الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة

نصائح صحية حول أحد أكثر أنواع العقاقير انتشاراً

الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة
TT

الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة

الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة

تمكين مادة العقار من الوصول إلى المناطق التي يعمل فيها للتغلب على الأمراض ومعالجتها، هو أحد التحديات الطبية والصيدلانية. وبصورته المبسطة، يتم إدخال مادة العقار (الموجودة في الدواء) إلى الجسم عبر عدة طرق، وهي: إما بالتناول عبر الفم، أو الاستنشاق عبر الأنف أو الفم، أو حقن العقار ضمن مزيجٍ سائلٍ بالإبرة تحت الجلد أو في العضل أو في الوريد، أو كتحميلة شرجية أو مهبلية أو في الإحليل، أو كمستحضر موضعي على الجلد، أو كقطرة سائلة في العين أو الأنف أو الأذن. وهناك أيضاً صور متقدمة لإدخال الدواء مباشرة في عدد من أعضاء الجسم أو مناطقه.
تركيب «الأدوية الفموية»
بشكل عام، وأياً كان شكل الدواء، تحتوي الأدوية التي يتم تناولها عبر الفم (الأدوية الفموية) Oral Medicationsعلى مكونين رئيسيين، الأول هو العقار الدوائي (المركب الكيميائي الدوائي) الذي هو أساس الدواء والمادة الكيميائية الفاعلة فيه. والمكون الآخر هو ما يُسمى بـ«السَوَاغ» Excipient، أي جميع المواد التي تتم إضافتها إلى مركب العقار لتكوين «كتلة الجرعة الدوائية».
وتُضاف مجموعة مواد «السَوَاغ» من أجل عدة دواع، منها: تحقيق استقرار الدواء على المدى الطويل عند وضعه في عبوة الدواء، وصناعة تركيبات دوائية صلبة تحتوي على كميات قليلة جداً من مكونات العقار القوية، وتسهيل مرور الدواء خلال عملية البلع وأثناء اجتياز أنابيب الجهاز الهضمي وتحسين فرص امتصاص الدواء، ولتقليل لزوجته أو تعزيز قابليته للذوبان، وتحسين التوفر البيولوجي للعقار عند امتصاصه للدخول إلى الدم، ورفع مستوى ثبات تركيب مادته الكيميائية كي يتمكن من الدخول إلى الجسم وهو في حالة فاعلة، وغيرها من الغايات التي تهدف بالمحصلة إلى رفع مستوى استفادة الجسم من الدواء في معالجة المرض، وتحسين ثبات الدواء في عبوته وخلال مراحل تناوله.
وفي صناعة الدواء اليوم ثمة أكثر من 12 نوعاً من فئات مواد السَوَاغ، ومنها:
- المواد المضادة للالتصاق Antiadherents لتقليل الالتصاق فيما بين مسحوق أو حبيبات العقار، أو التصاق سطح حبوب الدواء مع الحبوب الأخرى أو الأسطح التي يمر خلالها الدواء بعد البلع.
- المواد الرابطة Bindersالتي تضمن تشكيل مكونات الدواء ضمن حزمة واحدة ذات قوة ميكانيكية جيدة، ومنها مواد رابطة خاصة بالأقراص الدوائية الصلبة، وأخرى مواد رابطة خاصة بالأدوية السائلة.
- المواد المُغلفة أو المُلبّسة Coatingsالتي تغطي قرص الدواء لتحمي مكوناته من التلف بسبب الرطوبة، أو لتخفيف الطعم غير المحبب للدواء إلى حين البلع، أو لضبط خروج العقار من قرص الدواء حسب الوقت أو بعد تجاوز منطقة المعدةEnteric Coating.
- المواد الملونة Colorsالتي تضاف لتحسين مظهر القرص الدوائي وتسهيل تحديد نوع الدواء على المريض.
- المواد المفتتة أو المُفككة Disintegrantsالتي تساعد في تفكك القرص الدوائي في رطوبة سوائل الجهاز الهضمي لإطلاق عقار الدواء كي يتم امتصاصه.
- المواد المُحسنة لنكهة وطعم الدواءFlavorsلتضمن تقبل المريض تناوله بمختلف أنواع النكهات المُحببة.
- المواد المسهلة للانزلاق والسيولة Glidantsالتي تُضاف في المراحل الأخيرة من إعداد قرص الدواء وتضمن سهولة تدفق قرص الدواء عند الاحتكاك مع جدران أنابيب الجهاز الهضمي.
- مواد التشحيم Lubricantsوهي أنواع متعددة، وتضمن عدم تكتل مكونات الدواء على بعضها البعض، أو تقليل احتكاك الدواء مع الأسطح التي يصطدم بها القرص الدوائي.
- إضافة إلى كل من: المواد الحافظة Preservatives، والمواد الماصة Sorbentsللرطوبة، والمواد المُحلية Sweetenersللطعم، ومواد المركبات الناقلة Vehicles.
أشكال الأدوية
والأدوية التي تُؤخذ عن طريق الفم تتوفر ضمن 6 أشكال رئيسية، يتم إعداد كل منها بطريقة مميزة وفق عدد من الدواعي الصيدلانية والدواعي الفسيولوجية في الجسم، التي تتدخل في إعداد وتصميم شكل الدواء الذي يتم تناوله عبر الفم، بتلك الأشكال المختلفة. وهذه الأشكال الستة هي: حبة القرص الدوائي الصلب Tablets، والكبسولة الجيلاتينية الدوائية Capsulesالتي تُغلف وتحفظ مسحوق الدواء، والقرص الدوائي القابل للمضغ في الفم Chewable Tabletsكي يتفتت أولاً ثم يتم بلعه، والقرص الدوائي الذي يجب إذابته في الفم عن طريق تأثير اللعاب في الفم (أقراص المصّ Lozenges)، والأقراص الفوّارة Effervescent Tabletsالقابلة للذوبان عند المزج بالماء ليتم شربها بعد ذلك، ومجموعة الأدوية السائلة الصالحة للشرب كالقطرات أو الشراب الدوائي Syrupأو مزيج المحاليل الدوائية.
وفي معظم الحالات، لا يدخل العقار في الأشكال المختلفة لهذه الأدوية المتناولة عن طريق الفم، إلى مجرى الدم إلى حين وصول الدواء إلى المعدة أو الأمعاء، ثم يتم امتصاصه. ولكن في بعض الأحيان يتم امتصاص العقار مباشرة بعد وضعه في الفم عن طريق الأوعية الدموية في أغشية بطانة الفم Buccal Tablets، وذلك لأسباب عدة، من أهمها تحاشي المرور بالكبد قبل الوصول إلى القلب. كما أن بعضاً من الأدوية التي يتم تناولها عبر الفم تعمل دورها العلاجي موضعياً في أحد أجزاء الجهاز الهضمي دون أن يمتصها الجسم ودون أن تدخل إلى الدم.
تناول الأدوية
تناول الأدوية عن طريق الفم بشكل صحيح يعتمد على كل من: معرفة اسم الدواء، والداعي لتناوله، وجرعة الدواء، ووقت تناول الدواء، وهل تناول الدواء يكون مع الطعام أو بعده أو على معدة فارغة؟ وهل يتعارض تناوله مع تناول أطعمة معينة أو أدوية معينة؟ والتأكد من اتباع الإرشادات الواردة في الوصفة الطبية بعناية فائقة.
وتناول الأقراص والكبسولات الدوائية يتم بشكل عام مع الماء. وإذا واجه المريض مشكلة في ابتلاع الدواء، عليه إخبار الطبيب بذلك كي يتم تزويده بشكل سائل من الدواء أو حبة أصغر وأسهل في البلع.
والأدوية السائلة جيدة للأطفال والكبار الذين لا يستطيعون ابتلاع الأقراص أو الكبسولات. ويجدر قياس الجرعة المناسبة من الدواء السائل، والتأكد من هز الزجاجة لأن بعض الدواء يكون ربما قد «استقر» في القاع، والتأكد من الصيدلي عن مدة صلاحية تناول الدواء السائل بعد فتح العبوة (أي غير مدة صلاحية الدواء السائل المكتوبة على العبوة، والتي تذكر مدة صلاحية الدواء والعبوة غير مفتوحة).
وفي أغلب الأحيان، سيُطلب الطبيب أو الصيدلي قياس جرعة الدواء باستخدام أداة القياس، أي الكوب الصغير المُرقّم الذي يُوجد مع عبوة الدواء السائل في تحديد كمية جرعة الدواء، وخاصة للأطفال وكبار السن. ويستطيع الصيدلي أن يوضح كيفية استخدام هذه الأداة بشكل صحيح. ولا يجدر الاعتماد على القياس باستخدام ملعقة صغيرة، أي ملعقة شاي صغيرة التي عادة بحجم 5 ملليلترات، إلا أن هناك أنواعا مختلفة الحجم من ملاعق الشاي الصغيرة.
كما يجدر الاستفسار من الصيدلي عن كيفية تناول الأدوية التي تُوضع تحت اللسان بدقة، خاصة أن أهم أنواعها يُستخدم لعلاج الذبحة الصدرية لشرايين القلب. وبالنسبة للأدوية التي يتطلب تناولها المضغ في الفم، يجب التأكد من مضغ تلك الأقراص حتى تذوب تماماً، ثم بلعها. وكذلك الحال مع حبوب المصّ التي يجدر أن تُذوب ببطء في الفم ولا ينبغي ابتلاعها.
وفي ملاحظة أخيرة، على المريض دائماً قراءة التعليمات المرفقة مع عبوة الدواء، وتناول الأدوية كما هو موصى به، وإذا كان لديه أي شكوك أو استفسارات، عليه التواصل مع الطبيب.

هل يمكن تقسيم قرص الدواء؟

> تفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDAبأن تقسيم قرص الدواء Pill Splitting ممكن لبعض أنواع الأدوية، وغير ممكن لأنواع أخرى منها، ولذا يجب مراجعة الطبيب أو الصيدلي للتأكد من مدى ملاءمة نوعية ذلك الدواء للتقسيم وكيفية القيام بذلك. وهي تؤكد في نفس الوقت قائلة: «لكن من المهم ملاحظة أنه لا يمكن تقسيم جميع أنواع الحبوب الدوائية بأمان، ولا يتفق جميع الخبراء الطبيين على أنها ممارسة جيدة، بما في ذلك الجمعية الطبية الأميركية وجمعية الصيادلة الأميركية».
وتضيف أنها وضعت قائمة «أفضل الممارسات لتقسيم الأقراص» Best Practices for Tablet Splitting. والتي من ضمنها النقاط التالية:
- للأقراص الدوائية التي يُمكن تقسيمها، يتم توفير معلومات حول كيفية إجراء ذلك ضمن المعلومات التي يتضمنها ملصق الورقة التعريفية في عبوة علبة الدواء. كما توضع علامة لمكان إجراء ذلك على قرص الدواء نفسه. وإذا لم تكن ثمة معلومات تفيد بإمكانية تقسيم الدواء في ملصق الورقة التعريفية به، أو لا توجد تلك العلامة على قرص الدواء نفسه، فإنه من غير المضمون أن ذلك الكسر ملائم لتقسيم قرص الدواء، كما أن من غير المضمون أن تقسيم قرص الدواء سيعطي جرعة متساوية للعقار. ويجدر في هذه الحالة استشارة الطبيب أو الصيدلي حول هذا الأمر.
- للأدوية التي يُمكن تقسمها، قم فقط بتقسيم كمية محددة من الحبوب حسب حاجتك لها وتناول النصفين المُقسمين، وفق إرشاد الطبيب أو الصيدلي، وقبل تقسيم المزيد من الأقراص الدوائية دونما حاجة. والسبب أن طول مدة التعرض للحرارة أو الرطوبة يُمكن أن يؤثر على سلامة الدواء، ولذا يجدر تقليل كمية الأقراص المُقسمّة والحرص على إبقاء تلك الأجزاء المقسومة بعيداً عن الحرارة أو الرطوبة العالية.
- ناقش مع طبيبك أو الصيدلي إذا كنت بحاجة إلى استخدام أداة قطع تقسيم الحبوب الدوائية إلى النصف Tablet Splitter، وهي أداة غير مُكلفة ويُمكن العثور عليها في معظم الصيدليات، ولكن تجدر ملاحظة أنها قد لا تكون مناسبة للأقراص ذات الأشكال المختلفة. ولا تستخدم سكيناً أو شفرة الحلاقة لقطع الأدوية لأن ذلك قد يؤدي إلى تفتيتها أو سحقها.
وذكرت أيضاً عدداً من أنواع الأدوية التي لا يمكن تقسيمها، كالأقراص الدوائية المُغلّفة Enteric - Coated Tablets، أو أقراص الأدوية التي يتحرر ويخرج منها العقار الفعّال بطريقة تم تعديلها Modified - Release Drugs، إما خلال فترة طويلة Extended - Releaseأو بصفة دائمة مستمرة Sustained - Releaseأو في أوقات محددة Timed - Released. وهذه الأدوية إما مغلفة لحماية المعدة أو لديها آلية خروج مدمجة من أجل السماح للدواء بالعمل لفترة أطول. وكذلك لا يُمكن تقسيم الكبسولات الدوائية، وأدوية العلاج الكيميائي، وحبوب منع الحمل، وأدوية زيادة سيولة الدم، وأدوية علاج الصرع، والأقراص الدوائية المركبّة التي تحتوي على نوعين أو ثلاثة أنواع من العقاقير الطبية.

5 طرق مُجدية لتذكر تناول الدواء

> يجدر احتفاظ المريض بقائمة محدّثة لأسماء الأدوية التي يتناولها، وقوة وعدد الجرعات خلال اليوم، والكمية المتوفرة منها لديه. كما يجدر به سؤال الطبيب عند مراجعة العيادة حول مدى الحاجة لتلك الأدوية، والطلب من الصيدلي تبسيط ترتيب برنامج توزيع تناول الأدوية خلال ساعات النهار والليل، وعلاقة ذلك بتناول الطعام، ومدى أمان تناول بعضها مع بعض. وبعد ذلك يُعدّ المريض روتين تناول أدويته اليومية.
وتحت عنوان «طرق مبتكرة لتذكر تناول الدواء في كل يوم»، تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية إنها «حقيقة، يمكن أن تكون متابعة تناول الأدوية الموصوفة طبياً مهمة شاقة، لكن لا تقلق أبداً، فهناك طرق مجربة وحقيقية لمساعدتك على تذكر أخذ أدويتك اليومية في الوقت المحدد دون أن تفشل» وهي تشمل:
1- تعرف على الأدوية الخاصة بك. إن معرفة المزيد حول الأدوية الموصوفة طبياً لك والتعرّف على جوانب الحالة المرضية لديك، سيعزز التزامك بتناول الأدوية ضمن خطة المعالجة الطبية لك. وهذا مهم بشكل خاص لتذكيرك بأن الوقت قد حان لتناول الدواء في الحالات المرضية التي لها أعراض قليلة، مثل ارتفاع ضغط الدم. ومعرفة الآثار الجانبية المحتملة لتناول الدواء أمر مهم حتى يُمكن ملاحظتها في حالة حدوثها، ولذا تأكد من أن تسأل طبيبك عن الآثار الجانبية القصيرة الأجل وطويلة الأجل مع أي دواء.
2- صندوق الأدوية. صندوق الحبوب الدوائية Pill Boxesأداة مفيدة وفاعلة في ترتيب تناول الأدوية المتعددة وفي الأوقات المختلفة من اليوم، ويمكن العثور عليه بسهولة في معظم الصيدليات، ويُمكن حمله في مكان الإقامة وأوقات السفر. وهناك أنواع متنوعة منه، منها ما يُغطي أدوية اليوم الواحد، وبعضها يوفر ترتيب تناول أدوية كامل أيام الأسبوع.
3- التطبيقات الإلكترونية للتذكير بتناول الدواء. تعتبر التطبيقات Pill Reminder Appالتي تساعد المرضى على تذكر تناول الأدوية من الوسائل الملائمة والفعالة لمن يستخدم الهاتف الجوال. وبعضها يحفظ سجل القيام بتناول الدواء أو نسيان ذلك. وبعضها يُمكّن من إضافة ملاحظات شخصية والحصول بسهولة على معلومات مهمة حول الدواء، مثل الآثار الجانبية ومقدار الجرعة والتفاعلات الدوائية والاستخدام الآمن أثناء الحمل.
4- ربط تناول الدواء مع النشاط اليومي. يمكن ربط تناول جرعات الدواء بروتين يومي مثل وقت الإفطار أو بعد الاستحمام أو عندما تستعد للنوم. ومما يساعد في ذلك، حفظ الأدوية في مكان آمن وملائم ويُمكن رؤيته.
5- مساعدة أفراد الأسرة أو الأصدقاء. غالباً ما يحتاج كبار السن إلى مساعدة لتذكر تناول الأدوية الخاصة بهم، وهذا يُمكن لأفراد الأسرة أن يساعدوه فيه. ويستطيعون أيضاً تسهيل ذلك عليهم بتعليمهم استخدام صندوق الحبوب الدوائية، والكتابة بخط كبير على عبوات الدواء أوقات تناولها وكمية ذلك.


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.