توزيع الشحوم في الجسم... تأثيرات مختلفة على أمراض الشرايين القلبية

تراكمها في منطقة البطن والصدر والظهر يزيد احتمالات الإصابة

توزيع الشحوم في الجسم... تأثيرات مختلفة على أمراض الشرايين القلبية
TT

توزيع الشحوم في الجسم... تأثيرات مختلفة على أمراض الشرايين القلبية

توزيع الشحوم في الجسم... تأثيرات مختلفة على أمراض الشرايين القلبية

قدمت مجموعة باحثين أميركيين تدقيقاً علمياً جديداً لجلاء حقيقة العلاقة بين توزيع الشحوم في أجزاء جسم المرأة ذات الوزن الطبيعي وعلاقة ذلك بارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية.
وأفادت نتائج هذه الدراسة الحديثة، للباحثين من كلية ألبرت إنشتاين للطب بولاية نيويورك، بأن ثمة اختلافا واضحا فيما بين تأثير تراكم الشحوم في مناطق البطن والصدر والظهر (جذع الجسمBody Trunk) مقارنة بتأثير تراكم الشحوم في الأرداف والأطراف السفلية، وذلك على مدى احتمالات الإصابة بأمراض القلب.

نوعية الأنسجة الدهنية

وتأتي نتائج هذه الدراسة لتدعم إحدى الحقائق الطبية اليوم، وهي أن نوعية الوظائف البيولوجية للأنسجة الدهنية المتوزعة في الجسم، تختلف باختلاف أماكن تراكم تلك الشحوم في مناطق الجسم المختلفة.
كما أن الخصائص التشريحية لمكونات شحوم المناطق المختلفة بالجسم، من نواحي اللون ونوعية الخلايا الدهنية، لها تأثيرات واضحة في نوعية النشاط الحيوي لتلك النوعيات المختلفة من الشحوم، ولها أيضاً تأثيرات مختلفة على احتمالات ارتفاع أو انخفاض الإصابات بأمراض القلب.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد السابع من سبتمبر (أيلول) من مجلة القلب الأوروبية، قيم الباحثون الأميركيون تأثير أماكن تراكم كتلة الشحوم لدى النساء ذوات الوزن الطبيعي من غير المصابات بأمراض شرايين القلب، في احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية على المدى المتوسط والبعيد.
وتعتبر هذه الدراسة أول دراسة طبية تبحث في هذه الجوانب لدى النسوة ذوات الوزن الطبيعي.
وشمل الباحثون أكثر من 160 امرأة عند بداية الدراسة في عام 1993، والتي استمرت متابعتهن أكثر من 18 سنة لتتبع مدى الإصابة بأمراض الشرايين القلبية وعلاقة ذلك بنوعية توزيع الشحوم في مناطق الجسم. وتم قياس توزع تلك الكتلة الشحمية في الأجزاء المختلفة من أجسام أولئك النسوة، وذلك باستخدام تقنية «الطاقة المزدوجة قياس امتصاص الأشعة السينية Dual - Energy X - Ray Absorptiometry».

مواقع تراكم الشحوم

ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن كمية الشحوم في الجسم ليست هي العامل الأقوى في رفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب تلك، بل زيادة تراكم الشحوم في منطقة البطن والصدر والظهر، أي منطقة جذع الجسم. ولاحظ الباحثون أيضاً في نتائجهم أن زيادة تراكم الشحوم في مناطق الأرداف والفخذين بالمقارنة مع منطقة الجذع، ارتبطت بانخفاض الإصابات بالأمراض القلبية.
وأشار الباحثون في مقدمة الدراسة إلى أن الاعتماد على «مؤشر كتلة الجسم» BMI، كوسيلة لتقييم وزن الجسم، أو حتى عدد كيلوغرامات وزن الجسم، يفتقر إلى الأخذ بعين الاعتبار مدى توزيع كتلة الشحوم في أرجاء الجسم لدى الأشخاص المختلفين في هيئة بنية الجسم. وعلى سبيل المثال، أفادت نتائج كثير من الدراسات الطبية بأن الأشخاص الذين لديهم زيادة في مقاس محيط البطن هم أعلى عرضة للإصابة بأمراض القلب، حتى لو كان مؤشر كتلة الجسم ومقدار وزن الجسم لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.
وهو ما يفرض الاهتمام بموضوع «مكان تراكم الشحوم»، وهو ما قال الباحثون حوله: «إن نوعية الوظائف البيولوجية للأنسجة الدهنية تعتمد على الموقع الذي تتراكم فيه تلك الشحوم؛ حيث تُظهر الدهون في الجزء العلوي من الجسم والدهون في الجزء السفلي من الجسم آثاراً معاكسة (أي ضارة مقابل مفيدة)، وذلك على عمليات التمثيل الغذائي المختلفة بما في ذلك تنظيم الغلوكوز وتخزين الدهون».

دهون البطن والصدر

وهناك اليوم أدلة علمية متزايدة على أن زيادة كتلة دهون جذع الجسم (البطن والصدر والظهر) هي مؤشر قوي على السلوك السلبي في عمليات التمثيل الغذائي، مثل ارتفاع مقاومة أنسجة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين Insulin Resistance، وهي التي كلما زادت، زاد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وبالمقابل، فإن زيادة الدهون في الأرداف والفخذ والساق تترافق مع انخفاض خطر الاضطرابات عمليات التمثيل الغذائي الأيضية Metabolic Disturbances، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتؤكد هذه الأدلة العلمية على أهمية تبعات اختلاف توزيع دهون الجسم في تطور الإصابات بأمراض القلب».
وكانت عدة دراسات طبية سابقة قد أكدت على أن المهم في شأن كل من: ضرر تراكم الشحوم في الجسم، وعلاقة شحوم الجسم بخطورة الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية ومرض السكري، ليس هو مقدار الزيادة في كمية الشحوم المختزنة في الجسم فقط، بل هو «مكان» خزن تلك الشحوم في مناطق معينة من الجسم.
وهو ما يُسمى لدى الأوساط الطبية «أنماط توزيع الدهون»Fat Distribution Patternsوتأثيراتها على مخاطر القلب الأيضية Cardio - Metabolic Riskأي: مخاطر الإصابة بأمراض القلب المرتبطة باضطرابات عمليات الأيض الكيميائية الحيوية الناجمة عن زيادة شحوم الجسم.

البدانة والسمنة

وتفيد المصادر الطبية بأن حالات زيادة الوزنOverweightوحالات السمنة Obesityيمكن التفريق بينهما بحساب مؤشر كتلة الجسم. وتحديداً: «السمنة» حينما يكون مؤشر كتلة الجسم فوق مستوى 30، بينما «زيادة الوزن» تكون حينما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 25 و30، والسمنة المفرطة حينما يكون مؤشر كتلة الجسم فوق مستوى 40. وبإمكان أحدنا حساب مؤشر كتلة الجسم عبر قسمة مقدار الوزن بالكيلوغرامات على مربع الطول بالمتر. وصحيح أن في الغالب تكون الزيادة في وزن الجسم عن المعدل الطبيعي هي بسبب زيادة تراكم كميات الشحوم في الجسم تحديداً، ولكن في حالات أخرى تكون زيادة الوزن بسبب زيادة كتلة العضلات والكثافة النوعية لكتلة الهيكل العظمي، إضافة إلى زيادة تراكم السوائل في الجسم.
وبالمنظور الطبي فإن كلا من السمنة وزيادة الوزن، يُعرض المرء لارتفاع احتمالات الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، ولذا تعتبر السمنة السبب الرئيسي الثاني للوفاة الذي يمكن الوقاية منه، أي بعد التدخين. ومع هذا تلاحظ الأوساط الطبية أن الأشخاص الذين لديهم نفس مقدار وزن الجسم أو نفس مؤشر كتلة الجسم، ربما يختلفون في معدلات إصابتهم بالأمراض والاضطرابات الصحية ذات العلاقة بالسمنة أو بزيادة الوزن. وترى تلك الأوساط أن ذلك ينجم عن تداخل عوامل أخرى ذات علاقة إما بالجينات الوراثية، أو نمط سلوكيات عيش الحياة اليومية، أو نوعية ومكونات التغذية التي يأكلونها، وأيضاً ربما بسبب اختلاف توزيع كتلة الشحوم في الجسم. ولذا يُعتبر توزيع الشحوم في الجسم مؤشرا ذا أهمية في توقع احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب ذات الصلة باضطرابات عمليات الأيض الكيميائية الحيوية. ولدى غالبية حالات السمنة، هناك إما نمط سمنة شكل التفاحةApple - Shaped Obesity أو نمط سمنة شكل الكمثرىPear - Shaped Obesity، وذلك وفق اختلاف أماكن تراكم وخزن الشحوم في الجسم. وفي حالة سمنة شكل التفاحة، يكون تراكم الشحوم أكبر في «جذع الجسم»، أي البطن والصدر والظهر. وفي حالة سمنة شكل الكمثرى، يكون تراكم الشحوم أكبر في منطقة الأطراف السفلى، أي الأرداف وحول الوركين والحوض والفخذين.

الشحوم الحشوية

وإضافة لهذا، ثمة بحوث طبية حول ما يُعرف بـ«الدهون الموجودة خارج أماكنها الطبيعية» Ectopic Fat، وأن التأثيرات السلبية الصحية لزيادة تراكمها هي أشد خطورة. ومن أنواعها الشحوم التي تتراكم في داخل وحول أعضاء تجويف البطن والصدر، وتحديداً في داخل الكبد، وداخل أعضاء أخرى من الجسم، وأيضاً الشحوم التي تتراكم في داخل العضلات. وتسمى تلك الشحوم المتراكمة في البطن بالشحوم الحشوية Visceral Adipose Tissue.


مقالات ذات صلة

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)

تعرف على أسباب آلام الصدر

لألم الصدر أسباب عدّة، منها مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي. بعض هذه الأسباب قد يكون خطيراً على الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)

ما دور العقلية الإيجابية في الحفاظ على الشباب والصحة؟

تلعب العقلية الإيجابية دوراً محورياً في الحفاظ على الصحة العامة والشعور بالحيوية والشباب؛ إذ لا يقتصر تأثيرها على الحالة النفسية فحسب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)

لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعدّ معدل ضربات القلب أو ما يُعرف بالنبض من المؤشرات الحيوية الأساسية التي تعكس حالة الجسم الصحية وكفاءة عمل القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية الدايت تُسبب في بعض الحالات تحفيز استجابة غير متوقعة لهرمون الإنسولين (بيكسلز)

ماذا تفعل المشروبات الغازية «الدايت» بالكبد؟

تُعدّ المشروبات الغازية الدايت خياراً شائعاً لدى كثيرين يسعون إلى تقليل استهلاك السكر والسعرات الحرارية وغالباً ما تُسوَّق على أنها بديل «أكثر صحة»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تعرف على أسباب آلام الصدر

عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
TT

تعرف على أسباب آلام الصدر

عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)

لألم الصدر أسباب عدّة، منها مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي. بعض هذه الأسباب قد يكون خطيراً على الحياة، في حين البعض الآخر ليس كذلك. يستطيع الطبيب تحديد سبب ألم الصدر وطمأنة المريض. قد تشمل علاجات ألم الصدر الأدوية أو العمليات الجراحية.

ما هو ألم الصدر؟

ألم الصدر هو ألم أو انزعاج في أي منطقة من الصدر. قد ينتشر إلى مناطق أخرى من الجزء العلوي من الجسم، بما في ذلك الذراعان أو الرقبة أو الفك. قد يكون ألم الصدر حاداً أو خفيفاً. قد تشعر بضيق أو وجع. أو قد تشعر وكأن شيئاً ما يضغط على صدرك، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

قد يستمر ألم الصدر لبضع دقائق أو ساعات. في بعض الحالات، قد يستمر ستة أشهر أو أكثر. غالباً ما يزداد سوءاً أثناء بذل الجهد ويتحسن عند الراحة. أو قد يحدث أثناء الراحة. قد يكون الألم في منطقة محددة أو في منطقة أوسع وأشمل. قد تشعر بألم في الجانب الأيسر من الصدر، أو في منتصف الصدر، أو في الجانب الأيمن.

يجب عليك مراجعة الطبيب عند الشعور بألم في الصدر تحسباً لنوبة قلبية أو أي مشكلة صحية أخرى تهدد الحياة.

يُعاين مقدمو الرعاية الصحية الكثير من الأشخاص الذين يعانون ألماً في الصدر. إنه عرض شائع جداً. لكنه ليس دائماً مرتبطاً بالقلب.

كيف يكون الشعور بألم الصدر؟

تشمل أعراض ألم الصدر المرتبطة بالقلب ما يلي: ضغط.، انقباض، سحق، تمزق وامتلاء.

وقد تشعر أيضاً بما يلي: تعب، ضيق في التنفس، انزعاج في البطن، الكتفين، الذراعين، الفك، الرقبة، والظهر. وكذلك الشعور بالغثيان، تعرق، والدوار.

تحدث بعض هذه الأعراض أيضاً مع مشاكل الرئة التي تتطلب علاجاً فورياً.

ما هو السبب الرئيسي لألم الصدر؟

يُعدّ داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD أو حرقة المعدة المزمنة) السبب الأكثر شيوعاً لألم الصدر. سواءً كان لديك مشكلة في القلب أم لا، عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم.

ما هي الأسباب الأكثر شيوعاً لألم الصدر؟

قد ينجم ألم الصدر عن مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي أو غيرها. يصعب تشخيصه لتعدد أسبابه. يبدأ مقدمو الرعاية الصحية بالبحث عن الأسباب التي تُهدّد الحياة أولاً. تشمل أسباب ألم الصدر ما يلي: النوبة القلبية (نقص تدفق الدم إلى القلب)، مرض الشريان التاجي (CAD، وهو تضيّق أو انسداد في شرايين القلب)، تسلخ الشريان التاجي (تمزق في أحد شرايين القلب)، التهاب التامور (التهاب الغشاء المحيط بالقلب)، اعتلال عضلة القلب الضخامي (تضخم عضلة القلب)، تسلخ الأبهر (تمزق في أكبر شريان في القلب)، تمدد الأوعية الدموية الأبهري (منطقة ضعيفة في أكبر شريان في القلب)، وتدلي الصمام التاجي (صمام قلبي غير محكم الإغلاق)، كذلك تضيق الأبهر (صمام قلبي يعيق تدفق الدم لعدم فتحه)، اضطرابات نظم القلب، وداء الارتجاع المعدي المريئي (الارتجاع الحمضي المزمن)، وقرح المعدة (تقرحات في بطانة المعدة)، وتشنجات عضلية في المريء والتهاب المريء. وأيضاً حصى المرارة (تصلب السائل الهضمي)، وفتق الحجاب الحاجز (ارتفاع جزء من المعدة باتجاه المريء)، والتهاب المعدة، والتهاب البنكرياس، والانصمام الرئوي (جلطة دموية في الرئة)، وكذلك داء الانسداد الرئوي المزمن، والالتهاب الرئوي. التهاب غشاء الجنب (التهاب الغشاء المبطن للرئتين)، واسترواح الصدر (انخماص الرئة)، وارتفاع ضغط الدم الرئوي (ارتفاع ضغط الدم في الشرايين الرئوية) وأيضاً الربو (ضيق في المسالك الهوائية).

بالإضافة إلى كسر في الضلع قد يسبب آلاماً في الصدر، والتواءً في عضلة الصدر، والتهاب الغضروف الضلعي (تورم غضروف الصدر) والهربس النطاقي (عدوى وطفح جلدي)، وسرطان الرئة، ونوبة هلع (شعور مفاجئ بالخوف).

كيف يُعالج ألم الصدر؟

يعتمد علاج ألم الصدر على سببه. إذا كانت نوبة قلبية هي سبب ألم الصدر، فستتلقى علاجاً طارئاً فور طلب المساعدة. قد يشمل ذلك أدوية وإجراءً طبياً أو جراحة لاستعادة تدفق الدم إلى القلب.

إذا كانت حالة غير قلبية هي سبب ألم الصدر، فسيناقش معك مقدم الرعاية الصحية خيارات العلاج. بناءً على حالتك المرضية وشدتها؛ قد يوصي بما يلي: تغييرات في نمط الحياة، والأدوية أو الجراحة أو إجراء طبي.

ما هي المضاعفات أو المخاطر المحتملة لعدم علاج ألم الصدر؟

بعض أسباب ألم الصدر قد تُهدد الحياة. يشمل ذلك بعض الأسباب المتعلقة بالرئتين. الخيار الأمثل هو مراجعة طبيب مختص لتشخيص وعلاج ألم الصدر.

هل يمكن الوقاية من ألم الصدر؟

نعم. يمكنك تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض باتباع نمط حياة صحي. يشمل ذلك:

اتباع نظام غذائي صحي. يمكن لطبيبك أو اختصاصي التغذية المعتمد مساعدتك في وضع خطة غذائية مناسبة لك.

السيطرة على الحالات الصحية التي تعاني منها، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، وداء السكري، وممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع، والوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. الامتناع عن استخدام منتجات التبغ.

للوقاية من بعض الأسباب الأخرى لألم الصدر، يمكنك: تجنب مُهيجات الربو، علاج التهابات الجهاز التنفسي فوراً. تناول دواءً للوقاية من الجلطات الدموية إذا كنتَ مُعرَّضاً لخطر الإصابة بها، وتجنَّب الأطعمة التي تُسبِّب حرقة المعدة.

متى يجب الاتصال بالطبيب؟

إذا استمر ألم صدرك لأكثر من خمس دقائق ولم يختفِ بالراحة أو تناول الدواء، فاطلب المساعدة الطبية فوراً من أقرب قسم طوارئ على الفور. إذا اختفى ألم الصدر أو كان متقطعاً، فراجع مقدم الرعاية الصحية في أسرع وقت ممكن لمعرفة سبب الألم، حتى لو لم يكن شديداً.

ألم الصدر القلبي قد يُهدِّد الحياة

قد يكون ألم الصدر علامة على نوبة قلبية. تشمل العلامات الأخرى للنوبة القلبية ما يلي: التعرُّق، الغثيان أو القيء، ضيق التنفس.

الدوار أو الإغماء، سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب، ألم في الظهر، أو الفك، أو الرقبة، أو أعلى البطن، أو الذراع، أو الكتف.


ما دور العقلية الإيجابية في الحفاظ على الشباب والصحة؟

طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
TT

ما دور العقلية الإيجابية في الحفاظ على الشباب والصحة؟

طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)

تلعب العقلية الإيجابية دوراً محورياً في الحفاظ على الصحة العامة والشعور بالحيوية والشباب؛ إذ لا يقتصر تأثيرها على الحالة النفسية فحسب، بل يمتد ليشمل وظائف الجسم المختلفة على المستوى الفسيولوجي. فطريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته، بل وفي قدرته على مقاومة الأمراض والتكيف مع التحديات. وتشير الأبحاث إلى أن تبنّي التفكير الإيجابي لا يعني مجرد «التفكير بطريقة أفضل»، بل ينعكس فعلياً على الدماغ والجهاز المناعي والهرمونات، مما يُعزز الصحة النفسية، ويقوّي الشعور بالكفاءة الذاتية، ويدعم التوازن الجسدي.

كيف يُعزز التفكير الإيجابي جهاز المناعة؟

أظهرت دراسة أُجريت في إحدى الجامعات الأسترالية أن كبار السن الذين ركّزوا على تذكّر الصور الإيجابية أكثر من السلبية تمتعوا بجهاز مناعة أقوى مقارنةً بغيرهم ممن غلبت عليهم الذكريات السلبية. وتشير هذه النتائج إلى أن التركيز على الجوانب الإيجابية في الحياة قد يُسهم في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي، وفقاً لما أورده موقع جامعة ألبيزو.

ومن التفسيرات المحتملة لذلك أن التفكير الإيجابي يرتبط بانخفاض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بارتباطه بالتوتر. وبما أن التوتر المزمن يُضعف جهاز المناعة، فإن تقليل مستويات هذا الهرمون قد يُساعد الجسم على الحفاظ على قدرته الدفاعية ضد الأمراض.

كما يتجلى تأثير التفاؤل في نشاط الدماغ؛ إذ يُلاحظ أن التفكير الإيجابي وممارسات مثل التأمل يُسهمان في تقليل نشاط اللوزة الدماغية، وهي المنطقة المسؤولة عن الاستجابة للخوف والتوتر.

إلى جانب ذلك، تُحفّز المشاعر الإيجابية - مثل الفرح والسعادة - إفراز الإندورفين، وهو من المواد الكيميائية التي تُعزز نشاط خلايا الجهاز المناعي، بما في ذلك الخلايا القاتلة الطبيعية والخلايا التائية التي تلعب دوراً مهماً في مكافحة العدوى. وهكذا يتضح أن للتفكير الإيجابي أثراً متكاملاً في دعم الجهاز المناعي من عدة جوانب.

تحسين الصحة العامة

يرتبط التفاؤل ارتباطاً وثيقاً بتحسن الصحة العامة، وقد وثّقت دراسات عديدة مجموعة من الفوائد المرتبطة بالتفكير الإيجابي، من أبرزها:

- انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب

- المساعدة في الحفاظ على وزن صحي

- تحسين التحكم في مستويات سكر الدم، مما يُسهم في تعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى

- انخفاض معدلات الاكتئاب والقلق

- إطالة متوسط العمر

تعزيز القدرة على التكيف

تُعد القدرة على التكيف من السمات الأساسية المرتبطة بالصحة النفسية، وهي تعني قدرة الفرد على التعافي من النكسات ومواجهة الصعوبات بمرونة. وغالباً ما يتمتع أصحاب التفكير الإيجابي بمهارات أفضل في حل المشكلات، إضافة إلى قوة عاطفية تساعدهم على التعامل مع المواقف الصعبة بدلاً من الاستسلام للإحباط.

كما أن التغلب على التحديات يُعزز الثقة بالنفس، ويُكسب الأفراد استراتيجيات فعّالة للتعامل مع الضغوط في المستقبل، مما يُرسّخ لديهم القدرة على التحمل ويُحسّن جودة حياتهم بشكل عام.

أثر التشاؤم

في المقابل، يميل الأشخاص ذوو النظرة التشاؤمية إلى مواجهة صعوبات أكبر في التعامل مع الضغوط، وغالباً ما يعانون من ضعف في الدعم الاجتماعي وانخفاض في القدرة على التكيف، إلى جانب ارتفاع احتمالية الإصابة بالاكتئاب واضطرابات القلق ومشاكل صحية متعددة. كما يؤثر التشاؤم في نظرة الفرد إلى الحياة، حيث يُركّز على الجوانب السلبية ويُقلّل من أهمية الإيجابيات.

فعادةً ما يُضخّم المتشائم الجوانب السلبية في المواقف المختلفة، بينما يقلّل من شأن الإيجابيات، في حين يميل المتفائل إلى العكس؛ إذ يُبرز الجوانب الإيجابية ويُخفّف من وطأة السلبيات.

ومع ذلك، فإن الميل إلى التقليل من شأن الجوانب السلبية - وهو ما يُميز بعض المتفائلين - قد يؤدي أحياناً إلى شعور زائف بالأمان، مما قد يحدّ من القدرة على توقّع الصعوبات والتخطيط لها بشكل واقعي. وقد يُسبب ذلك أيضاً شعوراً بالمفاجأة أو الإحباط عندما لا تسير الأمور كما هو متوقع.


لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)
يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)
يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)

يُعدّ معدل ضربات القلب، أو ما يُعرف بالنبض، من المؤشرات الحيوية الأساسية التي تعكس حالة الجسم الصحية وكفاءة عمل القلب. فهو لا يقتصر على كونه رقماً يُقاس بعدد النبضات في الدقيقة، بل يُمثل نافذة مهمة لفهم كيفية استجابة الجسم لمختلف الظروف اليومية، مثل النشاط البدني، والتوتر، والراحة. ويُلاحظ أن معدل ضربات القلب يتغيّر بشكل طبيعي على مدار اليوم؛ إذ يرتفع عند ممارسة التمارين الرياضية أو في حالات القلق والانفعال، بينما ينخفض عند الاسترخاء أو الجلوس بهدوء، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد».

ما معدل ضربات القلب أثناء الراحة؟

يُقاس معدل ضربات القلب عادةً بعدد النبضات في الدقيقة أثناء حالة الراحة التامة. ويختلف هذا المعدل من شخص إلى آخر تبعاً لعدة عوامل، من أبرزها مستوى اللياقة البدنية، والحالة الصحية العامة، والأدوية المستخدمة، إضافة إلى حجم الجسم. وبالنسبة للبالغين، يتراوح المعدل الطبيعي لضربات القلب أثناء الراحة بين 60 و100 نبضة في الدقيقة.

لماذا يجب خفض معدل ضربات القلب؟

غالباً ما يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب وكفاءته، إذ يعني ذلك أن القلب قادر على ضخ كمية كافية من الدم مع كل نبضة دون الحاجة إلى العمل بجهد كبير. في المقابل، قد يشير ارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة إلى أن القلب يبذل مجهوداً إضافياً لضخ الدم إلى أنحاء الجسم. وإذا استمر هذا الارتفاع، خصوصاً إذا تجاوز 100 نبضة في الدقيقة، فقد يكون من الضروري استشارة الطبيب، لأن ذلك قد يؤثر مع مرور الوقت في كفاءة القلب، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن الجدير بالذكر أن انخفاض معدل ضربات القلب إلى أقل من 60 نبضة في الدقيقة قد يكون طبيعياً لدى الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية. أما إذا حدث ذلك لدى أشخاص لا يمارسون نشاطاً بدنياً، ورافقته أعراض مثل الدوار أو ضيق التنفس، فيُستحسن مراجعة الطبيب للاطمئنان.

نصائح لخفض معدل ضربات القلب

إذا كان معدل ضربات قلبك مرتفعاً أثناء الراحة، فهناك مجموعة من الخطوات التي يمكن أن تساعدك على خفضه وتحسين صحة قلبك:

حافظ على نشاطك البدني

يُسهم النشاط البدني المنتظم في تقوية عضلة القلب وزيادة كفاءتها. وعلى الرغم من أن معدل ضربات القلب يرتفع أثناء ممارسة التمارين، فإن هذا الارتفاع مؤقت، ويهدف في النهاية إلى تدريب القلب ليعمل بكفاءة أعلى عند الراحة. يمكنك البدء تدريجياً بممارسات بسيطة مثل المشي، أو ركوب الدراجة، أو تمارين اليوغا. ومع الوقت، يمكنك الانتقال إلى أنشطة أكثر كثافة مثل الجري أو الانضمام إلى حصص رياضية.

ومن المفيد أيضاً إدخال الحركة إلى روتينك اليومي عبر:

- أخذ فترات راحة منتظمة إذا كنت تجلس لفترات طويلة، مع المشي لبضع دقائق.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- ركن السيارة بعيداً قليلاً عن وجهتك.

- النزول من وسائل النقل قبل محطة واحدة لإضافة بعض الحركة.

حافظ على برودة جسمك

قد تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة معدل ضربات القلب، لأن الجسم يبذل جهداً إضافياً للحفاظ على درجة حرارته. لذلك، فإن البقاء في بيئة معتدلة أو باردة نسبياً قد يساعد على تقليل هذا العبء.

أقلع عن التدخين ومشتقاته

يؤثر التدخين سلباً في الأوعية الدموية، حيث يؤدي إلى تضييقها، مما يُجبر القلب على العمل بجهد أكبر لضخ الدم. لذا فإن الإقلاع عن التدخين يُعد خطوة مهمة نحو خفض معدل ضربات القلب وتحسين صحة القلب بشكل عام.

اهتم بصحتك النفسية

يلعب التوتر والقلق دوراً كبيراً في رفع معدل ضربات القلب، وقد تسهم بعض الاضطرابات النفسية في ذلك أيضاً، لذا فإن إدارة التوتر بطرق فعّالة، مثل التأمل، أو تمارين التنفس، أو اليوغا، يمكن أن تساعد في تهدئة الجسم وخفض النبض. وإذا كان القلق شديداً أو مستمراً، فمن الأفضل استشارة مختص للحصول على الدعم المناسب.

ركّز على نظامك الغذائي

يُشكّل النظام الغذائي المتوازن حجر الأساس لصحة القلب. ويُنصح بالتركيز على الأطعمة المفيدة، مثل:

- الخضراوات.

- الفاكهة.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني.

- منتجات الألبان قليلة أو خالية الدسم.

- مصادر البروتين الصحية، مثل الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 (السلمون والتونة والسلمون المرقط).

- اللحوم قليلة الدهون.

- البيض.

- المكسرات والبذور.

- التوفو.

- البقوليات: مثل العدس والفاصوليا الحمراء.