8 إشارات تنبهك بها قدماك إذا كنت تعاني من مشاكل صحية

تورم القدمين قد يشير لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)
تورم القدمين قد يشير لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)
TT

8 إشارات تنبهك بها قدماك إذا كنت تعاني من مشاكل صحية

تورم القدمين قد يشير لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)
تورم القدمين قد يشير لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)

قالت صحيفة «إندبندنت» البريطانية إن الأقدام يمكن أن تساعد على التنبيه على وجود مشاكل صحية، حيث إن أمراضاً، مثل القلب والسكتات الدماغية، يمكن أن تؤثر على القدمين والأظافر.

وأضافت أنه يمكن أن تكون القدم نافذة على الحالة الصحية ولا ينبغي تجاهلها، ويمكن لأطباء أمراض القدم اكتشاف مجموعة واسعة من المشاكل الصحية الخطيرة غالباً بمجرد النظر إلى قدميك.

وتؤكد إيما ماكوناتشي، المتحدثة باسم الكلية الملكية لطب القدم: «يذهب أطباء أمراض القدم إلى أبعد من التعامل مع أظافر القدم الغائرة في اللحم، بالإضافة إلى إجراء جراحات بسيطة، والعمل على منع البتر وإعطاء أدوية مثل المضادات الحيوية، مما يمكنهم من اكتشاف مجموعة واسعة من المشاكل الصحية، من خلال علامات في قدميك بالتعمق في بعض الأشياء التي قد تحاول قدماك إخبارك بها».

وسلطت ماكوناتشي الضوء على بعض المشاكل الصحية التي قد تظهر في القدم.

1- مشاكل الدورة الدموية

إذا لاحظت تغيراً حديثاً في قدميك وكاحليك مثل التورم الواضح أو اللون المبقع، فقد يكون ذلك علامة على مشاكل بالدورة الدموية.

وتوضح ماكوناتشي: «قد تحدث التغييرات في طرف واحد فقط أو في كليهما، وإذا لاحظت أي تغييرات في حجم أو لون قدميك وكاحليك، فاتصل بطبيبك أو اختصاصي أمراض القدم».

وتقول إن القدمين غالباً ما تكونان أكثر برودة خلال أشهر الشتاء مع انخفاض درجة الحرارة، لذا فإن التأكد من عزل قدميك وساقيك بملابس دافئة سيساعد في تقليل ذلك.

وأضافت: «هناك العديد من حالات الدورة الدموية التي يمكن أن تسبب أيضاً تغييراً في درجة حرارة أطرافك السفلية، لذا إذا لاحظت تغيراً مفاجئاً ومطولاً في درجة حرارة إحدى قدميك وساقيك أو كليهما، فتحدث إلى اختصاصي أمراض القدم أو طبيبك العام لفحص المشكلة».

2- أمراض القلب أو السكري أو الحالات العصبية

يمكن أن تكون التغيرات في الإحساس في قدميك، مثل الوخز أو الخدر، علامة على العديد من المشكلات الصحية المختلفة.

وتقول ماكوناتشي إن مشاكل الدورة الدموية الناجمة عن حالات مثل القلب أو السكري، أو من خلال التدخين المفرط أو تناول الكحول، يمكن أن تتسبب في توقف النهايات العصبية عن العمل بشكل صحيح.

قدمان (أرشيفية - رويترز)

وأضافت ماكوناتشي أن الحالات العصبية والصدمات يمكن أن تؤثران أيضاً على طريقة عمل الأعصاب، وتابعت: «هذا يجعلك غير قادر على معرفة ما إذا كنت مصاباً أو لديك جرح، مما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالعدوى والبتر».

وتقترح: «حاول ملاحظة مكان حدوث التغييرات في قدميك، وما إذا كان أي شيء يجعل قدميك أسوأ أو أفضل، وكيف تصف الشعور وكم مرة يحدث؟ يمكن أن يساعد هذا طبيب الأقدام الخاص بك في تقييم مشاكلك والعمل على التشخيص».

3- مشاكل الكلى أو الكبد أو التغيرات الهرمونية أو مشاكل الجلد

يمكن أن تكون حكة القدمين علامة على إصابتك بعدوى فطرية، أو أنك لم ترطب قدميك بشكل كافٍ، ولكنها قد تشير أيضاً إلى مشاكل صحية أوسع نطاقاً، مثل مشاكل الكلى أو الكبد، أو التغيرات الهرمونية.

كما أن بعض الأدوية الموصوفة طبياً تسبب الحكة في القدمين والساقين مثل أثر جانبي، وقد تكون الآفات الصغيرة المليئة بالسوائل المرتبطة بالحالات الجلدية هي السبب أيضاً.

4- الورم الميلانيني

يحدث تغير لون العديد من الأظافر بسبب الصدمة التي تطلق كمية صغيرة من الدم تحت الظفر، أو عدوى فطرية يمكن أن تسبب تغير لونها إلى اللون البرتقالي البني، وغالباً ما تصبح سميكة وتفتت.

ومع ذلك، تقول ماكوناتشي إن الورم الميلانيني تحت الظفر يمثل ما يصل إلى 3.5 في المائة من جميع الأورام الميلانينية في جميع أنحاء العالم، مع ظهور ما يصل إلى 90 في المائة منها في الإبهام أو إصبع القدم الكبير.

وتابعت: «يمكن أن تؤثر الأورام الميلانينية على أي لون بشرة، وغالباً ما تظهر على شكل تغير لون أغمق تحت الظفر ولا ينمو مع الظفر».

وتوضح: «نظراً لأن أظافر القدم تستغرق ستة أشهر على الأقل حتى تنمو، فقد يجعل هذا من الصعب معرفة ما إذا كانت تتحرك، حيث قد تظهر العلامة على ظفرك لبعض الوقت».

ويجب على أي شخص يشعر بالقلق بشأن تغير لون الظفر التحدث إلى طبيب أمراض القدم.

وتقول ماكوناتشي إن التقاط صورة مقربة لأظافر القدم للرجوع إليها يعد أيضاً فكرة جيدة لمساعدتك في معرفة ما إذا كانت تنمو.

خمسة أسباب محتملة لرائحة القدمين الكريهة (أ.ف.ب)

5- الجفاف وضغط الدم ومشاكل القلب والأوعية الدموية أو الغدة الدرقية

تؤكد ماكوناتشي أن تقشر الجلد أو تشققه على القدمين قد يكون علامة على مشاكل صحية مختلفة: «يمكن أن يتسبب الجفاف في أن يصبح الجلد أقل ليونة، ولكن الحالات الطبية الأساسية مثل مشاكل ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية ومشاكل الغدة الدرقية يمكن أن يكون لها جميعاً تأثير على جلد قدميك وساقيك».

6- الأمراض المناعية الذاتية

يمكن أن تؤثر الأمراض المناعية الذاتية، مثل الصدفية على القدمين والأظافر، وقد يكون لها مظهر مختلف عما تتوقعه نتيجة لذلك.

والعديد من حالات تقشر الجلد أو تشققه تكون ناجمة عن قدم الرياضي أو نقص كريم الترطيب، لكن ماكوناتشي تنصح: «إذا كنت تستخدم مرطباً يومياً لبضعة أسابيع دون تحسن، أو تعاني من الحكة أو الآفات، فتحدث إلى طبيب الأقدام الخاص بك للحصول على تقييم».

7- الحالات العصبية بما في ذلك السكتات الدماغية

يمكن أن تشير التغييرات المفاجئة في شكل القدم أيضاً إلى مشكلة صحية أوسع نطاقاً.

وتقول ماكوناتشي: «عادة ما تكون هذه الحالات حيث تصبح القدم أقرب للمخالب بعد مشكلة صادمة أو عصبية، على سبيل المثال السكتة الدماغية، والتي يمكن أن تتسبب في تغيير شكل القدم فجأة».

ويمكن أن تؤدي الحالات التي تسببت في فقدان الإحساس في القدمين، مثل مرض السكري، إلى تغييرات مفاجئة في شكل القدم.

وتنصح ماكوناتشي: «إذا كان لديك أي تغييرات مفاجئة في شكل قدمك، وخاصة حيث تعاني من حالات صحية أساسية أو مشاكل في الإحساس أو الدورة الدموية، فتحدث إلى طبيب الأقدام الخاص بك على الفور لإجراء التقييم».

8- فقر الدم أو مرض السكري من النوع 2

تحذر ماكوناتشي من أن تكرار الإصابة بالفطريات الجلدية في القدم رغم العلاج، والالتهابات البكتيرية المتكررة، وأحياناً حتى مشاكل أظافر القدم التي لم يتم حلها بالعلاج قد تكون علامة على شيء أكثر انتشاراً.

وتقول: «قد تكون كل هذه علامة على وجود مشكلة أساسية في الجسم وقد يناقش طبيب الأقدام الخاص بك إجراء المزيد من الاختبارات مع طبيبك العام إذا كانت لديه مخاوف بشأن صحتك العامة، وقد تظهر حالات مثل مرض السكري من النوع 2 وفقر الدم الخبيث، حيث قد لا تكون هناك أعراض واضحة أخرى بهذه الطريقة في بعض الأحيان».


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.