المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية

دراسات طبية للبحث في تأثيرات تناولها على السكري والقلب والسمنة والدماغ والأمعاء

المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية
TT

المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية

المانجو... فاكهة الصيف المدهشة بفوائدها الغذائية والصحية

وفق نتائج الإحصائيات الحديثة، تُصنف المانجو ضمن أعلى خمس فواكه إنتاجاً واستهلاكاً على مستوى العالم. وهذا الإنتاج والاستهلاك العالمي الواسع يُقابله نشاط علمي في إجراء الدراسات للبحث عن جوانب «القيمة الغذائية» و«الجدوى الصحية» لتناول المانجو على أعضاء الجسم واضطراباتها الصحية.

فاكهة المانجو
تشير مجمل النتائج تلك إلى أن تناول لب فاكهة المانجو يمثل أحد الخيارات الغذائية المفيدة، وأن ذلك ذو تأثيرات صحية إيجابية محتملة. ومع تأكيد ضرورة الحرص على تناول المانجو ضمن وجبات صحية معتدلة في محتواها من السعرات الحرارية ومتنوعة في مكوناتها من العناصر الغذائية، تظل تلك الثمار مجالاً خصباً لإجراء مزيد من الدراسات الدقيقة لتوسيع نطاق إثبات تلك الاحتمالات الصحية الإيجابية العامة، ولتأكيد مدى صواب الجدوى العلاجية لتناول المانجو في التعامل مع أي من الأمراض.
وتؤكد مصادر التغذية الإكلينيكية أن النهج الغذائي للمرء في سلوكياته اليومية، عامل مُؤثر في ارتفاع أو انخفاض احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، وأيضاً عامل ضروري للحفاظ على الأنسجة الطبيعية وقدرتها على إعادة التوازن الوظيفي عند الإصابة بنوبات مرضية، خاصة منها تلك الأمراض التي الناجمة عن تأثير كل من: أضرار عمليات الالتهابات المزمنة والإجهاد التأكسدي Oxidative Stress - Induced Damage.

مكونات غذائية
ويعتبر التركيب الغذائي والتركيب الكيميائي النباتي شيئا مميزاً في أجزاء مختلفة من شجرة المانجو، كاللحاء، والأوراق، وقشرة ثمارها، وبذورها. ولكن يبقى لبّ ثمار المانجو بالذات الأعلى تميزاً باحتوائه على العديد من «المكونات الغذائية الأساسية»، كالكربوهيدرات والأحماض العضوية والألياف الغذائية وفيتامين سي Cإلى جانب الفيتامينات والمعادن الأخرى. وإضافة لهذا، يحتوي لبّ المانجو على كميات غزيرة من «المكونات الغذائية غير الأساسية» المعروفة باسم المواد الكيميائية النباتية Phytochemicals، والتي منها مركبات بسيطة وأخرى معقدة. ومن أبرز تلك المواد الكيميائية النباتية: الأحماض الفينولية Phenolic Acids، ومركبات مانغيفيرين Mangiferinالنشطة حيوياً، وصبغات الكاروتينات Carotenoidsالصفراء والبرتقالية، والغالوتانين Gallotannins.
وضمن دراستهم المنشورة في عدد مايو (أيار) 2017 من مجلة الغذاء والوظيفة Food&Functionبعنوان «المانجو ومكوناتها النشطة بيولوجيا: إضافة فاكهة جديدة إلى فواكه طبق الصحة»، وصف الباحثون من مركز بحوث التغذية بمؤسسة إلينوي للتكنولوجيا ومن قسم التغذية بجامعة كاليفورنيا، هذا بالقول: «المانجو هي مصدر للمواد الكيميائية النباتية التي تُعطى لها عدة صفات صحية خاصة بها، بما في ذلك أنها مضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، ومكافحة للسكري، ومكافحة للسمنة، ومكافحة للسرطان، وغيرها. والمجلات العلمية والطبية تحتوي كمية مكثفة من الدراسات التي تفحصت هذه الآثار باستخدام مقتطفات من أجزاء المانجو: الأوراق والبذور والقشور واللبّ والمركبات الفردية مثل مانغيفيرين».
وتذكر نتائج عدة دراسات علمية أن تلك المركبات الكيميائية النباتية الفاعلة حيوياً، تختلف كميتها في ثمار المانجو باختلاف أنواعها، والمكان الجغرافي لنموها، ودرجة النضج التي وصلت إليها. وأيضاً يختلف كل من: الوصول الحيوي Bioaccessibilityوالتوافر البيولوجي Bioavailabilityلتلك المركبات عند تناول الإنسان للبّ ثمار المانجو. ويُقصد بـ«الوصول الحيوي» مدى تحرر تلك المركبات الكيميائية بفعل عملية الهضم، كي يسهل امتصاصها في الأمعاء الدقيقة للإنسان. كما يُقصد بـ«التوافر البيولوجي» نسبة ما يصل من تلك المركبات الكيميائية عبر الدورة الدموية إلى أنسجة الجسم، من بين كمية ما تم امتصاصه منها.
ويفيد الباحثون أن هذا الجانب هو أحد مجالات البحث العلمي حالياً لفهم العلاقة بين وجود هذه المكونات في لبّ ثمار المانجو ومدى حصول فوائدها الصحية بالجسم، والعوامل المؤثرة في ذلك. وأضافوا: «يشير علم الأوبئة إلى أن استهلاك المانجو يرتبط بتناولٍ أفضل للمواد الغذائية وجودة الغذاء، وفي الدراسات المختبرية والحيوانية، أشارت الدراسات إلى أن المانجو ومقتطفاته المختلفة ومكوناته الفردية لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، والتي تعد أهدافاً رئيسية للسيطرة على الخلل الوظيفي والضرر الذي تسببه هذه الاختلالات في حدوث عدد من الأمراض المزمنة».
والدراسات العلمية والإكلينيكية التي تمت حتى اليوم حول التأثيرات المحتملة لتناول المانجو على العوامل المتسببة بالإصابات المرضية، شملت: مرض السكري وتداعياته، والحفاظ على وزن طبيعي للجسم ومنع الإصابة بالسمنة، وتنشيط صحة الدماغ، وإعطاء مزيد من الحيوية لصحة الجلد، وكفاءة عمل الأمعاء ضمن مهام الجهاز الهضمي.

المانجو والقلب
وتستند نتائج المراجعات لمجمل الدراسات العلمية حول تأثيرات تناول ثمار المانجو في صحة القلب، على النتائج الإيجابية لتأثير المركبات الكيميائية الحيوية والألياف وفيتامين سي في تلك الثمار، في ضبط نشاط العوامل المؤدية للإصابة بأمراض القلب. وتفترض في الغالب وبشكل مبدئي، أن ذلك من المحتمل جداً أن يُترجم في الجسم كوسيلة غذائية طبيعية لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية بالعموم. وتحديداً قال الباحثون من جامعة كاليفورنيا: «مما يشير إلى أن تناول المانجو قد يكون له آثار مماثلة» أي داخل جسم الإنسان. ولكن لا تتوفر دراسات بحثت علاقة تناول الإنسان للبّ ثمار المانجو بمقدار ضغط الدم، بل ثمة دراسات ذات نتائج مشجعة حول هذا الأمر، تم إجراؤها إما على الحيوانات أو بتناول الإنسان لمستخلصات مركزة لبعض المواد الكيميائية ذات الفاعلية البيولوجية الموجودة في أجزاء شجرة المانجو.
وكذا الحال مع تأثير تناول لبّ المانجو على الدهون والكولسترول ونشاط الصفائح الدموية ومدى تدفق الدم داخل الأوعية الدموية لدى الإنسان. ولذا قال الباحثون: «البيانات الحالية تقترح الحاجة لاستكشاف آثار استهلاك ثمار المانجو بمزيد من التفصيل على: الدهون والكولسترول ووظيفة بطانة الأوعية الدموية والصفائح الدموية». وأضافوا: «يشير التأثير الإيجابي في زيادة تدفق الدم خلال الأوعية الدموية إلى الفوائد المحتملة لصحة الأوعية الدموية وصحة الجلد، مما يؤدي إلى زيادة التدفق الجلدي لإحضار العناصر الغذائية الواقية للجلد عبر محاربة فائض أكسدة الجذور الحرة في الجلد. وبالمثل، فإن تناول المانجو لصحة الجهاز الهضمي والأمعاء قد يكون مهماً أيضاً لصحة الدماغ ويستحق مزيداً من الاستقصاء للكشف عن الفوائد».

لبّ ثمار المانجو... تأثيرات إيجابية محتملة على مرض السكري والسمنة
> ضمن مراجعتهم العلمية الواسعة لتأثيرات المانجو الصحية والغذائية، يقول الباحثون من مركز إيلينوي للتكنولوجيا: «المخاوف بأن تناول المانجو كفاكهة استوائية يُسهم في السمنة أو مرض السكري، أمر عفى عليه الزمن. بل تقترح نتائج البحث الحالي عكس ذلك، حيث تشير الدراسات على الإنسان إلى فوائد في السيطرة على نسبة السكر في الدم، ربما من خلال تحسين عمل الأنسولين أو إنتاج الجليكوجين».
وتفيد نتائج مجمل تلك الدراسات، أن إضافة لبّ المانجو إلى وجبات دسمة تغذت عليها حيوانات التجارب، أدت إلى نتائج مشجعة. وقال باحثو مركز إيلينوي للتكنولوجيا: «تشير نتائج الدراسات العلمية في الجسم الحيin vivoالتي استخدمت نموذج تغذية يُؤدي إلى السمنة، أن تناول لبّ المانجو قد يكون له دور في تقليل خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري وتقليل زيادة الوزن وخفض كتلة الدهون وتقليل مقاومة أنسجة الجسم لمفعول الأنسولين، إضافة إلى تعديل بيئة بكتيريا الأمعاء بالبكتيريا التي يرتبط وجودها بخفض السمنة وتحسين النتائج الأيضية للعمليات الكيميائية الحيوية بالجسم الحي وتعديل مستويات المواد المضادة للالتهابات في الأمعاء».
وأضافوا أن الدراسات التي تم فيها استخدام نموذج ألوكسان Alloxan Treatmentلإثارة الإصابة بمرض السكري في الحيوانات، عبر تعطيل عمل خلايا بيتا البنكرياسية التي تفرز الأنسولين، وبالمقارنة بين إضافة لبّ المانجو للتغذية وبين عدم ذلك على مجموعتين من الحيوانات، ظهرت نتائج مشجعة. وتحديداً قال الباحثون الأميركيون: «لدى مجموعة الحيوانات المُصابة بالسكري والتي تناولت لبّ المانجو، كانت تركيزات الغلوكوز في الدم أقل بنسبة 66٪، وكانت مستويات الغليكوجين الكبدي أكبر بنسبة 64٪، ومستوى الأنسولين في الدم أعلى، مما يدل على استعادة وظيفة خلايا بيتا التي تضررت بسبب علاج الألوكسان».
وبمراجعة نتائج 7 دراسات، شملت عدداً قليلاً من الأشخاص، وبحثت في تأثير تناول الإنسان للبّ ثمار المانجو على مرضى بالسكري ومصابين بحالة السمنة وأشخاص أصحاء، أفاد الباحثون الأميركيون أن ذلك خفّض من نسبة سكر الدم لدى الأصحاء بغض النظر عن مقدار وزن الجسم. وفي نتائج 3 دراسات أخرى على مرضى بالسكري، أدى تناول المانجو إلى ضبط ارتفاع نسب سكر الغلوكوز في الدم بُعيد تناول وجبة الطعام الصحية في محتواها من طاقة السعرات الحرارية، وقال الباحثون: «وبالمجمل، تشير البحوث إلى أن الأشخاص المصابين بداء السكري لا يعانون من تفاعل ارتفاع نسبة السكر في الدم عند تناول ثمار المانجو».
ومع ما تقدم، يظل هذا الجانب بحاجة لمزيد من الدراسات الواسعة كي يُمكن القول إن تناول المانجو مفيد بشكل ثابت علمياً لمرضى السكري.



«علامة فرانك»... ماذا يكشف تجعد شحمة الأذن عن صحة قلبك؟

علامة فرانك هي تجعيدة مائلة في شحمة الأذن (بيكسلز)
علامة فرانك هي تجعيدة مائلة في شحمة الأذن (بيكسلز)
TT

«علامة فرانك»... ماذا يكشف تجعد شحمة الأذن عن صحة قلبك؟

علامة فرانك هي تجعيدة مائلة في شحمة الأذن (بيكسلز)
علامة فرانك هي تجعيدة مائلة في شحمة الأذن (بيكسلز)

كشفت تقارير طبية حديثة عن علامة جسدية بسيطة قد تحمل دلالات صحية مهمة، وهي ظهور تجعيدة مائلة في شحمة الأذن تُعرف باسم علامة فرانك «Frank’s sign»، والتي قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتتمثل هذه العلامة في خط أو تجعيدة عميقة تمتد بشكل مائل على شحمة الأذن، وقد تظهر في أذن واحدة أو كلتيهما، وتزداد شيوعاً مع التقدم في العمر، بحسب موقع «هيلث» العلمي.

لماذا تظهر؟

يرى بعض الباحثون أن هذه التجعيدة قد تكون نتيجة تغيّرات في الأنسجة الضامة وضعف كثافة الشعيرات الدموية الدقيقة في الأذن، أو بسبب الشيخوخة المتسارعة في الأوعية الدموية الصغيرة.

كما أنها قد تنتج عن وجود خلل مبكر في الدورة الدموية الدقيقة بالجسم.

ما علاقتها بصحة القلب؟

أظهرت عدة دراسات أن هذه العلامة لوحظت بشكل متكرر لدى أشخاص يعانون من أمراض الشرايين التاجية، أو نقص تدفق الدم، أو آلام الصدر الناتجة عن ضعف وصول الأكسجين إلى القلب.

وتعتبر بعض الأبحاث الحديثة أنها قد تكون مؤشراً مبكراً على أمراض الأوعية الدموية الدقيقة، ما يعزز من أهميتها كإشارة تحذيرية محتملة.

هل هي مؤشر خطير؟

لا يعني وجود «علامة فرانك» بالضرورة وجود مرض قلبي بالفعل، لكنها قد تشير إلى زيادة احتمالية الخطر، خاصة مع عوامل مثل:

*التدخين

*ارتفاع ضغط الدم

*السكري

*ارتفاع الكوليسترول

كيف يتم التعامل معها طبياً؟

يتم تشخيص هذه الحالة بسهولة من خلال الفحص السريري من قبل الطبيب.

وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية.

وغالبة ما يتم التشخيص ضمن صورة شاملة لعوامل الخطورة وليس بشكل منفصل.

هل يمكن الوقاية منها؟

لا يمكن منع ظهورها بشكل مباشر، لكن يمكن تقليل خطر أمراض القلب عبر اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والإقلاع عن التدخين، وتجنب التدخين السلبي، والتحكُّم في التوتر والوزن، ومتابعة ضغط الدم والسكر والكوليسترول.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة هذه العلامة خاصة مع وجود عوامل خطورة قلبية، كما يجب التوجه للطوارئ فوراً عند ظهور أعراض مثل:

* ألم أو ضغط في الصدر

* ضيق في التنفس

* دوخة شديدة أو غثيان

* تغيرات مفاجئة في الرؤية أو الحركة


5 آثار جانبية خفية للإفراط في استخدام أجهزة التكييف

قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)
قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)
TT

5 آثار جانبية خفية للإفراط في استخدام أجهزة التكييف

قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)
قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)

مع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح أجهزة التكييف جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، سواء في المنازل وأماكن العمل. ورغم ما توفره من راحة وانتعاش، فإن الاستخدام المفرط لها قد ينعكس سلباً على الصحة بطرق غير متوقعة. وفيما يلي أبرز الآثار الجانبية التي قد لا ينتبه لها كثيرون، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

جفاف البشرة ونقص الترطيب

يؤدي قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء؛ مما ينعكس مباشرة على البشرة. فالهواء البارد والجاف المتحرك باستمرار يُفقد الجلد ترطيبه الطبيعي؛ مما يجعله مشدوداً، ومتقشراً، وجافاً. ومع مرور الوقت، قد يتسبب ذلك أيضاً في تشقق الشفاه وجفاف العينين، خصوصاً إذا لم تعوَّض السوائل بشرب كميات كافية من الماء.

مشكلات الجهاز التنفسي

قد يسبب التعرض المستمر للهواء المكيّف صعوبات في التنفس لدى بعض الأشخاص. ويرتبط ذلك غالباً بتراكم الغبار والمواد المسببة للحساسية والبكتيريا داخل أجهزة التكييف غير المُنظَّفة بانتظام، التي تنتشر لاحقاً في الهواء. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض مثل العطس، والتهاب الحلق، واحتقان الأنف، كما قد يفاقم حالات الربو والحساسية لدى الأشخاص الأعلى تأثراً.

زيادة خطر الإصابة بالعدوى

يسهم البقاء مدداً طويلة في أماكن مغلقة ومكيّفة في زيادة احتمالية انتقال العدوى. فالهواء المُعاد تدويره قد يُسهّل انتشار الجراثيم والفيروسات، خصوصاً في البيئات المزدحمة مثل المكاتب. وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بنزلات البرد، والسعال، أو التهابات خفيفة أخرى.

التعب والصداع

قد يؤدي الاستخدام المطوّل لأجهزة التكييف إلى الشعور بالتعب أو الصداع. فقلة تجدد الهواء الطبيعي داخل الغرف قد تؤثر على مستويات الأكسجين؛ مما يسبب الإحساس بالنعاس أو الإرهاق. كما أن التغيّرات المفاجئة في درجات الحرارة، مثل الانتقال بين بيئة مكيفة وأخرى حارة، قد تكون سبباً مباشراً في حدوث الصداع.

تيبّس المفاصل والعضلات

يمكن أن يؤثر التعرض المستمر للهواء البارد على العضلات والمفاصل؛ مما يؤدي إلى الشعور بالتيبّس أو آلام في الجسم، وأحياناً تقلصات خفيفة. ويزداد هذا التأثير لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة دون حركة، مثل الجلوس إلى المكتب ساعات متواصلة.


هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)
أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)
TT

هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)
أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)

في اكتشاف علمي جديد، أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة، من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية، ما قد يُمثل تحولاً مهماً في طرق علاج هذا المرض.

ووفق شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد ركّزت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة أوكلاهوما، على هرمون يُعرف باسم عامل نمو الأرومة الليفية 21 (FGF21)، وهو مادة يُفرزها الجسم بشكل طبيعي.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن هذا الهرمون يعمل عبر إرسال إشارات إلى منطقة في الدماغ مسؤولة عن تنظيم التمثيل الغذائي والشهية، وهي المنطقة نفسها التي تستهدفها بعض الأدوية الحديثة لعلاج السمنة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، ماثيو بوتهوف: «في دراساتنا السابقة، وجدنا أن هذا الهرمون يُرسل إشارات إلى الدماغ بدلاً من الكبد، لكننا لم نكن نعرف أين تحديداً داخل الدماغ».

وأضاف: «كنا نعتقد أنه يؤثر على منطقة تحت المهاد المرتبطة بتنظيم الوزن، لكننا فوجئنا بأن الإشارة تتجه إلى الجزء الخلفي من الدماغ».

وأوضح أن هذه الدائرة العصبية هي المسؤولة عن الفوائد المرتبطة بزيادة معدل الحرق، مشيراً إلى أنها قد تكون مرتبطة أيضاً ببعض الآثار الجانبية، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان العظام في بعض الحالات.

وأكمل قائلاً: «نأمل أن يُساعد تحديد هذه الدائرة بدقة في تطوير علاجات أكثر استهدافاً وفاعلية دون آثار جانبية سلبية».

وبيّن الباحثون أن هذا الهرمون يختلف في آلية عمله عن أدوية أخرى، إذ لا يقتصر على تقليل الشهية، بل يعمل على زيادة معدل التمثيل الغذائي، ما يؤدي إلى حرق الطاقة وفقدان الوزن.

في المقابل، حذّر خبراء من التسرع في تعميم النتائج على البشر، إذ قال الدكتور بيتر بالاز، الطبيب الأميركي المتخصص في الهرمونات وفقدان الوزن الذي لم يشارك في الدراسة: «هذه الدراسة أُجريت على الفئران، وهو نموذج لا يعكس تماماً تعقيدات السمنة لدى الإنسان».

ولفت إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الجسم قد يُطوّر مقاومة لهذا الهرمون مع الاستخدام الطويل.