دهون البطن مرتبطة بألزهايمر قبل 20 عاماً من ظهور أعراضه

يرصد البحث أن ارتفاع مستويات الدهون الحشوية يرتبط بانكماش مركز الذاكرة في الدماغ (رويترز)
يرصد البحث أن ارتفاع مستويات الدهون الحشوية يرتبط بانكماش مركز الذاكرة في الدماغ (رويترز)
TT

دهون البطن مرتبطة بألزهايمر قبل 20 عاماً من ظهور أعراضه

يرصد البحث أن ارتفاع مستويات الدهون الحشوية يرتبط بانكماش مركز الذاكرة في الدماغ (رويترز)
يرصد البحث أن ارتفاع مستويات الدهون الحشوية يرتبط بانكماش مركز الذاكرة في الدماغ (رويترز)

أفاد بحث جديد بأن نمو حجم البطن يؤدي إلى انكماش مركز الذاكرة في الدماغ، وقد يُظهر «بيتا أميلويد» و«تاو» أن كل هذا يحدث في وقت مبكر من الأربعينات والخمسينات من عمر الشخص، قبل وقت طويل من ظهور أي تدهور إدراكي.

وأفاد البحث الجديد بأن كلاً من لويحات «بيتا أميلويد» وتشابكات «تاو» علامات مبكرة على مسيرة الدماغ نحو تشخيص مرض ألزهايمر المحتمل. وتظهر لويحات «أميلويد» عادة أولاً، مع ظهور تشابكات «تاو» لاحقاً مع تقدم المرض.

وفي هذا الصدد، يقول كبير مؤلفي الدراسة، الأستاذ المساعد في الأشعة لدى كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس، الدكتور سايروس راجي: «كلما زادت نسبة (أميلويد) أو (تاو) في الدماغ، أصبح أكثر مرضاً».

ويقول راجي، إن «الطريقة التي يمكننا من خلالها تتبع الدماغ الذي يبدو معتلاً هي انخفاض تدفق الدم. ونحن رأينا أيضاً ضموراً في الدماغ، أو هدراً للمادة الرمادية، في جزء من مركز الذاكرة في الدماغ يُسمى الحُصين».

وفي سياق متصل، قال طبيب الأعصاب الوقائي، مدير الأبحاث في معهد الأمراض العصبية التنكسية في فلوريدا، الدكتور ريتشارد إيزاكسون، إن انخفاض تدفق الدم في مركز الذاكرة في الدماغ قد يسبّب انكماشاً، وهو مؤشر حيوي رئيس آخر لمرض ألزهايمر. ولم يشارك إيزاكسون في البحث الجديد.

وقال إيزاكسون، في رسالة بالبريد الإلكتروني لشبكة «سي إن إن»: «نظراً إلى أن الدراسة وجدت هذه العلاقات قبل عقود من التدهور المعرفي والتشخيص المتوقع، فإن التركيز الشديد على تقليل دهون البطن يمكن أن يكون إحدى أقوى أدواتنا لمحاربة هذا المرض الرهيب».

وتُعد السمنة وباء عالمياً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، التي تقدّر أن أكثر من نصف سكان العالم سوف يعانون من زيادة الوزن أو السمنة في غضون 10 سنوات. وفي الولايات المتحدة وحدها، من المقدر أن ما يقرب من 260 مليون أميركي سوف يعانون من زيادة الوزن أو السمنة بحلول عام 2050، ما لم يتخذ صناع السياسات إجراءات فورية.

ويتابع راجي: «تؤثر السمنة بوصفها عامل خطر للخرف في 1% على الأقل من البالغين الأميركيين، وهذا يعني أن أكثر من مليوني فرد قد يعانون من الخرف الناجم عن مرض ألزهايمر المنسوب إلى السمنة»، وتابع الدكتور: «السمنة قضية صحية عامة كبيرة. نحاول أن نفهم كيف أن السمنة في منتصف العمر، في الأربعينات والخمسينات من العمر، تشكل عامل خطر لمرض ألزهايمر، الذي لا يظهر عادة في شكل أعراض حتى الستينات أو السبعينات أو الثمانينات».

الدهون الحشوية هي المفتاح

وأظهرت دراسة تجريبية أجراها راجي وفريقه، ونُشرت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، أن نوعاً من الدهون الحشوية العميقة كان مرتبطاً بالالتهاب وتراكم «أميلويد» في أدمغة 32 رجلاً وامرأة في الأربعينات والخمسينات من العمر. في هذه المرحلة من البحث، لم يتم تأكيد وجود «تاو».

وتلتف الدهون الحشوية حول الأعضاء الرئيسة في الجسم، وهي مختلفة تماماً عن الدهون تحت الجلد في بقية الجسم. تشكل الدهون تحت الجلد عادة 90 في المائة من دهون الجسم، وفقاً لعيادة «كليفلاند».

ويقول راجي: «يعكس معظم مؤشر كتلة الجسم للشخص الدهون تحت الجلد، وليس الدهون الحشوية. لذلك نقيس الدهون الحشوية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للبطن، ولدينا برنامج كومبيوتر متخصص يمكنه قياس الحجم الفعلي للأنسجة الدهنية الحشوية».

استخدمت الدراسة أيضاً التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني القياسي، للتحقق من وجود «أميلويد» و«تاو» في أدمغة المشاركين في الدراسة، والتصوير بالرنين المغناطيسي، لقياس مستويات الدهون الحشوية التي تحدث عندما تتمدد خطوط الخصر، وفي هذا الصدد يقول راجي: «كلما زادت الدهون الحشوية لدى الشخص، زاد الالتهاب في الجسم، وهو أسوأ بكثير في الحقيقة من الالتهاب الذي يحدث مع الدهون تحت الجلد».

ويقول راجي إن الدهون الحشوية تتلقى مزيداً من تدفق الدم، بسبب وضعها بالقرب من الأعضاء، وهي أكثر نشاطاً هرمونياً من الدهون تحت الجلد. وقال: «لقد نظرنا إلى مقاومة الإنسولين من خلال مستوياته في البلازما في أثناء الصيام واختبارات تحمل الغلوكوز، ووجدنا أن الإنسولين المرتفع بشكل غير طبيعي كان موجوداً لدى الأشخاص الذين لديهم كميات أكبر من الدهون الحشوية». وتابع: «الدهون الحشوية هي الدهون الأكثر اختلالاً في التمثيل الغذائي والمسببة لمرض السكري».

كما وجدت الدراسة علاقة بين الدهون العميقة في البطن وضمور المخ، أو ضمور المادة الرمادية، في جزء من مركز الذاكرة في المخ يُسمى «الحُصين»، كما قال راجي. ضمور المخ هو علامة حيوية أخرى لمرض ألزهايمر.

ويتابع راجي أن «الجديد في هذه الدراسة هو أننا أثبتنا لأول مرة أن ارتفاع مستويات الدهون الحشوية أو المخفية يرتبط بارتفاع مستويات بروتينات (تاو) بشكل غير طبيعي لدى الأشخاص حتى 20 عاماً، قبل أن يتمكنوا من تطوير الأعراض المبكرة لمرض ألزهايمر. في السابق، أظهرنا فقط وجود صلة بين الدهون الحشوية و(أميلويد)».

وأظهرت فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني أنه مع ارتفاع مستويات الدهون الحشوية، ارتفعت أيضاً مستويات كل من «أميلويد» و«تاو»، وفقاً للبحث الجديد، وقال إيزاكسون: «هذا العمل مؤثر للغاية وذو أهمية سريرية لـ47 مليون أميركي، ومئات الملايين على مستوى العالم الذين لديهم علامات مبكرة لمرض ألزهايمر تبدأ بصمت في أدمغتهم، لكنهم لم يُصابوا بالأعراض بعد».

طرق مكافحة الدهون الحشوية

قال إيزاكسون إن هناك طرقاً ذكية لتقليل دهون البطن يمكنها عكس هذه الاتجاهات. أولاً، لا تركز فقط على وزن الجسم، وإنما أيضاً على تكوين الجسم، ويتابع: «يمكن القيام بذلك بسهولة في المنزل باستخدام مقياس بيومتري، أو يمكن مراقبته باستخدام فحص (دكسا) السنوي الذي يطلبه مقدم الرعاية الصحية. يُستخدم هذا الفحص أيضاً بشكل شائع لتتبع كثافة العظام مع تقدمنا ​​في العمر».

وأضاف إيزاكسون أن التمرين هو المفتاح، ولكن قم بذلك من خلال التمرين «بذكاء، وليس بكثير من الجهد»، وقال: «للدخول بشكل أكثر كفاءة في وضع (حرق الدهون) وفقدان دهون الجسم بمرور الوقت، أقترح المشي السريع، بوتيرة ثابتة، والعمل لمدة تصل إلى 45 - 60 دقيقة على الأقل مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع».

وقال إيزاكسون: «المشي السريع على الجهاز المشي على منحدر طفيف هو طريق للدخول إلى منطقة حرق الدهون بشكل أسرع وأكثر كفاءة». وأردف: «تتبع وبناء كتلة العضلات هو أيضاً مفتاح؛ فكلما زاد عدد العضلات لدى الشخص، زاد معدل التمثيل الغذائي لديه، وزادت قدرته على حرق الدهون طوال اليوم».

وأضاف أنه إذا كانت كتلة العضلات لديك منخفضة فحاول تدريب القوة لمدة 30 دقيقة على الأقل مرتين في الأسبوع أو أكثر، وتأكد من تناول كميات كافية من البروتين طوال اليوم.


مقالات ذات صلة

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

صحتك يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة تحقن نفسها بدواء «زيباوند» من أدوية «جي إل بي - 1» في أميركا (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تتسبب في اضطراب دماغي نادر وخطير

حذَّرت دراسة جديدة من أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة من فئة ناهضات مستقبلات «جي إل بي-1» يمكن أن تتسبب في الإصابة بحالة دماغية نادرة مهدّدة للحياة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكساباي)

هل يؤثر تناول الطعام في وقت متأخر على مستوى الدهون بالدم؟

قد يؤدي تناول العشاء في وقت متأخر إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر في الدم، وزيادة في تخزين الدهون، وتباطؤ في معدل التمثيل الغذائي، فضلاً عن عواقب أخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)
TT

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)

لسنوات طويلة، عُرف عن الأطعمة كاملة الدسم أنها مضرة بالصحة، فنصح خبراء الصحة بتناول الجبن باعتدال وباستبدال الحليب كامل الدسم بقليل الدسم، والزبدة بزيت الزيتون.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يغير طريقة تعامل الكبد مع البروتين الدهني منخفض الكثافة، أو ما يُعرف بالكوليسترول «الضار»؛ ما يؤدي إلى تراكمه في الدم.

ومع مرور الوقت، قد يزيد ذلك من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو أمراض الشرايين التاجية.

لكن في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها، بل على طبيعة الطعام بالكامل والعناصر الغذائية الموجودة به.

ويقول اختصاصي التغذية، روب هوبسون: «الأمر المهم هو الغذاء ككل، وما يصاحب هذه الدهون من عناصر غذائية أخرى، فعلى سبيل المثال، يحتوي الجبن والزبادي على الدهون إلى جانب البروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى، كما أن عملية التخمير قد تؤثر على كيفية هضم هذه العناصر وامتصاصها».

إذن... ما هي الأطعمة كاملة الدسم التي يمكن أن تشكل جزءاً من نظام غذائي صحي؟

الجبن

رغم احتواء الحصة المعتادة التي تزن نحو 30 غراماً من الجبن على نحو 5 إلى 6 غرامات من الدهون المشبعة، تشير الأبحاث إلى أن الجبن قد يكون له تأثير على كوليسترول الدم يختلف عما قد توحي به كمية الدهون المشبعة الموجودة فيه وحدها.

وأوضح هوبسون أن محتوى الدهون المشبعة في الجبن يوجد «ضمن بنية تحتوي على البروتين والكالسيوم ومكونات أخرى، ويبدو أن هذا المزيج يؤثر على طريقة هضم الجسم لهذه الدهون وتمثيلها الغذائي».

ومن التفسيرات المحتملة لذلك، أن الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان قد يرتبط ببعض الأحماض الدهنية في الأمعاء، مكوناً مركبات يصعب امتصاصها.

الزبادي كامل الدسم

تحتوي الحصة التي تزن 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم على نحو 5 غرامات من الدهون المشبعة، لكنه يبدو ذا تأثير محايد نسبياً على مستويات الكوليسترول في الدم، في حين تشير أبحاث حديثة إلى احتمال ارتباطه بفوائد فيما يتعلق بخطر الإصابة بمرض السكري.

ويحتوي الزبادي على البروتين والكالسيوم واليود وفيتامينات المجموعة «ب»، كما تؤثر عملية التخمير في طريقة وجود الدهون والبروتينات، وربما في كيفية امتصاص الجسم لها.

وينصح هوبسون بتناول نحو 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم غير المحلى، مع إضافة الفواكه الطازجة أو المجففة والمكسرات والبذور.

الحليب كامل الدسم

رغم الاعتقاد الشائع بأن الحليب كامل الدسم أقل فائدة من الأنواع قليلة الدسم، تشير دراسات حديثة إلى أنه لا يرفع الكوليسترول الضار بالضرورة بدرجة أكبر من الحليب منزوع الدسم.

وتحتوي الحصة التي تبلغ 200 ملليلتر على أقل قليلاً من 5 غرامات من الدهون المشبعة.

ويقول الباحثون إن قطرات الدهون في الحليب تكون محاطة بغشاء معقد يُعرف باسم «غشاء حبيبات دهن الحليب» (MFGM). يغير هذا الغشاء طريقة هضم إنزيمات الأمعاء الدقيقة لدهون الحليب، كما قد تؤثر مكوناته على كيفية امتصاص الجسم للكوليسترول وتمثيله الغذائي.

ويؤكد هوبسون أن أنواع الحليب كامل الدسم وقليل الدسم ومنزوع الدسم متقاربة إلى حد كبير من حيث محتواها من البروتين والكالسيوم واليود وفيتامين «ب12».

الكفير

الكفير هو حليب مخمر يُصنع باستخدام مزيج من البكتيريا والخمائر، وأصبح أكثر انتشاراً مع تزايد الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي.

وقال هوبسون: «من الناحية الغذائية، عندما تتناول الكفير، فأنت ما زلت تحصل على عناصر مثل البروتين والكالسيوم، إلى جانب الكائنات الحية الدقيقة التي تشارك في عملية التخمير».

وتحتوي الحصة التي تبلغ 240 ملليلتراً على نحو 4.5 إلى 5 غرامات من الدهون المشبعة.

وكما هو الحال مع الزبادي، قد تؤثر عملية التخمير في طريقة هضم الدهون والبروتينات، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن البكتيريا الحية الموجودة في الكفير قد ترتبط بالكوليسترول داخل الأمعاء، مما قد يقلل من امتصاصه، لكن الأدلة في هذا الشأن لا تزال محدودة.

وينصح باختيار الكفير الطبيعي غير المحلى.


أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».