حشرة بق الفراش... إحدى آفات الصحة العامة

استراتيجيات فعالة للقضاء عليها

بق الفراش
بق الفراش
TT

حشرة بق الفراش... إحدى آفات الصحة العامة

بق الفراش
بق الفراش

تصنف كل من وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA)، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، ووزارة الزراعة بالولايات المتحدة الأميركية (USDA) – بق الفراش منذ عام 2009. كآفة للصحة العامة رغم أنه لا ينقل المرض أو ينشره، ولكنه يتسبب في مشكلات أخرى تتعلق بالصحة العامة. لذلك فمن المهم إيلاء اهتمام وثيق لمنع حشرات الفراش والوقاية منها والسيطرة عليها نظرا لسرعة انتشارها في الآونة الأخيرة.
ويعتقد الخبراء أن الزيادة الأخيرة في بق الفراش في الولايات المتحدة قد تكون بسبب زيادة السفر والتنقل التي يشهدها العالم هذه الأيام، إضافة إلى نقص المعرفة حول طرق منع الإصابة، وزيادة مقاومة بق الفراش للمبيدات الحشرية، وممارسات مكافحة الآفات غير الفعالة.
والخبر السار هو أن هناك طرقا للسيطرة على بق الفراش، فالحصول على معلومات جيدة هي الخطوة الأولى في كل من الوقاية والسيطرة. ورغم عدم وجود حل سريع كيميائي، إلا أن هناك استراتيجيات فعالة للتحكم في بق الفراش تتضمن طرقاً غير كيميائية.
قد يصعب العثور على بق الفراش وتحديده، نظراً لصغر حجمه وعاداته في البقاء مختفيا، عليه سوف نساعد في هذا المقال على معرفة شكل الآفة، لأن مراحل حياتها المختلفة لها أشكال مختلفة ونستعرض إحدى الدراسات الحديثة لأسرع وأكثر طرق القضاء على بق الفراش.
-- بق الفراش
ينتشر بق الفراش في جميع أنحاء العالم ويتسبب في أضرار صحية عديدة للسكان، وهو يختبئ ولا يكاد أن يُرى، ويظهر حديثا في فراش أرقى الفنادق والشقق المفروشة في كثير من دول العالم. وعليه تحذر منظمة الصحة العالمية من أن يعود المسافر منا إلى دياره حاملا لتلك الحشرة المؤذية الماصة للدماء، خلافا لانتقالها إلى الدول المستقبلة للعمالة الوافدة من بلدان العالم المختلفة.
وبق الفراش هو حشرة صغيرة ذات لون بني مائل للاحمرار تلدغ الجلد المكشوف للبشر والحيوانات أثناء النوم لتتغذى على دمائهم متسببة لهم في مشكلات صحية. يكون بق الفراش في حجم بذرة التفاح تقريباً، ويرتبط وجوده، عادة، بضعف إجراءات مكافحة الآفات ومقاومة مبيدات الحشرات وأثناء السفر، ولا يعتبر وجود بق الفراش دليلا على النظافة، فكل ما يحتاج إليه هو مضيف دافئ ومكان للاختباء.
ويختبئ بق الفراش في شقوق وتصدعات المراتب وحواملها، أطر الأسرة، مسند الرأس، تحت الطلاء المتقشر وورق الحائط المفكك، تحت السجاد القريب من قواعد الأسرة، في غرز الأثاث المنجد، وتحت ألواح مفاتيح الإضاءة أو مقابس الكهرباء. وفقا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها. ويعتبر بق الفراش متطفلا كبيرا، يمكنه الانتقال من موقع لآخر عبر الملابس والأمتعة والأثاث والمفارش والصناديق. ويستطيع أن يزحف بسرعة الخنفساء تقريباً وأن ينتقل بسهولة بين الطوابق والغرف في الفنادق أو المجمعات السكنية.
-- الأعراض والوقاية
ووفقا لخبراء مايو (أيار) كلينيك، فإن من الصعب تمييز الفرق بين لدغات بَق الفِراش وبين لدغات الحشرات الأخرى أو الطفح الجلدي، بشكل عام.
> الأعراض. عادة ما تكون أماكن لدغات بَقّ الفِراش كالتالي:
- حمراء، وغالباً ما تكون بقعة حمراء داكنة في المنتصف، تشعرك بحكة، موزعة على شكل خط غير مستوٍ أو في مجموعة، تقع على الوجه، والرقبة، والذراعين، واليدين
- لا يشعر بعض الناس برد فعل نحو لدغات بَق الفِراش، بينما يعاني آخرون رد فعل تحسسيا قد يشمل حكة شديدة، أو بثورا مما يستوجب استشارة الطبيب.
وتُعد حشرات الفراش أكثر شيوعاً في أماكن السكن المزدحمة التي تشهد كثافة إشغال عالية، مثل: المجمعات السكنية - الملاجئ – الفنادق - السفن السياحية - القطارات والحافلات - مخيمات اللاجئين.
> الوقاية، وتشمل أولا: الوقاية من التعرض للقرص:
يؤكد الأطباء المتخصصون في مايو كلينيك على أن الوقاية من بق الفراش لا بد أن تكون على مستويين، الأول يعتمد على تجنب التعرض للقرص، والثاني على منع حدوث العدوى. ويتم ذلك من خلال الآتي:
- التغطية، وذلك بارتداء ملابس نوم تغطي أكبر قدر ممكن من البشرة وذلك لأن بق الفراش لا يميل إلى الدخول تحت الملابس.
- استخدام رذاذ طرد البق، علما بأن مستحضرات طرد الحشرات repellents المصممة للحماية من الناموس أو القراد لا تكون فعالة بشكل كبير على بق الفراش.
- الناموسيات، قد تساعد الناموسيات المشَرّبة بمادة بيرمثرين permethrin المبيدة للحشرات في حماية النائمين ضد قرصات بق الفراش. إلا أن الإفراط في هذا الأمر قد يساعد بق الفراش على تطوير مناعة لهذا النوع من المبيدات الحشرية.
> ثانيا: الوقاية من الإصابة بالعدوى:
- الاحتياطات المنزلية، ينبغي فحص مفروشات الأسرة والأثاث الخاضع للتنجيد بعناية قبل إحضارها إلى المنزل.
- الاحتياطات الفندقية، ينبغي فحص المراتب للتحقق من خلوها من براز بق الفراش ووضع الأمتعة على الطاولات أو الخزانة ذات الأدراج بدلاً من الأرض.
- الطيور والخفافيش، ينبغي التخلص من أي مسكن للطيور أو الخفافيش المجاورة والذي قد يكون مأوى بق الفراش.
-- التشخيص والعلاج
عند الاشتباه في اللدغ من بق الفراش، يجب تفقد البيت على الفور بحثاً عن الحشرات. ويشمل ذلك تفتيش شقوق الجدران والمراتب والأثاث بدقة. وقد يحتاج الأمر إلى القيام بالتفتيش ليلاً حيث يكون بق الفراش أكثر نشاطاً. وخلال عملية التفتيش يتم البحث عن العلامات التالية:
- أشواك داكنة، هذه الأشواك هي عبارة عن براز بق الفراش، وعادة ما يُعثر عليها في طيات غرز الفراش.
- هياكل خارجية فارغة، وهي عبارة عن قشور البق حيث تتخلص حشرات بق الفراش من قشورها خمس مرات قبل أن تصبح ناضجة ويكون لون هذه القشور الفارغة أصفر شاحباً.
بقع صدئة أو مائلة للون الأحمر، قد توجد لطخات صغيرة من الدم على ملاءات السرير تكونت عن طريق سحق حشرة بق فراش عن طريق الخطأ.
وغالباً ما تختفي البقع الحمراء المؤلمة الناتجة عن لدغات بق الفراش وحدها خلال أسبوعٍ أو اثنين. ويمكن تعجيل اختفاء تلك العلامات باستخدام:
- كريم للجلد يحتوي على كورتيزون (Cortaid).
- أقراص وكبسولات مضادات للحساسية، مثل الدايفين هيدرامين (Benadryl).
- وقد يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية إذا كانت هناك إصابة بعدوى جلدية بسبب فرك لدغات بق الفراش. وعند التخطيط لاستشارة الطبيب لا بد من تحضير قائمة تتضمن: وصفاً مُفصلاً للأعراض - آخر الرحلات التي قمت بها خارج البلاد - آخر الفنادق التي قضيت فيها عطلتك - كل الأدوية والمكملات الغذائية التي تناولها.
-- احتياطات ما بعد العلاج
ينصح الأخصائيون في مايو كلينيك بضرورة البدء فورا بمعالجة المشكلة الأساسية بمجرد معالجة الأعراض. هذا الأمر يمكن أن يكون صعباً لأن بقّ الفراش يتخفى بشكل جيد ويمكن أن يعيش عدة أشهر دون تناول الطعام. قد يكون أفضل الحلول هو الاستعانة بجهة متخصصة ومحترفة في إبادة الحشرات، والتي تستخدم، عادة، مزيجاً من المبيدات الحشرية والعلاجات غير الكيميائية.
بالنسبة لمبيدات الحشرات، فقد يكون الاستخدام السليم لها جزءاً من الاستراتيجية، ولكنه لن يؤدي في حد ذاته إلى التخلص من بق الفراش، بالإضافة إلى أن مجموعات منها قد طورت مقاومة للطرق التي تعمل بها العديد من المبيدات الحشرية لقتل الآفات.
وبالنسبة للعلاجات غير الكيميائية، فإنها تتضمن:
- التنظيف بالمكنسة الكهربائية، يمكن أن يساعد التنظيف الدقيق للشقوق والفجوات إلى إزالة بقّ الفراش من منطقة ما. مع ملاحظة ضرورة إفراغ المكنسة الكهربائية بعد كل استخدام.
- غسل وتجفيف الملابس والبياضات، فغسل وتجفيف المواد في مجفف على إعدادات عالية سيقتل البق الملتصق في الملابس أو البياضات.
- التجميد، بقّ الفراش يكون ضعيفا إذا وجد في درجات حرارة أقل من 32 درجة فهرنهايت (0 درجة مئوية)، وهذا يحتاج إلى ترك العناصر الحاملة لبق الفراش في الهواء الطلق أو في الفريزر لعدة أيام.
- الحرارة العالية.
-- حل جذري
جرت العادة في بعض الحالات، أن يكون الحل الجذري المناسب لبق الفراش هو التخلص من العناصر الموبوءة بشدة مثل المراتب أو الأرائك. ومؤخرا استخدم بعض المتخصصين المحترفين في إبادة الحشرات أجهزة محمولة لرفع درجة حرارة الغرفة لدرجة حرارة قاتلة. فيمكن قتل البقّ في جميع مراحله عند 122 درجة فهرنهايت (50 درجة مئوية).
ووفقا لدراسة حديثة قام بها إلستون د. م. وزملاؤه (Elston DM، et al. Bedbugs) من قسم الأمراض الجلدية بمركز بروك الطبي العسكري، فورت سام هيوستن، تكساس ونشرت في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 في موقع أب تو ديت (www.uptodate.com) فإن العلاج الحراري يعتبر، حديثا، هو الطريقة الأكثر فاعلية للقضاء على بق الفراش، حيث يستخدم في جميع أرجاء المنزل والأثاث والملابس وحتى المرتبة، مما يؤدي إلى قتل جميع مراحل دورة حياة بق الفراش. ويمكن أن يكتمل العلاج في يوم واحد، بحيث تكون الشقة بأكملها وجميع محتوياتها خالية من بق الفراش.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.