كريس وايلدر... مدرب من المدرسة القديمة يقدم أفكاراً جديدة

المدير الفني لشيفيلد يونايتد بارع في الخطط الفنية وقادر على مواصلة التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز

شيفيلد يونايتد انتزع تعادلاً مستحقاً أم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)  - وايلدر مميز في مساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم (رويترز)
شيفيلد يونايتد انتزع تعادلاً مستحقاً أم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب) - وايلدر مميز في مساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم (رويترز)
TT

كريس وايلدر... مدرب من المدرسة القديمة يقدم أفكاراً جديدة

شيفيلد يونايتد انتزع تعادلاً مستحقاً أم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)  - وايلدر مميز في مساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم (رويترز)
شيفيلد يونايتد انتزع تعادلاً مستحقاً أم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب) - وايلدر مميز في مساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم (رويترز)

قاد المدير الفني الإنجليزي كريس وايلدر نادي شيفيلد يونايتد، الصاعد حديثاً من دوري الدرجة الأولى، لاحتلال المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدماً بمركزين عن نادي مانشستر يونايتد، الذي تعادل معه الأحد الماضي بثلاثة أهداف لكل فريق.
وبعد ثلاث سنوات على توليه قيادة شيفيلد يونايتد، والصعود به من دوري الدرجة الثانية إلى دوري الدرجة الأولى، ثم الدوري الإنجليزي الممتاز، كان وايلدر يجلس مع مجموعة صغيرة من المراسلين الذين جاءوا من أجل حضور المؤتمر الصحافي الأسبوعي الذي يعقده. ودخل وايلدر في دردشة مع صديقه القديم ستيف باركين، الذي يتولى الآن مساعد المدير الفني لنادي سندرلاند، والذي سأله ذات مرة: «كيف يمكن لنادٍ بهذا الحجم أن يهبط إلى دوري الدرجة الثانية؟».
وكان شيفيلد يونايتد يلعب في دوري الدرجة الثانية عندما تولى وايلدر قيادة الفريق في السنة التاسعة، لوجود النادي بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن بين أول الأشياء التي قام بها وايلدر فور توليه مهمة تدريب الفريق تمزيق شعارات تحفيزية كانت موجودة حول ملعب التدريب، على الرغم من أن كثيراً من المديرين الفنيين يرون أن هذه الأشياء قد تساعد اللاعبين كثيراً من الناحية النفسية.
وقد واجه المدير الفني البالغ من العمر 52 عاماً كثيراً من الصعوبات المالية في السابق، عندما كان يتولى تدريب ألفريتون وهاليفاكس، وفي وقت لاحق مع نادي نورثهامبتون، الذي لم يدفع له أجراً لمدة ثلاثة أشهر. ولم يتفاجأ وايلدر عندما حقق شيفيلد يونايتد نتائج جيدة للغاية في بداية الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز، وقال عن ذلك: «من حيث عدد النقاط، فلا يوجد فرق كبير بين صاحب المركز الخامس وصاحب المركز الخامس عشر. لدينا بعض التحديات الصعبة في الفترة المقبلة».
وفي الوقت الحالي، يحظى وايلدر بإشادة كبيرة، ويصفه كثيرون بأنه المدير الفني الأكثر إبداعاً في النواحي الخططية والتكتيكية، بعد المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، على الرغم من أن التشكيلة الأساسية لفريقه في معظم المباريات تكون بالكامل من لاعبين إنجليز وآيرلنديين شاركوا مع النادي من قبل في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويعد المهاجم الفرنسي ليس موسيت عنصراً أجنبياً نادراً للغاية في تشكيلة الفريق، في حين كان القوام الأساسي للفريق من اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي في صفقات انتقال حرة، أو تعاقد معهم بأسعار تقل عن مليون جنيه إسترليني.
يقول وايلدر عن ذلك: «عشرة لاعبين من التشكيلة الأساسية التي لعبت المباراة التي تعادلنا فيها مع توتنهام هوتسبير كانوا يلعبون معنا في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. ولم يكن لدى كثير من لاعبي الفريق أي تجربة في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل بداية الموسم الجاري في أغسطس (آب) الماضي»، ورغم ذلك نجح وايلدر في اللعب بخطة مبتكرة وفعالة للغاية، تعتمد في المقام الأول والأخير على تبادل الأدوار بين قلبي الدفاع، ونجح في تحقيق نتائج جيدة للغاية، ونال إشادة كثيرين، بما في ذلك المدير الفني الألماني يورغن كلوب، والمدير الفني لفريق ليدز الأرجنتيني مارسيلو بيلسا.
ومن الملاحظ أن وايلدر مميز للغاية في مساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب رغم قلة الإمكانات، كما أنه يعتمد في الأساس على العمل الجاد والقوي في التدريبات بالشكل نفسه الذي يتميز به مديرون فنيون بارزون في عالم كرة القدم، مثل لويس فان غال ورافائيل بينيتيز.
ويعمل وايلدر، ومساعده ألان كنيل، على تحليل المباريات والخطط التكتيكية، مع تغيير الطريقة التي كان يلعب بها الفريق الموسم الماضي (3 - 4 - 1 - 2) قليلاً لتصبح دفاعية قليلاً في حال عدم الاستحواذ على الكرة إلى (3 - 5 – 2)، حتى يمنع لاعبي الفرق المنافسة من استغلال المساحات بين الخطوط.
يقول المدافع جون لوندسترام، الذي رفض إيفرتون التعاقد معه من قبل، والذي لعب في الدوريات الأربعة في كرة القدم الإنجليزية: «نحن نقوم بكثير من العمل فيما يتعلق بالخطط التكتيكية وشكل الفريق داخل الملعب. نركز كثيراً في التدريبات على نقل اللعب إلى أطراف الملعب، وعلى تبادل الأدوار بين اللاعبين، والقيام بجمل تكتيكية داخل الملعب بشكل صحيح. كما نعمل كثيراً على تحركات المهاجمين وتقدم لاعبي خط الوسط إلى منطقة جزاء الفريق المنافس».
ومن المؤكد أن الفريق قد استفاد كثيراً من حالة الانسجام بين اللاعبين، نظراً لأنهم يلعبون سوياً منذ فترة طويلة، ومنذ أن كان الفريق يلعب في دوري الدرجة الأولى، كما أن اللاعبين يجتمعون ويتحدثون سوياً بشكل يومي تقريباً، ويتناولون القهوة والعشاء سوياً. يقول لوندسترام: «إننا لا نفترق بعد نهاية التدريبات؛ حيث تجمعنا علاقة قوية للغاية، ونحن قريبون بعضنا من بعض، وهو الأمر الذي قد لا تراه كثيراً في كثير من الفرق الأخرى».
ومن المعروف أن وايلدر يعشق نادي شيفيلد يونايتد منذ نعومة أظافره، كما نشأ في منطقة ستوكسبريدج في شيفيلد، ولعب لنادي شيفيلد كظهير أيمن تحت قيادة المدير الفني ديف باسيت، ويتولى الآن تدريب الفريق الأول بالنادي الذي يعشقه.
يقول جورج بالدوك، الظهير الأيمن لنادي شيفيلد يونايتد: «المدير الفني يعشق هذا النادي ويخلص له بشكل استثنائي، فعندما يكون سعيداً فإنه سيخبرك بذلك؛ وإذا لم يكن سعيداً فسوف تعرف ذلك من تصرفاته. إذا حققنا نتائج جيدة وشعرنا بالسعادة الغامرة فإنه يعمل على إعادتنا إلى أرض الواقع حتى نواصل العمل بكل قوة وتواضع، وأعتقد أنه يمكن للجميع رؤية الإخلاص والرغبة والقتال في الأداء الذي نقدمه داخل الملعب».
ومن الواضح أن شخصية وايلدر لم تتغير بعد عمله في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويتمتع بعلاقة جيدة للغاية بالمالك السابق للنادي، كيفن ماكابي، والمالك الحالي للنادي، الأمير السعودي عبد الله بن مساعد.
ويؤكد الجمهور الذي يتحدث معه وايلدر عن المباريات، أن المدير الفني الإنجليزي لديه قدرة فائقة على تحمل الضغوط؛ لكن وايلدر نفسه يؤكد على الدور الكبير الذي لعبه المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، على مسيرته التدريبية. ويقول عن ذلك: «عندما كان السير أليكس فيرغسون يقود مانشستر يونايتد للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز والبطولات الأوروبية، كان يستقطع جزءاً من وقته لمساعدة المديرين الفنيين الشباب أمثالي، وهو ما يظهر عظمة هذا الرجل. لقد اعتاد السير أليكس فيرغسون على الاتصال بي وإعطائي بعد النصائح، وقد اتصل بي هاتفياً في الليلة السابقة لمباراتنا في ملحق الصعود مع أوكسفورد أمام يورك في عام 2010، وقدم لي بعض النصائح التي ساعدتنا على تحقيق الفوز. أنا لا أعرف ما كان سيحدث لنادي أوكسفورد لو خسرنا في ذلك اليوم، أو ما كنت سأصل إليه الآن في حال الخسارة».
ورغم أن شيفيلد يونايتد استهل مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل قوي؛ لكن وايلدر يشعر بأن لاعبيه لا يزالون يتحسسون الخطى ومن الممكن تحسن مستواهم بشكل أكبر مع اكتساب مزيد من الخبرة في دوري الأضواء. ورغم تواضع ميزانية الفريق فإن شيفيلد يونايتد أظهر نضجاً خططياً في المباريات الأخيرة، ويشترك مع ليفربول وليستر سيتي كأفضل فرق من الناحية الدفاعية في الدوري الممتاز.
وقال وايلدر: «لا يزال الفريق حديث عهد بدوري الأضواء. كان الفريق ينافس في الدرجة الثالثة. يجب أن أذكِّر الناس بهذا الأمر. لم نكن هذا الفريق القوي صاحب الميزانية الهائلة في الدرجة الثانية». وأضاف: «حققنا هذا الإنجاز في وقت قصير، ولا يزال اللاعبون يكتسبون الخبرة. لم نكن لنحقق تلك النتائج لولا أننا تأقلمنا بشكل جيد مع مواقف معينة؛ لكننا نتطلع إلى تحسين أداء اللاعبين على الجانبين الفردي والجماعي».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

رياضة عالمية عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)

مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

ستسمح الولايات المتحدة لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بالسفر والمشاركة في كأس العالم، عبر منح استثناء من حظر دخول مرتبط بتفشي فيروس إيبولا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)

أرسنال «ملك الركلات الثابتة» يتخلى عن أسلوبه المعتاد ليحسم لقب الدوري

مع إنهاء أرسنال انتظارا دام 22 عاما للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، كان هناك قدر من المفارقة في الطريقة التي بنى بها ميكل أرتيتا الفريق البطل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجعو أرسنال ذهبوا لملعب الإمارات للاحتفال باللقب (أ.ف.ب)

بعد 22 عاماً من الغياب… آرسنال يهزم الضغط والخوف وثقل الذاكرة

أنهى آرسنال انتظاراً امتد 22 عاماً، بعدما استعاد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ تتويجه التاريخي في 2004.

The Athletic (لندن)
رياضة عربية منتخب مصر تأهل لمونديال قطر للناشئين رغم الهزيمة من المغرب (كاف)

«أمم أفريقيا للناشئين»: المغرب يهزم مصر ويتأهلان سوياً لمونديال قطر

فاز منتخب المغرب على نظيره المصري 2 / 1 ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة كأس أمم أفريقيا للناشئين تحت 17 عاما.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية اللاعب الإيفواري الواعد يان ديوماندي (أ.ب)

ديوماندي موهبة إيفوارية فذة تستعد للتوهج في المونديال

عاش اللاعب الإيفواري الواعد يان ديوماندي تجارب مثيرة في حياته، رغم أنه لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».