نظرة على عقاقير الصداع النصفي الجديدة

تخفف الأعراض وتوجه للمرضى الذين يعانون من تكرار النوبات

نظرة على عقاقير الصداع النصفي الجديدة
TT

نظرة على عقاقير الصداع النصفي الجديدة

نظرة على عقاقير الصداع النصفي الجديدة

يشير الأطباء إلى أن الأصناف الثلاثة الجديدة من أدوية الصداع النصفي (الشقيقة) تساعد على التخفيف من أعراض الصداع لدى المرضى.

عقاقير جديدة

أنباء سارة وجديدة جاءت بحلول عام 2018 بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من أعراض الصداع النصفي المنهك والمتكرر، إذ وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على ثلاثة عقاقير جديدة، وهي: إيرينوماب erenumab أيموفيغ Aimovig)، وفريمانيزوماب fremanezumab آجوفي Ajovy)، و«غالكاننيزوماب galcanezumab إيمغاليتي Emgality) — وهي من العقاقير المصممة خصيصا للقضاء على الصداع النصفي والحيلولة دون تكراره، والحد من شدته، والتقليل من زمن نوباته.
ويعد هذا من التطورات الكبيرة حيث إن العقاقير الأخرى المستعان بها في القضاء على الصداع النصفي كانت مصممة بالأساس للسيطرة على أعراض مرضية أخرى، مثل النوبات المرضية (المماثلة للصرع)، أو حالات الاكتئاب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو عدم انتظام ضربات القلب. بيد أن آثارها الجانبية (مثل زيادة الوزن، أو الدوار، أو التفكير الغامض غير المتزن) غالبا ما تدفع المرضى إلى التوقف عن تناول العقاقير للعلاج.
كيف كانت ردود الفعل إزاء عقاقير الصداع النصفي الجديدة؟ يقول الدكتور سيت أشينا، اختصاصي أمراض الأعصاب والمختص في علاج الصداع لدى مركز بيت إسرائيل الطبي التابع لجامعة هارفارد: «لقد حققت نجاحا كبيرا باستخدام هذه الأدوية. وكانت استجابة أغلب المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي الحاد، جيدة للغاية مع بعض الآثار الجانبية الطفيفة».

خيارات جديدة

تندرج عقاقير الصداع النصفي الجديدة تحت فئة من العقاقير تسمى الأجسام المضادة وحيدة النسيلة monoclonal antibodies. وهي من العلاجات المستهدفة التي تسعى وتتداخل مع «الببتيد المرتبط جينيا بالكالسيتونين: سي جي آر بي» calcitonin gene - related peptide CGRP. والكالسيتون هو البروتين المسبب لالتهابات النهايات العصبية ويساهم في اشتداد حالات الصداع النصفي. ولذلك السبب تحديدا يُطلق على هذه العقاقير اسم مضادات أو مثبطات «سي جي آر بي» CGRP inhibitors.
وبالنسبة إلى بروتين الببتيد المثير لنهايات الأعصاب، فلا بد أن يلتحق بالمستقبلات على الخلايا العصبية، بنفس طريقة التحام المفتاح مع القفل. وتلتحق العقاقير الجديدة إما مع بروتين الببتيد نفسه أو مع مستقبلات بروتين الببتيد. وفي الحالتين، ينتهي الأمر بتلك العقاقير لأن تحجب أو تحيد عمل بروتين الببتيد لمدة أسابيع في المرة الواحدة.
يتعاطى المريض تلك العقاقير بأسلوب الحقن الذاتي تماما كمثل تعاطي حقن الأنسولين لعلاج مرض السكري - مع فارق واحد وهو أن مرات التعاطي هي أقل بكثير من حقن الأنسولين. ويتناول المريض دواء «إيرينوماب»، ودواء «غالكاننيزوماب» مرة واحدة في الشهر فقط. أما دواء «فريمانيزوماب» فيتناوله المريض إما مرة واحدة في الشهر أو مرة واحدة كل ثلاثة أشهر.

العلاج والآثار الجانبية

* حالات العلاج، تخصص العقاقير الجديدة لعلاج الحالات التالية:
* المرضى الذين يعانون من تكرار نوبات الصداع أربع مرات أو أكثر في الشهر الواحد، أو ثمانية أيام من الصداع أو أكثر في الشهر الواحد.
* المرضى الذين يعانون من أعراض جانبية عصية على التحمل إثر تناول عقاقير أخرى، مثل التدهور الإدراكي، وانخفاض ضغط الدم، أو فقدان أو زيادة الوزن، أو الدوار.
* المرضى الذين لم تستجب حالاتهم المرضية للعلاجات الوقائية الأخرى.
لا تنجح مضادات بروتين الببتيد مع كافة الحالات المرضية. غير أن الأدلة المسجلة حتى الآن مبشرة وواعدة بالخير. ويقول الدكتور سيت أشينا: «خلصت الدراسات إلى أن المرضى الذين يتناولون العقاقير الجديدة يعانون من الصداع النصفي بانخفاض نسبته 50 في المائة من أيام الإصابة به في الشهر الواحد، مقارنة بالمرضى الذين لا يتناولون نفس العقاقير».
وأضاف الدكتور أشينا قائلا: «بعض المرضى الذين أشرفت على علاجهم كانت نتائجهم أكثر إيجابية. ومن بينهم مريضة مرت عليها فترة 20 يوما من دون صداع على الإطلاق للمرة الأولى في حياتها منذ إصابتها بالمرض وذلك مع بدء تناولها للعلاجات الجديدة».
* الآثار الجانبية. من شأن العقاقير الجديدة أن تتسبب في آثار خاصة في موضع الحقن، أو تقلص العضلات، أو ربما الإمساك. يقول الدكتور سيت أشينا: «شاعت الشكوى من الإمساك لدى أغلب المرضى الذين أشرفت على علاجهم بنفسي. والكثير منهم يتحملون ذلك ويتعاملون مع الأمر بأساليبهم الخاصة مثل تناول المزيد من الألياف والسوائل، وممارسة التمارين الرياضية، وربما إضافة مكمل غذائي غني بالألياف إلى النظام الغذائي الخاص بهم. فإذا لم تختف أعراض الإمساك بعد ذلك، فيمكننا استبدال الدواء المسبب للإمساك من خلال آخر من عقاقير علاج الصداع الجديدة».

تناول العقاقير

* العقاقير الجديدة. هل ينبغي تناول العقاقير الجديدة على الفور؟ يجيب الدكتور سيت أشينا قائلا: «لا بد من توخي الحذر التام مع العقاقير الجديدة إن كان المريض من كبار السن، إذ إن التجارب الإكلينيكية الخاصة بكافة العقاقير الجديدة تتضمن نسبة منخفضة للغاية من كبار السن، لذلك فإننا لا نعرف مدى استجابة كبار السن لتلك العقاقير الجديدة وما إذا كانت تختلف عن استجابة البالغين لها».
وينصح الدكتور سيت أشينا البدء بتناول أقل جرعة ممكنة من العقاقير الجديدة، أي بمحتوى 70 مليغراما على سبيل المثال من عقار «إيرينوماب» بدلا من 170 مليغراما في بدء العلاج.
ماذا لو أن المريض لا يتحمل تكاليف العقاقير الجديدة؟
* العقاقير القديمة. ليست هناك مشكلة في تناول عقاقير علاج الصداع النصفي القديمة (إن كانت تعالج المرض من دون المعاناة من الآثار الجانبية. ومن الأمثلة على ذلك الأدوية المضادة للاختلاج (التشنجات العصبية) مثل «ديفالبروكس» (ديباكوت)، أو «توبيرامات» (توباماكس)؛ وكذلك الأدوية المضادة للاكتئاب مثل «إميتريبتيلين» (إيلافيل)، أو «دوكسيبين» (سيلينور)، وأيضا حاصرات قنوات الكالسيوم مثل «فيراباميل» (كالان، إيزوبتين، فيريلان)؛ وهناك حاصرات بيتا مثل «ميتوبرولول» (لوبريسور)، أو «بروبرانولول» (إنديرال).
وتعد حقن «بوتولينوم توكسين» (بوتوكس) من العقاقير المعتمدة لدى إدارة الغذاء والدواء الأميركية للوقاية من الصداع النصفي. ومع ذلك، فهي تتطلب عشرات الحقن في الرأس والعنق. ومن شأن العلاج أن يقلل من أيام نوبات الصداع النصفي بنسبة 15 في المائة تقريبا.

تكاليف العقاقير

> تعتبر مضادات بروتين الببتيد من العقاقير غالية الثمن، إذ يبلغ سعرها نحو 575 دولارا في الشهر. وربما تخضع تلك العقاقير للتغطية التأمينية أو تكون خارج التغطية.
كانت شركات صناعة العقاقير الثلاثة المذكورة قد وفرت وصفات مجانية أو مدعمة في عام 2019 للمرضى الذين لديهم تغطيات تأمينية خاصة، وذلك لإتاحة الوقت أمام شركات التأمين الطبي لاتخاذ القرار النهائي بشأن تغطية تلك العقاقير في نهاية المطاف من عدمه. غير أن برامج المساعدة المالية تلك تنتهي بحلول ديسمبر (كانون الأول) لعام 2019 الجاري، ومن غير الواضح حتى الآن ما الذي سوف يحدث بعد ذلك.
يقول الدكتور سيت أشينا: «يضطر المرضى في بعض الأحيان إلى سداد ثمن الدواء من أموالهم الخاصة، ويحاول نظام (ميديكير) الصحي تغطية التكاليف إذا ما كان المريض قد جرب التداوي بالكثير من العقاقير الأخرى».

أعراض وتكرار الصداع النصفي

> يعد الصداع النصفي من أمراض الصداع الحادة، ويبدأ في المعتاد بمهاجمة أحد جانبي الرأس. ويعاني المرضى في الغالب من ألم «خفّاق - نابض» شديد الوطء على الدماغ تصاحبه حساسية خاصة لمصادر الضوء أو الصوت مع الغثيان والقيء.
قد يستمر الصداع النصفي لبضع ساعات وربما يمتد إلى عدة أيام. وقد يهاجم المريض بصفة غير منتظمة، أو ربما يلازمه في حالة مزمنة (تمتد لأكثر من 15 يوما في الشهر الواحد). وهو غالبا ما يحدث استجابة لمحفزات معينة مثل الإجهاد البدني، أو التغيرات الهرمونية، أو تناول بعض الأطعمة، أو التعرض لبعض الروائح، أو الحرمان من النوم.
ويصيب الصداع النصفي نسبة 10 إلى 15 في المائة من البالغين، لا سيما النساء.

دواء للصداع العنقودي أيضاً

> بعض من تلك الأدوية لا تعالج الصداع النصفي فقط. ففي يونيو (حزيران) الماضي، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدام المثبط الدوائي المسمى «غالكاننيزوماب» (إيمغاليتي) في علاج حالات الصداع العنقودي، وهو من أنواع الصداع الحادة للغاية، وينطوي في أغلب الأحيان على ألم «واخز» حول العينين ثم ينتشر إلى مواضع أخرى من الوجه. وتستمر كل نوبة من نوبات الصداع لفترة تصل إلى ثلاث ساعات كاملة ويمكن أن تعاود الهجوم والتكرار على مدار اليوم الواحد، مع الاستمرار لبضعة أسابيع ثم تتوقف فجأة لبضعة شهور.
وعلى العكس من الصداع النصفي، فإن تأثير الصداع العنقودي على الرجال هو أبلغ منه على النساء. يقول الدكتور سيت أشينا: «حتى اللحظة، تعكس الأدلة أن المرضى الذين يتناولون هذا العقار يعانون من الصداع العنقودي بنسبة تنخفض 50 في المائة بصفة أسبوعية مقارنة بأولئك المرضى الذين لا يتناولون نفس العقار».

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.


دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.