الجيش الليبي يعلن قصف مواقع قوات «الوفاق» في العزيزية

الجيش الليبي يعلن قصف مواقع قوات «الوفاق» في العزيزية

الأحد - 12 ذو القعدة 1440 هـ - 14 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14838]

واصلت قوات «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، أمس غاراتها الجوية على مواقع وتمركزات القوات الموالية لحكومة «الوفاق»، برئاسة فائز السراج، في عدة محاور على تخوم العاصمة طرابلس.
وقالت مصادر عسكرية إن سلاح الجو، التابع للجيش الوطني، قصف أمس مواقع للميلشيات المسلحة التابعة لحكومة السراج في مناطق العزيزية، وعين زارة وخلة الفرجان، جنوب العاصمة التي يعاني سكانها من انقطاع مستمر لمياه الشرب والكهرباء.
ونقلت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها قوات السراج، عن وزير داخليته فتحي باش أغا أن القوات الموالية لحكومته، والمدافعة عن طرابلس وما حولها، ستتعامل مع «مرتزقة من الجنجويد والمعارضة التشادية الذين يوجدون حاليا ضمن قوات الجيش الوطني»، بطريقة مختلفة ودون هوادة، خاصة أنها «قوة غازية من خارج ليبيا»، على حد تعبيره. وقال أغا إن الاستنزاف، الذي تعرضت له قوات الجيش، بعد محاولاته الفاشلة دخول العاصمة طرابلس «جعل من حفتر والدول الإقليمية الداعمة له تلجأ لجلب مرتزقة أجانب».
إلى ذلك، التقى المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، مساء أول من أمس، عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، وعبد الله الثني رئيس الحكومة المؤقتة في شرق البلاد الموالية له.
ولم يصدر أي بيان من المسؤولين الثلاثة حول ما تضمنه هذا الاجتماع، الذي عقد بمقر حفتر في الرجمة خارج مدينة بنغازي بشرق ليبيا. لكن وكالة الأنباء الليبية، الموالية للسلطات هناك، وصفت الاجتماع بأنه موسع، دون أن تكشف المزيد من التفاصيل.
وقال مسؤول مقرب من حفتر إن اللقاء تناول تطورات عملية تحرير العاصمة طرابلس، بالإضافة إلى مستقبل العاصمة بعد انتهاء العمليات العسكرية الجارية حاليا، والتي دخلت شهرها الرابع على التوالي.
في غضون ذلك، أعلن جهاز النهر الصناعي (منظومة الحساونة - سهل الجفارة) عن انقطاع جديد لمياه الشرب عن سكان العاصمة طرابلس، وقال في بيان له مساء أول من أمس إنه «لم يمر سوى يوم واحد على عودة المياه إلى مدينة طرابلس حتى قامت مجموعة مسلحة مساء يوم الخميس الماضي بإجبار المشغلين بمحطات الكهرباء الرئيسية رقم (2. 1) على قطع التيار الكهربائي عن كافة الحقول الشرقية والجنوبية والشمالية، والمطالبة بإعادة التيار الكهربائي لمناطق ومدن الجنوب بعد انقطاعه لأكثر من يومين، والعدالة في طرح الأحمال بين المدن.
وقال البيان إن هذا الأمر أدى إلى توقف ضخ المياه من حقول الآبار، وبالتالي انقطاع المياه عن مدينة طرابلس، ومن بعد ذلك مدن المنطقة الوسطى ومدينة الشويرف، لافتا إلى أنه «تم إحاطة مسؤولين في حكومة السراج بوجود تهديد بإيقاف ضخ المياه لمطالب فئوية، وبخطورة الموقف الذي سيترتب عنه انقطاع المياه.
ونقلت وسائل إعلام محلية موالية لحكومة السراج عن مصدر بمؤسسة النفط، استمرار العمل داخل حقل الشرارة بصورة طبيعية، نافيا بذلك إغلاقه من قبل محتجين من «حراك غضب فزان»، الذي نفى ناطق باسمه أيضا إغلاق الحقل.
لكنه لفت في المقابل إلى «وجود تهديدات بإقفاله بعد انقطاع الكهرباء والماء لمدة ثلاثة أيام متواصلة، وارتفاع معدل الجريمة بالجنوب».
من جهة أخرى، طالبت أمس المنظمة الدولية للهجرة السلطات الليبية بإطلاق سراح أكثر من 5 آلاف مهاجر بداخل مراكز الإيواء في عموم البلاد. إذ قال مكتب المنظمة في بيان «نطالب بإطلاق سراح 5600 من المهاجرين واللاجئين المحتجزين حاليا في مراكز في جميع أنحاء ليبيا، بطريقة منظمة، وضمان حمايتهم وإجلائهم إلى بلدان أخرى».
وشددت المنظمة على ضرورة توقف اعتقال من نزحوا إلى ليبيا بعد إنقاذهم في البحر، وطالبت بإيجاد بدائل يسمح للناس بالعيش في المجتمع أو في المراكز المفتوحة، مشيرة إلى «وجود نحو 50 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين، يقيمون حالياً في أماكن أخرى في ليبيا، بالإضافة إلى ما يقدر بنحو 800 ألف مهاجر». كما تحدثت عن وجود «حاجة إلى مزيد من المساعدة لتحسين الظروف المعيشية، وحماية حقوق الإنسان بشكل أفضل، وتوجيه عدد أقل من الأشخاص إلى أيدي المهربين والمتاجرين بالبشر».
بدورها، قالت منظمة «أطباء بلا حدود» إن مزيدا من المهاجرين نقلوا لمركز احتجاز في طرابلس، وهو المركز الذي شهد مقتل أكثر من 50 شخصا الأسبوع الماضي في ضربة جوية، وأن هناك خطرا من أن يُستهدف مرة أخرى مما أدى لإجلاء الناجين منه بالفعل.
وأضافت المنظمة في بيان أول من أمس أن نحو 95 مهاجرا نقلوا إلى مركز تاجوراء في طرابلس، بعد أن تم ضبط بعضهم في المدينة، فيما نقل البعض من مركز احتجاز آخر.
وقبل أيام تم إجلاء المهاجرين الباقين في المركز بعد القصف، الذي وقع الأسبوع الماضي، أو إطلاق سراحهم بعد مناشدات من الأمم المتحدة. وكان بعضهم ينام في العراء خوفا من التعرض لضربة جوية أخرى.


ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة