مائدة مستديرة في الرياض تشدد على ضرورة «بناء أنظمة طاقة نظيفة ومرنة»

أكدت تنويع مصادر الإمداد وتعزيز قدرات التصنيع لتأمين طويل المدى للطاقة

المائدة المستديرة في الرياض (تصوير: مشعل القدير)
المائدة المستديرة في الرياض (تصوير: مشعل القدير)
TT

مائدة مستديرة في الرياض تشدد على ضرورة «بناء أنظمة طاقة نظيفة ومرنة»

المائدة المستديرة في الرياض (تصوير: مشعل القدير)
المائدة المستديرة في الرياض (تصوير: مشعل القدير)

شدد مختصون بالطاقة النظيفة على ضرورة تنويع مصادر الإمداد وتعزيز قدرات التصنيع المحلية لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل وتقليل نقاط الضعف، داعين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تقليل الاعتماد على الموردين الفرديين من خلال الحصول على المواد والمكونات من عدة مناطق.

جاء ذلك في جلسة حوارية، استضافتها «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» بالتعاون مع «SRMG Think للأبحاث والاستشارات» في الرياض، لبحث موضوع «بناء أنظمة طاقة نظيفة مرنة» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأكد المجتمعون خلال اللقاء تطوير التصنيع المحلي والإقليمي، من خلال الاستثمار في تطوير الصناعات المحلية لتقنيات الطاقة النظيفة مثل الألواح الشمسية، وتوربينات الرياح، والبطاريات، مع أهمية إنشاء مناطق للتجارة الحرة ومراكز لإعادة التصدير، مع إنشاء مراكز لوجيستية لتسهيل التجارة وإعادة تصدير المواد الحيوية ومكونات الطاقة النظيفة.

وشددوا على ضرورة تعزيز اتفاقيات التجارة وإقامة شراكات تجارية استراتيجية لضمان الوصول إلى المواد الحيوية وتنويع المصادر، مع ضرورة الاستثمار في الابتكار وتشجيع الابتكار في تقنيات الطاقة النظيفة لتعزيز الكفاءة وتقليل التكاليف، مؤكدين أهمية العمل على «بناء أنظمة طاقة نظيفة ومرنة».

واستعرضت الجلسة الحوارية أبرز الرؤى التي طرحها تقرير «SRMG Think» الأخير بعنوان «تعزيز سلاسل الإمداد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل انتقالات الطاقة النظيفة».

وناقشت الجلسة الحوارية، التي قدمتها الإعلامية مايا حجيج، في «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، التوجّهات الناشئة في مجال الطاقة النظيفة واستراتيجيات التوطين لتعزيز المرونة الإقليمية وآليات جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة.

وشددت على أهمية السياسات الاستباقية والاستثمارات الاستراتيجية والتعاون بين القطاعين العام والخاص، لتمكين المنطقة من بناء مستقبل مرن للطاقة النظيفة يسهم في جهود الاستدامة العالمية ويعزز أمن الطاقة الإقليمية في مواجهة الصدمات الخارجية، حيث تحدثت نداء المبارك، المديرة التنفيذية لـ«SRMG Think» وجسيكا عبيد، رئيسة قسم تحول الطاقة في «SRMG Think».

جانب من المائدة المستديرة (تصوير: مشعل القدير)

وكشف المشاركون بالجلسة الحوارية عن أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتمتع بالقدرة على لعب دور حاسم في الانتقال إلى الطاقة النظيفة، مشددين على أن المنطقة تحتوي على احتياطيات ضخمة من المعادن الحيوية الممكنة للطاقة النظيفة.

ولفت المشاركون إلى أن المنطقة غنية بمعادن النحاس، والليثيوم، والنيكل، والكوبالت، والعناصر الأرضية النادرة (REEs)، التي تعد أساسية لتقنيات الطاقة النظيفة، حيث تقدم الموارد المنتشرة في السعودية والأردن والإمارات وعُمان ومصر، فرصاً كبيرة لتوطين الإنتاج وتعزيز سلاسل الإمداد، ودفع النموّ الاقتصادي المستدام.

وعلى صعيد خلايا وبطاريات الليثيوم، تُظهر السعودية والإمارات العربية المتحدة تنوعاً أكبر في الموردين، مع كون الولايات المتحدة الأميركية والصين المورَّدَين الرئيسيَّين.

وأكد رياض حمادة، رئيس الأخبار الاقتصادية في «الشرق للأخبار»، الدور المحوري الذي تلعبه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة»، مضيفاً أن نتائج الجلسة تؤكد قدرة المنطقة على قيادة الابتكار وتعزيز سلاسل الإمداد وفتح الطريق نحو مستقبل طاقة مستدام.

واستعرضت المبارك تقريراً حديثاً حول «سلاسل الإمداد للطاقة النظيفة»، من حيث الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوصفها لاعباً رئيسياً في تحول الطاقة النظيفة.

وقالت: «تتمتع منطقتنا بوفرة الموارد، مما يجعلها قادرة على لعب دور محوري في أنظمة الطاقة النظيفة، عبر تكامل سلاسل القيمة والاستثمار في الصناعات المحلية لإنتاج وتصدير أو إعادة تصدير المواد والمكونات الحيوية، وبالتالي ترسيخ دورها على المستوى العالمي في هذا القطاع».

ونوه المجتمعون بمخاطر سلاسل الإمداد والاعتماد العالمي، مؤكدين أن سلسلة الإمداد العالمية للطاقة النظيفة تتمتع بتركيز عالٍ، خصوصاً في الصين التي تهيمن على تكرير المعادن الحيوية وتصنيع مكونات الطاقة النظيفة، مشددةً على أن الاعتماد على مورد واحد يشكل مخاطر لأمن الطاقة، خصوصاً مع ازدياد الطلب العالمي على تقنيات الطاقة النظيفة.

ولفتت الجلسة إلى فرص التوطين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث توفر الموارد المعدنية الغنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرصة كبيرة لتوطين الإنتاج وتنويع سلاسل الإمداد العالمية.

وشددت على قدرة دول المنطقة على تعزيز المرونة وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين، ودفع النمو المستدام، من خلال الاستثمار في الصناعات المحلية وتعزيز تكامل سلاسل القيمة.

وعلى غرار الاتجاهات العالمية، وفق الجلسة الحوارية، تعتمد دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل كبير على الواردات لمكونات الطاقة النظيفة الرئيسية، إذ يتم استيراد الألواح الشمسية، وتوربينات الرياح، والمركبات الكهربائية وخلايا الليثيوم، والإلكتروليزرات بشكل رئيسي من الصين.


مقالات ذات صلة

رئيس «دار غلوبال» لـ«الشرق الأوسط»: الآن أفضل وقت للاستثمار العقاري في المنطقة

خاص رئيس «دار غلوبال» زياد الشعار (تركي العقيلي) p-circle 04:53

رئيس «دار غلوبال» لـ«الشرق الأوسط»: الآن أفضل وقت للاستثمار العقاري في المنطقة

قال الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال»، زياد الشعار، إن الشركة توظف شبكة مستثمريها الممتدة إلى 120 جنسية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية.

مساعد الزياني (الرياض)
شمال افريقيا مبنى القنصلية الباكستانية في بنغازي (وزارة الخارجية المكلفة من البرلمان الليبي)

باكستان تعزّز حضورها الدبلوماسي والعسكري في شرق ليبيا

تفتح باكستان مساراً دبلوماسياً جديداً في شرق ليبيا بافتتاح قنصلية عامة لها في بنغازي، بعد نحو عشرة أشهر من تقارب متنامٍ مع قيادة «الجيش الوطني».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يدلي بتصريح على متن طائرة في شونيفيلد بألمانيا قبيل التوجه إلى إسطنبول يوم 23 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

تترقب فيينا خروج تظاهرات بعد ظُهر الخميس يشارك فيها آلاف الطلاب احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات والتي تُعد غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«جي إف إتش» يعلن نجاح التخارج من «سيبر باور إنفيستمنت»

أعلن بنك جي إف إتش إتمام التخارج بنجاح من استثماره المشترك في «سيبر باور إنفيستمنت» (الشرق الأوسط)
أعلن بنك جي إف إتش إتمام التخارج بنجاح من استثماره المشترك في «سيبر باور إنفيستمنت» (الشرق الأوسط)
TT

«جي إف إتش» يعلن نجاح التخارج من «سيبر باور إنفيستمنت»

أعلن بنك جي إف إتش إتمام التخارج بنجاح من استثماره المشترك في «سيبر باور إنفيستمنت» (الشرق الأوسط)
أعلن بنك جي إف إتش إتمام التخارج بنجاح من استثماره المشترك في «سيبر باور إنفيستمنت» (الشرق الأوسط)

أعلن بنك جي إف إتش إتمام التخارج بنجاح من استثماره المشترك في «سيبر باور إنفيستمنت»، وقد تم تصميم الطرح لتوفير توازن محسّن بين المخاطر والعوائد للمستثمرين، حيث جمع بين استثمار مشترك في الاستثمارات الخاصة بشركة سيبر باور سيرفيسز ومحفظة من الأصول السائلة المعززة للعائد.

وخلال فترة احتفاظ قصيرة بالاستثمار، حقق هذا الهيكل الاستثماري المدمج ثلاثة أضعاف رأس المال المستثمر، كما أتاح للمستثمرين توزيعات نقدية صافية تراكمية تقارب 173.5 مليون دولار، في حين نفّذ جي إف إتش استثماره المشترك في سيبر باور سيرفيسز إلى جانب شرودرز كابيتال، فيما قادت جرينبيلت كابيتال بارتنرز الاستثمار الهادف إلى توسيع منصة خدمات البنية التحتية الكهربائية الحيوية العاملة في الولايات المتحدة.

وتُعد سيبر باور منصة متكاملة تقدم حلولاً تشمل الأعمال الهندسية والتصميم والإنشاء والاختبار والتشغيل التجريبي والصيانة للأنظمة الكهربائية الحيوية، وتخدم عملاء في قطاعات المرافق والتكنولوجيا والصناعة والطاقة ومراكز البيانات، إضافة إلى الطاقة المتجددة وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.

حماد يونس الرئيس التنفيذي لشركة جي إف إتش إكويتيز والرئيس التنفيذي للاستثمار في «جي إف إتش»

وقال حماد يونس، الرئيس التنفيذي لشركة جي إف إتش إكويتيز والرئيس التنفيذي للاستثمار في «جي إف إتش»،: «نفخر بنجاح هذا التخارج المهم من سيبر باور إنفيستمنت، الذي تحقق في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية العديد من التحديات الاقتصادية الكلية والجيوسياسية، بما في ذلك تباطؤ نشاط صفقات التخارج».

وأضاف: « تعكس هذه النتيجة نهجنا المنضبط في الاستثمار وتعزيز القيمة، فضلاً عن قدرتنا على تحديد القطاعات والشركات المؤهلة للاستفادة من توجهات قوية طويلة الأجل. كما تؤكد أهمية التعاون مع مؤسسات استثمارية رائدة مثل جرينبيلت وشرودرز، إلى جانب فرق إدارة متميزة تتوافق مصالحها مع مصالح المستثمرين».


دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
TT

دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

تنطلق في دبي، الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي.

تنطلق في دبي، يوم الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة شركات تكنولوجية ومستثمرين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.

ويُقام المهرجان يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في مركز دبي التجاري العالمي، بتوجيهات من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وبالتعاون مع مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد.

وتأتي النسخة الثالثة في إطار جهود دبي لتوسيع حضورها في قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، في ظل تنامي الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي وتزايد النقاشات بشأن تنظيم استخداماته وتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية.

ويركز المهرجان، الذي يُعقد تحت شعار «حيث يلتقي الذكاء بآفاق الفرص»، على التحولات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية نتيجة التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاقة بين التطور التكنولوجي والاستثمار والسياسات التنظيمية.

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إن الذكاء الاصطناعي يشهد تطوراً متسارعاً يجعله أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والتنافسية والإنتاجية عالمياً، مشيراً إلى أن المهرجان يهدف إلى جمع صناع السياسات والمستثمرين والشركات المطورة لهذه التقنيات لمناقشة أطر الحوكمة وتوسيع نطاق تطبيقاتها.

ويتناول برنامج المهرجان عدداً من القضايا المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي، من بينها الحوكمة العالمية، والذكاء الاصطناعي الوكيل، والتحول المؤسسي، والبنية التحتية والقدرات الحاسوبية، واتجاهات الاستثمار، فضلاً عن الجوانب الأخلاقية ومستقبل سوق العمل.

كما تتطرق المناقشات إلى استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الخدمات المالية والحكومة والرعاية الصحية والصناعة، والتحديات المرتبطة بتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة، وتأمين الاستثمارات المطلوبة للتوسع في استخدامها.

ومن المقرر أن يستقطب المهرجان ممثلين من أكثر من 100 دولة، بمشاركة ما يزيد على 150 متحدثاً و500 مستثمر و200 جهة عارضة، وفقاً للمنظمين، الذين يتوقعون أن تشهد الفعاليات مناقشات بشأن فرص التمويل والشراكات بين الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى.

وتضم قائمة المتحدثين أرفيند جاين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جلين»، وحسين سجواني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة «داماك العقارية»، وماتي ستانيسفسكي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «إليفن لابس»، وبول نيومان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوكسا»، وبينغشياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «G42»، وسانجوغ غوبتا، الرئيس التنفيذي للمجلس الدولي للكريكيت، وتريفور تومسون، العضو المنتدب العالمي لشركة «سكيل إيه آي».

وعلى المستوى الحكومي، تشمل قائمة المشاركين سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، وقوباد طالباني، نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، ودودلا سريدهار بابو، وزير تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات والاتصالات والصناعة والتجارة والشؤون التشريعية في ولاية تيلانجانا الهندية.

وتشارك في المهرجان شركات ومؤسسات دولية وإقليمية، من بينها «أمازون ويب سيرفيسز»، و«علي بابا كلاود»، و«ميسترال إيه آي»، و«إليفنلابس»، و«سكيل إيه آي»، و«سنوفليك»، و«مبادلة»، و«داماك»، و«بن غاطي»، إلى جانب مؤسسة دبي للمستقبل، وغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي.

ويُنتظر أن تركز المناقشات على متطلبات الانتقال من التجارب المحدودة للذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات أوسع في المؤسسات والقطاعات الاقتصادية، ومدى قدرة الأطر التنظيمية والاستثمارات في البنية التحتية على مواكبة التطور السريع لهذه التقنيات.


«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)

تتجه سوق المدفوعات الرقمية في السعودية نحو مرحلة جديدة، مدفوعة بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتغير سلوك المستهلكين، وسط توقعات بأن تُسهم التقنيات الجديدة في الاستغناء تدريجياً عن إدخال بيانات البطاقات المصرفية، والانتقال إلى أنظمة دفع تعتمد على المصادقة البيومترية والوكلاء الأذكياء.

وكشف سعود سوار، المدير الإقليمي لشركة «ماستركارد» في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي، عن أن نحو نصف مليون تاجر يستفيدون حالياً من خدمات التجارة الإلكترونية التي توفرها بوابة الشركة في المملكة، مشيراً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية المحلية للمدفوعات يمثّل أحد المحاور الرئيسية لدعم نمو الاقتصاد الرقمي، بالتزامن مع توسع الشركة في حلول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

وأوضح سوار أن بوابة «ماستركارد» تتيح معالجة معاملات التجارة الإلكترونية محلياً، وتوفّر أكثر من 30 وسيلة دفع، إلى جانب حلول لإدارة المخاطر والكشف عن الاحتيال والوقاية منه. وكانت الشركة قد حصلت العام الماضي على اعتماد لمعالجة المعاملات الإلكترونية عبر واجهة المدفوعات الجديدة للتجارة الإلكترونية التابعة للبنك المركزي السعودي.

وأضاف أن توطين البنية التحتية التقنية يُسهم في تعزيز المرونة التشغيلية وتوفير القدرات اللازمة لنمو التجارة الرقمية، فيما تعتمد حماية المستهلكين على تقنيات تشمل الترميز والتعرف البيومتري والمصادقة الآمنة ثلاثية الأبعاد.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل المدفوعات

وحول مستقبل المدفوعات، توقع سوار أن تؤدي تقنيات مفاتيح المرور والمصادقة البيومترية إلى الاستغناء تدريجياً عن الحاجة إلى إدخال أرقام البطاقات المصرفية، بما يتيح للمستهلكين إجراء عمليات الدفع عبر مختلف القنوات الرقمية، سواء من خلال متصفحات الإنترنت أو المساعدات الصوتية أو وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن التحول نحو ما يُعرف بـ«التجارة الوكيلة»، التي يتولى فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ مهام التسوق والدفع نيابة عن المستخدمين، سيشكّل أحد أبرز التغيرات في قطاع التجارة الرقمية خلال السنوات المقبلة.

ووفقاً لتقرير «ماستر كارد سيغنال» (Mastercard Signals)، فمن المتوقع أن يتراوح حجم الإنفاق الاستهلاكي العالمي المدعوم بالوكلاء الأذكياء بين 3 و5 تريليونات دولار بحلول عام 2030، في ظل التوسع في استخدام هذه التقنيات لتخصيص تجربة التسوق وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإتمام المعاملات.

ولفت سوار إلى أن التركيبة السكانية الشابة في السعودية، وارتفاع مستويات التفاعل مع التقنيات الرقمية، يُسهمان في تسريع تبني حلول الدفع الجديدة، مؤكداً أن بناء الثقة في هذه التقنيات يتطلّب تطوير أنظمة قادرة على حماية المعاملات والبيانات.

وفي هذا السياق، أوضح أن الذكاء الاصطناعي يشكّل جزءاً من عمل «مركز المرونة السيبرانية» التابع للشركة في الرياض، من خلال استخدامه لرصد التهديدات الإلكترونية ومحاولات الاحتيال وتحسين سرعة الاستجابة لها.

سعود سوار المدير الإقليمي لشركة «ماستركارد» في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي (الشرق الأوسط)

السياحة

وعن الفرص الاقتصادية المرتبطة بالمرحلة المقبلة من «رؤية السعودية 2030»، أشار سوار إلى قطاعَي السفر والسياحة بوصفهما من المجالات التي تشهد توسعاً في الطلب على الخدمات المالية الرقمية.

وأوضح أن المملكة استقبلت 30.4 مليون زائر دولي خلال عام 2025، بزيادة بلغت 18.2 في المائة على أساس سنوي، فيما بلغ الإنفاق السياحي 300 مليار ريال. كما جاءت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً، إلى جانب تركيا وإندونيسيا، ضمن الوجهات الصديقة للمسافرين المسلمين، وفقاً لمؤشر السفر الإسلامي العالمي لعام 2026، الصادر بالتعاون بين «ماستركارد» و«كريسنت ريتينغ» (CrescentRating).

وفي إطار الاستفادة من نمو قطاع السفر، أبرمت «ماستركارد» شراكة استراتيجية مع «طيران الرياض» لتطوير منظومة للمدفوعات الرقمية تستهدف الأفراد والشركات.

وشهد يوليو (تموز) الماضي إطلاق خدمة «RX Pay»، التي تشمل خمسة مجالات رئيسية؛ هي: بطاقات المستهلكين، والمحفظة الرقمية، ومدفوعات الشركات، والبطاقات الافتراضية لقطاع السفر، وحلول المدفوعات بين الشركات.

وفي إطار دعم نمو القطاع السياحي، وقّعت «ماستركارد» مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للسياحة، بهدف التعاون المشترك لدعم نمو القطاع السياحي في المملكة، وتعزيز مكانة السعودية بصفتها وجهة سياحية مفضلة على مستوى العالم، وفقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

كما تعاونت الشركة مع «بنك الرياض» لإطلاق برنامج لبطاقات السفر والمدفوعات المؤسسية، بهدف رقمنة مدفوعات السفر الخاصة بالشركات وتبسيط إدارتها.

شراكات محلية

وفي إطار توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، أوضح سوار أن الشركة تتعاون مع «جيل» لتمكين المؤسسات المالية غير المصرفية من الوصول إلى حلول رقمية، تشمل خدمة «البطاقات كخدمة» (Card-as-a-Service)، والخدمات المصرفية الرقمية المقدمة بوصفها خدمات تقنية.

كما أطلقت «ماستركارد»، بالتعاون مع «لايك كارد»، حلاً مصرفياً موجهاً إلى العائلات يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى تعزيز الثقافة المالية وتشجيع الإنفاق المسؤول، من خلال منصة تتيح للآباء والأبناء إدارة تعاملاتهم المالية رقمياً.

وأشار إلى أن هذه الشراكات تأتي ضمن توجه الشركة إلى تطوير حلول تتناسب مع احتياجات السوق السعودية، والاستفادة من التقنيات الجديدة في توسيع نطاق الخدمات المالية.

تغير سلوك المستهلكين

وفي جانب آخر، لفت سوار إلى تغير تفضيلات المستهلكين من أصحاب الدخل المرتفع، مع تزايد اهتمامهم بالتجارب الشخصية والخدمات المرتبطة بالسفر والترفيه، بدلاً من الاكتفاء ببرامج المكافآت التقليدية.

ووفقاً لأبحاث أجرتها «ماستركارد»، أفاد نحو 75 في المائة من حاملي البطاقات بأنهم يشعرون برضا أكبر عند الإنفاق على اهتماماتهم الشخصية، بما في ذلك تجارب الطعام والفنون والثقافة.

وأوضح أن هذه التوجهات تبرز بصورة أكبر لدى الشريحة الأعلى دخلاً، التي تمثّل 30 في المائة من أصحاب الدخل، ويتجاوز إنفاقها ضعف متوسط إنفاق حاملي البطاقات الآخرين.

واستجابة لهذه التغيرات، طوّرت الشركة مجموعة خدمات «The Mastercard Collection» التي تشمل مزايا مرتبطة بالمطاعم والترفيه والسفر، من بينها أولوية الحجز في عدد من المطاعم، والدخول إلى أكثر من 1500 صالة مطار حول العالم، والاستفادة من أكثر من 200 مسار سريع فيما يزيد على 30 دولة.

وأشار سوار إلى أن الشركة أطلقت الشهر الماضي، بالتعاون مع مجموعة البنك الأهلي السعودي، أول بطاقة «World Legend Mastercard» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن توجهها إلى توسيع الخدمات الموجهة إلى هذه الشريحة من العملاء.