السوريون في تركيا يواجهون مضايقات بعد سنوات من الترحيب

السوريون في تركيا يواجهون مضايقات بعد سنوات من الترحيب

اصبحوا موضوعاً للجدل بين الحكومة والمعارضة
السبت - 18 ذو القعدة 1440 هـ - 20 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14844]
لاجئون يعملون في مطعم سوري في اسطنبول شهد أحدث أعمال عنف ضد السوريين (أ.ف.ب)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
تحوّل ملفّ اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن إلى قضية عامة، وموضوع جدل في الأوساط السياسية والشعبية بعدما كانوا مكان ترحيب في الدول المجاورة في المراحل الأولى للأزمة السورية قبل نحو ثماني سنوات.

وأظهر تحقيق لـ«الشرق الأوسط» من أنقرة وبيروت وعمان انتقال ملف اللاجئين السوريين إلى مرحلة جديدة في الأيام الأخيرة، علما بأن أرقام الأمم المتحدة تشير إلى وجود نحو خمسة ملايين سوري في الدول المجاورة، إضافة إلى سبعة ملايين نازح داخل البلاد.

في لبنان، بات «النازحون السوريون» قضية مركزية في ضوء ما يتعرّض له هؤلاء من حملات سياسية وإعلامية تطالب بترحيلهم وإعادتهم إلى بلادهم رغم المخاطر المحيطة بهذه العودة، وسط تحذيرات من مؤسسات حقوقية وإنسانية لبنانية دولية، «من عمليات اضطهاد وتمييز عنصري وطائفي ضدّ النازحين»، في وقت بدأت وزارة العمل حملات تفتيش على المؤسسات اللبنانية التي تستخدم عمالاً سوريين وأجانب، وتنذر أصحابها بتنظيم أوضاعهم القانونية.

ومع تراجع الخطة الروسية - اللبنانية لإعادة النازحين إلى حدّ الاحتضار، يواجه السوريون في لبنان حملة متعددة الأوجه، يمثّل «التيار الوطني الحرّ» ورئيسه وزير الخارجية جبران باسيل رأس حربتها.

وفي الأردن، ترافق العيش داخل مخيمات اللجوء السورية الأربعة صعوبات معيشية أقل وفقا لحقوقيين؛ حيث يمكن للمقيم داخل المخيم العمل أحيانا دون تصريح عمل، كما تتلاشى معوقات السكن والاستئجار وكذلك بالنسبة لمعاملات الأحوال الشخصية خاصة بعد استحداث محكمة شرعية داخل مخيم الزعتري، وفقا للمديرة التنفيذية لمركز العدل للمساعدة القانونية، المحامية هديل عبد العزيز.

أما في تركيا، فتزداد أوضاع السوريين سوءا بعد أكثر من 8 سنوات على اندلاع الحرب في بلادهم. وبعدما كانوا في البداية محل ترحيب من حكومة «حزب العدالة والتنمية» التي دأب مسؤولوها، وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب إردوغان، على وصفهم بـ«المهاجرين» ووصف الأتراك بـ«الأنصار»، بدأ الحديث عن إجراءات مشددة ضدهم إلى جانب التضييق عليهم رغم تمتعهم بالحماية المؤقتة.



مع مرور الوقت تزداد أوضاع السوريين في تركيا سوءا بعد أكثر من 8 سنوات على اندلاع الحرب في بلادهم. وبعدما كانوا في البداية محل ترحيب من حكومة «حزب العدالة والتنمية» التي دأب مسؤولوها، وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب إردوغان، على وصفهم بـ«المهاجرين» ووصف الأتراك بـ«الأنصار»، بدأ الحديث عن إجراءات مشددة ضدهم إلى جانب التضييق عليهم رغم تمتعهم بالحماية المؤقتة.

وكان لافتا ما جاء في تصريحات لإردوغان الأسبوع الماضي من أن حكومته ستتخذ خطوات جديدة تجاه السوريين في تركيا، تتضمن ثلاثة ملفات هي التشجيع على العودة وترحيل مرتكبي الجرائم واقتطاع الضرائب في المستشفيات. وجاءت تصريحات إردوغان خلال اجتماع للجنة المركزية لـ«حزب العدالة والتنمية»، الذي عقد لتقييم نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة والخسائر التي مني بها الحزب في هذه الانتخابات وفقده معاقله في المدن الكبرى وفي مقدمتها إسطنبول.

ونقل بعض نواب الحزب خلال الاجتماع تنامي ردود الفعل السلبية من الشارع التركية، بغض النظر عن الانتماءات الحزبية أو السياسية، تجاه السوريين، ودعوا إلى تطبيق سياسة جديدة تجاههم.



- إجراءات جديدة

وردا على مطالبات النواب، قال إردوغان: «كان علينا أن نفتح أبوابنا للسوريين، لم يكن بإمكاننا أن نتجاهل ما كان يحدث وفتحنا لهم أبوابنا، تخيلوا لو حدث لنا مثلهم، من الذي سيساعدنا.. لكن على كل حال الآن سيكون لدينا خطوات جديدة في هذا الصدد. سنتخذ الخطوات اللازمة لتشجيعهم على العودة، سنرحل من ارتكب منهم جرائم وسنأخذ الضرائب على العلاج الطبي الذي يتلقونه».

في الوقت ذاته، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو توقف تسجيل السوريين في مدينة إسطنبول، التي بلغ عددهم فيها 546 ألفاً و296 سورياً في الوقت الراهن، ضمن قانون الحماية المؤقتة، «إلا في الحالات الاستثنائية». وذلك خلال مشاركته في اجتماع لتقييم الهجرة في إسطنبول، عقدته المديرية العام لإدارة الهجرة في وزارة الداخلية التركية.

وقال صويلو إن عدد الأجانب في تركيا حالياً يقدر بنحو 4.9 مليون شخص، وإن عدد السوريين المصنفين ضمن الحماية المؤقتة من بين هؤلاء هو 3.6 مليون. وأضاف أن عدد السوريين المسجلين في إسطنبول بلغ حالياً 546 ألفا و296 شخصا، و«بالتأكيد هذه الأعداد كبيرة، ولكن الدولة التركية لديها القدرة اللازمة لإدارتها، وهي تبذل جهوداً حثيثة في هذا الصدد. المشكلة الأساسية هنا هي منع الهجرة غير النظامية».

ولفت صويلو إلى أن وزارته اتخذت إجراءات للتحكم بوضع السوريين في إسطنبول بهدف الحيلولة دون استغلاله.. «لم نعد نقبل تسجيل السوريين في إسطنبول إلا للحالات الاستثنائية. إسطنبول مغلقة أمام تسجيل السوريين».

وقبل أيام من هذه التصريحات، قال نائب وزير الداخلية التركي إسماعيل تشاتاكلي إن السوريين الذين يتورطون في جرائم بمواضيع مهمة يفقدون صفة «الحماية المؤقتة»، وتتم إعادتهم إلى بلادهم. وأشار إلى عودة نحو 335 ألف سوري، إلى مناطق عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون»، بعد تطهيرها من الإرهاب من قبل تركيا بالتعاون مع الجيش السوري الحر.

وأضاف: «لا يمكننا إرغام أحد على العودة، كما أن الدول الأوروبية أو الدول المجاورة التي لجأ إليها السوريون لا يرغمونهم على العودة، لكن السوريين الذين يرتكبون جرائم خطيرة عرضة للترحيل. لا يتمتع أحد بحرية ارتكاب جرائم في بلادنا، الأمر الذي ينطبق على السوريين ومواطنينا أيضا».



- اتهامات للمعارضة

وفي ظل تصاعد الجدل حول بقاء السوريين في سوريا وظهور دعوات لترحيلهم استنادا إلى مقولة أن الأتراك يحاربون في سوريا ويقتلون بينما السوريون يمرحون و«يدخنون النرجيلة على شواطئ تركيا»، يحاول مسؤولو الحكومة و«حزب العدالة والتنمية» تحميل المعارضة المسؤولية عن هذه النغمة، لكن الإجراءات الأخيرة وتصريحات بن على يلدريم مرشح الحزب الحاكم الخاسر في إسطنبول أشارت إلى أن هناك توجها جديدا تجاه السوريين أكده لاحقا الرئيس رجب طيب إردوغان ووزرائه. وفي هذا الصدد، اتهم صويلو جهات داخلية في بلاده (في إشارة إلى المعارضة) بالتحريض على المهاجرين الأجانب، ومحاولة تحقيق مكاسب سياسية، ومحاولة ركوب موجة معاداتهم التي تشهد صعوداً في أوروبا. وقال إن إردوغان لم يبتعد أبداً عن مبدأ «الأنصار والمهاجرين» في تعامله مع اللاجئين السوريين وغيرهم من الجنسيات الأخرى، وإن الحكومة أعدت خطة لتنظيم ملف الهجرة غير القانونية، وغير النظامية، في إطار الحماية المؤقتة.

وأضاف: «تنظيم ملف الهجرة يعني تطبيق القوانين كاملة على السوريين كتجار وكمحلات وكأفراد من جهة ضرورة حصولهم على التراخيص المناسبة، وحملهم للأوراق الثبوتية وتصاريح العمل بالنسبة للعاملين، وعدم مخالفتهم نظام الإقامة أو الحماية المؤقتة أو العمل».

وأكد مجددا وجود نية لدى السلطات لترحيل كل من لا يملك وثائق إقامة من إسطنبول إلى بلده، والمسجلين كلاجئين إلى الولايات الموثقة أوراقهم فيها.

وأوضح أن السلطات ستشدد العقوبات والترحيل، وتطبيق القوانين ضد مرتكبي الجرائم، خاصة المتعلقة بالتهريب والتزوير. وذكر أن تركيا تستضيف نحو 5 ملايين أجنبي مقيم، بينهم نحو مليون شخص في إسطنبول فقط، إضافة إلى وجود 3 ملايين و630 ألف سوري تحت بند الحماية المؤقتة، و300 ألف شخص تحت بند الحماية الدولية.

ولفت إلى أنه لن يكون هناك تغيير في سياسات الإقامة طويلة الأمد، مثل إقامة الطالب، لكن سيكون هناك تغيير في سياسات منح الإقامة قصيرة الأمد (السياحية) لأنه ينبغي معرفة ما سيفعل صاحبها بعد عام، وهل سيحصل على عمل أو يواصل الدراسة.

وكانت الحكومة التركية أجازت قانون الحماية المؤقتة، الذي يسمح للاجئين السوريين المهجرين من بلادهم بسبب الحرب، بالحصول على إقامة مؤقتة تمنحهم حق التعليم والصحة والعمل. ويتضمن القانون الحصول على بصمات اللاجئين وربطها بالمركز الأوروبي للمعلومات الخاص بشؤون الهجرة، بهدف إعادة السوريين الوافدين إلى دول الاتحاد الأوروبي بطريقة غير شرعية، إلى تركيا.



- ترحيل قسري

وأقدمت السلطات التركية الأسبوع الماضي على ترحيل 26 لاجئاً سورياً من مهجري دمشق وريفها كانوا يقطنون حي أسنيورت، المتخم بالسوريين في غرب إسطنبول، إلى منطقة عفرين، بعد أن أجبرتهم على توقيع أوراق تفيد بـ«العودة الطوعية»، باستخدام العنف.

وكشف تقرير لمركز «الغوطة» الإعلامي، بعنوان «أبناء ريف دمشق في تركيا: من حافلات التهجير إلى حافلات الترحيل»، أن السلطات التركية أقدمت الخميس الماضي على ترحيل 26 سورياً، غالبيتهم من مهجري دمشق وريفها، إلى عفرين مستخدمة القوة مع بعض من رفض التوقيع على أوراق «العودة الطوعية». وأوضح التقرير أن الشرطة التركية أوقفت أولئك السوريين في منطقة «أسنيورت» في إسطنبول، لتنقلهم بعد التفتيش إلى سجن مجاور لمطار «صبيحة جوكشن» في الشطر الآسيوي للمدينة، وأن غالبية من رحلوا إلى جنديرس بمنطقة عفرين، كانوا قد دخلوا الأراضي التركية بعد تهجيرهم من منازلهم في السنوات الماضية على يد النظام السوري.

ولفت التقرير إلى أن عدد الموقوفين في السجن ذاته بلغ عند الترحيل 150 سورياً، تمثلت مخالفتهم القانونية في عدم حيازة بطاقة الحماية المؤقتة (كمليك)، أو أن وثيقة الحماية كانت صادرة عن ولاية أخرى، ليتم ترحيل 26 منهم إلى منطقة عفرين، فيما نقل البقية إلى الولايات المسجلين لديها.

ونقل المركز عن أحد المرحّلين: «بعد زجّنا في السجن بسبب مخالفة بطاقة الولاية، طلبت مِنَّا الشرطة التركية التوقيع على أوراق لا نعرف مضمونها، بعضنا رفض التوقيع إلا بوجود مترجم، فتعرض للضرب الشديد والإجبار على التوقيع بالقوة».

وتابع: «وبعد خمسة أيام من التوقيف، كبلوا أيدينا إلى الخلف، وأرفقوا رجلاً من الشرطة مع كل شخص، وظننا أنه وجهتنا الولاية التي نتبع لها، لكن فوجئنا مساء بدخولنا منطقة عفرين من معبر الحمام ثم أطلقونا في مدينة جنديرس».

وأضاف: «كانت الصدمة كبيرة عندما رمونا في جنديرس، إذ أجبرونا على توقيع أوراق لا نعرف مضمونها، وأدركنا فيما بعد أنها تتضمن موافقتنا على العودة الطوعية إلى سوريا، ونحن نعتبر هذا التصرف خدعة، ونحن الآن ليس لدينا منازل نبيت فيها، وتركنا كل مقتنياتنا في منازلنا بإسطنبول».



- استغلال منظم

يفضل السوريون الانتقال إلى مدينة إسطنبول، بعد حصولهم على بطاقة الحماية المؤقتة من ولاية أخرى، بسبب توفر فرص العمل بشكل أكبر، لكنهم يعيشون دائماً في ذعر لعدم حيازتهم بطاقة حماية صادرة من إسطنبول أو على تصريح عمل.

ويعمل السواد الأعظم من السوريين كعمال عاديين، ويفضل أرباب العمل الأتراك تشغيلهم بسبب موافقتهم على تقاضي أجور متدنية مقارنة بالعمال الأتراك، وكثيراً ما يتم تشغيلهم من دون عقود عمل أو تأمينات صحية أو اجتماعية.

وكشفت دراسة أعدها 8 أكاديميين من جامعات تركية مختلف، على أساس مقابلات أجريت مع عمال أتراك وسوريين في قطاع صناعة النسيج عن نتائج صادمة لكنها متوقعة، أيضا، لأن المعروف أن العمال السوريين غير مسجلين ويتقاضون أجورا منخفضة للغاية. وأشارت الدراسة إلى أن 99.6 في المائة من الرجال السوريين العاملين و100 في المائة من السوريات العاملات في تركيا غير مسجلين بشكل رسمي. ولا يتجاوز معدل الراتب للسوريات نصف معدل راتب العمال الأتراك الذكور.

وكشفت الدراسة عن عمق المشاعر السلبية التي يكنها العمال الأتراك تجاه العمال السوريين، إذ يعتقد 73 في المائة من العمال الأتراك الذكور و60 في المائة من العاملات التركيات أن وصول السوريين تسبب في انخفاض رواتبهم. ويعتبر 66 في المائة من العمال الأتراك أنه يجب منع اللاجئين السوريين من حق العمل في الأراضي التركية.

وتؤكد غالبية الدراسات الأكاديمية، وتقارير غرف الصناعة والتجارة وبعض جمعيات الأعمال، أن إسهامات السوريين في قطاع العمل التركي إيجابية وليست سلبية.

وتكذب الأرقام والإحصاءات فرضية تسبب السوريين في ارتفاع معدل البطالة في تركيا؛ حيث كان بلغ 14 في المائة في عام 2009 وهبط إلى 11.9 في المائة عام 2010 بينما في عام 2015، وهو العام الذي اجتاح فيه الروس مدينة حلب، وشهد موجة نزوح هي الأكبر إلى تركيا، كان معدل البطالة 9.9 في المائة، بينما وصل في العام الماضي 2018 إلى 11 في المائة أي إلى مستوى أقل عما كان عليه قبل نزوح السوريين إلى تركيا.

وتشير الدراسات إلى أن العمالة السورية المدربة والجاهزة سدت ثغرة وفراغا كان سوق العمل التركية بأمس الحاجة إليها؛ حيث كان هناك نقص كبير في العمالة المتوسطة سده السوريون.



- إسهامات اقتصادية

تشير إحصاءات رسمية إلى أن استثمارات السوريين في تركيا وصلت إلى أكثر من 3 مليارات دولار وأنهم شكلوا قوة دافعة للاقتصاد التركي بحفز الاستهلاك وسط تراجع القوة الشرائية للأتراك في ظل أزمة الليرة التركية وارتفاع التضخم.

وفي عام 2015 مثل المستثمرون السوريون نسبة 25.1 في المائة من المستثمرين الأجانب في تركيا. وحاليا يعمل في تركيا نحو 10 آلاف شركة سورية باستثمارات تبلغ نحو 3.5 مليار دولار. وتشير دراسات حديثة إلى أن 90 في المائة من السوريين في تركيا يعملون بإمكاناتهم الذاتية ويواصلون العيش بهذه الطريقة.

ومؤخرا، بدأت السلطات التركية مطالبة محلات السوريين التي ترفع لافتات بالعربية غير المطابقة للمواصفات التركية في ولاية إسطنبول بضرورة التزام القانون، كما فرضت وزارة العمل شروطاً مشددة للحصول على تصاريح العمل ورفضت الكثير من الطلبات في الفترة الأخيرة.



- إخفاق اجتماعي

وفي مقابل النجاح الاقتصادي الكبير للسوريين، لم ينجحوا رغم ضخامة عددهم، في تشكيل مؤسسات تعمل لخدمتهم والحديث باسمهم لدى السلطات التركية. وفي الوقت ذاته، يجري تضخيم بعض الحوادث وتعميم الأخطاء التي يقع فيها البعض والتهويل بشأن تأثير السوريين على النسيج الاجتماعي التركي، لا سيما فيما يتعلق بزيادة عدد الأتراك الذين يتزوجون سوريات، فيما تشير الإحصاءات الرسمية إلى انغلاق المجتمع السوري على نفسه اجتماعيا واستقلاليته اقتصاديا.

ونشأت موجة من التحريض على السوريين في الفترة الأخيرة بدت شبه منظمة بعد أن كان الأمر يقتصر على حوادث فردية، ويجري أيضا تضخيم هذه الحوادث، بسبب إظهار السوريين تمسكا ببعض التصرفات التي لا يقبلها الأتراك، مثل السهر ورفع الصوت والضحك بصوت مرتفع في الشوارع أو المتنزهات والضجيج، وتورط قلة من الشباب السوري في أعمال مخلة بالأمن.

ولم ينجح العدد الكبير من الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني التي أسسها السوريون في تقديم حلول لمشكلاتهم الاجتماعية، بسبب غياب التعاون والتنسيق فيما بينها، إضافة إلى عدم فاعلية المؤسسات الرسمية أو شبه الرسمية مثل ائتلاف قوى المعارضة والحكومة المؤقتة في القيام بدور في عملية التواصل مع الجانب التركي.
سوريا الحرب في سوريا اللاجئين السوريين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة