الأسواق العالمية تترقب اليوم الطرح التاريخي الأكبر في «أرامكو» السعودية

الشراء بسعر النطاق الأعلى للمساهمة في أكبر شركة نفط في العالم

السعوديون والأجانب يبدأون الاكتتاب الأضخم في تاريخ الصناعة المالية العالمية اليوم الأحد (الشرق الأوسط)
السعوديون والأجانب يبدأون الاكتتاب الأضخم في تاريخ الصناعة المالية العالمية اليوم الأحد (الشرق الأوسط)
TT

الأسواق العالمية تترقب اليوم الطرح التاريخي الأكبر في «أرامكو» السعودية

السعوديون والأجانب يبدأون الاكتتاب الأضخم في تاريخ الصناعة المالية العالمية اليوم الأحد (الشرق الأوسط)
السعوديون والأجانب يبدأون الاكتتاب الأضخم في تاريخ الصناعة المالية العالمية اليوم الأحد (الشرق الأوسط)

تترقب السوق المالية العالمية اليوم الأحد الطرح التاريخي لأكبر شركة نفط في العالم بانطلاق الاكتتاب العام في جزء من رأسمال شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو»، وسط تحفز المستثمرين السعوديين والأجانب لسعر النطاق الأعلى المقر للانطلاق فعليا بالمساهمة في أسهم «أرامكو» السعودية، الشركة الأكثر أهمية في البلاد.
وكان الجدول الزمني المعلن يوضح أن فترة الطرح للأفراد والمؤسسات وبناء سجل الأوامر تبدأ اليوم الـ17 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، حيث سينتهي في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل لشريحة المؤسسات، فيما سيغلق اكتتاب الأفراد في الـ28 من الشهر الحالي.
وأشارت الشركة ضمن نشرة إصدار أعلنت عنها مؤخرا إلى أنه سيتم تحديد سعر الطرح النهائي ونسبة المطروح من الأسهم بعد انتهاء مرحلة بناء سجل الأوامر، في هذه الأثناء سيكتتب الأفراد والمؤسسات، السعوديون والأجانب، على الحد الأعلى للنطاق السعري المحدد من خلال المؤسسات المكتتبة ضمن عملية بناء سجل الأوامر، المنتظر أن تعلن فور بداية الاكتتاب.
وقالت الشركة، في وقت سابق، إن مستهدفها للأفراد يقع في تخصيص 0.5 في المائة كحد أعلى من إجمالي أسهم الشركة لشريحة المكتتبين الأفراد، في وقت يبلغ عدد أسهم الشركة 200 مليار سهم، برأسمال 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، ليكون مجمل المطروح المتوقع للأفراد مليار سهم.
وتشدد نشرة الإصدار المعلنة على عدم وجود حد أدنى أو أقصى لعدد أسهم الطرح التي يمكن الاكتتاب فيها من قبل المؤسسات المكتتبة، فيما يبلغ الحد الأدنى لاكتتاب الأفراد 10 أسهم ولا يوجد حد أقصى لهم، في خطوة مرتقبة لجمع ما يتراوح بين 20 و40 مليار دولار، وفقا لتنبؤات غير رسمية. وبحسب الشركة، سيتم رد فائض الاكتتاب حال وجوده في موعد أقصاه الـ12 من الشهر المقبل.
ويأتي طرح أسهم شركة «أرامكو» السعودية التي تعد أكبر المصدرين للنفط الخام على المستوى العالمي، وسط أولويات عديدة، إذ لأول مرة يطرح سهم في السوق المالية السعودية دون تحديد القيمة الاسمية له، كما للمرة الأولى تبدأ فترة اكتتاب للشريحتين، الأفراد والمؤسسات في الوقت نفسه، إذ ستكون فترة اكتتاب الأفراد لمدة 10 أيام بينما تستغرق المؤسسات 14 يوم عمل.
ومن بين أولويات سهم «أرامكو» السعودية أنه يأتي من بين الطروحات الأولية كافة للشركات بالسوق السعودية المالية التي يمكن لأي شخص طبيعي غير سعودي مقيم في المملكة الاكتتاب في أسهم «أرامكو».
ووفقا لحجم الطرح المنتظر، سيكون اكتتاب «أرامكو» السعودية الأضخم ليس على مستوى السوق السعودية بل حتى في تاريخ الطرح العالمي إذ يتوقع أن يتجاوز طرح الشركة الصينية «علي بابا» الذي تم في عام 2014 وبلغت قيمة الاكتتاب العام فيه 21.7 مليار دولار (81.6 مليار ريال).
وتشير التوقعات الأولية إلى تخطي الاكتتاب في سهم «أرامكو» السعودية أكبر عدد من المكتتبين في طرح واحد والمسجل في السوق المالية المحلية باسم شركة إعمار المدينة الاقتصادية بواقع 10 ملايين مكتتب خلال عام 2006. إذ يرى المراقبون أن يشهد اكتتاب «أرامكو» مشاركة شعبية وأجنبية واسعة لما تحظى به الشركة من سمعة وقيمة ولرغبة المستثمرين في تملك أسهم في أكبر شركة نفطية في العالم.
وسيتخطى الاكتتاب في سهم «أرامكو» السعودية الاكتتاب في البنك الأهلي التجاري الذي جرى في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2014 ويعد الأكبر في السوق المحلية من حيث قيمة المستحصلات البالغة 22.5 مليار ريال (6 مليارات دولار). وكانت السوق المالية السعودية شهدت على مر تاريخها طروحات ضخمة، لكنها لا تصل إلى مستوى الطرح الذي تشهده السوق اليوم الأحد، تمثلت في طروحات أولية وزيادة رأسمال.
ويتصدر الاكتتابات من حيث الحجم والقيمة، اكتتاب البنك الأهلي التجاري في عام 2014 الذي تم فيه طرح 500 مليون سهم، بينما شهد زيادة رأسمال بنك الرياض عام 2008 ما قوامه 13.1 مليار ريال (3.4 مليار دولار)، بينما بلغت قيمة طرح مصرف الإنماء خلال العام نفسه 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار) على مليار سهم.
وكانت الشركة أوضحت مؤخرا عن قيمتها المضافة عالميا باعتبارها أرخص منتج للنفط حيث يبلغ متوسط تكلفة إنتاج النفط الخام لديها 10.6 ريال (2.8 دولار) لكل برميل مكافئ نفطي في عام 2018، مقارنة ببيانات تكلفة الإنتاج في شركات النفط العالمية الخمس الكبرى.
وأشارت إلى أن متوسط النفقات الرأسمالية التي تحملتها الشركة في قطاع التنقيب والإنتاج للعام الماضي بلغت 17.7 ريال (4.7 دولار) لكل برميل يتم إنتاجه من المكافئ النفطي، مفصحة عن أن الاحتياطات لديها من النفط الخام والمكثفات تبلغ 201 مليار برميل و25 مليار برميل من سوائل الغاز الطبيعي و185 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي.
من جهة أخرى، قالت وكالة «رويترز» العالمية إن شركات تصنيف ومؤشرات عالمية كشفت لها عن تسريع لضم «أرامكو» إلى مؤشراتها في مدة قصوى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ووفق وثائق اطلعت عليها «رويترز» من المحتمل أن تسرع إم. إس. سي. آي، أكبر شركة لمؤشرات الأسواق في العالم، والتي يجري تتبعها أو تُستخدم كمؤشر من جانب صناديق تمتلك أصولا بتريليونات الدولارات في أنحاء العالم، في ضم الشركة النفطية «أرامكو» المُدرجة حديثا لكنها امتنعت عن التعقيب بشأن «أرامكو».
وبدأت فوتسي راسل وستاندرد آند بورز داو جونز في ضم أسهم سعودية إلى مؤشراتهما للأسواق الناشئة في مارس (آذار) الماضي، بينما أضافت إم. إس. سي. آي بورصة السعودية، إلى مؤشرها للأسواق الناشئة في أغسطس (آب) الماضي بوزن قدره 2.8 في المائة، بينما لفتت في إيجاز لعملائها «ستاندرد آند بورز - داو جونز» إلى أن الشركة السعودية تعد كبيرة بما يكفي لتسريع ضمها إلى مؤشراتها القياسية العالمية، استنادا إلى الحد الأدنى للرأسمال السوقي المعدل في ضوء التداول الحر عند ما لا يقل عن ملياري دولار.
ويتوقع أن تستثني «ستاندرد آند بورز» شرط إتاحة 10 في المائة من الأسهم للتداول أمام المستثمرين حيث لن تطرح «أرامكو» إلا أقل من 5 في المائة، مشيرا إلى أن لجنة المؤشرات استعرضت هذه الحالة وقررت أنه، بالنظر إلى الحجم والسيولة المتوقعين لهذا الطرح العام الأولي، فسيتم استثناء «أرامكو» السعودية من قاعدة الإتاحة الخارجية إذا لبت جميع معايير المؤشر الأخرى لتسريع ضم الطرح العام الأولي إلى المؤشرات القياسية العالمية لستاندرد آند بورز داو جونز.
وقالت فوتسي راسل، التابعة لمجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، في إخطار اطلعت عليه «رويترز» إنها ربما تضم «أرامكو» السعودية في عملية إعادة تحديد أوزان بنهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل لسلسلة مؤشر فوتسي العالمي للأسهم، فيما من المقرر اتخاذ القرار بعد ما لا يقل عن خمسة أيام من إدراجها، موضحة أنها تعتزم إخطار السوق بالتطورات بشأن ما إذا كانت أرامكو السعودية ستحظى بتسريع للانضمام بعد الرابع من الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».