السوريون في تركيا يواجهون مضايقات بعد سنوات من الترحيب

اصبحوا موضوعاً للجدل بين الحكومة والمعارضة

لاجئون يعملون في مطعم سوري في اسطنبول شهد أحدث أعمال عنف ضد السوريين (أ.ف.ب)
لاجئون يعملون في مطعم سوري في اسطنبول شهد أحدث أعمال عنف ضد السوريين (أ.ف.ب)
TT

السوريون في تركيا يواجهون مضايقات بعد سنوات من الترحيب

لاجئون يعملون في مطعم سوري في اسطنبول شهد أحدث أعمال عنف ضد السوريين (أ.ف.ب)
لاجئون يعملون في مطعم سوري في اسطنبول شهد أحدث أعمال عنف ضد السوريين (أ.ف.ب)

تحوّل ملفّ اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن إلى قضية عامة، وموضوع جدل في الأوساط السياسية والشعبية بعدما كانوا مكان ترحيب في الدول المجاورة في المراحل الأولى للأزمة السورية قبل نحو ثماني سنوات.
وأظهر تحقيق لـ«الشرق الأوسط» من أنقرة وبيروت وعمان انتقال ملف اللاجئين السوريين إلى مرحلة جديدة في الأيام الأخيرة، علما بأن أرقام الأمم المتحدة تشير إلى وجود نحو خمسة ملايين سوري في الدول المجاورة، إضافة إلى سبعة ملايين نازح داخل البلاد.
في لبنان، بات «النازحون السوريون» قضية مركزية في ضوء ما يتعرّض له هؤلاء من حملات سياسية وإعلامية تطالب بترحيلهم وإعادتهم إلى بلادهم رغم المخاطر المحيطة بهذه العودة، وسط تحذيرات من مؤسسات حقوقية وإنسانية لبنانية دولية، «من عمليات اضطهاد وتمييز عنصري وطائفي ضدّ النازحين»، في وقت بدأت وزارة العمل حملات تفتيش على المؤسسات اللبنانية التي تستخدم عمالاً سوريين وأجانب، وتنذر أصحابها بتنظيم أوضاعهم القانونية.
ومع تراجع الخطة الروسية - اللبنانية لإعادة النازحين إلى حدّ الاحتضار، يواجه السوريون في لبنان حملة متعددة الأوجه، يمثّل «التيار الوطني الحرّ» ورئيسه وزير الخارجية جبران باسيل رأس حربتها.
وفي الأردن، ترافق العيش داخل مخيمات اللجوء السورية الأربعة صعوبات معيشية أقل وفقا لحقوقيين؛ حيث يمكن للمقيم داخل المخيم العمل أحيانا دون تصريح عمل، كما تتلاشى معوقات السكن والاستئجار وكذلك بالنسبة لمعاملات الأحوال الشخصية خاصة بعد استحداث محكمة شرعية داخل مخيم الزعتري، وفقا للمديرة التنفيذية لمركز العدل للمساعدة القانونية، المحامية هديل عبد العزيز.
أما في تركيا، فتزداد أوضاع السوريين سوءا بعد أكثر من 8 سنوات على اندلاع الحرب في بلادهم. وبعدما كانوا في البداية محل ترحيب من حكومة «حزب العدالة والتنمية» التي دأب مسؤولوها، وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب إردوغان، على وصفهم بـ«المهاجرين» ووصف الأتراك بـ«الأنصار»، بدأ الحديث عن إجراءات مشددة ضدهم إلى جانب التضييق عليهم رغم تمتعهم بالحماية المؤقتة.

مع مرور الوقت تزداد أوضاع السوريين في تركيا سوءا بعد أكثر من 8 سنوات على اندلاع الحرب في بلادهم. وبعدما كانوا في البداية محل ترحيب من حكومة «حزب العدالة والتنمية» التي دأب مسؤولوها، وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب إردوغان، على وصفهم بـ«المهاجرين» ووصف الأتراك بـ«الأنصار»، بدأ الحديث عن إجراءات مشددة ضدهم إلى جانب التضييق عليهم رغم تمتعهم بالحماية المؤقتة.
وكان لافتا ما جاء في تصريحات لإردوغان الأسبوع الماضي من أن حكومته ستتخذ خطوات جديدة تجاه السوريين في تركيا، تتضمن ثلاثة ملفات هي التشجيع على العودة وترحيل مرتكبي الجرائم واقتطاع الضرائب في المستشفيات. وجاءت تصريحات إردوغان خلال اجتماع للجنة المركزية لـ«حزب العدالة والتنمية»، الذي عقد لتقييم نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة والخسائر التي مني بها الحزب في هذه الانتخابات وفقده معاقله في المدن الكبرى وفي مقدمتها إسطنبول.
ونقل بعض نواب الحزب خلال الاجتماع تنامي ردود الفعل السلبية من الشارع التركية، بغض النظر عن الانتماءات الحزبية أو السياسية، تجاه السوريين، ودعوا إلى تطبيق سياسة جديدة تجاههم.

- إجراءات جديدة
وردا على مطالبات النواب، قال إردوغان: «كان علينا أن نفتح أبوابنا للسوريين، لم يكن بإمكاننا أن نتجاهل ما كان يحدث وفتحنا لهم أبوابنا، تخيلوا لو حدث لنا مثلهم، من الذي سيساعدنا.. لكن على كل حال الآن سيكون لدينا خطوات جديدة في هذا الصدد. سنتخذ الخطوات اللازمة لتشجيعهم على العودة، سنرحل من ارتكب منهم جرائم وسنأخذ الضرائب على العلاج الطبي الذي يتلقونه».
في الوقت ذاته، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو توقف تسجيل السوريين في مدينة إسطنبول، التي بلغ عددهم فيها 546 ألفاً و296 سورياً في الوقت الراهن، ضمن قانون الحماية المؤقتة، «إلا في الحالات الاستثنائية». وذلك خلال مشاركته في اجتماع لتقييم الهجرة في إسطنبول، عقدته المديرية العام لإدارة الهجرة في وزارة الداخلية التركية.
وقال صويلو إن عدد الأجانب في تركيا حالياً يقدر بنحو 4.9 مليون شخص، وإن عدد السوريين المصنفين ضمن الحماية المؤقتة من بين هؤلاء هو 3.6 مليون. وأضاف أن عدد السوريين المسجلين في إسطنبول بلغ حالياً 546 ألفا و296 شخصا، و«بالتأكيد هذه الأعداد كبيرة، ولكن الدولة التركية لديها القدرة اللازمة لإدارتها، وهي تبذل جهوداً حثيثة في هذا الصدد. المشكلة الأساسية هنا هي منع الهجرة غير النظامية».
ولفت صويلو إلى أن وزارته اتخذت إجراءات للتحكم بوضع السوريين في إسطنبول بهدف الحيلولة دون استغلاله.. «لم نعد نقبل تسجيل السوريين في إسطنبول إلا للحالات الاستثنائية. إسطنبول مغلقة أمام تسجيل السوريين».
وقبل أيام من هذه التصريحات، قال نائب وزير الداخلية التركي إسماعيل تشاتاكلي إن السوريين الذين يتورطون في جرائم بمواضيع مهمة يفقدون صفة «الحماية المؤقتة»، وتتم إعادتهم إلى بلادهم. وأشار إلى عودة نحو 335 ألف سوري، إلى مناطق عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون»، بعد تطهيرها من الإرهاب من قبل تركيا بالتعاون مع الجيش السوري الحر.
وأضاف: «لا يمكننا إرغام أحد على العودة، كما أن الدول الأوروبية أو الدول المجاورة التي لجأ إليها السوريون لا يرغمونهم على العودة، لكن السوريين الذين يرتكبون جرائم خطيرة عرضة للترحيل. لا يتمتع أحد بحرية ارتكاب جرائم في بلادنا، الأمر الذي ينطبق على السوريين ومواطنينا أيضا».

- اتهامات للمعارضة
وفي ظل تصاعد الجدل حول بقاء السوريين في سوريا وظهور دعوات لترحيلهم استنادا إلى مقولة أن الأتراك يحاربون في سوريا ويقتلون بينما السوريون يمرحون و«يدخنون النرجيلة على شواطئ تركيا»، يحاول مسؤولو الحكومة و«حزب العدالة والتنمية» تحميل المعارضة المسؤولية عن هذه النغمة، لكن الإجراءات الأخيرة وتصريحات بن على يلدريم مرشح الحزب الحاكم الخاسر في إسطنبول أشارت إلى أن هناك توجها جديدا تجاه السوريين أكده لاحقا الرئيس رجب طيب إردوغان ووزرائه. وفي هذا الصدد، اتهم صويلو جهات داخلية في بلاده (في إشارة إلى المعارضة) بالتحريض على المهاجرين الأجانب، ومحاولة تحقيق مكاسب سياسية، ومحاولة ركوب موجة معاداتهم التي تشهد صعوداً في أوروبا. وقال إن إردوغان لم يبتعد أبداً عن مبدأ «الأنصار والمهاجرين» في تعامله مع اللاجئين السوريين وغيرهم من الجنسيات الأخرى، وإن الحكومة أعدت خطة لتنظيم ملف الهجرة غير القانونية، وغير النظامية، في إطار الحماية المؤقتة.
وأضاف: «تنظيم ملف الهجرة يعني تطبيق القوانين كاملة على السوريين كتجار وكمحلات وكأفراد من جهة ضرورة حصولهم على التراخيص المناسبة، وحملهم للأوراق الثبوتية وتصاريح العمل بالنسبة للعاملين، وعدم مخالفتهم نظام الإقامة أو الحماية المؤقتة أو العمل».
وأكد مجددا وجود نية لدى السلطات لترحيل كل من لا يملك وثائق إقامة من إسطنبول إلى بلده، والمسجلين كلاجئين إلى الولايات الموثقة أوراقهم فيها.
وأوضح أن السلطات ستشدد العقوبات والترحيل، وتطبيق القوانين ضد مرتكبي الجرائم، خاصة المتعلقة بالتهريب والتزوير. وذكر أن تركيا تستضيف نحو 5 ملايين أجنبي مقيم، بينهم نحو مليون شخص في إسطنبول فقط، إضافة إلى وجود 3 ملايين و630 ألف سوري تحت بند الحماية المؤقتة، و300 ألف شخص تحت بند الحماية الدولية.
ولفت إلى أنه لن يكون هناك تغيير في سياسات الإقامة طويلة الأمد، مثل إقامة الطالب، لكن سيكون هناك تغيير في سياسات منح الإقامة قصيرة الأمد (السياحية) لأنه ينبغي معرفة ما سيفعل صاحبها بعد عام، وهل سيحصل على عمل أو يواصل الدراسة.
وكانت الحكومة التركية أجازت قانون الحماية المؤقتة، الذي يسمح للاجئين السوريين المهجرين من بلادهم بسبب الحرب، بالحصول على إقامة مؤقتة تمنحهم حق التعليم والصحة والعمل. ويتضمن القانون الحصول على بصمات اللاجئين وربطها بالمركز الأوروبي للمعلومات الخاص بشؤون الهجرة، بهدف إعادة السوريين الوافدين إلى دول الاتحاد الأوروبي بطريقة غير شرعية، إلى تركيا.

- ترحيل قسري
وأقدمت السلطات التركية الأسبوع الماضي على ترحيل 26 لاجئاً سورياً من مهجري دمشق وريفها كانوا يقطنون حي أسنيورت، المتخم بالسوريين في غرب إسطنبول، إلى منطقة عفرين، بعد أن أجبرتهم على توقيع أوراق تفيد بـ«العودة الطوعية»، باستخدام العنف.
وكشف تقرير لمركز «الغوطة» الإعلامي، بعنوان «أبناء ريف دمشق في تركيا: من حافلات التهجير إلى حافلات الترحيل»، أن السلطات التركية أقدمت الخميس الماضي على ترحيل 26 سورياً، غالبيتهم من مهجري دمشق وريفها، إلى عفرين مستخدمة القوة مع بعض من رفض التوقيع على أوراق «العودة الطوعية». وأوضح التقرير أن الشرطة التركية أوقفت أولئك السوريين في منطقة «أسنيورت» في إسطنبول، لتنقلهم بعد التفتيش إلى سجن مجاور لمطار «صبيحة جوكشن» في الشطر الآسيوي للمدينة، وأن غالبية من رحلوا إلى جنديرس بمنطقة عفرين، كانوا قد دخلوا الأراضي التركية بعد تهجيرهم من منازلهم في السنوات الماضية على يد النظام السوري.
ولفت التقرير إلى أن عدد الموقوفين في السجن ذاته بلغ عند الترحيل 150 سورياً، تمثلت مخالفتهم القانونية في عدم حيازة بطاقة الحماية المؤقتة (كمليك)، أو أن وثيقة الحماية كانت صادرة عن ولاية أخرى، ليتم ترحيل 26 منهم إلى منطقة عفرين، فيما نقل البقية إلى الولايات المسجلين لديها.
ونقل المركز عن أحد المرحّلين: «بعد زجّنا في السجن بسبب مخالفة بطاقة الولاية، طلبت مِنَّا الشرطة التركية التوقيع على أوراق لا نعرف مضمونها، بعضنا رفض التوقيع إلا بوجود مترجم، فتعرض للضرب الشديد والإجبار على التوقيع بالقوة».
وتابع: «وبعد خمسة أيام من التوقيف، كبلوا أيدينا إلى الخلف، وأرفقوا رجلاً من الشرطة مع كل شخص، وظننا أنه وجهتنا الولاية التي نتبع لها، لكن فوجئنا مساء بدخولنا منطقة عفرين من معبر الحمام ثم أطلقونا في مدينة جنديرس».
وأضاف: «كانت الصدمة كبيرة عندما رمونا في جنديرس، إذ أجبرونا على توقيع أوراق لا نعرف مضمونها، وأدركنا فيما بعد أنها تتضمن موافقتنا على العودة الطوعية إلى سوريا، ونحن نعتبر هذا التصرف خدعة، ونحن الآن ليس لدينا منازل نبيت فيها، وتركنا كل مقتنياتنا في منازلنا بإسطنبول».

- استغلال منظم
يفضل السوريون الانتقال إلى مدينة إسطنبول، بعد حصولهم على بطاقة الحماية المؤقتة من ولاية أخرى، بسبب توفر فرص العمل بشكل أكبر، لكنهم يعيشون دائماً في ذعر لعدم حيازتهم بطاقة حماية صادرة من إسطنبول أو على تصريح عمل.
ويعمل السواد الأعظم من السوريين كعمال عاديين، ويفضل أرباب العمل الأتراك تشغيلهم بسبب موافقتهم على تقاضي أجور متدنية مقارنة بالعمال الأتراك، وكثيراً ما يتم تشغيلهم من دون عقود عمل أو تأمينات صحية أو اجتماعية.
وكشفت دراسة أعدها 8 أكاديميين من جامعات تركية مختلف، على أساس مقابلات أجريت مع عمال أتراك وسوريين في قطاع صناعة النسيج عن نتائج صادمة لكنها متوقعة، أيضا، لأن المعروف أن العمال السوريين غير مسجلين ويتقاضون أجورا منخفضة للغاية. وأشارت الدراسة إلى أن 99.6 في المائة من الرجال السوريين العاملين و100 في المائة من السوريات العاملات في تركيا غير مسجلين بشكل رسمي. ولا يتجاوز معدل الراتب للسوريات نصف معدل راتب العمال الأتراك الذكور.
وكشفت الدراسة عن عمق المشاعر السلبية التي يكنها العمال الأتراك تجاه العمال السوريين، إذ يعتقد 73 في المائة من العمال الأتراك الذكور و60 في المائة من العاملات التركيات أن وصول السوريين تسبب في انخفاض رواتبهم. ويعتبر 66 في المائة من العمال الأتراك أنه يجب منع اللاجئين السوريين من حق العمل في الأراضي التركية.
وتؤكد غالبية الدراسات الأكاديمية، وتقارير غرف الصناعة والتجارة وبعض جمعيات الأعمال، أن إسهامات السوريين في قطاع العمل التركي إيجابية وليست سلبية.
وتكذب الأرقام والإحصاءات فرضية تسبب السوريين في ارتفاع معدل البطالة في تركيا؛ حيث كان بلغ 14 في المائة في عام 2009 وهبط إلى 11.9 في المائة عام 2010 بينما في عام 2015، وهو العام الذي اجتاح فيه الروس مدينة حلب، وشهد موجة نزوح هي الأكبر إلى تركيا، كان معدل البطالة 9.9 في المائة، بينما وصل في العام الماضي 2018 إلى 11 في المائة أي إلى مستوى أقل عما كان عليه قبل نزوح السوريين إلى تركيا.
وتشير الدراسات إلى أن العمالة السورية المدربة والجاهزة سدت ثغرة وفراغا كان سوق العمل التركية بأمس الحاجة إليها؛ حيث كان هناك نقص كبير في العمالة المتوسطة سده السوريون.

- إسهامات اقتصادية
تشير إحصاءات رسمية إلى أن استثمارات السوريين في تركيا وصلت إلى أكثر من 3 مليارات دولار وأنهم شكلوا قوة دافعة للاقتصاد التركي بحفز الاستهلاك وسط تراجع القوة الشرائية للأتراك في ظل أزمة الليرة التركية وارتفاع التضخم.
وفي عام 2015 مثل المستثمرون السوريون نسبة 25.1 في المائة من المستثمرين الأجانب في تركيا. وحاليا يعمل في تركيا نحو 10 آلاف شركة سورية باستثمارات تبلغ نحو 3.5 مليار دولار. وتشير دراسات حديثة إلى أن 90 في المائة من السوريين في تركيا يعملون بإمكاناتهم الذاتية ويواصلون العيش بهذه الطريقة.
ومؤخرا، بدأت السلطات التركية مطالبة محلات السوريين التي ترفع لافتات بالعربية غير المطابقة للمواصفات التركية في ولاية إسطنبول بضرورة التزام القانون، كما فرضت وزارة العمل شروطاً مشددة للحصول على تصاريح العمل ورفضت الكثير من الطلبات في الفترة الأخيرة.

- إخفاق اجتماعي
وفي مقابل النجاح الاقتصادي الكبير للسوريين، لم ينجحوا رغم ضخامة عددهم، في تشكيل مؤسسات تعمل لخدمتهم والحديث باسمهم لدى السلطات التركية. وفي الوقت ذاته، يجري تضخيم بعض الحوادث وتعميم الأخطاء التي يقع فيها البعض والتهويل بشأن تأثير السوريين على النسيج الاجتماعي التركي، لا سيما فيما يتعلق بزيادة عدد الأتراك الذين يتزوجون سوريات، فيما تشير الإحصاءات الرسمية إلى انغلاق المجتمع السوري على نفسه اجتماعيا واستقلاليته اقتصاديا.
ونشأت موجة من التحريض على السوريين في الفترة الأخيرة بدت شبه منظمة بعد أن كان الأمر يقتصر على حوادث فردية، ويجري أيضا تضخيم هذه الحوادث، بسبب إظهار السوريين تمسكا ببعض التصرفات التي لا يقبلها الأتراك، مثل السهر ورفع الصوت والضحك بصوت مرتفع في الشوارع أو المتنزهات والضجيج، وتورط قلة من الشباب السوري في أعمال مخلة بالأمن.
ولم ينجح العدد الكبير من الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني التي أسسها السوريون في تقديم حلول لمشكلاتهم الاجتماعية، بسبب غياب التعاون والتنسيق فيما بينها، إضافة إلى عدم فاعلية المؤسسات الرسمية أو شبه الرسمية مثل ائتلاف قوى المعارضة والحكومة المؤقتة في القيام بدور في عملية التواصل مع الجانب التركي.



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن باكستان والسعودية وتركيا ومصر ‌ناقشت «سبلاً ‌ممكنة لإنهاء ‌الحرب ⁠في الشرق الأوسط ⁠على نحو مبكر ودائم». وأضاف دار في بيان مصور أن ‌جميع الأطراف عبّرت عن ⁠ثقتها في ⁠جهود الوساطة الباكستانية، وأن الصين «تدعم دعماً كاملاً» لمبادرة استضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة في إسلام آباد.

وتابع: «وزراء الخارجية دعوا إلى الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد الممكن لمنع النزاعات وتعزيز السلام والوئام الإقليميين».

وقال دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، إلى إسلام آباد، مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد. وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».