البنك الدولي يدعو الصين لإقرار «إصلاحات أساسية»

بكين تؤكد أنها لن تلجأ لإجراءات التحفيز «المبالغ فيها»

نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان في كلمة خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي للابتكار في العاصمة بكين أمس (رويترز)
نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان في كلمة خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي للابتكار في العاصمة بكين أمس (رويترز)
TT

البنك الدولي يدعو الصين لإقرار «إصلاحات أساسية»

نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان في كلمة خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي للابتكار في العاصمة بكين أمس (رويترز)
نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان في كلمة خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي للابتكار في العاصمة بكين أمس (رويترز)

دعا رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، الصين إلى إقرار إصلاحات جديدة، معتبراً أنها «أساسية» للاقتصاد الصيني، منضماً بذلك إلى مطالب الولايات المتحدة في سياق حربها التجارية مع الصين.
والتقى رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ أمس في اجتماع مائدة مستديرة في العاصمة بكين مع قادة ست مؤسسات اقتصادية ومالية دولية كبرى، تحت عنوان «تعزيز الانفتاح والاستقرار والتنمية عالية الجودة للاقتصاد العالمي». ويشار إلى أن القادة الستة، هم كل من رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، والمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، ونائب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية آلان وولف، والمدير العام لمنظمة العمل الدولية جاي رايدر، والأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية آنجيل جوريا، ورئيس مجلس الاستقرار المالي راندال كوارلز.
وقال مالباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لي: «تجنبا لتباطؤ اقتصادي أكبر، من الأساسي إيجاد تسوية للعلاقات التجارية الثنائية». وأوضح أنه دعا خلال لقائه مع رئيس الحكومة الصينية إلى «إصلاحات جديدة وإلى تحرير» الاقتصاد.
وقام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعيين مالباس، الذي يُعتبر من «صقور» الإدارة الأميركية، في منصبه، الربيع الماضي، إذ تقوم الولايات المتحدة تقليدياً بتعيين رئيس المؤسسة المالية التي تتخذ مقراً لها في واشنطن.
وتندرج دعوات مالباس، الذي وجه كثيراً من الانتقادات للصين حين كان لا يزال مسؤولاً في الخزانة الأميركية، في خطّ مطالب أعربت عنها واشنطن. وقال إنه على الصين أن «تحدّ من دعمها للشركات العامة» و«تزيل الحواجز أمام المنافسة»، في وقت تقوم فيه حرب تجارية منذ العام الماضي بين بكين وواشنطن على وقع زيادات متبادلة في الرسوم الجمركية. ورأى أن «تطبيق (هذه الإصلاحات) أليم، لكنها أساسية للحد من التباين ورفع المستوى المعيشي».
من جهته، أكد لي أن بلاده ستكثف سياسة الانفتاح التي تعتمدها، في وقت تشكو فيه الإدارة الأميركية باستمرار من معاملة غير عادلة للشركات الأجنبية في الصين. وقال إن الصين على ثقة بأنها سوف تُبقي على نسبة النمو الاقتصادي في نطاق معقول في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عنه بعد اللقاء أن الصين لن تلجأ لإجراءات التحفيز «المبالغ فيها».
وأضاف رئيس الوزراء: «الصين تعامل جميع الشركات داخل أراضيها بصورة عادلة، وتضمن حماية حقوقها». وأشار إلى أن الصين سوف تركز على تعزيز الطلب المحلي والواردات بصورة فعالة، كما أكد أن بلاده ملتزمة بالانفتاح بغض النظر عن كيفية تغير الأوضاع الخارجية.
وأعرب لي عن أمل بلاده في أن تسهم المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية الكبرى في تعزيز التنمية المستدامة والصحية والمستقرة للاقتصاد العالمي. وقال إنه يأمل في بناء التوافق وتعزيز الثقة وتعميق التعاون خلال الاجتماع، بما يسهم في تعميق التنمية المستدامة والمستقرة للاقتصاد العالمي.
من جهته، أكد نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان، تمسُّك بلاده بطريق التنمية السلمية، مشدداً على أنه يجب الحفاظ على النظام الدولي، والسعي لبناء نظام حكم عالمي أكثر عدلاً. وقال في كلمة، أمس، خلال افتتاح «المنتدى الاقتصادي للابتكار» عام 2019 في العاصمة بكين، إن الصين ستسير كعادتها دائماً على طريق التنمية السلمية، وترغب في العمل مع شعوب العالم لبناء مجتمع المصير المشترك للبشرية، ومواجهة التحديات العالمية، وتحمل المسؤولية التاريخية المتمثلة في تعزيز التنمية السلمية والازدهار والجمال في العالم. وأضاف أنه يجب الحفاظ على النظام الدولي، وفي القلب منه الأمم المتحدة، والسعي إلى بناء نظام حكم عالمي أكثر عدلاً وعقلانية.
ويشارك في المنتدى أكثر من 600 مسؤول حكومي وشخصيات سياسية سابقة ونخب أعمال من أكثر من 60 دولة ومنطقة حول العالم، فيما يركز المنتدى على الإدارة الاقتصادية العالمية والتجارة والتكنولوجيا وأسواق رأس المال وغيرها من المجالات.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.


«حرب المنشآت» تشعل أسواق الطاقة وتطغى على «بريق» الذهب

منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)
منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)
TT

«حرب المنشآت» تشعل أسواق الطاقة وتطغى على «بريق» الذهب

منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)
منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)

دخلت أسواق الطاقة العالمية، يوم الخميس، مرحلة «الخطر الشديد»، حيث قفزت أسعار خام برنت لتتجاوز 119 دولاراً للبرميل، إثر سلسلة هجمات صاروخية وباليستية متبادلة استهدفت «عصب» الإنتاج في قطر والسعودية والكويت وإيران.

وكان بدأ التصعيد بضربة إسرائيلية استهدفت حقل «بارس» الجنوبي العملاق في إيران، وهو الجزء الإيراني من أكبر حقل غاز في العالم الذي تتقاسمه طهران مع قطر. وجاء الرد الإيراني سريعاً باستهداف مدينة «رأس لفان» الصناعية في قطر - أكبر مركز للغاز المسال عالمياً - حيث أكدت «قطر للطاقة» أن القصف طال عدة منشآت، أبرزها منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل (المملوكة بالاشتراك مع شل)، مما أدى إلى توقف إنتاج 140 ألف برميل يومياً بالكامل. ووثقت الأقمار الاصطناعية (ناسا) انبعاثاً حرارياً هائلاً من موقع الحريق بقدرة 1420 ميغاواط، وهو ما دفع أسعار الغاز الأوروبي للقفز بنسبة 35 في المائة، مسجلة أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات.

كذلك، أعلنت وزارة الدفاع السعودية سقوط مسيّرة في مصفاة سامرف الواقعة في مدينة ينبع الصناعية على البحر الأحمر، مشيرة إلى أنّ العمل جار لـ«تقييم الأضرار». وفي وقت سابق، أعلنت في منشور على منصة «إكس» عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه ميناء ينبع.

وفي الكويت، اندلع حريق في مصفاة نفط ثانية تابعة لشركة البترول الوطنية إثر هجوم بمسيّرة، حسبما أعلنت وزارة الإعلام. وأعلنت الوزارة على منصة «إكس» عن «تعرّض إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء عبد الله التابعة لشركة البترول الوطنية لاعتداء بواسطة طائرة مسيّرة ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع». واستهدفت مسيّرة أيضاً مصفاة ميناء الأحمدي التابعة للشركة ذاتها ما أدى إلى اندلاع حريق محدود في إحدى وحداتها التشغيلية.

وقالت مديرة «مركز دراسات روسيا وأوروبا وآسيا» تيريزا فالون على «إكس» إن الهجوم على رأس لفان «يمثّل تصعيداً كبيراً في حرب الشرق الأوسط». وأضافت أن «التداعيات الاقتصادية ستستمر لسنوات على الأرجح».

أسعار الوقود في محطة وقود بروما (أ.ف.ب)

تخبط واشنطن

وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، يسود الارتباك أروقة إدارة الرئيس دونالد ترمب؛ فبينما سجل خام برنت قفزة بـ11 دولاراً في جلسة واحدة ليصل إلى 119.13 دولار، سجل خام غرب تكساس فجوة سعرية هي الأكبر منذ 11 عاماً مقابل برنت.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، لمح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إلى إمكانية رفع العقوبات عن نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني «العالق» على متن الناقلات. يأتي ذلك بينما يتناقض ترمب مع مسؤولي البيت الأبيض، حيث نفى علمه بالضربة الإسرائيلية على حقل «بارس الجنوبي» الإيراني، واصفاً إياها بـ«التصرف الغاضب»، لكنه هدد في الوقت ذاته بـ«تدمير حقل بارس بالكامل» إذا استمرت طهران في استهداف قطر.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

الذهب يتهاوى

وفي المقابل، سجلت أسعار الذهب تراجعاً حاداً يوم الخميس، مسجلة الجلسة السابعة على التوالي من الانخفاض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف من التضخم، وهو ما عزز التوقعات بأن البنوك المركزية الكبرى ستستمر في إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة.

وانخفض سعر الذهب الفوري وتراجع بأكثر من 6 في المائة إلى 4514.90 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل فبراير (شباط).

وقال دانيال غالي، استراتيجي السلع في شركة «تي دي» للأوراق المالية: «يُعد الذهب الآن مركزاً استثمارياً شائعاً جداً لدى المستثمرين المؤسسيين، وقد عزّز هذا التوجه عمليات التداول التي شهدت انخفاضاً في قيمته خلال العام الماضي. ومع ذلك، بدأت أسس هذا التوجه تضعف». وأضاف: «على المدى القريب، ما زلنا نرى مخاطر هبوطية، وهناك مجال واسع لانخفاض أسعار الذهب مع الحفاظ على دعم اتجاه السوق الصاعدة»، وفق «رويترز».

ويُعد الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، لكنه يفقد جاذبيته في فترات ارتفاع أسعار الفائدة نظراً لعدم توليده عوائد.

وقد اتخذت البنوك المركزية الكبرى موقفاً متشدداً مع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد نتيجة الحرب الإيرانية، لكنها أكدت أن حالة عدم اليقين بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي تتطلب الحذر في خطواتها السياسية المقبلة.

كما تراجعت المعادن الأخرى، حيث هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 10.7 في المائة إلى 67.26 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين الفوري بنسبة 6.8 في المائة إلى 1886.13 دولار، وخسر البلاديوم 4.1 في المائة ليصل إلى 1415.41 دولار للأونصة.

متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

تراجع حاد للأسهم والسندات

كما تراجعت أسواق السندات والأسهم، وسط تحذيرات من المستثمرين من أن المنطقة تواجه «صدمة طاقة طويلة الأمد». وتأثرت السندات الحكومية على جانبي المحيط الأطلسي، حيث راهن المتداولون على أن البنوك المركزية ستضطر إلى الاستجابة للارتفاع التضخمي الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط برفع تكاليف الاقتراض.

وانخفض مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 2.8 في المائة يوم الخميس في تراجع واسع النطاق، حيث تراجعت أسعار جميع القطاعات باستثناء قطاع الطاقة، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في وول ستريت بنسبة 0.9 في المائة في بداية التداولات، مما زاد من حدة عمليات البيع التي شهدها اليوم السابق.

وقفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، التي تعكس توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، بمقدار 0.12 نقطة مئوية لتصل إلى 3.86 في المائة.

وتضررت سندات الحكومة البريطانية بشدة من عمليات بيع الديون، حيث ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.15 نقطة مئوية ليصل إلى 4.89 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ بدء النزاع.


مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)
طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)
TT

مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)
طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)

قال المدير العام لـ«الاتحاد الدولي للنقل الجوي»، ويلي والش، لـ«رويترز» على هامش فعالية لشركات الطيران في بروكسل يوم الخميس، إن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى «ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، ولن يثمر رابحين».

تأتي هذه التصريحات في وقت دفعت فيه الهجمات على منشآت النفط بالخليج أسعار النفط ‌الخام إلى ما ‌يزيد على 100 دولار ‌للبرميل؛ مما ⁠أدى إلى اضطراب ⁠سوق الطيران، في حين أدت التهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى تعطيل حركة شركات الطيران باتجاه مراكز التقاء المسارات في الشرق الأوسط التي عادة ما تكون مزدحمة.

وقال والش: «لا رابحين في هذا الأمر. ⁠سيؤثر ذلك على الجميع. هناك وقود ‌طائرات يُنتَج ‌في الشرق الأوسط ويُصدّر إلى أميركا الشمالية، وهناك ‌وقود طائرات يُصدر إلى آسيا». وذكر والش، ‌خلال مقابلة حصرية، أن «الطلب العالمي لا يزال قوياً في الوقت الحالي، لكن شركات الطيران بدأت تغيير وتيرة الرحلات، ‌وقد توقفها إذا طال أمد الصراع وأدى إلى نقص في إمدادات ⁠وقود ⁠الطائرات». ومع ذلك، قال إن شركات الطيران تتسلم طائرات أعلى كفاءة في استهلاك الوقود كما هو مخطط. وأضاف: «لا أعرف أي شخص يفكر الآن في تأخير التسليم أو إبطائه».

وذكر والش أن «الصناعة ستضطر، في أسوأ الاحتمالات، إلى إعادة تقييم الوضع إذا طال أمد الصراع». وأردف: «سيكون ذلك تحولاً هيكلياً. سيتعين علينا النظر في كيفية إعادة القطاع توزيع الرحلات، وكيف سنحمي أنفسنا من مشكلات إمدادات الوقود».