«سابك» تُعيد هيكلة حضورها العالمي بصفقتَي تخارج بـ950 مليون دولار

خبير لـ«الشرق الأوسط»: الأداء المتوقع في 2026 و2027 يظهر تحسناً للميزانية

موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)
موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سابك» تُعيد هيكلة حضورها العالمي بصفقتَي تخارج بـ950 مليون دولار

موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)
موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

في تحول جذري لوحدتها التشغيلية وهويتها الاستثمارية، أعلنت «الشركة السعودية للصناعات الأساسية» (سابك)، عن تسريع وتيرة إعادة هيكلة محفظتها العالمية عبر التخارج من أصول بتروكيماوية وهندسية في أوروبا والأميركتين بقيمة إجمالية تصل إلى 950 مليون دولار.

وجاء الإعلان ضمن برنامج مكثف بدأته الشركة في عام 2022 لتحسين محفظة أعمالها، بهدف تعظيم العائد على رأس المال، وتحرير السيولة النقدية، وتركيز الاستثمارات في الأسواق ذات النمو العالي والهوامش الربحية التي هي أكثر استدامة.

ومع صدور هذا الإعلان، شهد سهم «سابك» في تداولات يوم الخميس ضغوطاً بيعية حادة؛ إذ هوى إلى 48.78 ريال، وهو أدنى مستوى يسجله السهم منذ أبريل (نيسان) من عام 2009. ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بتفاعل المستثمرين مع تفاصيل الصفقة التي تضمنت تسجيل خسائر غير نقدية تقارب 4.88 مليار دولار (18.3 مليار ريال) ناتجة عن إعادة التقييم العادل للأصول المتخارج منها، والتي ستنعكس على نتائج الربع الرابع من عام 2025.

وبينما استقبلت السوق المالية الإعلان بحذر، يرى خبراء أن هذه «التضحية المحاسبية» هي الممر الإلزامي نحو بناء كيان أكثر رشاقة وقدرة على المنافسة في مراكز الثقل الاقتصادي الجديدة بشرق آسيا. وتأتي هذه التخارجات تنفيذاً للرؤية طويلة الأمد التي بدأت فعلياً في عام 2020، حينما أتمت «أرامكو» أضخم صفقة في تاريخ السوق المالية السعودية باستحواذها على حصة 70 في المائة في «سابك» من «صندوق الاستثمارات العامة» مقابل 69.1 مليار دولار (259.1 مليار ريال).

الأسواق ذات أعلى الهوامش

وبحسب بيان «سابك»، تشمل الصفقة الأولى بيع أعمال البتروكيماويات في أوروبا إلى شركة «إيكيويتا» بقيمة 500 مليون دولار، في حين تتضمن الثانية بيع أعمال اللدائن الهندسية الحرارية في منطقتَي أوروبا والأميركتين إلى شركة «موتارس إس إي وشركاؤها المحدودة» مقابل 450 مليون دولار، إضافة إلى مدفوعات لاحقة محتملة مرتبطة بتحقيق تدفقات نقدية حرة خلال السنوات الأربع المقبلة، أو في حال إعادة بيع الأعمال مستقبلاً.

وأكدت «سابك» أن الصفقتين تمثلان خطوة جوهرية ضمن استراتيجيتها لتحسين باقة الأعمال، وتعزيز تركيزها على الأسواق ذات أعلى الهوامش والمنتجات التي تتمتع بمزايا تنافسية قوية، إلى جانب توظيف رأس المال في فرص تحقق عوائد أعلى، وتحسين التدفقات النقدية الحرة، مع الاستمرار في خدمة زبائنها حول العالم وتعظيم القيمة المقدمة للمساهمين، من دون أن يؤثر ذلك على تركيزها على التقنية والابتكار.

تضحية قصيرة المدى لمكاسب طويلة الأجل

أوضح رئيس مجلس إدارة «سابك»، المهندس خالد الدباغ، أن هذه الصفقات تمثل «خطوة فارقة» في مسار الشركة الاستراتيجي لتعظيم القيمة للمساهمين عبر تعزيز توليد السيولة النقدية.

من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي للشركة، المهندس عبد الرحمن الفقيه، إلى أن الصفقتين تمثلان امتداداً لبرنامج تحسين باقة الأعمال الذي أُطلق في عام 2022، والذي شمل تخارجات سابقة من أعمال النماذج الوظيفية وشركتَي «حديد» و«ألبا»، موضحاً أن هذا النهج الاستراتيجي يتيح لـ«سابك» إعادة تشكيل محفظة أعمالها بفاعلية، وتعزيز تركيزها على المجالات التي تمتلك فيها مزايا تنافسية واضحة ومستدامة في بيئة عالمية سريعة التغير.

بدوره، أكد نائب الرئيس التنفيذي للمالية في «سابك»، صلاح الحريقي، أن الصفقتين تعكسان نهج الشركة المنضبط في إدارة رأس المال وباقة الأعمال، موضحاً أن تحرير رأس المال لإعادة توجيهه نحو فرص ذات عائد أعلى يسهم في تحسين كفاءة استخدام رأس المال وجودته، وتحسين مؤشر رأس المال المستخدم على المدى المتوسط والطويل، بما يهيئ الشركة لتحقيق عوائد مستدامة وتعظيم قيمة المساهمين.

البتروكيماويات الأوروبية

تشمل أعمال البتروكيماويات في أوروبا التي تم الاتفاق على بيعها إلى «إيكيويتا» إنتاج وتسويق الإيثيلين، والبروبيلين، والبولي إيثيلين بأنواعه، والبولي بروبيلين، إضافة إلى مركبات بوليمرات ذات قيمة مضافة، إلى جانب إدارة مواقع تصنيع في المملكة المتحدة وهولندا وألمانيا وبلجيكا.

وقال الرئيس والمدير التنفيذي المشارك في «إيكيويتا»، الدكتور المهندس أكسل غوير، إن الصفقة تمثل خطوة إضافية في توسع الشركة في قطاع الكيماويات الأوروبي، مشيراً إلى أن الأصول المستحوذ عليها متناغمة مع أعمال الأوليفينات والبولي أوليفينات التي استحوذت عليها الشركة مؤخراً، بما يعزز فرص التكامل وتحسين الكفاءة التشغيلية وبناء كيان تنافسي طويل الأجل.

اللدائن الهندسية الحرارية

أما صفقة اللدائن الهندسية الحرارية، فتشمل أصول «سابك» في أوروبا والأميركتين التي تنتج مواد مثل البولي كربونيت والبولي بيوتيلين تيريفثالات وراتنج الأكريلونيتريل بيوتاديين ستايرين والمواد المركبة، مع مواقع تصنيع في الولايات المتحدة والمكسيك والبرازيل وإسبانيا وهولندا.

وأكد الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «موتارس إس إي وشركاؤها المحدودة»، روبن ليك، أن الأولوية بعد إتمام الصفقة ستكون ضمان استمرارية الأعمال ودعم الموظفين خلال المرحلة الانتقالية، والعمل على إطلاق كامل إمكانات الأصول لتأسيس كيان مستقل لأعمال اللدائن الهندسية الحرارية.

وأشارت «سابك» إلى أن إتمام الصفقتين يخضع لاستيفاء الشروط المعتادة، والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، بما في ذلك التشاور مع ممثلي الموظفين حيثما يلزم، مؤكدة التزامها بالإدارة الفعالة خلال المرحلة الانتقالية للحد من أي تأثيرات محتملة على العمليات أو الزبائن.

وتراهن إدارة «سابك» على أن التخلص من الأصول ذات العوائد المنخفضة سيؤدي إلى تحسين هوامش الربحية الإجمالية وتدفق السيولة الحرة. ومن المتوقع إتمام الصفقات بشكل نهائي في النصف الثاني من عام 2026.

موظفان خلال عملهما في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

تحول جوهري

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال»، محمد الفراج، إن توجه شركة «سابك» نحو صفقات التخارج من بعض أصولها الدولية يمثل تحولاً جوهرياً في عقيدتها الاستثمارية، في مسار تفرضه المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة في قطاع البتروكيماويات العالمي.

وأوضح أن انعكاس هذه الصفقات على تقييم السهم والأداء المالي خلال العامين المقبلين قوبل بحذر شديد من السوق؛ إذ أدى الإعلان عن التخارجات إلى تراجع سعري ملحوظ، مع تسجيل السهم مستويات متدنية لم يشهدها منذ 17 عاماً، وهو ما يعكس قلق المستثمرين من الخسائر غير النقدية المرتبطة بإعادة تقييم الأصول، ولا سيما تسجيل مخصصات وخسائر غير متكررة بمليارات الريالات خلال عامَي 2024 و2025 نتيجة الانخفاض في القيمة الدفترية لأصول في أوروبا والأميركتين.

وأشار الفراج إلى أن القراءة المتعمقة للأداء المالي المتوقع في عامَي 2026 و2027 تُظهر تحسناً مرتقباً في هيكل الميزانية، مع التخلص من الوحدات ذات الهوامش الربحية المنخفضة، ما يعزز سيولة الشركة ويفتح المجال لإعادة توجيه التدفقات النقدية نحو قطاعات أكثر نمواً، مثل مجمع «فوجيان» في الصين، الذي تبلغ استثماراته 6.4 مليار دولار، وبلغت نسبة الإنجاز فيه 87 في المائة بنهاية الربع الثالث من عام 2025، على أن يبدأ التشغيل التجريبي في النصف الثاني من عام 2026.

تحول مراكز الثقل الاقتصادي نحو الشرق

وأضاف أن هذه الصفقات تمثل في الوقت نفسه خطوة استراتيجية واستجابة لتحديات هيكلية تواجه الصناعة عالمياً، لافتاً إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الطلب في أوروبا أسهما في تآكل تنافسية المصانع، ما يجعل التخارج خياراً لتفادي نزيف الأرباح، في مقابل تحول مراكز الثقل الاقتصادي وسلاسل الإمداد نحو الشرق. وبيّن أن المخاطر تكمن في احتمالية فقدان حصص سوقية تاريخية، إلا أن التركيز على الأعمال ذات القيمة المضافة العالية، بدعم إنفاق رأسمالي يتراوح بين 3 و3.5 مليار دولار، يظل الرهان الأضمن للمحافظة على ريادة الشركة.

وحول العلاقة التكاملية مع «أرامكو»، أوضح الفراج أن أثر التخارجات ينعكس على القوائم المالية الموحدة للشركة الأم التي تمتلك 70 في المائة من «سابك»، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية لهذه الصفقات لا تكمن في العائد النقدي المباشر، بل في تحسين جودة الأرباح وتقليل الانكشاف على المخاطر التشغيلية، بما يعزز كفاءة قطاع التكرير والكيماويات لدى «أرامكو».

وختم الفراج بالتأكيد على أن هذه الصفقات لا تمثل مجرد بيع لأصول متعثرة، بل إعادة صياغة لهوية «سابك» الاستثمارية، متوقعاً أن يشهد السهم ضغوطاً قصيرة الأجل، مقابل احتمال تشكّل كيان أكثر رشاقة وقدرة على تحقيق أرباح مستدامة خلال عامَي 2026 و2027، خصوصاً مع دخول مجمع «فوجيان» مرحلة التشغيل التجاري الكامل في 2027 بطاقة إنتاجية تبلغ 1.8 مليون طن من الإيثيلين سنوياً، بما يسهم في تعويض الإيرادات المفقودة من التخارجات الأوروبية بجودة أرباح أعلى.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد مركز بيانات الذكاء الاصطناعي لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» في نيو كارلايل بالولايات المتحدة (رويترز)

صدمة الحرب وتكاليف الطاقة تضعان طفرة الذكاء الاصطناعي أمام «عقبة» النمو

قالت رئيسة قسم الأبحاث في «ستاندرد آند بورز غلوبال فيزيبل ألفا»، إن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي تواجه عقبة كبيرة مع تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، بدعم من ارتفاع الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أسهم «إنفيديا» عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات مع تصاعد مخاوف الحرب

تتداول «إنفيديا»، الشركة الأعلى قيمة في العالم، عند أدنى نسبة سعر إلى أرباح لها، منذ ما قبل إطلاق «تشات جي بي تي» واندفاع موجة الذكاء الاصطناعي.

الاقتصاد شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

تراجع صافي أرباح شركة «جاهز» السعودية لتقنية نظم المعلومات بنسبة 61 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 73 مليون ريال (19.4 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض )

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.