«أرامكو الرقمية» تستعد لإطلاق الشبكة الصناعية الوطنية في السعودية

في النطاق الترددي 450 ميغاهرتز لخدمات اتصال آمنة وعالية الاعتمادية

جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (أرامكو)
جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (أرامكو)
TT

«أرامكو الرقمية» تستعد لإطلاق الشبكة الصناعية الوطنية في السعودية

جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (أرامكو)
جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (أرامكو)

تعتزم «أرامكو الرقمية»، الذراع التقني لشركة «أرامكو السعودية»، إطلاق شبكتها الوطنية للاتصال الصناعي في النطاق الترددي 450 ميغاهرتز، المصممة لتمكين خدمات اتصال صناعية آمنة وعالية الاعتمادية في مختلف أنحاء المملكة.

وبحسب بيان للشركة، الخميس، طُوّرت هذه الشبكة الصناعية الحرجة لتوفير مستويات متقدمة من الأمان والمرونة والموثوقية، بما يلبي احتياجات القطاعات الصناعية التي تتطلب أداءً تشغيلياً مستمراً واتصالاً يعتمد عليه لدعم الأصول والمنشآت الحيوية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو الرقمية» المهندس نبيل النعيم أن تصميم الشبكة الصناعية الوطنية الحرجة يدعم متطلبات التشغيل المتقدم في البيئات الصناعية الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز استمرارية الأعمال، وتمكين نمط جديد من الاتصال الصناعي عالي الاعتمادية.

وأشار إلى الجيل الجديد من أجهزة الراديو الذكية للاتصالات الحرجة، ومساهمة الشبكة في بناء بنية تحتية صناعية مستقبلية تمكّن التحليل اللحظي للبيانات، وتدعم التحول الرقمي الصناعي، وتنسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وأفاد أنه بخلاف الشبكات العامة، طُوّرت الشبكة الصناعية الوطنية خصيصاً لخدمة البيئات الصناعية، بما يمكّن ربط الأصول الحيوية، وسلاسل الإمداد، والعمليات اللوجستية، وأنظمة التنقل المستقل. ويجسّد ذلك مرحلة متقدمة من الخدمات الصناعية الذكية التي تدعم المراقبة اللحظية، وتعزز الأتمتة والسلامة والكفاءة التشغيلية عبر مختلف القطاعات الصناعية.

وتعتزم «أرامكو الرقمية»، ضمن عملية الإطلاق، تقديم منظومة متكاملة من الحلول الرقمية الصناعية المعتمدة على شبكة 450 ميغاهرتز، تشمل باقات اتصال متخصصة تلبي احتياجات القطاعات المختلفة، إلى جانب جيل جديد من أجهزة الراديو الذكية المصممة خصيصاً للمهام الحرجة في البيئات الصناعية.

وتجمع هذه الأجهزة التصميم المتين عالي الأداء والاعتماد وفق معايير السلامة الصناعية، مع قدرات متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الاستشعار المطوّرة، وكفاءة الطاقة بعمر بطارية أطول، والمعالجة اللحظية للبيانات على مستوى الجهاز، بما يدعم دقة العمليات واستمراريتها في البيئات التشغيلية المعقدة.

وصممت الشبكة لتمكين طيف واسع من تطبيقات وحلول إنترنت الأشياء الصناعية، تشمل مراقبة حالة الأصول وأدائها، وتتبع الأساطيل والمعدات، واستشعار جودة الهواء والبيئة التشغيلية، والمراقبة الذكية بالفيديو، والعدادات الذكية، والتحكم في الإضاءة والبنية التحتية، إضافة إلى حلول التنقل الصناعي وإدارة الأساطيل.

وتسهم هذه القدرات في تعزيز الشفافية التشغيلية، ودعم الأتمتة، ورفع كفاءة العمليات في القطاعات الصناعية والخدمية على حد سواء.

وتهدف شبكة الاتصال الصناعي الوطنية بتردد 450 ميغاهرتز إلى دعم الأساس للمرحلة الصناعية المقبلة في المملكة، والإسهام في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال توفير بنية اتصال وطنية عالية الاعتمادية تمكّن الأتمتة، والذكاء، والخدمات الرقمية المتقدمة في القطاعات الحيوية.

ومن خلال تطوير حلول اتصال تلبي متطلبات العمليات الصناعية الحديثة، تسهم «أرامكو الرقمية» في رسم ملامح مستقبل البنية التحتية الرقمية للمهام الحرجة في المملكة، متجاوزة مفاهيم الاتصالات التقليدية عبر تمكين التواصل المستمر بين الأجهزة والآلات والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز اتخاذ القرار اللحظي عبر المعالجة عند الحافة.

وتمثل أكثر من مجرد تحسين في التغطية أو الأداء؛ إذ تهدف إلى إحداث نقلة استراتيجية نحو منظومات صناعية أكثر استقلالية وذكاءً قائمة على التقنيات المتقدمة، بما يعزز التميز التشغيلي ويضع معياراً جديداً للبنية التحتية الرقمية المتقدمة في المملكة.

وبتسارع وتيرة التحول الرقمي في السعودية، أصبح الاتصال الآمن والموثوق ركيزة أساسية لدعم متطلبات التشغيل وتعزيز النمو الاقتصادي. وتعتمد مختلف الجهات اليوم، بما في ذلك القطاعات الصناعية والقطاعات الممكنة لاقتصادات المستقبل، على حلول وتقنيات اتصال متقدمة تسهم في رفع مستويات السلامة والموثوقية، وتحسين كفاءة العمليات، وتمكين آفاق جديدة للنمو والتطور الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.