التضخم الصيني يقفز بأعلى معدل في 6 سنوات

«حمى الخنازير» تدفع الأسعار للزيادة 70 %

التضخم الصيني يقفز بأعلى معدل في 6 سنوات
TT

التضخم الصيني يقفز بأعلى معدل في 6 سنوات

التضخم الصيني يقفز بأعلى معدل في 6 سنوات

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء المركزي الصيني، الصادرة الثلاثاء، ارتفاع معدل التضخم خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، لأعلى مستوى في 6 سنوات تقريباً، وسط ارتفاع أسعار لحوم الخنزير بنحو 70 في المائة، على خلفية نقص المعروض، بسبب تفشي مرض «حمى الخنازير».
وارتفع مؤشر أسعار المستهلك، الذي يقيس معدل التضخم خلال الشهر الماضي، بنسبة 3 في المائة سنوياً، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2013، ومقابل مستوى 2.8 في المائة في أغسطس (آب) السابق عليه.
في حين ارتفع المؤشر الفرعي لأسعار الغذاء بنسبة 11.2 في المائة، وارتفعت أسعار لحم الخنزير بنسبة 69.3 في المائة خلال سبتمبر الماضي، وذلك مقابل زيادة نحو 46.7 في المائة في أغسطس الماضي.
كان تفشي مرض «حمى الخنازير» في الصين قد أدى إلى نقص حاد في المعروض من لحم الخنزير في الأسواق، ما دفع الحكومة إلى طرح كميات من الاحتياطي المركزي للحد من ارتفاع الأسعار.
وأظهرت البيانات الرسمية نفوق نحو مليون خنزير في الصين، منذ أول ظهور لـ«حمى الخنازير» في أغسطس. كما تسبب تفشي المرض في ارتفاع أسعار اللحوم الأخرى، مثل اللحم البقري والدواجن وأسعار البيض بما يصل إلى 19 في المائة.
من ناحية أخرى، أشار تقرير منفصل صادر عن مكتب الإحصاء المركزي إلى تراجع مؤشر أسعار الجملة الذي يرصد أسعار السلع تسليم بوابة المصنع، للشهر الخامس على التوالي، متأثرة بضعف الطلب وزيادة التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، وذلك بنسبة 1.2 في المائة سنوياً خلال الشهر الماضي، وهي أدنى وتيرة منذ يوليو (تموز) عام 2016.
في غضون ذلك، ذكر سو وي المسؤول باللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، أن إمدادات السوق من الحبوب، بما فيها فول الصويا، مضمونة في الصين، حيث إن طاقة إنتاج الحبوب في البلاد قوية نسبياً والمخزونات وفيرة.
يذكر أن فول الصويا أحد أهم الصادرات الزراعية الأميركية إلى الصين، الذي يدخل ضمن بنود اتفاق جزئي على هدنة تجارية بين البلدين. ومن المتوقع أن تصل مساحة زراعة فول الصويا في الصين إلى نحو 9.3 مليون هكتار بحلول عام 2020. وقال سو إن إمدادات فول الصويا في السوق سوف تزيد مع قيام الإدارات الحكومية بتنفيذ خطط تحفيز إنتاج فول الصويا.
وفي الوقت نفسه، مع زيادة انفتاح سوق الحبوب المحلية سيكون للشركات ذات التمويل الأجنبي حضور أوسع وأعمق في سوق الحبوب الصيني، وفقاً لما ذكر سو.
تأتي تلك الأرقام، فيما تصدر الصين، الجمعة المقبل، بيانات نمو الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام الحالي، بعد أن كان الاقتصاد قد سجل نمواً خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 6.2 في المائة، وهو أقل معدل لنمو الاقتصاد الصيني خلال ثلاثة عقود.
على صعيد موازٍ، أشار تقرير لوكالة «شينخوا» الصينية إلى أن بكين تبذل جهداً واسعاً، لاستخدام مزايا سوق رأس المال في التخفيف من حدة الفقر من خلال تشجيع رأس المال على التدفق إلى المناطق الفقيرة.
وقال تشاو تشنغ بينغ نائب رئيس لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، في منتدى يوم الاثنين، إن البلاد ستشجع الصناديق والمواهب والتكنولوجيات بالمناطق المتقدمة على التدفق إلى المناطق الفقيرة مع نهج السوق، مثل الاكتتابات العامة وعمليات الدمج والاستحواذ، لتعزيز جهود التخفيف من حدة الفقر.
وتابع تشاو أن 13 شركة حققت الطرح الأولى العام من خلال سياسة «الممر الأخضر»؛ حيث جمعت أموالاً بقيمة 7.4 مليار يوان (نحو 1.05 مليار دولار). وأكد على دور سوق العقود الآجلة في تثبيت الإنتاج الزراعي وتسريع التحديث الزراعي وتسهيل الإصلاح الموجه نحو السوق لأسعار المنتجات الزراعية.
وأضاف تشاو أن البلاد ستعظم الدور التوجيهي والقيادي لسوق رأس المال في تخصيص الموارد، وتشجيع رأس المال الاجتماعي على المشاركة في المعارك الصعبة ضد الفقر.

من جهة أخرى، ارتفعت القروض الجديدة التي تمنحها البنوك في الصين خلال الشهر الماضي بأكثر من المتوقع، كما تجاوز نمو المعروض النقدي توقعات المحللين. وكشفت بيانات صادرة عن بنك الشعب الصيني، أمس، أن البنوك في البلاد قدمت قروضاً جديدة بقيمة 1.69 تريليون يوان (238.98 مليار دولار) خلال شهر سبتمبر، مقارنة بحجم القروض الممنوحة في الشهر السابق له، والبالغة 1.21 تريليون يوان. وكانت توقعات المحللين تشير إلى أن القروض الجديدة للبنوك في الصين سوف ترتفع إلى 1.35 تريليون يوان خلال الشهر الماضي.
وحسب البيانات، ارتفعت قروض الأسر - في الغالب قروض رهن عقاري - إلى 755 مليار يوان خلال شهر سبتمبر، مقارنة مع 653.8 مليار يوان مسجلة في أغسطس. في حين أن قروض الشركات صعدت إلى 1.01 تريليون يوان من 651.3 مليار يوان في غضون الفترة المقارنة نفسها.
وبالنسبة للمعروض النقدي الأوسع «إم 2»، فقد نما بنسبة 8.4 في المائة خلال شهر سبتمبر الماضي على أساس سنوي. ورغم أن المعروض النقدي الأوسع لم يشهد تغييرات عن أرقام الشهر السابق، إلا أنه تجاوز توقعات المحللين البالغة زيادة 8.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.


ألمانيا تواجه تحديات سوق العمل مع بقاء البطالة فوق 3 ملايين

يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)
يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تواجه تحديات سوق العمل مع بقاء البطالة فوق 3 ملايين

يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)
يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)

أظهر تقرير صادر عن مكتب العمل الألماني، يوم الجمعة، أن عدد العاطلين عن العمل انخفض بشكل طفيف، لكنه بقي فوق 3 ملايين، في ظل استمرار تأثير سنوات من الركود على سوق العمل في أكبر اقتصاد أوروبي. وتعكس البيانات حجم التحديات التي تواجه حكومة المستشار فريدريش ميرتس، والتي تعهدت بتحفيز النمو بعد عامين من الانكماش، مع استعدادها لعدد من الانتخابات المحلية هذا العام، بدءاً من الشهر المقبل.

وحسب البيانات، بلغ عدد العاطلين عن العمل 3.07 مليون، بانخفاض طفيف عن الشهر السابق، لكنه يزيد بمقدار 81 ألفاً مقارنة بالعام الماضي. وعند النظر إلى الأرقام المعدلة موسمياً، ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار ألف شخص ليصل إلى 2.977 مليون في فبراير (شباط)، مقابل 2.976 مليون في الشهر السابق، وهو أقل قليلاً من توقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة قدرها ألفا شخص. وبقي معدل البطالة المعدل موسمياً ثابتاً عند 6.3 في المائة، متوافقاً مع التوقعات.

وقالت أندريا ناليس، رئيسة مكتب العمل، في بيان: «حتى بعد انتهاء العطلة الشتوية، لا يزال سوق العمل يكافح لاستعادة زخمه».

وكان ميرتس قد تعهد بإخراج ألمانيا من ركودها الاقتصادي عبر تعزيز الإنفاق على البنية التحتية والدفاع، إلا أن تأثير هذه الإجراءات لم يظهر بعد على أرض الواقع؛ إذ يستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً.

وأشار تقرير مؤسسة «آينغ ثينك» للتحليلات الاقتصادية والمالية إلى أنه «مع ركود الاقتصاد فعلياً لأكثر من خمس سنوات، ومواجهة الصناعة لتحديات هيكلية كبيرة، كان تدهور سوق العمل أمراً لا مفر منه».

ويحمل تقرير سوق العمل رسالة مختلطة؛ إذ لا يُظهر أي مؤشرات على نقطة تحول واضحة، ويشير إلى أن التدهور التدريجي في سوق العمل قد يستمر.

وفي مؤشرات اقتصادية أخرى صدرت يوم الجمعة، انخفض التضخم إلى أقل من 2 في المائة في عدة ولايات ألمانية خلال فبراير، ما يشير إلى احتمال تراجع المعدل الوطني، وذلك بعد تباطؤ نمو الأسعار على مستوى منطقة اليورو ككل.

وعلى صعيد الأجور، واصلت الأجور الحقيقية تعافيها، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في عام 2025 و2.9 في المائة في عام 2024، لكنها لا تزال أدنى من مستوياتها في 2019، نتيجة الصدمات التضخمية التي أعقبت جائحة كورونا والغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، والتي أثرت على القدرة الشرائية للأسر.