«أرامكو» تستعد لإعلان نتائجها المالية وسط ترقب المستثمرين توزيعات أرباحها

حافظت على تدفقات نقدية حرة قوية بقيمة 22 مليار دولار في الربع الثالث

مهندستان في أحد المشروعات التابعة لشركة «أرامكو» السعودية (أ.ب)
مهندستان في أحد المشروعات التابعة لشركة «أرامكو» السعودية (أ.ب)
TT

«أرامكو» تستعد لإعلان نتائجها المالية وسط ترقب المستثمرين توزيعات أرباحها

مهندستان في أحد المشروعات التابعة لشركة «أرامكو» السعودية (أ.ب)
مهندستان في أحد المشروعات التابعة لشركة «أرامكو» السعودية (أ.ب)

تترقّب الأسواق المالية، يوم الثلاثاء، النتائج المالية لعملاقة النفط السعودية «أرامكو» عن عام 2024، وما ستعلنه عن توزيعات أرباحها.

وكانت أرباح «أرامكو» قد بلغت 27.56 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي على أساس سنوي، متراجعة بما نسبته 15.4 في المائة، لكنها تجاوزت توقعات المحللين البالغة 26.5 مليار دولار.

وتنتظر الأسواق ما ستعلنه الشركة عن مسار توزيعات أرباحها المنقسمة إلى جزأين، توزيعات أرباح سنوية، وأخرى مرتبطة بالأداء كانت قد اعتمدتها في عام 2023 لستة أرباع يُفترض أن تنتهي في الربع الرابع من 2024.

وتتوقع «أرامكو» إعلان إجمالي توزيعات أرباح بقيمة 124.3 مليار دولار في عام 2024، منها 43.1 مليار دولار ستكون توزيعات مرتبطة بالأداء، وفق ما ذكرته في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وبالنسبة إلى الربع الرابع، يُتوقع أن تعلن «أرامكو» توزيعات أرباح بقيمة 31.1 مليار دولار، وهو المبلغ نفسه الذي كانت قد دفعته في الأرباع الثلاثة الماضية، وسط ترقب المستثمرين ما إذا كانت «أرامكو» ستواصل هذه التوزيعات أو ستخفّضها.

وأعلنت «أرامكو» في نوفمبر الماضي دفعة أرباح أساسية ربع سنوية بقيمة 20.3 مليار دولار، وجزءاً مرتبطاً بالأداء بقيمة 10.8 مليار دولار لكل ربع هذا العام.

وكانت «أرامكو» واضحة حول أن توزيعات الأرباح الأساسية ستظل كما هي، ومن المقرر أن تزيد تدريجياً بمرور الوقت. وقال المدير المالي لـ«أرامكو»، زياد المرشد، في نوفمبر، إن الشركة زادت توزيعات الأرباح 4 في المائة في كل من العامَيْن الماضيين، وهي الآن تدفع أكثر من 81 مليار دولار من الأرباح الأساسية، مضيفاً أنه يتطلّع إلى المزيد بمرور السنين، وأن التدفق النقدي الحر للشركة يغطي هذه التوزيعات.

وقد حافظت «أرامكو» على تدفقات نقدية حرة قوية بقيمة 22 مليار دولار في الربع الثالث.

وأوضح المرشد أن «أرامكو» تخطّط لتحمل المزيد من الديون، وستركز على «القيمة والنمو» فيما يتعلق بتوزيعاتها النقدية.

وتستمر «أرامكو» في طرق الأسواق الدولية، حيث بلغت إصداراتها لهذا العام نحو 15 مليار دولار.

وحسب بيانات «بلومبرغ إنتليجنس»، فإن نسبة الرافعة المالية لدى «أرامكو» -أي نسبة صافي الديون إلى حقوق الملكية- تبلغ نحو 2 في المائة، وهي منخفضة مقارنةً بنسبة تتجاوز 10 في المائة لدى معظم شركات النفط العالمية الكبرى. ففي الربع الثالث، بلغ صافي ديون «أرامكو» 8.9 مليار دولار، في حين وصلت ديون شركة «بي بي» البريطانية إلى 24 مليار دولار، وبلغت ديون «شل» 35 مليار دولار.

وفاقت «أرامكو» أكبر 5 شركات طاقة في العالم مجتمعة من حيث الربحية.

يُذكر أن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني ثبّتت في ديسمبر (كانون الأول) تصنيف «أرامكو» عند مستوى «إيه+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة». وقالت «فيتش» إن «(أرامكو السعودية) هي واحدة من أكبر منتجي النفط في العالم، ويستفيد ملفها المالي من توليد التدفق النقدي الحر القوي قبل توزيع الأرباح ومن السياسات المالية المتحفظة. ويتميّز ملف أعمالها بإنتاج واسع النطاق واحتياطيات ضخمة وتكاليف إنتاج متدنية وتوسع في المصب والبتروكيميائيات».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.