معرض «دم تحت الماء» في جامعة ميشيغان يخلد ضحايا الهجرة

معرض «دم تحت الماء» في جامعة ميشيغان يخلد ضحايا الهجرة

بعد أن صار الماء مقابر للذين يسعون للسلامة والأمن
الخميس - 17 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 14 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14961]
الفنان الأميركي من أصل سوداني الشفيع دفع الله في معرضه

يستمر في جامعة ميشيغان معرض بدأ في أول هذا الشهر، تحت عنوان «دم تحت الماء»، وذلك لتخليد ضحايا الماء حول العالم. وقال بيان أصدرته الجامعة: «حول العالم، تحول الماء من ثروة طبيعية إلى سلاح قاتل ضد الذين يتوقون للأمن والحرية: بعضهم غرق في الماء، وبعضهم عذب بالماء مثل ووتربوردينغ»، في إشارة إلى وسيلة تعذيب استعملتها وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ضد بعض المعتقلين في الحرب ضد الإرهاب في سجن غوانتانامو أو في سجون سرية أخرى أشرفت عليها الوكالة.

وأشار البيان إلى مئات الآلاف من الذين يريدون عبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا، والذين غرقوا قبل أن يصلوا إلى السواحل الأوروبية. وقال البيان: «صار الماء مقابر للذين يسعون للسلامة والأمن: تعرض بعضهم للتعذيب أو القتل من خلال الإغراق، بينما أُجبر آخرون على دخول المحيطات للموت أو الاختفاء. لقد غرق اللاجئون في جميع أنحاء العالم في مسطحات مائية متقاطعة على أمل حياة أفضل».

ويقيم المعرض الفنان الأميركي من أصل سوداني الشفيع دفع الله، عقب أن عاد إلى جامعة ميشيغان، بعد أن كان قد تخرج منها عام 2008، وذلك كأستاذ مقيم، ليقدم محاضرات وورش عمل ومعارض ونقاشات مع طلاب حول المعرض.

وكان دفع الله قد حصل على شهادات في النحت والفولكلور في السودان، وشارك في أكثر من 50 معرضاً حول العالم.

وقال بيان الجامعة حول المعرض: «يتعرض الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم للتعذيب والاختفاء والتشريد القسري من قبل الأنظمة والحروب القمعية، بينما تحرمهم حكومات البلدان الأخرى من مكان آمن للعيش فيه».

وأشار البيان إلى وجود مليون وثلث المليون من الناجين من التعذيب بدوافع سياسية وصلوا إلى الولايات المتحدة واستقروا فيها، وإلى أكثر من 70 مليون لاجئ في العالم، وفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، وهو أعلى رقم من 70 عاماً تقريباً، منذ تأسيس وكالة اللاجئين.

وأضاف بيان الجامعة: «خلال هذه التغييرات السياسية السريعة في جميع أنحاء العالم، تتيح ورشة ومعرض (الدم تحت الماء) فرصة للطلاب والناشطين وأعضاء منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية للالتقاء لحماية حقوق الإنسان والحرية والكرامة، ونشر السلام والعدالة والحب».

وأضاف: «معرض (الدم تحت الماء) هو مطلب (الحرية والسلام والعدالة)، من سان سلفادور إلى الخرطوم إلى السند، وفي جميع أنحاء العالم. ستخلد هذه المناسبة البصرية الرجال والنساء الذين قُتلوا لأنهم أرادوا العيش بحرية، والسجناء السياسيين، والأشخاص الذين أُجبروا على ترك منازلهم، والذين تعرضوا للتعذيب لوقوفهم في وجه الديكتاتوريات».


أميركا Arts

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة