«معلّمة الظل»... بين فاعلية الدور وحقيقة الاحتياج في برامج الدمج

عام دراسي موفق للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

«معلّمة الظل»... بين فاعلية الدور وحقيقة الاحتياج في برامج الدمج
TT

«معلّمة الظل»... بين فاعلية الدور وحقيقة الاحتياج في برامج الدمج

«معلّمة الظل»... بين فاعلية الدور وحقيقة الاحتياج في برامج الدمج

مع بداية الأسبوع الماضي، عادت إلى المدارس حياتها ونبضاتها بعودة رسل العلم إليها، وبعد يوم غد الأحد الأول من شهر سبتمبر (أيلول) 2019 سيتوافد الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية في مختلف المستويات التعليمية. ومن بين هؤلاء الطلبة هناك مجموعة من الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين سيتم دمجهم في نفس الصفوف الدراسية.

برامج الدمج
إن البيئة التعليمية متمثلة في المدرسة، وعلى وجه الخصوص في مراحلها الأولى، تقوم بالتركيز على المهارات الأكاديمية واللغوية والاجتماعية والاستقلالية بهدف تطويرها بالشكل الذي يساعد الطفل على الاستمرار في المراحل التالية من التعليم بنمط يتسم بالنمو الفعال والناجح خلال هذه المراحل الأولية حيث يتم تعليم الأطفال قواعد اللعب والتفاعل الاجتماعي. وهنا، يبرز التحدي الكبير الذي يواجهه الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة وهو ما قد يتطلب دعما إضافيا في بعض المجالات.
إن دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في نظام التعليم العام يستوجب توفر دعم متخصص ومناسب لحالة كل طفل. ومن أهم أهداف عملية الدمج توفير أكبر قدر من المشاركة في الأنشطة المختلفة داخل الفصل الدراسي أكاديمية كانت أو اجتماعية مما يتطلب مساعدة متخصصة لتعظيم استفادة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من منظومة الدمج بتوفير معلمة (أو معلم) متخصصة تسمى مُعَلِّمَةُ الظل. فكيف يتم توفير هذه المساعدة؟ ومن هي «مُعَلِّمَةُ الظل» وما هي أدوارها مع الطفل ذي الاحتياج الخاص؟ وكيف يتم دعم وجودها مع الطفل؟
تحدث إلى «صحتك» الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض والأستاذ المساعد المتعاون بقسم علاج اضطرابات النطق واللغة والسمع بكلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك سعود بالرياض وهو الاستشاري لمركز أبحاث التوحد بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، وقد قمنا باستشارته في هذا الموضوع بصفته حاصلا على البورد الأميركي في علاج أمراض النطق واللغة وزمالة الجمعية الأميركية للنطق والسمع – فأيد مناقشة هذا الموضوع الحساس الذي أضحى قضية الساعة بمناسبة بداية العام الدراسي.
أوضح الدكتور وائل أن برامج الدمج، تواجه بالفعل صعوبات تتمثل في أن الطفل ذا الاحتياج الخاص يتطلب دعما يفوق بكثير باقي الأطفال في الفصل الدراسي وهو ما يأخذ الكثير من الوقت والجهد من المعلمة ويكون ذلك على حساب باقي الأطفال داخل الفصل الدراسي كما يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن معلمة الفصل قد لا يتوفر لديها التدريب اللازم والخبرة الكافية للعمل مع طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة!

«مُعَلِّمَةُ الظل»
أوضح الدكتور وائل الدكروري أن (مُعَلِّمَ- مُعَلِّمَةَ الظل) (Shadow Teacher) مصطلح يُطلق على المساعدة التعليمية التي تعمل بشكل فردي مع الطفل ذي الاحتياج الخاص طوال اليوم المدرسي وخلال سنواته الأولى في المدرسة وذلك من خلال إدارة احتياجات ذلك الطفل الأكاديمية أو السلوكية أو الاجتماعية أو التواصلية. وهذا يعني ضرورة وجود تدريب متخصص لمعلمة الظل يؤهلها لفهم احتياجات الطفل لتتمكن من تقديم الدعم المرجو منها. إن توفير معلمة الظل المتخصصة يسمح بأن تكون عملية الدمج ذات فاعلية أكبر لضمان تقديم ما يحتاجه الطفل من دعم داخل منظومة التعليم العام. وفي الغالب، يتم تعيين معلمة الظل من قبل الأسرة لضمان تقديم الدعم الكافي لطفلهم في البيئة الصَّفِّيَّة بالمدرسة وللتقليل من تأثير الصعوبات التي قد يواجهها الطفل على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي والمشاكل السلوكية على اختلاف أنواعها بالإضافة لصعوبات التعلم.
وللقيام بهذه المهمة يستوجب على معلمة الظل، الدراية الكافية بطبيعة الطفل ذي الاحتياج الخاص ومستوى تطوره ونمط الصعوبات التي يواجهها وبذلك تتمكن من تنمية مهارات التفاعل والتواصل مع أقرانه داخل الفصل بالإضافة لتشجيع الطفل على المشاركة الفاعلة مع المعلمة الأساسية في الفصل مثل (طلب المساعدة، الانتباه للتعليمات المختلفة، التجاوب مع الأنشطة، الإجابة على الأسئلة...الخ) وغيرها من تفاصيل المشاركات داخل الصف الدراسي. إن دور معلمة الظل سوف يبرز هنا، بالتأكيد، في إدارة احتياجات هؤلاء الأطفال وتقديم الدعم الذي يحتاجونه خلال الأنشطة المختلفة في اليوم الدراسي على اختلاف احتياجاتهم التواصلية والسلوكية والأكاديمية.

أدوار «مُعَلِّمَةُ الظل»
أفاد الدكتور وائل الدكروري بأن لـ«مُعَلِّمَةُ الظل» أدوارا مهمة تتمحور جميعها في توفير أكبر قدر من المشاركة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الأنشطة المدرسية واستفادتهم من منظومة الدمج، ومن ذلك:
- الحفاظ على سلامة الطفل داخل البيئة التعليمية
- ملاحظة سلوك الطفل
- إتباع قواعد المدرسة
- إعطاء الطفل النموذج الجيد- المرغوب أثناء التفاعل
- التواصل مع الأسرة بشكل دائم وعمل تقارير دورية تتضمن النجاحات والتحديات وأي مشاكل سلوكية أو صعوبات
- التشجيع على التفاعل داخل البيئة التعليمية سواء أثناء الأنشطة التعليمية أو خلال التفاعل الحر مع الزملاء
- مساعدة الطفل على تنمية مهارات الثقة بالنفس
- مساعدة الطفل على التفاعل مع الأطفال الآخرين وملاحظة نمط التواصل والتفاعل الاجتماعي لديه.
ويسمح وجود مُعَلِّمَةُ الظل بإمكانية نجاح الطفل داخل منظومة التعليم العام على الرغم من وجود صعوبات على مستوى واحد أو أكثر وهو ما يُمَكِّن الطفل ذا الاحتياج الخاص من تنمية مهاراته الاجتماعية والتواصلية بشكل أفضل مما يعكس ذلك على أدائه الأكاديمي. ويساعد وجود مُعَلِّمَةُ الظل على تنمية الشعور بالثقة بالنفس والذي يرتبط بكل خبرة نجاح يحققها الطفل، والتركيز على الإيجابيات ونقاط القوة عند الطفل ذي الاحتياج الخاص مما ينعكس على تقبل البيئة التعليمية بكامل عناصرها للطفل. وكذلك المساعدة على تعميم وممارسة المهارات التي يكتسبها الطفل أثناء العلاج المتخصص مثل علاج اضطرابات النطق واللغة وتطبيقها على نطاق أوسع وهو ما يتم من خلال توجيهات وإشراف الأخصائيين.
وقال د. وائل الدكروري بأنه لتحقيق أقصى مستوى استفادة من وجود معلمة الظل مع الطفل ذي الاحتياج الخاص داخل منظومة الدمج بالتعليم العام يجب توفر ما يلي: إجراء تقييمات شاملة متخصصة للطفل حتى يتم تحديد احتياجاته بناء على مستوى تطوره وتحديد أولويات البرنامج ونمط المساعدة. ثم تقديم المساعدة المتخصصة لمعلمة الظل من قبل الأخصائيين وتدريبها على كيفية وآلية تقديم الدعم للطفل داخل الفصل الدراسي وأثناء الأنشطة المختلفة. وكذلك التركيز على ضرورة السماح للطفل بأداء بعض المهام بأقل مستوى ممكن من المساعدة للزيادة من مستوى الاستقلالية والتقليل من الاعتمادية التي قد تنشأ عند استمرار تقديم الدعم بشكل مستمر بدون وجود خطة واضحة للتشجيع على القيام بمهام جديدة بدون تقديم مساعدة من معلمة الظل. وأخيرا إجراء اجتماعات دورية بين معلمة الظل والمعلمة الأساسية بالفصل الدراسي بهدف التنسيق حول احتياجات الطفل وكيفية الوصول إلى أفضل مستوى ممكن وكيفية تشجيع الطفل على المشاركة بشكل أكبر وأكثر فاعلية.

خبرات عملية
أضاف الدكتور وائل الدكروري أنه من خلال الممارسة الإكلينيكية، يمكن القول بأنه يوجد قدر كبير من التفاوت في ردود أفعال أولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حول مُعَلِّمَةُ الظل، ويتفاوت ذلك بين الرضاء الكامل والدور الفعال والهام وبين عدم الرضاء بل ووصمه بعدم الفاعلية والجدوى!
ومن وجهة نظره الخاصة، يقول الدكتور وائل بإن نجاح مُعَلِّمَةُ الظل يعتمد على عاملين، أولهما يكون من ناحية مُعَلِّمَةُ الظل نفسها ويتمثل ذلك في عنصرين أساسيين: مستوى تدريب معلمة الظل وقدرتها على فهم احتياجات الطفل بالإضافة لضرورة توفر الصبر والمثابرة والإصرار على النجاح مع الطفل.
أما العامل الثاني فيتمثل في البيئة الداعمة بكل مستوياتها سواء على مستوى منظومة التعليم التي يجب أن تساعد مُعَلِّمَةُ الظل على القيام بدورها كمكون أساسي في عملية الدمج، كما يتضمن دعم فريق العمل من الاختصاصيين المحيطين بالطفل وقدرتهم على إمداد مُعَلِّمَةُ الظل بالأدوات والاستراتيجيات المناسبة ليستطيع الطفل الوصول لأفضل معدل أداء ممكن ضمن حدود إمكانياته.
-استشاري طب المجتمع



دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
TT

دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)

كشفت دراسة سريرية بريطانية أن دواء إنقاص الوزن «سيماجلوتايد» قد يحقق نتائج كبيرة لدى المرضى الذين لم يحصلوا على فائدة كافية من جراحات السمنة، مثل تكميم المعدة أو تحويل مسار المعدة.

وأوضح باحثون من جامعة كنقز كوليدج لندن أن هذه النتائج تشير إلى فعالية الدواء حتى بعد فشل جراحات السمنة، وليس فقط كعلاج للسمنة بشكل عام، ونُشرت الدراسة، الجمعة، بدورية «Nature Medicine».

وتُعد جراحات السمنة مثل تكميم المعدة وتحويل المسار من أكثر التدخلات فعالية لعلاج السمنة المفرطة، إلا أن نحو 20 في المائة من المرضى لا يحققون فقدان الوزن المطلوب أو يستعيدون الوزن بعد فترة، ما يخلق تحدياً علاجياً مهماً أمام الأطباء.

وشملت الدراسة 70 مريضاً خضعوا سابقاً لجراحات السمنة، لكنهم لم يحققوا فقدان الوزن المتوقع أو استعادوا الوزن بعد العملية، وذلك بهدف تقييم فعالية «سيماجلوتايد» (Semaglutide) كخيار علاجي بديل أو مُكمل لتحسين نتائج هذه الجراحات.

ويعمل الدواء عبر محاكاة هرمون طبيعي في الجسم ينظم الشهية وسكر الدم، مما يساعد على تقليل الشعور بالجوع وإبطاء تفريغ المعدة وتحسين التحكم في مستويات الغلوكوز. ويُستخدم أساساً لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، كما تمت الموافقة لاحقاً على استخدامه لعلاج السمنة تحت أسماء تجارية مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي».

وتم تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى تلقت حقن «سيماجلوتايد» بجرعة 2.4 ملغ أسبوعياً، والثانية تلقت علاجاً وهمياً، مع حصول الجميع على إرشادات غذائية ودعم لتقليل السعرات الحرارية.

واستمرت التجربة لمدة 68 أسبوعاً، وسجلت النتائج تفوقاً واضحاً لمجموعة «سيماجلوتايد» مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وأظهرت الدراسة أن 85 في المائة من المرضى الذين تلقوا «سيماجلوتايد» فقدوا ما لا يقل عن 10 في المائة من وزنهم، مقارنة بـ7 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي، كما فقد 62 في المائة من المرضى 15 في المائة أو أكثر من وزنهم مقابل 7 في المائة في المجموعة الأخرى، في حين فقد 47 في المائة منهم 20 في المائة أو أكثر من وزنهم، مقارنة بـ3 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي.

مؤشر إيجابي

كما أظهرت النتائج أن معظم الوزن المفقود كان من الدهون وليس من الكتلة العضلية، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً من الناحية الصحية. كذلك سجل المرضى تحسناً في مستويات سكر الدم والكوليسترول ومؤشرات صحة القلب، إلى جانب تحسن ملحوظ في جودة الحياة.

أما من حيث السلامة، فقد كانت الآثار الجانبية متوافقة مع ما هو معروف عن الدواء، وأبرزها الغثيان وانخفاض الشهية، دون تسجيل مخاطر جديدة غير متوقعة.

وقال الباحثون إن النتائج تدعم استخدام «سيماجلوتايد» كخيار علاجي للمرضى الذين لا يستجيبون لجراحات السمنة، مشيرين إلى أن المستقبل قد يشهد اعتماد نهج علاجي يجمع بين الجراحة والأدوية الحديثة بدلاً من الاعتماد على الجراحة وحدها. وخلصوا إلى أن الخطوات المقبلة ستشمل إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لفهم تأثير الدواء على فئات أوسع من المرضى، إضافة لبحث إمكانية استخدامه قبل جراحات السمنة أيضاً.


تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

في ظل الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بمرض السكري حول العالم، يتجه الباحثون وخبراء التغذية إلى الأطعمة الطبيعية التي يمكن أن تساعد في ضبط مستويات السكر بالدم بطريقة آمنة وفعالة.

ويأتي الشوفان في مقدمة هذه الأطعمة، بعدما كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دوره المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

فما تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري؟

خفض امتصاص الغلوكوز

حسب موقع «كليفلاند كلينيك»، يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» القابلة للذوبان، والتي تتحول داخل الجهاز الهضمي إلى مادة هلامية تبطئ امتصاص الغلوكوز، ما يقلل من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

وهذه الآلية تجعل الشوفان من الأطعمة المناسبة لمرضى السكري من النوع الثاني.

تحسين حساسية الإنسولين

ذكر تقرير نشره موقع «هيلث لاين» أن ألياف «بيتا غلوكان» قد تسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهو ما يساعد على تنظيم مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين لدى بعض المرضى؛ خصوصاً عند تناول الشوفان بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

مؤشر غلايسيمي منخفض

أكد موقع «ميديكال نيوز توداي» أن الشوفان يتمتع بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعاً سريعاً في السكر، مقارنة بالأطعمة المصنَّعة أو الحبوب المكررة.

فوائد إضافية لمرضى السكري

إلى جانب دوره في ضبط السكر، أشار موقع «مايو كلينيك» إلى أن الشوفان يساعد في خفض الكوليسترول الضار بفضل الألياف القابلة للذوبان، وهو أمر بالغ الأهمية لمرضى السكري المعرَّضين أكثر للإصابة بأمراض القلب.

كما أوضح تقرير منشور في موقع «هيلث» العلمي أن تناول الشوفان يعزز الشعور بالشبع لفترات أطول، ما قد يساعد في التحكم في الوزن وتقليل الرغبة في تناول السكريات والوجبات السريعة، وكلها أمور تؤثر على مرضى السكري.

تحذيرات مهمة عند تناول الشوفان

ورغم فوائده، ينصح الخبراء بتجنب أنواع الشوفان سريعة التحضير أو المنكَّهة بالسكر؛ لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز، حسب موقع «هيلث».

كما يفضَّل تناول الشوفان مع مصادر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات والزبادي، لتحسين التوازن الغذائي.


كيف يتعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول؟

البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
TT

كيف يتعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول؟

البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)

قد يرتبط التوتر عادة بقلة النوم أو ضغوط العمل، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في كيفية تعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول، المعروف باسم «هرمون التوتر».

ورغم أن الكورتيزول ضروري لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، والحفاظ على مستويات الطاقة، وضبط سكر الدم والالتهابات وضغط الدم، فإن استمرار ارتفاع مستوياته لفترات طويلة قد يتحول إلى عبء صحي يؤثر في الجسم بطرق متعددة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، أن الكورتيزول جزء من نظام هرموني معقد يساعد الجسم على الحفاظ على توازنه والاستجابة للضغوط اليومية، مشيرة إلى أن ارتفاعه المزمن قد يرتبط بزيادة سكر الدم، وضعف المناعة، واضطرابات النوم، وارتفاع ضغط الدم.

فيما تشير خبيرة التغذية الوظيفية تارا روسيولي، إلى أن الكورتيزول يساعد الجسم على التعامل مع المواقف الضاغطة والتهديدات، لكنها تحذر من أن التوتر المزمن قد يبقي هذا الهرمون مرتفعاً بشكل ضار، ما يؤدي مع الوقت إلى إنهاك الجسم.

ويرى الخبراء أن نمط التغذية اليومي يلعب دوراً محورياً في تنظيم مستويات الكورتيزول، خصوصاً أن بعض الأطعمة قد تسبب تقلبات حادة في سكر الدم أو تزيد الالتهابات، مما يجعل السيطرة على الهرمون أكثر صعوبة.

معجنات وحلويات

ومن أبرز هذه الأطعمة المعجنات والحلويات الصباحية، مثل الدونات ولفائف القرفة والفطائر المحلاة، إذ تحتوي على سكريات مكررة تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه انخفاض حاد، ما يدفع الجسم إلى إفراز مزيد من الكورتيزول لإعادة التوازن. لذلك ينصح الخبراء بتناول الحلويات ضمن وجبة متكاملة تحتوي على البروتين والدهون الصحية والألياف لتقليل هذا التأثير.

وينطبق الأمر أيضاً على حبوب الإفطار المحلاة، التي تُعد خياراً شائعاً وسريعاً، لكنها غالباً ما تكون غنية بالسكر وقليلة الألياف، ما يسبب تقلبات في الطاقة ويزيد استجابة الجسم للتوتر. ويُوصى باستبدالها بواسطة خيارات أكثر توازناً مثل الشوفان أو الزبادي اليوناني مع الفواكه والمكسرات.

كما ترتبط البطاطس المقلية والوجبات فائقة المعالجة بزيادة الالتهابات والإجهاد الأيضي، وهو ما قد يسهم في رفع مستويات الكورتيزول مع مرور الوقت، خصوصاً عند تناولها بشكل متكرر. لذلك يُنصح بالاعتماد أكثر على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة، مثل البروتينات عالية الجودة والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة.

ويرى الخبراء أيضاً أن الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض، قد تؤدي إلى اضطرابات مشابهة، إذ تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم يتبعه انخفاض مفاجئ، ما قد يحفّز استجابة التوتر في الجسم. ولهذا يُوصى بإضافة البروتين والألياف إلى الوجبات، أو استبدالها بواسطة خيارات غنية بالألياف مثل الشوفان والبقوليات.

الشوربات المعلبة

ولا يقتصر التأثير على السكريات والكربوهيدرات، إذ إن الشوربات المعلبة غالباً ما تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، الذي قد ينشّط أنظمة الاستجابة للتوتر في الجسم إلى جانب تأثيره على ضغط الدم، ما يسهم في ارتفاع الكورتيزول. لذلك يُنصح بموازنة استهلاك الصوديوم عبر تناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم مثل الموز والخضراوات الورقية والأفوكادو.

كما يشير الخبراء إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحم المقدد، قد تضخم استجابة الجسم للكورتيزول وتزيد الالتهابات، لذا يُنصح بتقليل تناولها واستبدالها بواسطة مصادر دهون صحية مثل زيت الزيتون والأسماك الدهنية والمكسرات.

وتندرج رقائق البطاطس المنكهة أيضاً ضمن الأطعمة التي قد تؤثر سلباً في مستويات التوتر، لأنها تجمع بين الملح والدهون والمواد المضافة في تركيبة قد تضر بمسارات التوتر في الجسم عند الإفراط في تناولها.

ويشدد الخبراء في النهاية على أن المشكلة لا تكمن في تناول هذه الأطعمة بشكل عرضي، بل في الاعتماد عليها بشكل متكرر ضمن النظام الغذائي اليومي، مؤكدين أهمية التركيز على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة مثل الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية، للحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، وتعزيز استجابة أكثر توازناً للتوتر.