السجائر الإلكترونية... أربعة محاور مستجدة تثير الاهتمام الطبي

أبخرتها تسببت في حدوث إصابات رئوية

السجائر الإلكترونية... أربعة محاور مستجدة تثير الاهتمام الطبي
TT

السجائر الإلكترونية... أربعة محاور مستجدة تثير الاهتمام الطبي

السجائر الإلكترونية... أربعة محاور مستجدة تثير الاهتمام الطبي

ضمن مقالتهم الطبية بعنوان «أزمة مستجدة: الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية»، وصف الباحثون من جامعة تيمبل بفيلاديلفيا عام 2019 بقولهم: «هو العام الذي شهد ظهور الإصابات الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية، وذلك مع استمرار ورود تقارير عن الإصابات المرضية والوفيات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، والناجمة عن استخدام وسيلة التدخين بالسجائر الإلكترونية».

- إصابات رئوية
ودخلت هذه الحالة المرضية المستجدة عالميا في القواميس الطبية باسم Vaping - Associated Pulmonary Injury (VAPI)، أي «الإصابات الرئوية المرتبطة بتدخين السجائر الإلكترونية».
وأفاد الباحثون في مقالتهم العلمية المنشورة في عدد 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من «مدونات الطب الباطني» Annuls Of Internal Medicine بالقول: «ومع انخفاض القبول الاجتماعي لتدخين السجائر، وعلى الرغم من عدم كفاية الأدلة، فقد تم تسويق استخدام السجائر الإلكترونية لتدخين النيكوتين كبديل صحي للتدخين، وتم الترويج له كوسيلة للمساعدة في الإقلاع عن التدخين. ويتزامن صعود استخدام السجائر الإلكترونية كظاهرة في الصحة العامة مع ظهور حالات الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية. هذا على الرغم من أن سبب أو أسباب حالة الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية لا تزال غير واضحة».

- أول الأعراض
ومن مجمل المراجعات الطبية الحديثة، يرتبط حديث الأوساط الطبية العالمية هذا العام، عن استخدام السجائر الإلكترونية في تدخين النيكوتين، بأربعة محاور رئيسية مثيرة للاهتمام الطبي، وهي:
> محور الإصابة الرئوية الحادة. المحور الأول هو ما أعلنت عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC وإدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA عن ارتفاع حالات «الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية»VAPI في عشرات الولايات الأميركية.
وبتاريخ إعداد هذا المقال، في 8 أكتوبر الحالي، أفادت الـ CDCبأنه تم رصد 1299 حالة إصابة في الرئة مرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية في 49 ولاية أميركية. وتم تأكيد 26 حالة وفاة في 21 ولاية. وأبلغ جميع المرضى عن استخدامهم منتجات السجائر الإلكترونية.
وأضافت قائلة: «في الوقت الحاضر، تواصل CDC التوصية بأن يفكر الناس في الامتناع عن استخدام السجائر الإلكترونية والمنتجات التي تحتوي على النيكوتين».
وعادة ما تبدأ أعراض حالة «الإصابة الرئوية المرتبطة بأبخرة السجائر الإلكترونية بشكل تدريجي وعلى مدار أيام عدة، في الغالب ستة أيام، بظهور أعراض في الجهاز الهضمي والجهاز الرئوي. وفي وقت مبكر من الإصابة، قد يبدو أن المريض يعاني من التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي Viral Gastroenteritis أو الالتهاب الرئوي الخفيف. ثم يزداد سوء التنفس الناتج من نقص الأكسجين، ويتطور التدهور في حالة الرئتين مع ظهور أعراض إضافية، مثل: ضيق التنفس، والسعال، والحمى، وآلام الصدر، وبصق الدم، والغثيان، والقيء، والإسهال، وآلام البطن، وفقدان الوزن، والصداع. مع ملاحظة أن أعراض التهاب الجهاز التنفسي العلوي، مثل العطس وسيلان الأنف والاحتقان، ليست من الأعراض التنفسية في هذه الحالة المرضية المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية.
وتُظهر صور الأشعة المقطعية للصدر في هذه الحالات الحادة، وجود تغيرات متميزة في الرئة، وتحديداً «عتامة الزجاج الأرضي المنتشر على الرئتين» Diffuse Ground - Glass Opacification. ولدى بعض المرضى يحصل مزيد من التدهور التنفسي، ما يفرض المعالجة بجهاز التنفس الصناعي أو جهاز «الأكسجة الغشائية خارج الجسم» نتيجة للفشل الرئويExtracorporeal Membrane Oxygenation.

- تأثيرات تنفسية
> محور التأثيرات التنفسية الأخرى. والمحور الثاني يتعلق بالبحث في المزيد عن مجموعة التأثيرات الرئوية الأخرى في أجزاء الجهاز التنفسي، التي يتسبب بها استخدام منتجات السجائر الإلكترونية، وهي التي استقصى عرضها مجموعة باحثين أميركيين ضمن مقالتهم الطبية بعنوان «ما هي الآثار التنفسية للسجائر الإلكترونية؟» والمنشورة ضمن عدد 30 سبتمبر (أيلول) الماضي من المجلة الطبية البريطانية BMJ.
وتشكل فريق الباحثين من جامعة كاليفورنيا وجامعة ديوك وكلية يال للطب وجامعة كارولينا الجنوبية وجامعة كارولينا الشمالية، الذين قالوا في مقدمة هذه الدراسة الطبية الحديثة: «وصلت السجائر الإلكترونية إلى السوق دون إجراء اختبارات إكلينيكية مكثفة لعلم السموم أو تجارب على المدى الطويل للسلامة، التي تكون مطلوبة في العلاجات التقليدية أو الأجهزة الطبية. إن فاعليتها كوسيلة للإقلاع عن التدخين، وما إذا كانت أقل ضرراً من منتجات التبغ القابلة للاشتعال، هي أمور مثيرة للجدل إلى حد كبير. وتُظهر الدراسات تأثيرات بيولوجية ضارة وقابلة للقياس على صحة الأعضاء والخلايا في البشر وفي الحيوانات وفي المختبرات. وتأثيرات السجائر الإلكترونية تتشابه في جوانب، وتختلف في جوانب أخرى، مع آثار تدخين السجائر. ونظراً للتقارير الحديثة عن إصابات الرئة الحادة المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية، شملنا في المراجعة الطبية الدراسات ذات الصلة التي نشرت منذ عام 1980 إلى سبتمبر 2019».
وأضاف الباحثون القول: إن مجموعة الأسئلة التي حاول البحث الإجابة عنها (وفق ما هو متوافر حتى اليوم من الدراسات والبحوث الطبية) كانت: هل يسبب النيكوتين المستنشق تأثيرات سمية رئوية مباشرة؟ وما هي أهمية ظهور الخلايا الضامة المحملة بالدهون Lipid Laden Macrophages في مرض الرئة المصاحب للسجائر الإلكترونية؟ وهل للسجائر الإلكترونية آثار ضارة على نمو رئة المراهقين؟ وما هو تأثير استخدام السجائر الإلكترونية على الفئات الضعيفة، أي أولئك الذين يعانون من ظروف صحية موجودة مسبقاً، مثل الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن؟ وهل يؤدي استخدام السجائر الإلكترونية إلى خفض المناعة؟
وركّز الباحثون في استقصائهم مجموعة التأثيرات التنفسية، من نتائج الدراسات الطبية التي تمت لدى البشر، على ثلاثة جوانب مرضية، وهي: «إصابات والتهاب مجاري التنفس» Airway Inflammation And Injury، وإصابات والتهابات الحويصلات الهوائية» Alveolar Inflammation And Injury في عمق الرئة، والتأثيرات السلبية على المناعة في الجهاز التنفسي والجسمEffects On Immunity. وعقّب الباحثون في عرضهم الاستقصائي العلمي المفصّل هذا، بذكر تفاصيل عن العناصر الكيميائية ذات التأثيرات الصحية الضارة في مكونات استخدام السجائر الإلكترونية. وهي التي شملت كلاً من: مركبات بروبيلين غليكول Propylene Glycol والغلسرين النباتي Vegetable Glycerin، والنيكوتين، والمواد المُنكّهة، ومركبات الألدهايد Aldehydes Degradation Products.

- تضرر الأوعية الدموية
> المحور الثالث يتعلق بتأثيرات استخدام السجائر الإلكترونية على سلامة الأوعية الدموية. والمثير للدهشة هو نتائج عدد من الدراسات الطبية الحديثة التي فحصت تأثيرات استخدام السجائر الإلكترونية «الخالية من النيكوتين» Nicotine - Free E – Cigarette على عمل الأوعية الدموية. ووجدت نتائج إحدى هذه الدراسات الجديدة، أن استنشاق بخار سيجارة إلكترونية خالية من النيكوتين ينتج منه تغيرات عابرة في الأوعية الدموية مماثلة لتلك التي تُلاحظ طبياً في المراحل المبكّرة من مرض تصلب الشرايين.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 20 أغسطس (آب) الماضي لـ«مجلة علم الأشعة» Radiology، الصادرة عن مجمع أميركا الشمالية للأشعة RSNA، قام الباحثون من كلية طب جامعة بنسلفانيا باستخدام تقنية التصوير بـ«الرنين المغناطيسي الكمّي» Quantitative MRI لتقييم تأثير استنشاق أبخرة السجائر الإلكترونية على وظيفة الأوعية الدموية.
وقال الباحثون: «أسفر استنشاق بخار السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين لدى غير المدخنين من الشباب، عن عجز في تفاعل الأوعية الدموية Vascular Reactivity والوظيفة البطانية Endothelial Functionللأوعية الدموية، وتم رصده باستخدام مقاييس التصوير بالرنين المغناطيسي الكمي لدى مجموعات وعائية متعددة» في الجسم، شملت الأوعية الدموية الطرفية والدماغية. وهذه التغييرات تشير إلى أن الاستخدام المتكرر لتلك الوسيلة في التدخين يمكن أن يؤدي إلى اختلال وظيفي مزمن في الأوعية الدموية المزمنة.
كما وجدت نتائج دراسة حديثة أخرى منفصلة للباحثين أنفسهم جامعة بنسلفانيا، أن استنشاق بخار السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين يسبب زيادة مؤقتة في «بروتين سي التفاعلي» C - Reactive Protein والإجهاد التأكسدي Oxidative Stress.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 16 يوليو (تموز) الماضي من «المجلة الأميركية لعلم وظائف الأعضاء، فسيولوجيا الرئة الخلوية والجزيئية» American Journal of Physiology، Lung Cellular and Molecular Physiology، قيّم الباحثون نوعية الاستجابة الآنية لاستنشاق بخار السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين، على كل من: مستوى الإجهاد التأكسدي، ومؤشرات نشاط خلايا بطانية الأوعية الدموية الرئوية البشرية، ومؤشرات نشاط تفاعلات الالتهابات. ولاحظ الباحثون في نتائجهم حصول ارتفاع في تلك المؤشرات، يبلغ الذروة خلال ساعتين، وينخفض بعد ست ساعات من تدخين السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين.
وقال الباحثون: «تشير هذه النتائج إلى أنه حتى في حالة عدم وجود النيكوتين، فإن استنشاق بخار السجائر الإلكترونية يؤدي إلى زيادة مؤقتة في الإجهاد التأكسدي والالتهابات. وهذا يمكن أن يؤثر سلباً على شبكة بطانة الأوعية الدموية عن طريق تعزيز الاكسدة والتصاق الخلايا المناعية. وبالتالي استنشاق السجائر الإلكترونية لديه القدرة على دفع ظهور أمراض الأوعية الدموية».

- أعراض عصبية
> والمحور الرابع محل الاهتمام الطبي حالياً، هو ما تستقصيه إدارة الغذاء والدواء الأميركية حول العلاقة بين استخدام السجائر الإلكترونية ونوبات تشنجات الصرع Seizures أو غيرها من الأعراض العصبية. وتفيد بأنها تلقت تقارير عن 127 حالة (92 منها منذ أبريل/نيسان الماضي فقط) من الإغماءات وهزّات الرعشات التي قد تكون أو لا تكون مرتبطة بنوبات تشنجات الصرع. وقال نيد شاربلس، القائم بأعمال مفوض إدارة الغذاء والدواء، في بيانها حول هذا الأمر: «إدارة الغذاء والدواء الأميركية تواصل تحقيقها العلمي لتحديد ما إذا كانت هناك علاقة مباشرة بين استخدام السجائر الإلكترونية وخطر النوبة أو أعراض عصبية أخرى. وتُعدّ التقارير الإضافية أو المزيد من المعلومات التفصيلية حول هذه الحوادث ذات أهمية حيوية للمساعدة في اطلاعنا وتحليلنا، ما قد يساعدنا في تحديد عوامل الخطر الشائعة وتحديد ما إذا كان من المحتمل أن تسهم في حصول النوبات العصبية أي سمات معينة لمنتجات السجائر الإلكترونية، مثل محتوى النيكوتين أو مستحضرات المواد الأخرى».

- التدخين... حينما تصبح الحلول مشكلة
> ضمن ملحق صحتك لعدد 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 لجريدة «الشرق الأوسط»، وتحت عنوان «التدخين... حينما تصبح الحلول مشكلة»، تم الحديث عن أصل فكرة الصيدلاني الصيني هون ليك في وضع حل مفترض لمشكلة التدخين والمساعدة في الإقلاع عنه. وما أدّى به تفكيره في عام 2003 هو اخترع جهاز صغير يعمل على تزويد الجسم بكمية من النيكوتين بطريقة شبيهة بعملية التدخين، أي دون تدخين لفائف فتات أوراق التبغ، كي يتمكن المُدخن بشكل متدرج من الإقلاع نهائياً عن تدخين السجائر. وافترض أن ذلك سيحمي الرئتين والشرايين من دخول العدد الكبير من المواد الضارة للجسم التي يحتوي عليها دخان السجائر.
وبالعموم، تعمل السيجارة الإلكترونية على صناعة بخار دخاني يحتوي على النيكوتين، من خلال تسخين سائل زيتي يحتوي على عدد من المواد الكيميائية، منها النيكوتين ومواد أخرى لازمة لصناعة بخار الدخان. وفي أبسط صورها، تتم عملية تسخين السائل باستخدام الموجات فوق الصوتية التي يُنتجها جهاز كهروضغطي يعمل بالبطارية.
وحصل الصيدلاني الصيني على براءة اختراعه عام 2007، ومن ثم انتشرت السجائر الإلكترونية، وتطورت صناعتها، وتم إنتاج أجهزة مختلفة بتقنيات غير الموجات فوق الصوتية، لكنها تؤدي الغرض نفسه، أي تكوين بخار دخاني يدخل إلى الرئة عن طريق الفم ويحتوي على النيكوتين. وهذا الاختراع الذي كان وسيلة لحل مشكلة التدخين، تحول حالياً إلى مشكلة متعددة الفروع لدى الباحثين الطبيين ولدى غيرهم؛ ذلك أنه لم يُفلح في إثبات أن يكون وسيلة للإقلاع عن التدخين، ولا يُعرف طبياً تأثيراته الصحية على المديين المتوسط والبعيد.
وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC بالمعلومات الطبية التالية عن السجائر الإلكترونية:
- السجائر الإلكترونية تأتي في الكثير من الأشكال والأحجام، وتحتوي معظمها على بطارية، ووسيلة تسخين، ومكان حفظ السائل.
- السجائر الإلكترونية تنتج البخار عن طريق تسخين سائل يحتوي عادة على النيكوتين والمنكهات والمواد الكيميائية الأخرى التي تساعد في صنع البخار الذي يتم استنشاقه إلى داخل الرئة.
- لا يزال أمام العلماء الكثير لمعرفة ما إذا كانت السجائر الإلكترونية فعّالة في الإقلاع عن التدخين. ووجدت دراسة حديثة أن الكثير من البالغين يستخدمون السجائر الإلكترونية في محاولة للإقلاع عن التدخين. ومع ذلك، فإن معظم مستخدمي السجائر الإلكترونية البالغين لا يتوقفون عن تدخين السجائر ويواصلون بدلاً من ذلك استخدام كلاهما، وهي حالة معروفة باسم «الاستخدام المزدوج».
- لا تزال السجائر الإلكترونية جديدة إلى حد ما، ولا يزال العلماء يتعلمون جوانب آثارها الصحية الطويلة الأجل.
- السجائر الإلكترونية ليست آمنة للشباب أو البالغين أو النساء الحوامل أو البالغين الذين لا يستخدمون منتجات التبغ في الوقت الحالي.
- يمكن أن يحتوي بخار السجائر الإلكترونية على مواد ضارة، بما في ذلك:
النيكوتين، جزيئات متناهية الصغر التي يمكن استنشاقها في عمق الرئتين مثل ثنائي الأسيتيل، وهي مادة كيميائية مرتبطة بأمراض الرئة الخطيرة، وكذلك مركبات عضوية متطايرة، ومواد كيميائية مسببة للسرطان، والمعادن الثقيلة مثل النيكل والقصدير والرصاص.
- الآثار الصحية المعروفة للنيكوتين، تشمل أنه مادة تسبب الإدمان، ومادة سامة للأجنة النامية، والنيكوتين يمكن أن يضر بنمو الدماغ لدى المراهقين، وهو النمو الدماغي الذي يستمر حتى أوائل العشرينات. كما يشكل النيكوتين خطراً صحياً على النساء الحوامل والأجنة النامية.


مقالات ذات صلة

صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. فما هو لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.


النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
TT

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

أعلنت الشرطة في النمسا، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج مما يزيد على ألف متجر «سوبر ماركت» من سلسلة «سبار» في البلاد بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وذكرت شرطة ولاية بورغنلاند، في بيان، أن عينة من إحدى عبوات «كاروتس آند بوتاتوس» لطعام الأطفال التي تزن 190 غراماً، وأبلغ عنها أحد المستهلكين، جاءت نتائج اختبارها إيجابية لوجود سم الفئران.

وقالت «هيب»، أمس السبت، إن اختلاط مادة خطرة في المنتج أمر لا يمكن استبعاده، وإن عبوات «هيب فيجيتابل كاروت ويذ بوتاتو» ربما جرى التلاعب بها.

وأشارت الشركة إلى أن تناول محتوى العبوات ربما يشكل خطراً على الحياة.

وجاء في بيان الشرطة أن العبوات المتضررة تحمل ملصقاً يتضمن دائرة حمراء في أسفل العبوة، وأن أغطيتها مفتوحة مسبقاً أو متضررة أو ليست محكمة الغلق بأختام تضمن السلامة، أو تنبعث منها رائحة غريبة.

وأضاف أن فحوصاً معملية مبدئية على عبوات مماثلة تحفظت عليها الشرطة في التشيك وسلوفاكيا أظهرت أيضاً وجود مادة سامة. ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل.

وقالت الشرطة إن السلطات في النمسا تلقت تحذيراً من خطر محتمل بعد تحقيقات جرت في ألمانيا دون تقديم مزيد من التفاصيل أيضاً.

وأشارت شركة «هيب»، أمس السبت، إلى أن الأمر «له صلة بتدخل إجرامي خارجي يؤثر على سلسلة توزيع سبار في النمسا». ولم يتسنَ التواصل مع الشركة، اليوم الأحد، للحصول على تعليق إضافي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم سلسلة متاجر «سبار» لـ«رويترز»، أمس السبت، إن سحب المنتج إجراء احترازي وأثر على 1500 متجر في النمسا، دون أي تأثير على متاجر في أماكن أخرى.

ونصحت «سبار» و«هيب» العملاء بعدم استهلاك محتويات العبوات التي تم شراؤها من سلسلة «سبار» في النمسا. وأكدتا أن العملاء سيستردون قيمة المنتجات التي أعادوها بالكامل.

ونصحت الشرطة بغسل الأيدي جيداً في حال ملامسة العبوة.


فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
TT

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 في المائة تقريباً، ويُخفض معدل الوفيات الإجمالي. كما يُحسّن صحة الشرايين، ويُخفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)، ويرفع مستوى الكولسترول النافع (HDL)، ويُقلل الالتهابات، مما يجعله عنصراً أساسياً في نظام غذائي صحي للقلب على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لما ذكره موقع جامعة ييل للطب.

كما أن خصائص زيت الزيتون المضادة للالتهابات قد تساعد في حماية الأوعية الدموية ودعم صحة القلب بشكل عام عند استخدامه باعتدال ضمن نظام غذائي صحي متوازن. ويحتوي زيت الزيتون على نسبة عالية من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والبوليفينولات، التي ثبت أن لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. كما يُمكنه تحسين مستويات الكولسترول وسكر الدم.وتشمل الفوائد الرئيسية لمرضى القلب ما يلي:

تحسين صحة القلب والأوعية الدموية:

يرتبط تناول زيت الزيتون يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 في المائة.

تقليل عوامل الخطر:

يُساعد زيت الزيتون، خصوصاً زيت الزيتون البكر الممتاز، على خفض ضغط الدم وتنظيم مستويات الكولسترول.

تقليل التهاب الشرايين:

بفضل غناه بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، يُساعد زيت الزيتون على منع أكسدة الكولسترول الضار (LDL)، ما يمنع تراكم الترسبات في الشرايين.

تحسين وظائف الأوعية الدموية:

يُساعد زيت الزيتون البكر الممتاز على تحسين وظائف بطانة الأوعية الدموية، ما يُحسّن تدفق الدم، ويُقلل من هشاشة الشرايين.

استراتيجية استبدال فعّالة:

يرتبط استبدال 10 غرامات يومياً من الزبدة أو السمن النباتي أو المايونيز بزيت الزيتون بانخفاض معدل الوفيات؛ وفقاً لما أشارت إليه دراسات نشرتها جامعة ييل للطب الأميركية.

دراسات وآراء

وأظهرت دراسة نُشرت في 18 يناير (كانون الثاني) 2022 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، أن مخاطر الوفاة، سواءً الإجمالية أو الناجمة عن أسباب محددة، كانت أقل لدى النساء والرجال الذين تناولوا كميات أكبر من زيت الزيتون مقارنةً بالزبدة والسمن النباتي والمايونيز ودهون الألبان، ونُشرت نتائج الدراسة في 11 يناير 2022 في صحيفة «يو إس إيه توداي».

وأوضحت نتائج الدراسة أنه انخفض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 19 في المائة، وكذلك خطر الوفاة بأمراض القلب، لدى الأشخاص الذين تناولوا أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً. كما انخفض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 17 في المائة، وخطر الوفاة بأمراض التنكس العصبي مثل مرض ألزهايمر بنسبة 29 في المائة، وخطر الوفاة بأمراض الرئة بنسبة 18 في المائة، وفقاً لما نشره موقع جامعة ييل للطب.

وعُرّف الاستهلاك المرتفع لزيت الزيتون بأنه أكثر من نصف ملعقة كبيرة من أي نوع من زيت الزيتون يومياً. وقد ازدادت الفائدة مع زيادة استهلاك زيت الزيتون.

لم تُظهر الدراسة تفوق زيت الزيتون على الزيوت النباتية الأخرى من حيث الفوائد الصحية.

وكان الأشخاص الذين استهلكوا كميات أكبر من زيت الزيتون أكثر عرضةً لأن يكونوا من أصول متوسطية أو جنوب أوروبية، وأكثر نشاطاً بدنياً، وغير مدخنين، كما أنهم يتناولون كميات أكبر من الفواكه والخضراوات. وبعد الأخذ في الاعتبار هذه العوامل وعوامل نمط الحياة الأخرى، والأمراض الكامنة مثل داء السكري، لم تتغير نتائج الدراسة.

نصائح مهمة:

الجرعة: على الرغم من أن الفوائد تظهر عند تناول أكثر من نصف ملعقة طعام، فقد استخدمت الدراسات ما يصل إلى 4 ملاعق طعام يومياً لتحقيق أقصى فائدة.

كثافة السعرات الحرارية: زيت الزيتون غني بالسعرات الحرارية؛ لذا يُنصح باستخدامه بوصفه بديلاً للدهون المشبعة، وليس بكميات زائدة، لتجنب زيادة الوزن.

الجودة: يُفضل زيت الزيتون البكر الممتاز لاحتوائه على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة (البوليفينول).

التفاعلات الدوائية: قد يتفاعل زيت الزيتون مع أدوية ضغط الدم، مما قد يزيد من فاعليتها (خفض الضغط بشكل مفرط)، لذا يُنصح بالمراقبة.

وأخيراً، ينبغي على العاملين في مجال الرعاية الصحية أن ينصحوا الأفراد بالحد من تناول الدهون الحيوانية والدهون النباتية الصلبة، واستبدالها بما لا يقل عن نصف ملعقة كبيرة يومياً من خلال زيت الزيتون أو غيره من الزيوت النباتية غير المشبعة.

قد يكون تغيير نمط الحياة أمراً صعباً. وقد يتطلب تغيير وصفة أثناء الخبز أو الطهي بعض التجربة والخطأ. ويُعدّ استخدام زيت الزيتون لتحميص أو قلي الطعام، أو تتبيل السلطة، أو بوصفه بديلاً للزبدة، خياراً أسهل.