رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

في تصريحات حازمة تعيد صياغة المشهد الطاقي العالمي، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن التنبؤات المنتشرة حول حدوث «تخمة» في إمدادات النفط العالمية هي تنبؤات «مبالغ فيها إلى حد بعيد».

وأوضح الناصر، على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، أن الواقع الميداني يشير إلى قوة مستمرة في نمو الطلب العالمي، تزامناً مع استنزاف حاد في المخزونات النفطية الدولية.

تفنيد مخاوف الفائض النفطي

تأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق عام 2026 بحذر، حيث توقع محللون تراجع الأسعار عن مستويات الـ60 دولاراً التي حافظت عليها طوال عام 2025، مدفوعين بفرضية أن الإنتاج من الولايات المتحدة وتحالف «أوبك بلس» سيتجاوز الطلب بفارق كبير. إلا أن الناصر فنّد هذه الرؤية، مشيراً إلى أن نمو الطلب لا يزال قوياً، لا سيما في الاقتصادات الناشئة، وبدعم متواصل من الصين والولايات المتحدة، حيث وصل إجمالي الطلب إلى مستويات قياسية العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع مجدداً هذا العام.

وشدد الناصر في حديثه للصحافيين على أن مخزونات النفط العالمية حالياً تعد «منخفضة» مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية. وأوضح نقطة جوهرية تتعلق بالمعروض، مشيراً إلى أن «البراميل الموجودة في عرض البحر» هي في معظمها براميل تخضع لعقوبات دولية، مما يعني أنها ليست متاحة للتداول الحر أو التدخل السريع في الأسواق، وهو ما يقلص من حجم «الفائض الحقيقي» الذي يروج له البعض.

وحذر الناصر من النقص الحاد في «الطاقة الإنتاجية الفائضة»، وهي صمام الأمان الذي تلجأ إليه الدول في حالات الطوارئ لمنع انفجار الأسعار. وكشف أن هذه الطاقة تقف حالياً عند مستوى 2.5 في المائة فقط، بينما يحتاج العالم إلى حد أدنى يبلغ 3 في المائة لضمان الاستقرار.

وأضاف: «إذا استمر تحالف أوبك بلس في تقليص التخفيضات وضخ المزيد من النفط، فإن الطاقة الفائضة ستتآكل بشكل أكبر، وهو أمر يتطلب مراقبة دقيقة جداً لتفادي أي قفزات سعرية مفاجئة وغير منضبطة».


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

النفط يقترب من 110 دولارات وسط تعثر إبرام اتفاق بين أميركا وإيران

حفارة تعمل في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

النفط يقترب من 110 دولارات وسط تعثر إبرام اتفاق بين أميركا وإيران

حفارة تعمل في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة يوم الاثنين؛ بداية تعاملات الأسبوع، بعد هبوطها في بداية التعاملات، وسط تعثر إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أبقى الإمدادات محدودة، والأسعارَ فوق 100 دولار للبرميل.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 0.9 في المائة إلى 109.2 دولار للبرميل، بحلول الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش، بعد تراجعها 2.23 دولار عند التسوية يوم الجمعة. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.6 في المائة إلى 102.70 دولار للبرميل، بعد التراجع 3.13 دولار يوم الجمعة.

وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة في شركة فيليب نوفا: «لا تزال السوق الأوسع تستفيد بقوة من اضطرابات الإمداد المستمرة والضبابية الجيوسياسية».

وأضافت: «ما لم يكن هناك حل واضح ومستدام يُعيد التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز، فمن المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة، مع استمرار التعرض لمزيد من الارتفاع».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن ستبدأ جهوداً لمساعدة سفن عالقة في مضيق هرمز، وظلت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، في ظل عدم وجود اتفاق سلام يلوح في الأفق، واستمرار القيود على حركة الملاحة بمضيق هرمز.

واستمرت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في مطلع الأسبوع، مع تقييم كل من الجانبين ردود الآخر.

وجعل ترمب التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران أولوية، لكن إيران ترغب في إنهاء الحرب ورفع الحصار المفروض على الشحن في الخليج أولاً قبل عقد المحادثات النووية.

وأعلن تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» وحلفاء، يوم الأحد، أنه سيرفع أهداف إنتاج النفط 188 ألف برميل يومياً في يونيو (حزيران) لسبعة أعضاء، في ثالث زيادة شهرية على التوالي.


التضخم التركي يتجاوز التوقعات ويرتفع إلى 32.37 % على أساس سنوي

زبون يتسوّق في إسطنبول (رويترز)
زبون يتسوّق في إسطنبول (رويترز)
TT

التضخم التركي يتجاوز التوقعات ويرتفع إلى 32.37 % على أساس سنوي

زبون يتسوّق في إسطنبول (رويترز)
زبون يتسوّق في إسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي، يوم الاثنين، أن معدل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.18 في المائة، على أساس شهري في أبريل (نيسان) الماضي، بينما ارتفع المعدل السنوي إلى 32.37 في المائة، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين لكلا المؤشرين.

كان استطلاع أجرته «رويترز» قد أشار إلى توقعات ببلوغ التضخم الشهري 3.28 في المائة، والمعدل السنوي 31.25 في المائة، في ظل تأثيرات الحرب مع إيران التي رفعت أسعار الوقود بشكل حادّ، إضافة إلى توقعات بتباطؤ أبطأ من المتوقع في وتيرة تراجع التضخم، وفق «رويترز».

وسجّل قطاع الملابس والأحذية أعلى ارتفاع شهري في الأسعار خلال أبريل بنسبة 8.94 في المائة، يليه قطاع الإسكان بنسبة 7.99 في المائة، في حين ارتفعت أسعار النقل بنسبة 4.29 في المائة، والأغذية والمشروبات بنسبة 3.7 في المائة.

وكانت بيانات مارس (آذار) قد أظهرت تباطؤ التضخم الشهري إلى 1.94 في المائة، وتراجع المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة، وكلاهما دون التوقعات.

كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين المحليين بنسبة 3.17 في المائة على أساس شهري في أبريل، مسجلاً زيادة سنوية قدرها 28.59 في المائة.

كان البنك المركزي التركي قد أشار، في بيان لجنة السياسة النقدية، الشهر الماضي، إلى تصاعد مخاطر التضخم، عندما أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، مؤكداً أنه يراقب من كثب تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد.

وفي فبراير (شباط) الماضي، رفع البنك المركزي نطاق توقعاته للتضخم، بنهاية العام، بمقدار نقطتين مئويتين إلى ما بين 15 في المائة و21 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحليّ عند 16 في المائة دون تعديل، رغم استمرار شكوك الأسواق بشأن مسار تراجع التضخم خلال عام 2025.


النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية يسجل أعلى وتيرة توسع منذ أكثر من 4 سنوات

عامل داخل مصنع في أنسان بكوريا الجنوبية (رويترز)
عامل داخل مصنع في أنسان بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية يسجل أعلى وتيرة توسع منذ أكثر من 4 سنوات

عامل داخل مصنع في أنسان بكوريا الجنوبية (رويترز)
عامل داخل مصنع في أنسان بكوريا الجنوبية (رويترز)

سجّل النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية، خلال أبريل (نيسان) الماضي، أقوى وتيرة توسع له منذ أكثر من أربع سنوات، مدفوعاً باستمرار الطلب القوي على أشباه الموصلات، الذي دعّم الإنتاج والطلبات الجديدة، رغم تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على بعض إمدادات المواد الخام.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 53.6 نقطة في أبريل، مقارنةً بـ52.6 نقطة في مارس (آذار)، ليسجل بذلك أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2022، مع بقاء المؤشر فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وقال أسامة باتي، الخبير الاقتصادي في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «لا يزال من غير الواضح التأثير الأوسع للحرب، إلا أن أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات يشير إلى أن النزاع قد أسهم في دعم مستويات الطلب والإنتاج، حيث أفادت بعض الشركات بتلقّي طلبات إضافية بهدف بناء مخزونات احتياطية؛ تحسباً لمزيد من التأخيرات وارتفاع الأسعار».

وفي المقابل، ارتفع معدل تضخم تكاليف المُدخلات، بشكل حاد، خلال أبريل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ بدء تسجيل البيانات في أبريل 2004.