الصين تشترط خفض الرسوم الجمركية الأميركية للاتفاق... وتحذر من «الوقيعة»

الصين تشترط خفض الرسوم الجمركية الأميركية للاتفاق... وتحذر من «الوقيعة»

واشنطن تعارض الضريبة الرقمية الأوروبية
الجمعة - 9 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 06 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14983]
حاويات في ميناء يانشغان العميق المياه وهو جزء من منطقة شنغهاي للتجارة الحرة في الصين (رويترز)
بكين: «الشرق الأوسط»

قالت وزارة التجارة الصينية الخميس إنه يتعين خفض الرسوم الجمركية كي يتم التوصل إلى اتفاق المرحلة الأولى التجاري مع الولايات المتحدة. وشدد غاو فنغ، المتحدث باسم وزارة التجارة للصحافيين، على أنه «إذا توصلت الصين والولايات المتحدة إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري، فيجب أن يكون مشمولا بتقليص التعريفات».
وفي تعليقه أكد غاو أن الجانبين يحافظان على اتصال وثيق، دون أن يكشف مزيد من التفاصيل.
ومساء أول من أمس، حذر تسوي تيانكاي، السفير الصيني لدى الولايات المتحدة، من «قوى» قال إنها تسعى للوقيعة بين الولايات المتحدة وبلاده، مشددا على أنهما تحاولان حل خلافاتهما بشأن التجارة.
وقال تسوي خلال عشاء استضافه مجلس التجارة الأميركي الصيني إن بكين وواشنطن تحاولان حل الخلافات التجارية بينهما، لكنه حذر من القوى التي تحاول الوقيعة بينهما، دون أن يدلي بأي تفاصيل أخرى بشأن ذلك. وأشار إلى أن العلاقات الأميركية الصينية تمر بمفترق طرق خطير بسبب الخلافات التجارية بين البلدين، لكنه أوضح أن من الممكن العودة إلى مسار أفضل.
وبحث نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين التجاريين ليو هي الأسبوع الماضي بالهاتف «قضايا أساسية مثار قلق» مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين.
وكان من المتوقع في البداية أن يكتمل اتفاق المرحلة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قبيل جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية المقرر فرضها في 15 ديسمبر (كانون الأول) الجاري.
وفي السابع من نوفمبر، قال غاو إنه يتعين على الصين والولايات المتحدة إلغاء بعض الرسوم الجمركية الحالية على سلع بعضهما البعض بشكل متزامن للتوصل إلى اتفاق المرحلة الأولى التجاري. لكنه أضاف أن من الممكن التفاوض على حجم الرسوم التي يجب أن تُلغى. وكانت بلومبرغ ذكرت أول من أمس أنه رغم تزايد حدة التوترات بين الجانبين بسبب قضايا من بينها احتجاجات هونغ كونغ وانتهاكات حقوق الإنسان في إقليم شينغيانغ الصينية، فإن الجانبين يقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن حجم الرسوم التي سيتم إلغاؤها في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن المفاوضين الأميركيين يتوقعون أن يتم التوافق على المرحلة الأولى من الاتفاق مع الصين قبل الموعد المقرر أن تزيد فيه الولايات المتحدة الرسوم. ومن بين القضايا العالقة في المحادثات كيفية ضمان مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية والنسبة الدقيقة للرسوم التي سيتم إلغاؤها.
وفي سياق منفصل، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إن الولايات المتحدة ترفض ضرائب الخدمات الرقمية الأوروبية، وتدعو الشركاء التجاريين إلى تعليق برامجهم. وأضاف في رسالة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إنه ينظر إلى تلك الضرائب على أنها منحازة ضد الولايات المتحدة. وتابع: «تعارض الولايات المتحدة بشدة ضرائب الخدمات الرقمية لأن لها تأثيرا تمييزيا ضد الشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، ولا تتسق مع هيكل قواعد الضرائب الدولية الحالية، التي تسعى إلى فرض ضرائب على صافي الدخل وليس إجمالي الإيرادات». وأضاف منوتشين: «ندعو جميع الدول إلى تعليق مبادرات ضريبة الخدمات الرقمية، من أجل السماح لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتوصل بنجاح إلى اتفاق متعدد الأطراف».
يشار إلى أن ضريبة الخدمات الرقمية الفرنسية البالغة 3 في المائة، تقع في قلب الخلاف الأخير بين واشنطن وباريس. وربما تخضع عشرات المنتجات الفرنسية بقيمة تجارية تصل إلى نحو 2.4 مليار دولار لرسوم إضافية بنسبة 100 في المائة ردا على تلك الضريبة.


الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة