الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة

نصائح صحية حول أحد أكثر أنواع العقاقير انتشاراً

الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة
TT

الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة

الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة

تمكين مادة العقار من الوصول إلى المناطق التي يعمل فيها للتغلب على الأمراض ومعالجتها، هو أحد التحديات الطبية والصيدلانية. وبصورته المبسطة، يتم إدخال مادة العقار (الموجودة في الدواء) إلى الجسم عبر عدة طرق، وهي: إما بالتناول عبر الفم، أو الاستنشاق عبر الأنف أو الفم، أو حقن العقار ضمن مزيجٍ سائلٍ بالإبرة تحت الجلد أو في العضل أو في الوريد، أو كتحميلة شرجية أو مهبلية أو في الإحليل، أو كمستحضر موضعي على الجلد، أو كقطرة سائلة في العين أو الأنف أو الأذن. وهناك أيضاً صور متقدمة لإدخال الدواء مباشرة في عدد من أعضاء الجسم أو مناطقه.
تركيب «الأدوية الفموية»
بشكل عام، وأياً كان شكل الدواء، تحتوي الأدوية التي يتم تناولها عبر الفم (الأدوية الفموية) Oral Medicationsعلى مكونين رئيسيين، الأول هو العقار الدوائي (المركب الكيميائي الدوائي) الذي هو أساس الدواء والمادة الكيميائية الفاعلة فيه. والمكون الآخر هو ما يُسمى بـ«السَوَاغ» Excipient، أي جميع المواد التي تتم إضافتها إلى مركب العقار لتكوين «كتلة الجرعة الدوائية».
وتُضاف مجموعة مواد «السَوَاغ» من أجل عدة دواع، منها: تحقيق استقرار الدواء على المدى الطويل عند وضعه في عبوة الدواء، وصناعة تركيبات دوائية صلبة تحتوي على كميات قليلة جداً من مكونات العقار القوية، وتسهيل مرور الدواء خلال عملية البلع وأثناء اجتياز أنابيب الجهاز الهضمي وتحسين فرص امتصاص الدواء، ولتقليل لزوجته أو تعزيز قابليته للذوبان، وتحسين التوفر البيولوجي للعقار عند امتصاصه للدخول إلى الدم، ورفع مستوى ثبات تركيب مادته الكيميائية كي يتمكن من الدخول إلى الجسم وهو في حالة فاعلة، وغيرها من الغايات التي تهدف بالمحصلة إلى رفع مستوى استفادة الجسم من الدواء في معالجة المرض، وتحسين ثبات الدواء في عبوته وخلال مراحل تناوله.
وفي صناعة الدواء اليوم ثمة أكثر من 12 نوعاً من فئات مواد السَوَاغ، ومنها:
- المواد المضادة للالتصاق Antiadherents لتقليل الالتصاق فيما بين مسحوق أو حبيبات العقار، أو التصاق سطح حبوب الدواء مع الحبوب الأخرى أو الأسطح التي يمر خلالها الدواء بعد البلع.
- المواد الرابطة Bindersالتي تضمن تشكيل مكونات الدواء ضمن حزمة واحدة ذات قوة ميكانيكية جيدة، ومنها مواد رابطة خاصة بالأقراص الدوائية الصلبة، وأخرى مواد رابطة خاصة بالأدوية السائلة.
- المواد المُغلفة أو المُلبّسة Coatingsالتي تغطي قرص الدواء لتحمي مكوناته من التلف بسبب الرطوبة، أو لتخفيف الطعم غير المحبب للدواء إلى حين البلع، أو لضبط خروج العقار من قرص الدواء حسب الوقت أو بعد تجاوز منطقة المعدةEnteric Coating.
- المواد الملونة Colorsالتي تضاف لتحسين مظهر القرص الدوائي وتسهيل تحديد نوع الدواء على المريض.
- المواد المفتتة أو المُفككة Disintegrantsالتي تساعد في تفكك القرص الدوائي في رطوبة سوائل الجهاز الهضمي لإطلاق عقار الدواء كي يتم امتصاصه.
- المواد المُحسنة لنكهة وطعم الدواءFlavorsلتضمن تقبل المريض تناوله بمختلف أنواع النكهات المُحببة.
- المواد المسهلة للانزلاق والسيولة Glidantsالتي تُضاف في المراحل الأخيرة من إعداد قرص الدواء وتضمن سهولة تدفق قرص الدواء عند الاحتكاك مع جدران أنابيب الجهاز الهضمي.
- مواد التشحيم Lubricantsوهي أنواع متعددة، وتضمن عدم تكتل مكونات الدواء على بعضها البعض، أو تقليل احتكاك الدواء مع الأسطح التي يصطدم بها القرص الدوائي.
- إضافة إلى كل من: المواد الحافظة Preservatives، والمواد الماصة Sorbentsللرطوبة، والمواد المُحلية Sweetenersللطعم، ومواد المركبات الناقلة Vehicles.
أشكال الأدوية
والأدوية التي تُؤخذ عن طريق الفم تتوفر ضمن 6 أشكال رئيسية، يتم إعداد كل منها بطريقة مميزة وفق عدد من الدواعي الصيدلانية والدواعي الفسيولوجية في الجسم، التي تتدخل في إعداد وتصميم شكل الدواء الذي يتم تناوله عبر الفم، بتلك الأشكال المختلفة. وهذه الأشكال الستة هي: حبة القرص الدوائي الصلب Tablets، والكبسولة الجيلاتينية الدوائية Capsulesالتي تُغلف وتحفظ مسحوق الدواء، والقرص الدوائي القابل للمضغ في الفم Chewable Tabletsكي يتفتت أولاً ثم يتم بلعه، والقرص الدوائي الذي يجب إذابته في الفم عن طريق تأثير اللعاب في الفم (أقراص المصّ Lozenges)، والأقراص الفوّارة Effervescent Tabletsالقابلة للذوبان عند المزج بالماء ليتم شربها بعد ذلك، ومجموعة الأدوية السائلة الصالحة للشرب كالقطرات أو الشراب الدوائي Syrupأو مزيج المحاليل الدوائية.
وفي معظم الحالات، لا يدخل العقار في الأشكال المختلفة لهذه الأدوية المتناولة عن طريق الفم، إلى مجرى الدم إلى حين وصول الدواء إلى المعدة أو الأمعاء، ثم يتم امتصاصه. ولكن في بعض الأحيان يتم امتصاص العقار مباشرة بعد وضعه في الفم عن طريق الأوعية الدموية في أغشية بطانة الفم Buccal Tablets، وذلك لأسباب عدة، من أهمها تحاشي المرور بالكبد قبل الوصول إلى القلب. كما أن بعضاً من الأدوية التي يتم تناولها عبر الفم تعمل دورها العلاجي موضعياً في أحد أجزاء الجهاز الهضمي دون أن يمتصها الجسم ودون أن تدخل إلى الدم.
تناول الأدوية
تناول الأدوية عن طريق الفم بشكل صحيح يعتمد على كل من: معرفة اسم الدواء، والداعي لتناوله، وجرعة الدواء، ووقت تناول الدواء، وهل تناول الدواء يكون مع الطعام أو بعده أو على معدة فارغة؟ وهل يتعارض تناوله مع تناول أطعمة معينة أو أدوية معينة؟ والتأكد من اتباع الإرشادات الواردة في الوصفة الطبية بعناية فائقة.
وتناول الأقراص والكبسولات الدوائية يتم بشكل عام مع الماء. وإذا واجه المريض مشكلة في ابتلاع الدواء، عليه إخبار الطبيب بذلك كي يتم تزويده بشكل سائل من الدواء أو حبة أصغر وأسهل في البلع.
والأدوية السائلة جيدة للأطفال والكبار الذين لا يستطيعون ابتلاع الأقراص أو الكبسولات. ويجدر قياس الجرعة المناسبة من الدواء السائل، والتأكد من هز الزجاجة لأن بعض الدواء يكون ربما قد «استقر» في القاع، والتأكد من الصيدلي عن مدة صلاحية تناول الدواء السائل بعد فتح العبوة (أي غير مدة صلاحية الدواء السائل المكتوبة على العبوة، والتي تذكر مدة صلاحية الدواء والعبوة غير مفتوحة).
وفي أغلب الأحيان، سيُطلب الطبيب أو الصيدلي قياس جرعة الدواء باستخدام أداة القياس، أي الكوب الصغير المُرقّم الذي يُوجد مع عبوة الدواء السائل في تحديد كمية جرعة الدواء، وخاصة للأطفال وكبار السن. ويستطيع الصيدلي أن يوضح كيفية استخدام هذه الأداة بشكل صحيح. ولا يجدر الاعتماد على القياس باستخدام ملعقة صغيرة، أي ملعقة شاي صغيرة التي عادة بحجم 5 ملليلترات، إلا أن هناك أنواعا مختلفة الحجم من ملاعق الشاي الصغيرة.
كما يجدر الاستفسار من الصيدلي عن كيفية تناول الأدوية التي تُوضع تحت اللسان بدقة، خاصة أن أهم أنواعها يُستخدم لعلاج الذبحة الصدرية لشرايين القلب. وبالنسبة للأدوية التي يتطلب تناولها المضغ في الفم، يجب التأكد من مضغ تلك الأقراص حتى تذوب تماماً، ثم بلعها. وكذلك الحال مع حبوب المصّ التي يجدر أن تُذوب ببطء في الفم ولا ينبغي ابتلاعها.
وفي ملاحظة أخيرة، على المريض دائماً قراءة التعليمات المرفقة مع عبوة الدواء، وتناول الأدوية كما هو موصى به، وإذا كان لديه أي شكوك أو استفسارات، عليه التواصل مع الطبيب.

هل يمكن تقسيم قرص الدواء؟

> تفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDAبأن تقسيم قرص الدواء Pill Splitting ممكن لبعض أنواع الأدوية، وغير ممكن لأنواع أخرى منها، ولذا يجب مراجعة الطبيب أو الصيدلي للتأكد من مدى ملاءمة نوعية ذلك الدواء للتقسيم وكيفية القيام بذلك. وهي تؤكد في نفس الوقت قائلة: «لكن من المهم ملاحظة أنه لا يمكن تقسيم جميع أنواع الحبوب الدوائية بأمان، ولا يتفق جميع الخبراء الطبيين على أنها ممارسة جيدة، بما في ذلك الجمعية الطبية الأميركية وجمعية الصيادلة الأميركية».
وتضيف أنها وضعت قائمة «أفضل الممارسات لتقسيم الأقراص» Best Practices for Tablet Splitting. والتي من ضمنها النقاط التالية:
- للأقراص الدوائية التي يُمكن تقسيمها، يتم توفير معلومات حول كيفية إجراء ذلك ضمن المعلومات التي يتضمنها ملصق الورقة التعريفية في عبوة علبة الدواء. كما توضع علامة لمكان إجراء ذلك على قرص الدواء نفسه. وإذا لم تكن ثمة معلومات تفيد بإمكانية تقسيم الدواء في ملصق الورقة التعريفية به، أو لا توجد تلك العلامة على قرص الدواء نفسه، فإنه من غير المضمون أن ذلك الكسر ملائم لتقسيم قرص الدواء، كما أن من غير المضمون أن تقسيم قرص الدواء سيعطي جرعة متساوية للعقار. ويجدر في هذه الحالة استشارة الطبيب أو الصيدلي حول هذا الأمر.
- للأدوية التي يُمكن تقسمها، قم فقط بتقسيم كمية محددة من الحبوب حسب حاجتك لها وتناول النصفين المُقسمين، وفق إرشاد الطبيب أو الصيدلي، وقبل تقسيم المزيد من الأقراص الدوائية دونما حاجة. والسبب أن طول مدة التعرض للحرارة أو الرطوبة يُمكن أن يؤثر على سلامة الدواء، ولذا يجدر تقليل كمية الأقراص المُقسمّة والحرص على إبقاء تلك الأجزاء المقسومة بعيداً عن الحرارة أو الرطوبة العالية.
- ناقش مع طبيبك أو الصيدلي إذا كنت بحاجة إلى استخدام أداة قطع تقسيم الحبوب الدوائية إلى النصف Tablet Splitter، وهي أداة غير مُكلفة ويُمكن العثور عليها في معظم الصيدليات، ولكن تجدر ملاحظة أنها قد لا تكون مناسبة للأقراص ذات الأشكال المختلفة. ولا تستخدم سكيناً أو شفرة الحلاقة لقطع الأدوية لأن ذلك قد يؤدي إلى تفتيتها أو سحقها.
وذكرت أيضاً عدداً من أنواع الأدوية التي لا يمكن تقسيمها، كالأقراص الدوائية المُغلّفة Enteric - Coated Tablets، أو أقراص الأدوية التي يتحرر ويخرج منها العقار الفعّال بطريقة تم تعديلها Modified - Release Drugs، إما خلال فترة طويلة Extended - Releaseأو بصفة دائمة مستمرة Sustained - Releaseأو في أوقات محددة Timed - Released. وهذه الأدوية إما مغلفة لحماية المعدة أو لديها آلية خروج مدمجة من أجل السماح للدواء بالعمل لفترة أطول. وكذلك لا يُمكن تقسيم الكبسولات الدوائية، وأدوية العلاج الكيميائي، وحبوب منع الحمل، وأدوية زيادة سيولة الدم، وأدوية علاج الصرع، والأقراص الدوائية المركبّة التي تحتوي على نوعين أو ثلاثة أنواع من العقاقير الطبية.

5 طرق مُجدية لتذكر تناول الدواء

> يجدر احتفاظ المريض بقائمة محدّثة لأسماء الأدوية التي يتناولها، وقوة وعدد الجرعات خلال اليوم، والكمية المتوفرة منها لديه. كما يجدر به سؤال الطبيب عند مراجعة العيادة حول مدى الحاجة لتلك الأدوية، والطلب من الصيدلي تبسيط ترتيب برنامج توزيع تناول الأدوية خلال ساعات النهار والليل، وعلاقة ذلك بتناول الطعام، ومدى أمان تناول بعضها مع بعض. وبعد ذلك يُعدّ المريض روتين تناول أدويته اليومية.
وتحت عنوان «طرق مبتكرة لتذكر تناول الدواء في كل يوم»، تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية إنها «حقيقة، يمكن أن تكون متابعة تناول الأدوية الموصوفة طبياً مهمة شاقة، لكن لا تقلق أبداً، فهناك طرق مجربة وحقيقية لمساعدتك على تذكر أخذ أدويتك اليومية في الوقت المحدد دون أن تفشل» وهي تشمل:
1- تعرف على الأدوية الخاصة بك. إن معرفة المزيد حول الأدوية الموصوفة طبياً لك والتعرّف على جوانب الحالة المرضية لديك، سيعزز التزامك بتناول الأدوية ضمن خطة المعالجة الطبية لك. وهذا مهم بشكل خاص لتذكيرك بأن الوقت قد حان لتناول الدواء في الحالات المرضية التي لها أعراض قليلة، مثل ارتفاع ضغط الدم. ومعرفة الآثار الجانبية المحتملة لتناول الدواء أمر مهم حتى يُمكن ملاحظتها في حالة حدوثها، ولذا تأكد من أن تسأل طبيبك عن الآثار الجانبية القصيرة الأجل وطويلة الأجل مع أي دواء.
2- صندوق الأدوية. صندوق الحبوب الدوائية Pill Boxesأداة مفيدة وفاعلة في ترتيب تناول الأدوية المتعددة وفي الأوقات المختلفة من اليوم، ويمكن العثور عليه بسهولة في معظم الصيدليات، ويُمكن حمله في مكان الإقامة وأوقات السفر. وهناك أنواع متنوعة منه، منها ما يُغطي أدوية اليوم الواحد، وبعضها يوفر ترتيب تناول أدوية كامل أيام الأسبوع.
3- التطبيقات الإلكترونية للتذكير بتناول الدواء. تعتبر التطبيقات Pill Reminder Appالتي تساعد المرضى على تذكر تناول الأدوية من الوسائل الملائمة والفعالة لمن يستخدم الهاتف الجوال. وبعضها يحفظ سجل القيام بتناول الدواء أو نسيان ذلك. وبعضها يُمكّن من إضافة ملاحظات شخصية والحصول بسهولة على معلومات مهمة حول الدواء، مثل الآثار الجانبية ومقدار الجرعة والتفاعلات الدوائية والاستخدام الآمن أثناء الحمل.
4- ربط تناول الدواء مع النشاط اليومي. يمكن ربط تناول جرعات الدواء بروتين يومي مثل وقت الإفطار أو بعد الاستحمام أو عندما تستعد للنوم. ومما يساعد في ذلك، حفظ الأدوية في مكان آمن وملائم ويُمكن رؤيته.
5- مساعدة أفراد الأسرة أو الأصدقاء. غالباً ما يحتاج كبار السن إلى مساعدة لتذكر تناول الأدوية الخاصة بهم، وهذا يُمكن لأفراد الأسرة أن يساعدوه فيه. ويستطيعون أيضاً تسهيل ذلك عليهم بتعليمهم استخدام صندوق الحبوب الدوائية، والكتابة بخط كبير على عبوات الدواء أوقات تناولها وكمية ذلك.


مقالات ذات صلة

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس إلى إطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» ليؤكد بشدة على أن: «للشيخوخة تفسيراً بسيطاً نسبياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة… من أعراض متلازمة إهلرز - دانلوس مفرطة الحركة

اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

«متلازمة إهلرز – دانلوس مفرطة الحركة» تؤدي إلى مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.


كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.