1.8 مليون مكتتب يضخون 19.4 مليار دولار في أول 5 أيّام من طرح «أرامكو»

الأفراد يشترون 456 مليون سهم ويسابقون شريحة المؤسسات

اكتتاب أرامكو يستمر وسط موجة تفاعل من شريحة الأفراد (رويترز)
اكتتاب أرامكو يستمر وسط موجة تفاعل من شريحة الأفراد (رويترز)
TT

1.8 مليون مكتتب يضخون 19.4 مليار دولار في أول 5 أيّام من طرح «أرامكو»

اكتتاب أرامكو يستمر وسط موجة تفاعل من شريحة الأفراد (رويترز)
اكتتاب أرامكو يستمر وسط موجة تفاعل من شريحة الأفراد (رويترز)

أعلنت مجموعة سامبا المالية السعودية، مدير اكتتاب شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) أمس، أن عدد المكتتبين في الطرح العام الجاري لأسهم {أرامكو} بلغ 1.8 مليون مكتتب ضخوا نحو 72.9 مليار ريال (19.4 مليار دولار) خلال الأيام الخمسة الأولى من الاكتتاب، بلغ نصيب المؤسسات منها 58.3 مليار ريال (15.4 مليار دولار) تمثل 1.8 مليار سهم، فيما اشترى الأفراد 456 مليون سهم بقيمة 14.5 مليار ريال (3.8 مليار دولار).
وقالت رانيا نشار، نائبة رئيس مجلس إدارة سامبا كابيتال: «بلغت اكتتابات شريحتي الأفراد والمؤسسات للأيام الخمسة الأولى مستويات غير مسبوقة تبرهن على ثقة المستثمرين بأرامكو السعودية، ونتوقع إقبالاً متزايداً خلال الفترة المتبقية من الاكتتاب».
وأستمر حراك الطرح العام في السعودية لشركة (أرامكو)، طوال هذا الأسبوع وسط أجواء تفاؤلية تحيط بأجواء الاكتتاب للأفراد والمؤسسات، مع استمرار تحفيز كلمات خادم الحرمين الشريفين، أول من أمس، حول مكانة الشركة وانعكاساتها الإيجابية المنتظرة على اقتصاد البلاد.
وكانت تداعيات كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أول من أمس، في خطابه السنوي، أمام مجلس الشورى السعودي، التي أكد خلالها أن طرح شركة «أرامكو» سيجلب استثمارات أجنبية ويولّد آلاف الوظائف، قد انعكست بشكل إيجابي على مشهد قطاع الأعمال السعودي حول مستقبل متفائل لاقتصاد البلاد.
وشدد رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور سامي العبيدي على مضامين الكلمة الاقتصادية التي اشتمل عليها الخطاب، موضحاً أنها اشتملت على رسائل مطمئنة وإيجابية للشعب السعودي وللمجتمع الدولي بشأن السياسات الاقتصادية وقضايا التنمية في المملكة.
وثمن العبيدي تأكيد خادم الحرمين الشريفين في خطابه أن المملكة تسير في طريقها لتحقيق المزيد من الإنجازات من خلال «رؤية المملكة 2030» بجميع محاورها التي ترتكز على النمو الاقتصادي واستدامته في المجالات جميعاً، الأمر الذي يعطي ثقة للمجتمع المحلي، والمستثمرين الدوليين، بنجاح برامج الرؤية ومبادراتها والإصلاحات الكبيرة التي اشتملت عليها.
وأكد العبيدي أن القطاع الخاص السعودي وأجهزته المؤسسية ممثلة في مجلس الغرف السعودية والغرف التجارية سيظلّ سنداً وشريكاً داعماً لتوجهات الدولة التنموية والاقتصادية في كل ما من شأنه رفعة وتقدُّم المملكة كقوة اقتصادية على المستوى العالمي.
وفي شأن آخر، أوردت مصادر إعلامية، أمس، الحديث نقلاً عن مصدر مصرفي، بأن شريحة الأفراد تفاعلت مع تحرك المؤسسات المالية للاكتتاب، حيث قدمت طلبات اكتتاب خلال الفترة الماضية قدرها 10 مليارات ريال، في الأيام الأربعة الأولى، بينما شريحة المؤسسات سبقت إلى تكثيف مساهمتها بالطرح العام الأولي بتقديم طلبات اكتتاب تقدر بما يفوق 64 مليار ريال (17.1 مليار دولار).
ووفقاً للبيانات المعتمدة على المصدر سابق الذكر، تكون «أرامكو» قاب قوسين أو أدنى من تحقيق نقطة الهدف لتجميع ما قوامه 25.6 مليار دولار في أضخم عملية اكتتاب عالمية. وكانت الأنباء أشارت، أول من أمس، نقلاً عن مصادر «رويترز»، إلى أن البنوك العاملة على الطرح العام الأولي لـ«أرامكو السعودية» ستحصل على رسوم بقيمة 0.35 في المائة من المبلغ الذي سيتم جمعه، مما يعني أنه عند وصول الشركة لسقف نطاق التسعير بتجمع 25.6 مليار دولار، ستبلغ الرسوم 90 مليون دولار.
إلى ذلك، أشارت مصادر لوكالة «بلومبيرغ» للأنباء إلى أن مؤسسة النقد العربي السعودية (البنك المركزي) تراقب عن كثب النمو القوي للقروض للمستثمرين المحليين لشراء أسهم شركة النفط العملاقة «أرامكو» التي طرحتها للاكتتاب، يوم الأحد الماضي، في السوق المحلية، مشيرة إلى «مؤسسة النقد» تطلب معلومات يومية عن كميات القروض التي تقدمها البنوك المحلية للمستثمرين، بعد أن خففت المؤسسة شروط الإقراض قبيل بدء الطرح العام الأولي لأسهم «أرامكو». وبحسب «بلومبيرغ»، حذرت «مؤسسة النقد» البنوك التجارية من انتهاك أي قيود خاصة بالإقراض بعد السماح لها بتمويل المكتتبين في أسهم «أرامكو» حتى ضعف قيمة اكتتابهم، في حين كانت القواعد السابقة تسمح فقط بإقراض قيمة الاكتتاب في أسهم أي شركة في السعودية.
وتلفت الوكالة إلى أن البنوك السعودية تسعى إلى الاستفادة من الطرح العام الأولي لأسهم «أرامكو» بعد سنوات من تراجع نمو القروض، وانخفاض وتيرة نمو الاقتصاد السعودي، إذ يُنتظر أن تحقق البنوك مكاسب من الفائدة على القروض ورسوم أعمال الوساطة المالية في عملية الطرح العام الأولي.
ووفقاً لـ«بلومبيرغ»، اجتمعت «مؤسسة النقد العربي السعودية» خلال الشهر الماضي مع البنوك السعودية للتأكد من امتلاك هذه البنوك للسيولة النقدية الكافية لتمويل قروض الاكتتاب في «أرامكو»، بالإضافة إلى امتلاكها للسيولة الكافية لتلبية احتياجات المستثمرين آخرين.
ومعلوم أن المساهمين في اكتتاب «أرامكو» يشترون حالياً بالنطاق السعري الأعلى، وهو 32 ريالاً (8.5 دولار) للسهم الواحد، الذي وصفه خبراء اقتصاديون في منصات كثيرة بأنه مناسب جداً بالنظر إلى حجم الأصول التي تمتلكها وتديرها «أرامكو»، بل ذهب البعض إلى رؤيته بأن سعر السهم يمكن أن يمتد إلى 40 ريالاً (10.6 دولار) وفق نطاق السعر العادل. ويرى آخرون أن سعر الطرح الأعلى الحالي يزيد توقعاتهم من إقبال شريحة الأفراد والمؤسسات، وعليه ترتفع تنبؤات تغطية الطرح الأولي لأكثر من مرة، بحسب وصفهم، خاصة مع تأهب البنوك المحلية في البلاد لتقديم التسهيلات المالية للأفراد.
وأخيراً، تواصل أسواق المالية السعودية بقاءها في مناطق الكسب النقطي، رغم استمرار عملية الاكتتاب، ما يعطي تفاؤلاً بين المتداولين بتوفر السيولة اللازمة للاكتتاب والتعاملات اليومية في البورصات المحلية في آن واحد.
وأغلق «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية» (تاسي)، أمس، على ارتفاع طفيف قوامه 8.5 نقطة ليقفل عند مستوى 8062.61 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 4.9 مليار ريال (1.3 مليار دولار). وبلغ عدد الأسهم المتداولة أكثر من 170 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 100 ألف صفقة، سجلت خلالها أسهم 63 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما أغلقت أسهم 117 شركات على تراجع. من جانب آخر، أقفل مؤشر الأسهم السعودية الموازية «نمو» أمس مرتفعاً 102.62 نقطة ليغلق عند مستوى 5569.53 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 44 مليون ريال، وبلغ عدد الأسهم مليون سهم تقاسمتها 2334 صفقة.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.


أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.