش (الشرق الأوسط)

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» من داخل نادي العلا، أن النادي سيستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.