رئيس «أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

كشف عن أن الشركة تدرس مسارات تصدير إضافية... وخيارات للتخزين خارج المملكة

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

رئيس «أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، عن أن الشركة تمتلك مرونة تشغيلية وقدرات لوجستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات الشديدة، مشيراً إلى أن العمليات التي تتعرَّض للتعطُّل يمكن استعادتها خلال أيام، في وقت تدرس فيه الشركة إنشاء مسارات إضافية لتصدير النفط، وتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة.

وقال الناصر في مقابلة مع صحيفة «نيكاي آسيا» إن «أرامكو» تملك خيارات متعددة تُمكِّنها من تلبية احتياجات العملاء، مؤكداً استمرار إمداد الأسواق بالنفط والمنتجات البترولية رغم الاضطرابات الجيوسياسية التي تواجه قطاع الطاقة العالمي.

وتكتسب قدرة «أرامكو» على مواصلة التشغيل أهميةً خاصةً بالنسبة إلى سوق النفط العالمية، نظراً إلى حجم الإنتاج السعودي ودور المملكة في الإمدادات الدولية.

وكانت السعودية قد أعلنت في 12 سبتمبر (أيلول) إيقاف تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق - غرب» احترازياً، عقب تعرُّضه للاستهداف في منطقتَي الرياض والمدينة المنورة. ونقلت «رويترز» عن 3 مصادر، يوم الثلاثاء، أن الخط الذي تبلغ طاقته التصميمية نحو 7 ملايين برميل يومياً، بدأ الضخ بعد إعادة تشغيله.

وكشفت «بلومبرغ» أن شحنات النفط الخام السعودية في سبتمبر ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب مع إيران، بعدما زادت المملكة الصادرات عبر مضيق هرمز عقب استهداف «شرق - غرب». وبلغ إجمالي الصادرات 5.28 مليون برميل يومياً حتى الآن في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط)، وفق بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها «بلومبرغ»، بزيادة حادة عن أغسطس (آب).

وقال الناصر إن الشركة قادرة على التعامل مع الاضطرابات التي قد تؤثر على عملياتها واستعادة النشاط خلال أيام معدودة، مشيراً إلى امتلاكها بنية تحتية وقدرات تشغيلية تتيح لها مواصلة العمل في ظلِّ الظروف الصعبة. واستشهد بهجوم عام 2019 الذي استهدف منشآت معالجة النفط بطائرات مسيّرة، وقال إن الشركة عادت إلى التشغيل الكامل خلال 11 يوماً.

وأضاف أن الانقطاعات المؤقتة في عمليات الشركة عادةً ما تستمر «لأيام، وليس لأسابيع أو أشهر»، مشيراً إلى أن منظومة أنابيب خط «شرق - غرب» تتكون من خطوط متعددة، ما يجعل تعطيلها بالكامل في الوقت نفسه أمراً صعباً ويوفر للشركة مرونة في إعادة توجيه الإمدادات.

وقال الناصر إن «أرامكو» تملك خيارات متعددة لتلبية طلب العملاء، مشيراً إلى إمكانية استخدام خط أنابيب «سوميد»، الذي ينقل الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر مصر، إلى جانب المسارات الأخرى.

وشدَّد على أنَّ الشركة تواصل الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء الذين لديهم اتفاقات لشراء النفط الخام، ومن بينهم عملاء في اليابان وكوريا الجنوبية والصين وأسواق أخرى. أما الكميات الإضافية التي كانت تُنتج وتُطرَح في أسواق مختلفة خارج اتفاقات البيع القائمة، فلن تعود إلى السوق «إلى أن يتحسَّن الوضع».

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)

وفي موازاة تعزيز قدرتها على التعامل مع الاضطرابات، تعمل «أرامكو» على توسيع خياراتها اللوجستية. وقال الناصر إن الشركة تمتلك حالياً 3 مسارات رئيسية لتصدير النفط، بينما تجري دراسات جدوى وهندسية لإنشاء مسارين رابع وخامس.

وأضاف الناصر أن الشركة تواصل دراسة خيارات إضافية لتصدير النفط، بما يوفِّر لها مسارات أخرى لنقل الخام إلى الأسواق العالمية.

تخزين خارج المملكة

ولا تقتصر الخيارات التي تدرسها «أرامكو» على خطوط ومسارات التصدير، إذ تقيّم الشركة أيضاً فرص توسيع قدراتها التخزينية خارج المملكة.

ومن شأن زيادة الطاقة التخزينية خارج المملكة أن تمنح الشركة خيارات أكبر في إدارة الإمدادات وتلبية طلب العملاء في الأسواق المختلفة، خصوصاً خلال فترات اضطراب النقل أو تغير مسارات الشحن.

وقال الناصر في هذا الإطار، إن الشركة تواصل دراسة خيارات لتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة، بما يدعم قدرتها على تلبية طلب العملاء في الأسواق المختلفة.

تحذير من حجم الانقطاعات

وفي الوقت الذي تؤكد فيه «أرامكو» قدرتها على مواصلة الإمدادات، حذَّر الناصر من أن أوضاع الطاقة العالمية قد تشهد مزيداً من الضغوط، مشيراً إلى أن حجم الانقطاعات المحتملة في الإمدادات «كبير وليس محدوداً».

ويكتسب هذا التحذير أهمية في سوق تعتمد على استمرار تدفقات النفط من كبار المنتجين، إذ يمكن لاتساع نطاق الانقطاعات أو طول مدتها زيادة الضغوط على الأسعار بما يصعّب على المستهلكين الحصول على الإمدادات البديلة.

حقل الجافورة (أرامكو)

قطاع مستقل للغاز

وفي سياق منفصل، تعتزم «أرامكو» إعادة تنظيم أعمالها لإنشاء قطاع مستقل للغاز، مع بحث إمكانية طرح حصص أقلية في بعض وحداته مستقبلاً لجمع سيولة، وفق مصدرين مطلعين تحدَّثا إلى «رويترز».

ومن شأن إعادة التنظيم أن تنقل الشركة من قطاعين رئيسيين، المنبع والمصب، إلى 3 قطاعات، بحيث يكون لكل وحدة رئيس مستقل، وفق أحد المصدرين.

ويهدف قطاع الغاز الجديد إلى توفير منصة متخصصة لتطوير موارد الغاز الطبيعي في المملكة، بالتوازي مع بناء محفظة لـ«أرامكو» في مجال الغاز الطبيعي المسال خارج المملكة.

وتدرس الشركة طرح حصة أقلية في قطاع الغاز في السوق المالية السعودية بوصفه أحد الخيارات المحتملة لجمع السيولة، وفق المصدر الثاني، الذي أشار إلى أن الطرح الجزئي لـ«أرامكو» في السوق المالية السعودية عام 2019 يمثل نموذجاً يمكن الاستفادة منه.

كما تبحث «أرامكو» خيارات أخرى لجمع السيولة، من بينها اتفاقات «الإيجار وإعادة التأجير»، التي تتيح للمستثمر الحصول على دفعة مقدمة مقابل حق الانتفاع بأصول معينة، مع استمرار «أرامكو» في تشغيلها واستئجارها مجدداً.

«الجافورة» في قلب أعمال الغاز

ويأتي حقل «الجافورة» في قلب أعمال الغاز المحلية لـ«أرامكو»، وهو مشروع للغاز غير التقليدي يُعدُّ من أكبر مشروعات الغاز الصخري المحتملة خارج الولايات المتحدة.

وبدأ «الجافورة» الإنتاج في 2025، وتستهدف «أرامكو» استخدام الغاز لإحلال النفط المستخدم في توليد الكهرباء، بما يتيح تحرير مزيد من الخام للتصدير.

وقالت «أرامكو» إن برنامجها لإنتاج الغاز غير التقليدي، الذي يُشكِّل «الجافورة» عنصراً رئيسياً فيه، يمكن عند بلوغ ذروة الإنتاج أن يوفر كهرباء تعادل إحلال نحو 500 ألف برميل يومياً من النفط الخام المستخدم في توليد الطاقة.

وكانت «أرامكو» قد جمعت العام الماضي 11 مليار دولار من اتفاقية «إيجار وإعادة تأجير» لمنشآت معالجة الغاز في «الجافورة» مع تحالف قادته «غلوبال إنفراستركشر بارتنرز»، التابعة لـ«بلاك روك».


مقالات ذات صلة

من أرباح «أرامكو» إلى إيرادات الميزانية... كيف تنتقل عوائد النفط؟

خاص مصنع إنتاج النفط في رأس تنورة بالقرب من الدمام في المنطقة الشرقية من المملكة (أ.ف.ب)

من أرباح «أرامكو» إلى إيرادات الميزانية... كيف تنتقل عوائد النفط؟

أظهرت النتائج المالية لـ«أرامكو» وتقرير أداء الميزانية العامة للربع الثالث، اللذان صدرا في اليوم نفسه، اختلافاً بين نمو أرباح الشركة وتراجع الإيرادات الحكومية.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد رئيس «أرامكو» خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)

«أرامكو» تبدأ توسعة خط «شرق - غرب» لتعزيز مرونة صادرات النفط

بدأت «أرامكو» الأعمال الهندسية لتوسعة خط «شرق-غرب»، وتستكشف مسارات تصدير جديدة، وتستطيع رفع طاقتها الإنتاجية فوق 12 مليون برميل يومياً إذا قررت الحكومة ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تفتتح على ارتفاع 0.45 % وسط استقرار سهم «أرامكو»

افتتحت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.45 في المائة، وسط استقرار سهم «أرامكو السعودية» عند 26.10 ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو السعودية» (رويترز)

«أرامكو» ترفع توزيعات أرباح الربع الثالث 3.5 % إلى 21.89 مليار دولار

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أن مجلس إدارتها قرر توزيع أرباح أساسية على المساهمين عن الربع الثالث من عام 2026، بإجمالي 82.07 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» ترفع صافي دخلها المعدل 9 % إلى 31.2 مليار دولار في الربع الثالث

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» ارتفاع صافي دخلها المعدل خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي، ليبلغ 117 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.