الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة

نصائح صحية حول أحد أكثر أنواع العقاقير انتشاراً

الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة
TT

الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة

الأدوية المتناولة عبر الفم... مكونات وأشكال متنوعة

تمكين مادة العقار من الوصول إلى المناطق التي يعمل فيها للتغلب على الأمراض ومعالجتها، هو أحد التحديات الطبية والصيدلانية. وبصورته المبسطة، يتم إدخال مادة العقار (الموجودة في الدواء) إلى الجسم عبر عدة طرق، وهي: إما بالتناول عبر الفم، أو الاستنشاق عبر الأنف أو الفم، أو حقن العقار ضمن مزيجٍ سائلٍ بالإبرة تحت الجلد أو في العضل أو في الوريد، أو كتحميلة شرجية أو مهبلية أو في الإحليل، أو كمستحضر موضعي على الجلد، أو كقطرة سائلة في العين أو الأنف أو الأذن. وهناك أيضاً صور متقدمة لإدخال الدواء مباشرة في عدد من أعضاء الجسم أو مناطقه.
تركيب «الأدوية الفموية»
بشكل عام، وأياً كان شكل الدواء، تحتوي الأدوية التي يتم تناولها عبر الفم (الأدوية الفموية) Oral Medicationsعلى مكونين رئيسيين، الأول هو العقار الدوائي (المركب الكيميائي الدوائي) الذي هو أساس الدواء والمادة الكيميائية الفاعلة فيه. والمكون الآخر هو ما يُسمى بـ«السَوَاغ» Excipient، أي جميع المواد التي تتم إضافتها إلى مركب العقار لتكوين «كتلة الجرعة الدوائية».
وتُضاف مجموعة مواد «السَوَاغ» من أجل عدة دواع، منها: تحقيق استقرار الدواء على المدى الطويل عند وضعه في عبوة الدواء، وصناعة تركيبات دوائية صلبة تحتوي على كميات قليلة جداً من مكونات العقار القوية، وتسهيل مرور الدواء خلال عملية البلع وأثناء اجتياز أنابيب الجهاز الهضمي وتحسين فرص امتصاص الدواء، ولتقليل لزوجته أو تعزيز قابليته للذوبان، وتحسين التوفر البيولوجي للعقار عند امتصاصه للدخول إلى الدم، ورفع مستوى ثبات تركيب مادته الكيميائية كي يتمكن من الدخول إلى الجسم وهو في حالة فاعلة، وغيرها من الغايات التي تهدف بالمحصلة إلى رفع مستوى استفادة الجسم من الدواء في معالجة المرض، وتحسين ثبات الدواء في عبوته وخلال مراحل تناوله.
وفي صناعة الدواء اليوم ثمة أكثر من 12 نوعاً من فئات مواد السَوَاغ، ومنها:
- المواد المضادة للالتصاق Antiadherents لتقليل الالتصاق فيما بين مسحوق أو حبيبات العقار، أو التصاق سطح حبوب الدواء مع الحبوب الأخرى أو الأسطح التي يمر خلالها الدواء بعد البلع.
- المواد الرابطة Bindersالتي تضمن تشكيل مكونات الدواء ضمن حزمة واحدة ذات قوة ميكانيكية جيدة، ومنها مواد رابطة خاصة بالأقراص الدوائية الصلبة، وأخرى مواد رابطة خاصة بالأدوية السائلة.
- المواد المُغلفة أو المُلبّسة Coatingsالتي تغطي قرص الدواء لتحمي مكوناته من التلف بسبب الرطوبة، أو لتخفيف الطعم غير المحبب للدواء إلى حين البلع، أو لضبط خروج العقار من قرص الدواء حسب الوقت أو بعد تجاوز منطقة المعدةEnteric Coating.
- المواد الملونة Colorsالتي تضاف لتحسين مظهر القرص الدوائي وتسهيل تحديد نوع الدواء على المريض.
- المواد المفتتة أو المُفككة Disintegrantsالتي تساعد في تفكك القرص الدوائي في رطوبة سوائل الجهاز الهضمي لإطلاق عقار الدواء كي يتم امتصاصه.
- المواد المُحسنة لنكهة وطعم الدواءFlavorsلتضمن تقبل المريض تناوله بمختلف أنواع النكهات المُحببة.
- المواد المسهلة للانزلاق والسيولة Glidantsالتي تُضاف في المراحل الأخيرة من إعداد قرص الدواء وتضمن سهولة تدفق قرص الدواء عند الاحتكاك مع جدران أنابيب الجهاز الهضمي.
- مواد التشحيم Lubricantsوهي أنواع متعددة، وتضمن عدم تكتل مكونات الدواء على بعضها البعض، أو تقليل احتكاك الدواء مع الأسطح التي يصطدم بها القرص الدوائي.
- إضافة إلى كل من: المواد الحافظة Preservatives، والمواد الماصة Sorbentsللرطوبة، والمواد المُحلية Sweetenersللطعم، ومواد المركبات الناقلة Vehicles.
أشكال الأدوية
والأدوية التي تُؤخذ عن طريق الفم تتوفر ضمن 6 أشكال رئيسية، يتم إعداد كل منها بطريقة مميزة وفق عدد من الدواعي الصيدلانية والدواعي الفسيولوجية في الجسم، التي تتدخل في إعداد وتصميم شكل الدواء الذي يتم تناوله عبر الفم، بتلك الأشكال المختلفة. وهذه الأشكال الستة هي: حبة القرص الدوائي الصلب Tablets، والكبسولة الجيلاتينية الدوائية Capsulesالتي تُغلف وتحفظ مسحوق الدواء، والقرص الدوائي القابل للمضغ في الفم Chewable Tabletsكي يتفتت أولاً ثم يتم بلعه، والقرص الدوائي الذي يجب إذابته في الفم عن طريق تأثير اللعاب في الفم (أقراص المصّ Lozenges)، والأقراص الفوّارة Effervescent Tabletsالقابلة للذوبان عند المزج بالماء ليتم شربها بعد ذلك، ومجموعة الأدوية السائلة الصالحة للشرب كالقطرات أو الشراب الدوائي Syrupأو مزيج المحاليل الدوائية.
وفي معظم الحالات، لا يدخل العقار في الأشكال المختلفة لهذه الأدوية المتناولة عن طريق الفم، إلى مجرى الدم إلى حين وصول الدواء إلى المعدة أو الأمعاء، ثم يتم امتصاصه. ولكن في بعض الأحيان يتم امتصاص العقار مباشرة بعد وضعه في الفم عن طريق الأوعية الدموية في أغشية بطانة الفم Buccal Tablets، وذلك لأسباب عدة، من أهمها تحاشي المرور بالكبد قبل الوصول إلى القلب. كما أن بعضاً من الأدوية التي يتم تناولها عبر الفم تعمل دورها العلاجي موضعياً في أحد أجزاء الجهاز الهضمي دون أن يمتصها الجسم ودون أن تدخل إلى الدم.
تناول الأدوية
تناول الأدوية عن طريق الفم بشكل صحيح يعتمد على كل من: معرفة اسم الدواء، والداعي لتناوله، وجرعة الدواء، ووقت تناول الدواء، وهل تناول الدواء يكون مع الطعام أو بعده أو على معدة فارغة؟ وهل يتعارض تناوله مع تناول أطعمة معينة أو أدوية معينة؟ والتأكد من اتباع الإرشادات الواردة في الوصفة الطبية بعناية فائقة.
وتناول الأقراص والكبسولات الدوائية يتم بشكل عام مع الماء. وإذا واجه المريض مشكلة في ابتلاع الدواء، عليه إخبار الطبيب بذلك كي يتم تزويده بشكل سائل من الدواء أو حبة أصغر وأسهل في البلع.
والأدوية السائلة جيدة للأطفال والكبار الذين لا يستطيعون ابتلاع الأقراص أو الكبسولات. ويجدر قياس الجرعة المناسبة من الدواء السائل، والتأكد من هز الزجاجة لأن بعض الدواء يكون ربما قد «استقر» في القاع، والتأكد من الصيدلي عن مدة صلاحية تناول الدواء السائل بعد فتح العبوة (أي غير مدة صلاحية الدواء السائل المكتوبة على العبوة، والتي تذكر مدة صلاحية الدواء والعبوة غير مفتوحة).
وفي أغلب الأحيان، سيُطلب الطبيب أو الصيدلي قياس جرعة الدواء باستخدام أداة القياس، أي الكوب الصغير المُرقّم الذي يُوجد مع عبوة الدواء السائل في تحديد كمية جرعة الدواء، وخاصة للأطفال وكبار السن. ويستطيع الصيدلي أن يوضح كيفية استخدام هذه الأداة بشكل صحيح. ولا يجدر الاعتماد على القياس باستخدام ملعقة صغيرة، أي ملعقة شاي صغيرة التي عادة بحجم 5 ملليلترات، إلا أن هناك أنواعا مختلفة الحجم من ملاعق الشاي الصغيرة.
كما يجدر الاستفسار من الصيدلي عن كيفية تناول الأدوية التي تُوضع تحت اللسان بدقة، خاصة أن أهم أنواعها يُستخدم لعلاج الذبحة الصدرية لشرايين القلب. وبالنسبة للأدوية التي يتطلب تناولها المضغ في الفم، يجب التأكد من مضغ تلك الأقراص حتى تذوب تماماً، ثم بلعها. وكذلك الحال مع حبوب المصّ التي يجدر أن تُذوب ببطء في الفم ولا ينبغي ابتلاعها.
وفي ملاحظة أخيرة، على المريض دائماً قراءة التعليمات المرفقة مع عبوة الدواء، وتناول الأدوية كما هو موصى به، وإذا كان لديه أي شكوك أو استفسارات، عليه التواصل مع الطبيب.

هل يمكن تقسيم قرص الدواء؟

> تفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDAبأن تقسيم قرص الدواء Pill Splitting ممكن لبعض أنواع الأدوية، وغير ممكن لأنواع أخرى منها، ولذا يجب مراجعة الطبيب أو الصيدلي للتأكد من مدى ملاءمة نوعية ذلك الدواء للتقسيم وكيفية القيام بذلك. وهي تؤكد في نفس الوقت قائلة: «لكن من المهم ملاحظة أنه لا يمكن تقسيم جميع أنواع الحبوب الدوائية بأمان، ولا يتفق جميع الخبراء الطبيين على أنها ممارسة جيدة، بما في ذلك الجمعية الطبية الأميركية وجمعية الصيادلة الأميركية».
وتضيف أنها وضعت قائمة «أفضل الممارسات لتقسيم الأقراص» Best Practices for Tablet Splitting. والتي من ضمنها النقاط التالية:
- للأقراص الدوائية التي يُمكن تقسيمها، يتم توفير معلومات حول كيفية إجراء ذلك ضمن المعلومات التي يتضمنها ملصق الورقة التعريفية في عبوة علبة الدواء. كما توضع علامة لمكان إجراء ذلك على قرص الدواء نفسه. وإذا لم تكن ثمة معلومات تفيد بإمكانية تقسيم الدواء في ملصق الورقة التعريفية به، أو لا توجد تلك العلامة على قرص الدواء نفسه، فإنه من غير المضمون أن ذلك الكسر ملائم لتقسيم قرص الدواء، كما أن من غير المضمون أن تقسيم قرص الدواء سيعطي جرعة متساوية للعقار. ويجدر في هذه الحالة استشارة الطبيب أو الصيدلي حول هذا الأمر.
- للأدوية التي يُمكن تقسمها، قم فقط بتقسيم كمية محددة من الحبوب حسب حاجتك لها وتناول النصفين المُقسمين، وفق إرشاد الطبيب أو الصيدلي، وقبل تقسيم المزيد من الأقراص الدوائية دونما حاجة. والسبب أن طول مدة التعرض للحرارة أو الرطوبة يُمكن أن يؤثر على سلامة الدواء، ولذا يجدر تقليل كمية الأقراص المُقسمّة والحرص على إبقاء تلك الأجزاء المقسومة بعيداً عن الحرارة أو الرطوبة العالية.
- ناقش مع طبيبك أو الصيدلي إذا كنت بحاجة إلى استخدام أداة قطع تقسيم الحبوب الدوائية إلى النصف Tablet Splitter، وهي أداة غير مُكلفة ويُمكن العثور عليها في معظم الصيدليات، ولكن تجدر ملاحظة أنها قد لا تكون مناسبة للأقراص ذات الأشكال المختلفة. ولا تستخدم سكيناً أو شفرة الحلاقة لقطع الأدوية لأن ذلك قد يؤدي إلى تفتيتها أو سحقها.
وذكرت أيضاً عدداً من أنواع الأدوية التي لا يمكن تقسيمها، كالأقراص الدوائية المُغلّفة Enteric - Coated Tablets، أو أقراص الأدوية التي يتحرر ويخرج منها العقار الفعّال بطريقة تم تعديلها Modified - Release Drugs، إما خلال فترة طويلة Extended - Releaseأو بصفة دائمة مستمرة Sustained - Releaseأو في أوقات محددة Timed - Released. وهذه الأدوية إما مغلفة لحماية المعدة أو لديها آلية خروج مدمجة من أجل السماح للدواء بالعمل لفترة أطول. وكذلك لا يُمكن تقسيم الكبسولات الدوائية، وأدوية العلاج الكيميائي، وحبوب منع الحمل، وأدوية زيادة سيولة الدم، وأدوية علاج الصرع، والأقراص الدوائية المركبّة التي تحتوي على نوعين أو ثلاثة أنواع من العقاقير الطبية.

5 طرق مُجدية لتذكر تناول الدواء

> يجدر احتفاظ المريض بقائمة محدّثة لأسماء الأدوية التي يتناولها، وقوة وعدد الجرعات خلال اليوم، والكمية المتوفرة منها لديه. كما يجدر به سؤال الطبيب عند مراجعة العيادة حول مدى الحاجة لتلك الأدوية، والطلب من الصيدلي تبسيط ترتيب برنامج توزيع تناول الأدوية خلال ساعات النهار والليل، وعلاقة ذلك بتناول الطعام، ومدى أمان تناول بعضها مع بعض. وبعد ذلك يُعدّ المريض روتين تناول أدويته اليومية.
وتحت عنوان «طرق مبتكرة لتذكر تناول الدواء في كل يوم»، تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية إنها «حقيقة، يمكن أن تكون متابعة تناول الأدوية الموصوفة طبياً مهمة شاقة، لكن لا تقلق أبداً، فهناك طرق مجربة وحقيقية لمساعدتك على تذكر أخذ أدويتك اليومية في الوقت المحدد دون أن تفشل» وهي تشمل:
1- تعرف على الأدوية الخاصة بك. إن معرفة المزيد حول الأدوية الموصوفة طبياً لك والتعرّف على جوانب الحالة المرضية لديك، سيعزز التزامك بتناول الأدوية ضمن خطة المعالجة الطبية لك. وهذا مهم بشكل خاص لتذكيرك بأن الوقت قد حان لتناول الدواء في الحالات المرضية التي لها أعراض قليلة، مثل ارتفاع ضغط الدم. ومعرفة الآثار الجانبية المحتملة لتناول الدواء أمر مهم حتى يُمكن ملاحظتها في حالة حدوثها، ولذا تأكد من أن تسأل طبيبك عن الآثار الجانبية القصيرة الأجل وطويلة الأجل مع أي دواء.
2- صندوق الأدوية. صندوق الحبوب الدوائية Pill Boxesأداة مفيدة وفاعلة في ترتيب تناول الأدوية المتعددة وفي الأوقات المختلفة من اليوم، ويمكن العثور عليه بسهولة في معظم الصيدليات، ويُمكن حمله في مكان الإقامة وأوقات السفر. وهناك أنواع متنوعة منه، منها ما يُغطي أدوية اليوم الواحد، وبعضها يوفر ترتيب تناول أدوية كامل أيام الأسبوع.
3- التطبيقات الإلكترونية للتذكير بتناول الدواء. تعتبر التطبيقات Pill Reminder Appالتي تساعد المرضى على تذكر تناول الأدوية من الوسائل الملائمة والفعالة لمن يستخدم الهاتف الجوال. وبعضها يحفظ سجل القيام بتناول الدواء أو نسيان ذلك. وبعضها يُمكّن من إضافة ملاحظات شخصية والحصول بسهولة على معلومات مهمة حول الدواء، مثل الآثار الجانبية ومقدار الجرعة والتفاعلات الدوائية والاستخدام الآمن أثناء الحمل.
4- ربط تناول الدواء مع النشاط اليومي. يمكن ربط تناول جرعات الدواء بروتين يومي مثل وقت الإفطار أو بعد الاستحمام أو عندما تستعد للنوم. ومما يساعد في ذلك، حفظ الأدوية في مكان آمن وملائم ويُمكن رؤيته.
5- مساعدة أفراد الأسرة أو الأصدقاء. غالباً ما يحتاج كبار السن إلى مساعدة لتذكر تناول الأدوية الخاصة بهم، وهذا يُمكن لأفراد الأسرة أن يساعدوه فيه. ويستطيعون أيضاً تسهيل ذلك عليهم بتعليمهم استخدام صندوق الحبوب الدوائية، والكتابة بخط كبير على عبوات الدواء أوقات تناولها وكمية ذلك.


مقالات ذات صلة

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

صحتك تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

يواجه الكثير من الرجال، خصوصاً كبار السن، صعوبة في التبول أو بطء تدفق البول. هناك أسباب كثيرة لهذه الحالة، لكن تضخم البروستاتا الحميد هو السبب الأكثر شيوعاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)

لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

قد يتغيّر الصوت بسبب الإجهاد والحساسية والارتجاع والجفاف والهرمونات والتدخين، ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر أكثر من ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك القرحة الهضمية... من علاج الألم إلى القضاء على السبب ومنع عودة المرض

القرحة الهضمية... من علاج الألم إلى القضاء على السبب ومنع عودة المرض

عدوى بكتيريا الملوية البوابية أحد أهم الأسباب المعروفة للقرحة الهضمية تختلف في قدراتها باختلاف المناطق والسكان قد تبدأ القصة بحرقة عابرة بعد الطعام،

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك ما الذي يجعل بعض المراهقين أكثر انفتاحاً في المحادثات عبر الإنترنت؟

ما الذي يجعل بعض المراهقين أكثر انفتاحاً في المحادثات عبر الإنترنت؟

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعتي ماكجيل في كندا وبافيا في إيطاليا، ونُشرت في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في مجلة «Scientific Reports»،

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموغرام) إحدى وسائل تشخيص السرطان

سرطان الثدي الالتهابي... علامات الإنذار على الجلد

ما يميز هذا النوع ليس ندرته فحسب وإنما سرعة تطوره وطريقة ظهوره إذ قد تتطور التغيرات المرتبطة به خلال أشهر قليلة اعتادت النساء الربط بين سرطان الثدي وظهور كتلة م

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
TT

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)

يواجه الكثير من الرجال، خصوصاً كبار السن، صعوبة في التبول أو بطء تدفق البول أو التقطير. هناك أسباب كثيرة لهذه الحالة، لكن تضخم البروستاتا الحميد (BPH) هو السبب الأكثر شيوعاً. يعتمد العلاج على السبب، لكنه قد يشمل إعادة تدريب المثانة، أو العلاج الطبيعي، أو الأدوية، أو إجراء طبي.

ما التبول المتعذر (احتباس البول)؟

التبول المتعذر هو عندما تواجه صعوبة في التبول، قد تجد صعوبة في البدء بالتبول أو قد يكون من الصعب الحفاظ على تدفق ثابت. وقد تتوقف عن التبول بينما لا تزال بحاجة إلى ذلك. يمكن أن يصاب أي شخص بالتبول المتعذر. لكن الرجال أكثر عرضة للإصابة به، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

ما أعراض التبول المتعذر؟

الأعراض الرئيسية للتبول المتعذر هي صعوبة البدء بالتبول أو التوقف قبل إفراغ المثانة بالكامل. وقد تشمل الأعراض الأخرى: الشعور بالحاجة إلى التبول دون خروج شيء. الجهد أو الدفع عند التبول، تدفق بول بطيء أو ضعيف، التقطير (نزول قطرات).

ما الذي يمكن أن يسبب التبول المتعذر أو ضعف تدفق البول؟

السبب الأكثر شيوعاً للتبول المتعذر هو تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، الذي يسبب نمو البروستاتا أكبر من الحجم الطبيعي. ويصيب تضخم البروستاتا الحميد معظم الرجال عند بلوغهم الستينات وما فوق.

وتشمل الأسباب الشائعة الأخرى؛ التهابات المسالك البولية (UTIs)، أو التهابات المثانة، والتهاب في البروستاتا، وضيق مجرى البول، والإمساك الشديد، وتأثير بعض الأدوية، وعدم القدرة على إرخاء عضلات قاع الحوض للتبول (خلل قاع الحوض)، وحالات الجهاز العصبي التي تؤثر على مدى جودة إرسال الدماغ للإشارات إلى المثانة، بما في ذلك السكتة الدماغية، والتصلب المتعدد (MS)، أو الاعتلال العصبي المرتبط بالسكري.

يجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة ضعف تدفق البول أو انحباسه لتحديد السبب وطريقة العلاج.


الفستق والنوم... هل يساعد التربتوفان والميلاتونين على النوم؟

يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الفستق والنوم... هل يساعد التربتوفان والميلاتونين على النوم؟

يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يحتوي الفستق على التربتوفان، الذي يساعد الجسم على إنتاج التربتوفان والميلاتونين المرتبطين بتنظيم النوم، كما يُعدّ مصدراً طبيعياً للميلاتونين.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية على قدرته الفعلية على تحسين النوم محدودة، ولا يُعدّ علاجاً مثبتاً للأرق.

ووفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي»، فإن تناول حفنة صغيرة من الفستق (نحو 28 غراماً، أو ما يعادل 49 حبة تقريباً) بوصفها وجبة خفيفة مسائية يوفر مزيجاً متكاملاً من المغنيسيوم، وفيتامين «ب6»، وكميات ضئيلة من التريبتوفان والميلاتونين النباتي.

ومع ذلك، ينبغي النظر إليها بوصفها وجبة خفيفة صحية تعتمد على أغذية طبيعية كاملة، وليس بوصفها بديلاً لعادات النوم السليمة أو بوصفها علاجاً للأرق المزمن.

كيف يعمل التربتوفان الموجود في الفستق؟

توفر حفنة من الفستق (نحو 28 إلى 28.3 غراماً) ما يقرب من 71 ملليغراماً من التربتوفان، وهو حمض أميني أساسي يُعد بمثابة مادة أولية لتصنيع السيروتونين والميلاتونين.

ويستخدم الجسم فيتامين «ب6» بوصفه عاملاً مساعداً لتحويل التربتوفان إلى سيروتونين، ومن ثم إلى ميلاتونين؛ ويوفر الفستق هذا الفيتامين بشكل طبيعي لدعم هذه العملية الحيوية.

وتتطلب التجارب السريرية التي تستخدم مكملات التربتوفان جرعات تصل إلى غرام واحد (1000 ملليغرام) أو أكثر لإحداث تأثير ملموس في تقليل اليقظة بعد بدء النوم؛ وهذا يعني أن حصة غذائية تحتوي على 71 ملليغراماً تُعد مساهمة بسيطة، وليست جرعة ذات تأثير مهدئ قوي.

الفستق قد يساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم (أ.ف.ب)

كيف يعمل الميلاتونين في الفستق؟

يحتوي الفستق على «الميلاتونين النباتي» (فيتوميلاتونين)؛ إذ أظهرت الفحوصات التي أُجريت على أصناف مزروعة في الولايات المتحدة احتواءها على نحو 660 نانوغراماً من الميلاتونين لكل غرام، وهي نسبة مرتفعة نسبياً مقارنة بالعديد من الأطعمة النباتية الأخرى.

وعلى الرغم من وجود الميلاتونين في الفستق، فإن التجارب السريرية على البشر لم تؤكد بعد مقدار ما يمتصه الجسم فعلياً من هذا الميلاتونين النباتي، وما إذا كان يعبر الحاجز الدموي الدماغي بطريقة نشطة بيولوجياً.

وتشير مراجعات علمية حديثة إلى أن الفستق يجمع بين التربتوفان، والميلاتونين النباتي، والمغنيسيوم، والألياف التي تقوم ميكروبات الأمعاء بتفكيكها بمرور الوقت؛ مما يدعم محور الأمعاء والدماغ بدلاً من أن يعمل بوصفه عقاراً منوماً سريع المفعول.


«الخلايا القاتلة» علاج مبتكر لمكافحة نزلات البرد

صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
TT

«الخلايا القاتلة» علاج مبتكر لمكافحة نزلات البرد

صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)

يعمل باحثون من جامعة ساوثهامبتون في بريطانيا على تطوير نوع من خلايا الدم البيضاء، يُعرف بـ«الخلايا القاتلة»، بحيث يتم تزويدها بذاكرة مسبقة حول كيفية مكافحة فيروسات البرد والإنفلونزا.

وبدأ الباحثون عملهم على تطوير طريقة جديدة للتصدي لأمراض الجهاز التنفسي بشكل عام، من خلال إعادة برمجة خلايا الجهاز المناعي لدينا لتستجيب للعدوى بشكل أسرع. ويختلف هذا النهج عن اللقاحات التقليدية، التي تعتمد على استخدام مسببات أمراض مُضعَّفة وغير ضارة لتدريب الجهاز المناعي على القضاء على أي عدوى مستقبلية.

وأوضح سليم خاكو، أستاذ أمراض الكبد في جامعة ساوثهامبتون، أن التقنية الجديدة قد تُحدث تغييراً جذرياً في كيفية حماية الأشخاص لأنفسهم من الإنفلونزا ونزلات البرد والفيروس المخلوي التنفسي RSV.

وأضاف في بيان نُشر على موقع الجامعة الخميس: «نحن نعمل على تطوير (خلايا قاتلة طبيعية) موجودة في الرئتين، بحيث تمتلك ذاكرة تمكنها من محاربة الفيروسات فور حدوث العدوى».

وتابع: «الفكرة تكمن في تعزيز دفاعات الجسم الطبيعية من خلال تقوية هذه الخلايا، مما يمنع العدوى من الاستقرار في المقام الأول».

ووفق البيان لا تزال فيروسات مثل الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي RSV وفيروسات «كورونا» تُشكل سبباً رئيسياً للمرض في المملكة المتحدة، وتؤدي إلى دخول ملايين الأشخاص إلى المستشفيات سنوياً، لا سيما خلال فصل الشتاء.

خط الدفاع الأول

وتُعد «الخلايا القاتلة الطبيعية» خط الدفاع الأول للجهاز المناعي، حيث يمكنها القضاء على مسببات العدوى قبل أن ينتشر الفيروس.

غير أن عمر هذه الخلايا قصير، ولا يزال العلماء يجهلون كيفية دفع الجسم لإنتاج كميات كافية منها توفر حماية طويلة الأمد عاماً بعد عام.

ومن جانبه، قال الدكتور أندريس فاليخو، الباحث المشارك في المشروع بجامعة ساوثهامبتون: «من خلال تعلم كيفية إعادة برمجة الخلايا القاتلة الطبيعية، يمكننا ابتكار نسخ منها تدوم طويلاً وتستقر في مجارينا التنفسية».

وأضاف: «هذا يعني أنه بمجرد استنشاق فيروس ما، تكون الرئتان على أهبة الاستعداد لمواجهته والقضاء عليه».

وقد حصل فريق جامعة ساوثهامبتون على تمويل بقيمة 2.5 مليون جنيه إسترليني لتطوير هذه التقنية الجديدة. ويأمل الباحثون، في حال نجاح هذه التقنية، أن توفر حماية ضد معظم الفيروسات الشائعة، بدلاً من الاقتصار على سلالة محددة بعينها.

واختتم البروفسور خاكو حديثه قائلاً: «نحن في طليعة هذا النوع الجديد من الطب، الذي يحمل إمكانات كبيرة لتوفير حماية طويلة الأمد للجمهور».