إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- لماذا تحصل الإصابة بالتهابات مجرى البول؟ ولماذا يتكرر حصولها؟ وهل عصير التوت البري مفيد في الوقاية منها؟
التوت البري والالتهابات البولية لدى النساء

- هذا ملخص أسئلتك عن التهابات المسالك البولية المتكررة التي تُعدّ أكثر شيوعاً عند النساء، ولدى كبار السن من الجنسين. ولاحظي أن الأعراض الرئيسية لهذه الحالة من العدوى الميكروبية في المسالك البولية هي: التبول المتكرر، والألم أثناء التبول، والشعور بالرغبة المُلحّة والمستعجلة بضرورة التبول. وربما يرافق ذلك أن يكون البول غائماً وله رائحة كريهة أيضاً. وغالباً، ومع تناول المضاد الحيوي الملائم وفق نصيحة الطبيب، يشعر المُصاب بالتحسن.
ولكن قد تتكرر الأعراض ويثبت بالتحاليل عودة الإصابة بعدوى التهاب المسالك البولية. وصحيح أن هذا ليس شيئا خطيراً صحياً في الغالب لدى النساء، وصحيح أنها من الحالات الشائعة نسبياً بينهن، وقد تتكرر الإصابة بها (ما بين 3 إلى 4 مرات في السنة)، لكن يظل الأمر مزعجا صحياً ويتطلب العمل على منع حصوله وكشف السبب وراء تكراره.
وكبار السن، من الذكور والإناث، هم أيضاً عُرضة لنفس المشكلة. وعندما يُصاب الرجال به، يكون في الغالب ثمة مشكلة تعيق تدفق البول، مثل حصاة الكلى أو تضخم البروستاتا أو عدم إفراغ المثانة بشكل كامل من البول، ما يُؤدي إلى بقاء البول في المثانة لفترة طويلة، وهو ما يشجع البكتيريا على النمو وحصول العدوى الميكروبية. وفي الغالب لا يحصل تكرار التهاب المسالك البولية لدى الرجال إذا تمت معالجته والسبب وراءه بطريقة سليمة، بينما لدى النساء ولدى كبار السن قد يتكرر. ولدى كبار السن من الرجال قد يتسبب تضخم البروستاتا مع عدم إفراغ المثانة بشكل كامل من البول، في تكرار الإصابات بالتهابات مجرى البول.
وبالأساس، فإن النساء أعلى عُرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية لأسباب تشريحية، تتعلق بقصر مجرى البول من المثانة إلى فتحة الإحليل، وقربها من المهبل، وسهولة وصول ميكروبات الجهاز الهضمي إليه.
والنساء بعد انقطاع الطمث أكثر عرضة، لأن ثمة تغيرات تحصل في درجة الحموضة في المهبل ووجود حالة هبوط المثانة.
ووجود مرض السكري يرفع من احتمالات حصول التهابات المسالك البولية، لدى الرجال والنساء، وثمة عدة عوامل لذلك، منها: تدني المناعة بالعموم لدى مرضى السكري، وتسبب ارتفاعات نسبة السكر في الدم بارتفاع كمية السكر في البول، وتسبب بعض أنواع الأدوية الحديثة لمعالجة مرض السكري في زيادة إخراج السكر مع البول، وكلها تصنع ظروفاً مثالية لمرض التهاب المسالك البولية.
أما لماذا تعود هذه العدوى على الرغم من العلاج، فإن هناك مجموعة متعددة الأنواع من المضادات الحيوية التي يتم تناولها عن طريق الفم لمعالجة عدوى المسالك البولية. وفي بعض الأحيان، قد يصف الطبيب أحدها كدواء للمعالجة في البداية ثم ينتقل إلى دواء آخر بعد أن تُظهر مزرعة البول نوع البكتيريا المتسببة بالتهاب ونوع المضاد الحيوي الأفضل للتغلب عليها. ولذا يستغرق ضبط الدواء بعض الوقت، وقد تحدث الالتهابات المتكررة في غضون ذلك.
كما أن في كثير من الأحيان، يبدأ المصاب في الشعور بالتحسن، ويقرر التوقف عن تناول المضادات الحيوية (خلافاً لتعليمات الطبيب)، وتتبعها بالتالي إصابة أخرى في وقت قريب لاحق.
ولكن حتى الأشخاص الذين يتناولون الأدوية كما يصف الطبيب، قد يصابون بالتهابات متكررة، كما تفيد بذلك مصادر طب المسالك البولية، ما قد يتطلب إضافة أدوية أخرى تقلل من تأثيرات العوامل التي تتسبب في ذلك التكرار للالتهابات، كاضطرابات المهبل لدى النساء الكبار في السن. وما قد يتطلب أيضاً إجراء الطبيب لفحوصات أخرى في الكلى أو المثانة أو أجزاء أخرى من الجهاز البولي.
وهناك خطوات متعددة يمكن اتخاذها للمساعدة في تقليل الإصابة بعدوى المسالك البولية، وتقليل احتمالات تكرارها. ومن أهمها وأبسطها وأعلاها جدوى هو شرب الكثير من الماء، إلى حد ضمان خروج بول لونه شفاف أو أصفر فاتح جداً، ما يشجع تكرار التبول والمساعدة في طرد البكتيريا وتقليل احتمالات تكوين حصاة الكلى.
وبالنسبة للنساء، يجدر الاهتمام باتباع عدد من ممارسات النظافة الشخصية، ذات التأثير المهم في تقليل عدوى التهابات المسالك البولية، ومنها:
- بعد إخراج الفضلات، مسح الأعضاء التناسلية من الأمام إلى الخلف لتقليل فرصة نقل البكتيريا من منطقة المستقيم إلى الفتحة الخارجية لمجرى البول.
- التبول مباشرة قبل وبعد اللقاء العاطفي مع الزوج.
- عدم إجراء غسول المهبل أو استخدم مزيلات العرق على الأعضاء التناسلية.
- انتقاء وارتداء نوعية الملابس الداخلية القطنية، وتغييرها.
- الحرص على إتمام إفراغ المثانة من البول، حتى لو تطلب الأمر تكرار التبول.
وبالنسبة لشرب عصير التوت البري لمحاربة عدوى المسالك البولية، فإن هناك نتائج طبية متضاربة، والغالب أن التوت البري لا يعالج وحده وبذاته العدوى الميكروبية في المسالك البولية، لكن قد يمكن أن يُساعد ذلك في منع الإصابة أو المساهمة في سرعة معالجتها عند تناول المضاد الحيوي. لذلك من الممكن استخدام هذه الوسيلة غير الضارة، مع الحرص على مراجعة الطبيب.
والسبب وراء الاهتمام بالتوت البري في شأن التهابات المسالك البولية، هو احتواؤه على مركب كيميائي نشط يمكنه منع تمسك والتصاق البكتيريا بجدار المثانة وبطانة الأجزاء الأخرى من المسالك البولية، وهو مركب بروانثوسيانيدينات من النوع إيه. ولكن نتائج الدراسات السريرية على فاعلية عصائر التوت البري للوقاية من عدوى المسالك البولية تتعارض، منها دراسات أظهرت تأثيراً مفيداً له، مثل تقلل عصير التوت البري من حدوث تكرار عدوى المسالك البولية مقارنة بالعلاج الوهمي لدى النساء المصابات بالتهابات المسالك البولية المتكررة، وأخرى لم تتمكن من إثبات ذلك. ولأن التوت البري بالأصل غذاء طبيعي مفيد ولا يضر، قد يكون من المفيد المحاولة إذا كانت المرأة تعاني من التهاب المسالك البولية المتكرر لأن المخاطرة في القيام بذلك منخفضة للغاية.
استشاري باطنية وقلب - مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]



هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك

هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك
TT

هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك

هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك

الزنك معدن أساسي لا ينتجه الجسم، لذلك يجب الحصول عليه من النظام الغذائي. وتتصدر المحار ولحوم البقر قائمة الأطعمة الغنية بالزنك، تليها أنواع أخرى من المأكولات البحرية، والدواجن، وجبن الشيدر، إضافة إلى بعض الأطعمة النباتية مثل الحبوب الكاملة المدعمة وبعض المكسرات والبذور.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة الغنية بالزنك التي يمكن إدراجها في نظامك الغذائي، وأهميتها في دعم المناعة وتعزيز وظائف الجسم الحيوية.

1. المحار

يُعد المحار من أغنى الأطعمة بالزنك على الإطلاق، إذ يحتوي على كمية تفوق أي طعام آخر. فحصة بوزن 3 أونصات من المحار النيّئ (نحو 6 حبات متوسطة الحجم) توفر نحو 33 ملغ من الزنك، وهي كمية تفوق الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين.

ما هو الاحتياج اليومي؟

وطوّرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية مفهوم «القيمة اليومية» كمرجع لمقارنة محتوى المغذيات في الأطعمة بالمقدار الموصى به يومياً ضمن نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية.

الاحتياج اليومي من الزنك يبلغ نحو 8 ملغ للنساء غير الحوامل و11 ملغ للرجال البالغين.

2. لحم البقر

يحتوي لحم البقر على كمية جيدة من الزنك، وإن كانت أقل من المحار.

3 أونصات (85 غراماً) من لحم الخاصرة المشوي توفر نحو 4 ملغ من الزنك.

3 أونصات (85 غراماً) من اللحم البقري المفروم قليل الدهن توفر نحو 6 ملغ من الزنك.

3. السلطعون والكركند

يُعد السلطعون والكركند من المصادر البحرية الجيدة للزنك:

3 أونصات من لحم السلطعون المطهو توفر أكثر من 3 ملغ من الزنك.

كوب واحد من الكركند المطهو يوفر نحو 6 ملغ.

كما يحتوي الروبيان والسردين على كميات من الزنك.

4. الدواجن

تُعد البروتينات الحيوانية مثل الدجاج والديك الرومي مصادر جيدة للزنك:

3 أونصات من صدر الديك الرومي المشوي توفر نحو 1.5 ملغ.

فخذ دجاج مشوي مع الجلد يحتوي على نحو 1.4 ملغ.

5. جبن الشيدر

توفر شريحة ونصف الشريحة من جبن الشيدر نحو 1.5 ملغ من الزنك. كما يحتوي الحليب واللبن الزبادي على كميات أقل منه.

6. حبوب الإفطار الكاملة المدعمة بالزنك

تُدعّم العديد من حبوب الإفطار الكاملة بالزنك، وقد يوفر كوب واحد من بعض الأنواع كمية كبيرة منه.

لكن يشير خبراء إلى أن امتصاص الزنك من الحبوب قد يكون منخفضاً بسبب وجود مركبات طبيعية تُسمى «الفايتات»، وهي ترتبط بالزنك وقد تقلل من امتصاصه في الأمعاء.

ما هي الفايتات؟

هي مركبات طبيعية موجودة في الحبوب والبقوليات، ترتبط بالزنك والحديد والكالسيوم، وقد تعوق امتصاصها في الجسم.

7. بذور اليقطين

تحتوي أونصة واحدة من بذور اليقطين (نحو 140 بذرة) على نحو 2.2 ملغ من الزنك.

ومن البذور الأخرى التي تحتوي على الزنك:

السمسم

بذور القرع

بذور دوار الشمس

بذور الشيا

لكن مثل الحبوب الكاملة، تحتوي البذور أيضاً على فايتات قد تقلل من امتصاص الزنك.

8. الكاجو

يوفر كوب من الكاجو المحمص الجاف نحو 7.5 ملغ من الزنك.

ومن المكسرات الأخرى الغنية بالزنك:

الصنوبر

اللوز

الفول السوداني (يُصنّف من البقوليات)

9. العدس

نصف كوب من العدس المطهو يوفر نحو 2.5 ملغ من الزنك.

ومن البقوليات الأخرى التي تحتوي على الزنك:

فول الصويا

الحمص

الفاصوليا الحمراء

فاصوليا ليما

الفاصوليا السوداء

الفاصوليا البيضاء

10. البيض

يُعد البيض مصدراً معتدلاً للزنك؛ إذ تحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 0.5 ملغ، ويتركز الزنك بشكل أساسي في صفار البيض.

كيف أعرف إذا كنت بحاجة إلى مكملات الزنك؟

معظم الأشخاص، حتى النباتيين، يمكنهم الحصول على كمية كافية من الزنك من خلال نظام غذائي متوازن. وإذا وُجد نقص في الزنك، فيُشخّص ذلك عبر تحليل دم، وقد يوصي الطبيب بمكمل غذائي.

عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بنقص الزنك، منها:

-التقدم في العمر

-الحمل أو الرضاعة

-اتباع نظام نباتي صارم

-جراحات السمنة

-اضطرابات هضمية تؤثر في الامتصاص مثل داء كرون أو الداء البطني (السيلياك).


خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
TT

خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)

تقدّم حقن إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» بوصفها حلاً سحرياً للتخلّص من الكيلوغرامات العنيدة التي عجزت الحميات والأنظمة الغذائية الأخرى عن إنقاصها.

ولذلك ليس مستغرباً أن تحظى هذه الأدوية، المطروحة تحت أسماء تجارية مثل «مونجارو» و«ويغوفي» و«ساكسندا»، بانتشار واسع، مع تقديرات تشير إلى أنّ نحو 2.5 مليون شخص في المملكة المتحدة يستخدمونها حالياً.

غير أنّ لهذا الانتشار ثمناً محتملاً؛ إذ يرى خبراء أنّ مستخدمي حقن إنقاص الوزن قد يفقدون كميات كبيرة من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، بما قد يعادل تسارعاً في مظاهر الشيخوخة بنحو عشر سنوات.

وجاء في تقريرٍ حديث بعنوان «أدوية GLP-1 والحفاظ على الكتلة العضلية» أنّ «فقدان الكتلة الخالية من الدهون المُبلَّغ عنه يشبه ما يُلاحظ بعد جراحات السمنة، أو أثناء علاج السرطان، أو ما يعادل نحو عشر سنوات من التقدّم في العمر».

وكتبت المؤلفة الرئيسية للتقرير، جيليان هاتفيلد، الأستاذة المشاركة في جامعة فريزر فالي في كندا، أنّ «فقدان الكتلة العضلية يثير قلقاً خاصاً لدى كبار السن، لأن الكتلة العضلية تتراجع طبيعياً مع التقدّم في العمر».

وأضافت: «كما أنّ فقدان الكتلة العضلية والعظمية المرتبط بأدوية إنقاص الوزن قد يزيد الهشاشة وخطر السقوط».

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعة أُجريت عام 2024، وجد فيها باحثون أستراليون أنّ هذه الحقن قد تسبّب «فقداناً سريعاً وكبيراً في الكتلة الخالية من الدهون» بنحو 6 كيلوغرامات للشخص، وهو ما «يقارب عقداً من الشيخوخة أو أكثر».

لكنهم أشاروا أيضاً إلى خبرٍ إيجابي، وهو أنّ تمارين المقاومة لأكثر من 10 أسابيع يمكن أن «تؤدي إلى زيادات كبيرة في الكتلة الخالية من الدهون (نحو 3 كيلوغرامات) والقوة (نحو 25 في المائة) لدى الرجال والنساء».

من جهتها، تقول مدرّبة اللياقة البدنية جاكلين هوتون، مؤلفة كتاب «Strong: The Definitive Guide to Active Ageing»: «يعني تدريب القوة تعريض العضلات لحملٍ أكبر مما اعتادت عليه في الحياة اليومية، لأن العضلات تصبح أقوى عندما تُجبَر على العمل بجهد أكبر قليلاً».

وقالت: «يمكن إبطاء فقدان العضلات بدرجة كبيرة، بل وأحياناً عكسه، من خلال تمارين القوة إذا اقترنت بتناول كمية كافية من البروتين».

وفيما يلي ما ينبغي على مستخدمي أدوية «GLP-1» معرفته لحماية عضلاتهم، والحدّ من الشيخوخة المبكرة، وتبنّي عادات صحية طويلة الأمد.

الالتزام بإرشادات التمرين التقليدية

يشير تقرير هاتفيلد إلى أنّ هناك «نقصاً في الأبحاث حول بروتوكولات تدريب المقاومة المحدَّدة للأشخاص الذين يتناولون محفّزات مستقبلات GLP-1 أو GLP-1/GIP».

وهذا يعني أنّ التوصيات تستند إلى الإرشادات التقليدية لتمارين المقاومة، أي ممارستها مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، بشدّة تتراوح بين 50 و80 في المائة، مع أداء ما لا يقل عن سبعة تمارين في كل جلسة تستهدف المجموعات العضلية الكبيرة.

وإضافةً إلى ذلك، يُنصح أيضاً بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المتوسّط إلى القوي.

البروتين أساسي لحماية العضلات

يجب أن يقترن برنامج التمرين المناسب بنظامٍ غذائي ملائم للحفاظ على الكتلة العضلية.

وهذا يعني إعطاء الأولوية للبروتين، وهو من المغذّيات الكبرى الأساسية التي تبني العضلات والعظام والجلد والشعر وتُصلحها وتحافظ عليها، حسب اختصاصي التغذية روب هوبسون، مؤلف كتاب «The Low Appetite Cookbook».

وينصح هوبسون باستهداف ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، واقتراح البدء بنحو 20 غراماً من البروتين في كل وجبة (ما يعادل قطعة دجاج بحجم راحة اليد).

وتشمل مصادر البروتين: البيض، والدواجن، والأسماك، والمأكولات البحرية، والتوفو، والتمبيه، والبقوليات (مثل العدس والحمص والفاصولياء)، والمكسّرات والبذور.

ويقول: «تناول كميات قليلة ولكن على فترات متكرّرة للمساعدة في توزيع مدخول البروتين على مدار اليوم».

كما يوصي بإدخال أطعمة غنية بالحمض الأميني ليوسين، الموجود في البيض والدجاج والسمك والتوفو والتمبيه والإدامامي ومنتجات الألبان، نظراً لأهميته في بناء العضلات وإصلاحها.

تنظيم الوجبات

وبما أنّ مستخدمي أدوية «GLP-1» يتناولون طعاماً أقل بنحو 30 في المائة (أي ما يقارب 1200 إلى 1500 سعرة حرارية يومياً للنساء و1500 إلى 1800 للرجال)، فإنّ التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة يُعدّ أمراً أساسياً لضمان تغذية الجسم ومنحه الطاقة اللازمة للتمرين.

الخطوة الأولى هي ضبط تذكيرات لمواعيد الوجبات. ويقول هوبسون: «بما أنّ الشهية تصبح أقل حدّة، فإنها لم تعد مؤشراً موثوقاً، لذلك يجب أن يصبح الأكل قراراً مقصوداً».

ويضيف: «توقيت تناول الطعام حول التمرين مهم أيضاً لضمان عدم نقص الوقود في الجسم، لأن ذلك قد يزيد خطر الإصابة والتعب. فتناول وجبة خفيفة قبل التدريب يتبعها بروتين بعده يساعد على تحفيز تصنيع بروتين العضلات».

ويتابع: «ركّز على نظام غذائي غنيّ بالعناصر الغذائية لضمان حصولك على جميع الفيتامينات والمعادن التي تحتاج إليها، بما في ذلك الحديد للنساء، وكذلك الألياف التي تساعد في مواجهة الإمساك، وهو من الآثار الجانبية لهذه الأدوية».

كما يُنصح بالحفاظ على الترطيب، لكن يُفضَّل شرب الماء بين الوجبات لا أثناءها، لأن تناوله مع الطعام قد يمنح شعوراً زائفاً بالامتلاء.

ضع خطة واضحة للتمرين والتزم بها

ومن بين الآثار الجانبية المتعدّدة لهذه الأدوية الشعور بالتعب، إلا أنّه يكون مؤقتاً لدى معظم الناس.

وأظهرت بيانات من برنامج لإنقاص الوزن أنّ 44 في المائة من المستخدمين أفادوا بشعورهم بتعب أكثر من المعتاد بعد أربعة أسابيع من استخدام «ويغوفي»، قبل أن تنخفض النسبة إلى 22 في المائة بحلول الأسبوع الثامن.

يوضح اختصاصي التغذية روبي بوديك أنّ الآثار الجانبية للأدوية تبلغ ذروتها خلال 48 إلى 72 ساعة من الحقن، وغالباً ما تتحسّن الأعراض مع تكيّف الجسم مع كل جرعة «ومع عثوره على توازنه الجديد».

وفي هذه الأثناء، ينصح بتطبيق مبدأ التخطيط المسبق في النشاط البدني بدلاً من التفكير بأسلوب «كل شيء أو لا شيء». ويقول: «يمكنك أن تقول مثلاً: إذا شعرت بتعبٍ شديد يمنعك من التمرين فسأكتفي بخمس دقائق من المشي، أو إذا شعرت بالغثيان أثناء التمرين فسأتحوّل إلى بعض تمارين اليوغا الخفيفة».

جلسات تمرين قصيرة

وتقول مدرّبة اللياقة جاكلين هوتون إنّه في حال الشعور بالتعب يُفضَّل الاكتفاء بجلسات قصيرة مدتها نحو 20 دقيقة.

كما تنصح بالفصل بين تمارين القوة وتمارين الكارديو لتجنّب الإرهاق، موضحةً أنّ تقسيم التمرين إلى فترات قصيرة قد يكون أسهل في الالتزام؛ فمثلاً يمكن القيام بمشيٍ سريع لمدة 20 دقيقة صباحاً أو خلال استراحة الغداء، ثم أداء جلسة قوة مدتها 20 دقيقة مساءً.

قالت: «النشاط القلبي الوعائي مهم جداً للصحة العامة والرفاه، لكن إذا كنت تتناول سعرات أقل وتشعر بالتعب، أو تحمل وزناً زائداً يسبّب ألماً في الركبتين أو الظهر أو الوركين، فإن جهاز الإليبتكال أو ركوب الدراجة خياران جيدان.


خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
TT

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)

ارتفعت معدلات الشفاء من السرطان إلى مستويات قياسية، حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 70 في المائة من المرضى الذين تم تشخيصهم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

والآن، تُظهر دراسة حديثة أن عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين، بإضافة بضع سنوات أخرى إلى حياتهم.

لطالما تم الاعتراف بفوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وصولاً إلى تقليل خطر الوفاة المبكرة.

وتتوالى الفوائد، إذ وجدت دراسة رئيسية أن بدء النشاط البدني أو الاستمرار فيه بعد تشخيص الإصابة بالسرطان يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بالمرض.

وقالت الدكتورة سوزان مالتسر، مديرة برنامج إعادة تأهيل مرضى السرطان في «نورثويل هيلث»، لصحيفة «نيويورك بوست»: «للنشاط البدني فائدة كبيرة لمرضى السرطان في أي مرحلة من مراحل رحلة علاجهم».

وأضافت: «نعلم أن النشاط البدني والتمارين الرياضية، قبل بدء العلاج وخلاله وبعده، وعلى المدى الطويل، لهما تأثير كبير ليس فقط على الصحة العامة، بل غالباً على مسار المرض نفسه».

استعرضت الدراسة بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من عدة أنواع من السرطانات الشائعة، وإن كانت أقل دراسة، بما في ذلك سرطان المثانة، والرئة، والفم، والمبيض، والمستقيم.

وأوضحت مالتسر أن النشاط البدني المعتدل إلى المكثف يُحسّن فرص النجاة من السرطان على المستويين الكلي والجزئي.

وتابعت: «يُنهك السرطان وعلاجه الجسم. فإذا حافظت على قوة عضلاتك، وعلى قدرتك على تجنب الضعف، فستتمكن من التغلب على أي شيء قد يُرهقك».

ويؤثر التمرين أيضاً على الجسم بطرق دقيقة للغاية، بما يمنع عودة السرطان.

وأفادت مالتسر: «على المستوى المجهري، يُعدّ التمرين مضاداً للالتهابات. فمهما كان ما نفعله، يؤثر التمرين على المستوى المجهري من خلال تعديل تركيبنا الكيميائي الحيوي ومسارات الإشارات الخلوية».

لكن فوائد ممارسة تمارين رفع الأثقال أو المشي لا تقتصر على المرضى فقط، بل يمتد تأثيرها للمتعافين أيضاً لسببين رئيسيين، كما أوضحت مالتسر: استعادة قوة العضلات، وتوفير علاج مُخصص لكل مريض.

وقالت: «نفقد كتلة عضلية مع قلة النشاط، لذا فإن استعادتها أمر بالغ الأهمية. في بعض الحالات، قد تُشكّل التمارين الرياضية علاجاً بحد ذاتها. يعاني مرضى السرطان من إعاقات محددة تختلف باختلاف نوع السرطان».

فعلى سبيل المثال، قد تُعاني مريضات سرطان الثدي أحياناً من صعوبة في حركة الكتف، بينما قد تواجه مريضات سرطان الرئة صعوبة في التنفس.

وأضافت مالتسر: «نعلم أيضاً أن التمارين الرياضية، في بعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الثدي، قد تُساعد في منع عودة المرض. فهي تُقلل من الدهون، والدهون تُفرز هرمون الإستروجين، وهناك بعض أنواع سرطان الثدي التي تتغذى على هذا الهرمون. لذا فإن الحفاظ على قوام رشيق أمر في غاية الأهمية».

وبإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي.

وأشارت مالتسر إلى أنه «لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة، ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. الأمر ممكن. الجسم شيء مذهل. لم يفت الأوان بعد».