صبغات الشعر... بين التجميل والأخطار الصحية

فهم عمل مركباتها الكيميائية يساعد على الاختيار الملائم

صبغات الشعر... بين التجميل والأخطار الصحية
TT

صبغات الشعر... بين التجميل والأخطار الصحية

صبغات الشعر... بين التجميل والأخطار الصحية

يمثل صبغ الشعر أحد السلوكيات التجميلية الشائعة في عالم اليوم، للنساء والرجال والمراهقين. وتفيد الإحصائيات بأن نسبة النساء اللواتي يصبغن شعرهن لم تتجاوز 7 في المائة في خمسينيات القرن الماضي، في حين يتجاوز هذا الرقم اليوم 80 في المائة. وكانت أولى أنواع الصبغات الصناعية للشعر قد بدأت بالظهور عام 1909 في فرنسا، ثم تطورت أنواع الصبغات الصناعية، واختلفت مكوناتها الكيميائية، ومدة بقائها، وكيفية استخدامها، وتوسع أيضاً طيف الألوان التي يُمكن تغير لون الشعر الطبيعي إليها.

مكونات الشعر

ومع جدواها التجميلية، لا تزال ثمة حولها شكوك غير ثابتة علمياً كالتسبب بالسرطان، وظهور شيب بياض الشعر، كما وبالمقابل لا تزال لها تأثيرات جانبية مثبتة علمياً، كالحساسية وضعف الشعر واضمحلال نضارته، وهي التي يُمكن التخفيف من حصولها. وأولى خطوات تحقيق ذلك، فهم التراكيب الكيميائية الأساسية لأنواع صبغات الشعر الشائعة، وفهم تركيب الشعرة، وفهم الآلية التي من خلالها تتم مراحل عملية صبغ الشعر في التعامل مع مكونات الشعرة، من أجل انتقاء استخدام الأنواع الملائمة منها.
والشعرة بالأصل مكونة من جزأين: جزء داخلي حي، لا نراه ويقع مغروزاً تحت الجلد ضمن مكونات «بُصيلة الشعرة» (Hair Follicle)، وجزء خارجي ميت، نراه فوق سطح الجلد ويسمى «عمود الشعرة» (Hair Shaft)، والمكونات الرئيسية للشعر هي: بروتينات متحورة إلى ألياف، وخلايا جلدية ميتة، وعناصر كيميائية ضارة يفرزها الجسم في الشعر كي يتخلص منها، وأخرى ضرورية لتكوين الشعر وتماسك مكوناته.
وبالتشريح لعمود الشعرة في مقطعه العرضي، نلاحظ وجود ثلاث طبقات، وهي من الخارج إلى الداخل:
> طبقة الإهاب (Cuticle) الخارجية. وهي غلافٌ من خلايا جلدية ميتة لا لون لها، تم تشكيلها بدقة ضمن طبقات من الصفائح الرقيقة المتداخلة والمتراصة مع بعضها. وهذه الوضعية الفريدة للرقائق المتداخلة في طبقة الإهاب يجعلها قابلة لـ«الفتح والإغلاق»، من أجل منع أو تسهيل نفوذ العوامل الخارجية إلى داخل الشعرة. ودرجة الحموضة في هذه الطبقة من العوامل المهمة في المساعدة على نجاح عمل هذا الغلاف الواقي، وتأتي هذه الحموضة من المواد الدهنية التي تنتجها الغدد الدهنية (Sebaceous Gland) في بصيلة الشعر.
ولذا تستخدم صبغات الشعر مركبات الأمونيا أو الكحوليات الأمينية ذات الخصائص القلوية، لإضعاف تماسك هذه الطبقة، وتسهيل دخول المواد الكيميائية الأخرى في مستحضرات الصبغ لإتمام صبغ الشعر عميقاً داخل تراكيب الشعرة.
> طبقة القشرة (Cortex) المتوسطة. وهي التي تشكل صُلب مكونات الشعرة، وضمنها تُوجد مواد الصبغات الطبيعية للشعر، أو ما تُعرف بمواد «ميلانين» Melanin، وتتكون طبقة القشرة من مجموعات ليفية لحزم «الكيرياتين» الطويلة والمتراكمة بطريقة دقيقة ضمن بحر من الخلايا الميتة. و«الكرياتين» هي بروتينات غير ذائبة، تم تحويلها في داخل بصيلة الشعرة إلى ألياف ذات لون أصفر فاتح جداً أو أبيض.
> طبقة النخاع (Medulla) الداخلية. وهي عبارة عن تجويف داخلي غير منتظم الشكل، ويقع في مركز قصبة عمود الشعرة.

اختلاف لون الشعر

ويختلف لون الشعر من إنسان لآخر، وفق متغيرات في كيفية وجود صبغات «الميلانين» داخل طبقة «قشرة الشعرة»، مثل عدد حبيبات «الميلانين» Melanin Granules، وطريقة توزيعها، وأنواعها. وتتحكم الجينات الوراثية والحالات المرضية والعوامل البيئية في حفظ أو تغير اللون الطبيعي لشعر الشخص.
ولون الشعر عند بداية إنتاجه داخل بصيلة الشعر، هو أبيض أو أصفر باهت، ثم تبدأ خلايا بصيلة الشعر بترسيب أنواع من حبيبات صبغة «الميلانين» في ثنايا تلك الألياف البروتينية قبل مغادرتها إلى ما فوق سطح الجلد.
ولدى البشر، يوجد نوعان من صبغات «الميلانين» في الشعر: نوع «إيوميلانين» (Eumelanin)، لدى الأشخاص الذين يتدرج لون شعرهم من الأسود إلى البني. وفي حالات الشعر الأشقر توجد كميات ضئيلة من صبغة «إيوميلانين» في الشعر.
والنوع الآخر هو «فايوميلانين» (Phaeomelanin)، لدى الأشخاص الذين يتدرج لون شعرهم بدرجات الأحمر البرتقالي. وأما الشعر الأبيض أو الرمادي، الذي يظهر في حالات متعددة، فهو شعر خالٍ من صبغات «الميلانين».
وتراكيب الشعر وأنواع صبغته الطبيعية هي ما تتعامل معه مكونات مستحضرات صبغ الشعر، ولذا يجدر اللجوء إلى المتخصص في هذا الشأن لمعرفة الأنواع الأفضل لتغيير لون الشعر نحو اللون المرغوب، والمدة المرغوبة لذلك، وفهم مكونات تلك الصبغة وتأثيراتها على الشعر وكيفية التعامل معها.

مراحل صبغ الشعر

للتوضيح، فإن تكوين مزيج المواد الكيميائية، في منتجات صبغ الشعر الصناعية بالعموم، مبني أولاً على طريقة مراحل التفاعلات المطلوبة لإتمام عملية الصبغ، ومبني ثانياً على نوعية القوام المرغوب استخدامه لمستحضر صبغ الشعر، ومبني ثالثاً على اختلاف المدة المرجوة لبقاء الصبغة الجديدة للشعر.
وهناك خمسة مكونات كيميائية رئيسية في صبغات الشعر، وهي: «الأمونيا» (Ammonia)، و«بيروكسيد الهيدروجين» (Hydrogen Peroxide) (ماء الأوكسجين)، ومركبات الكحول الأميني، ومواد الصبغات الصناعية (Synthetic Pigments) أو الصبغات الطبيعية، وأنواع أخرى من المواد الكيميائية ذات التأثيرات الإضافية، التي إما أن تكون: لتسهيل عملية الصبغ، أو لزيادة تثبيت اللون الجيد، أو لتخفيف التأثيرات الجانبية لعملية الصبغ.
إضافة إلى مرحلة تحضير الشعر، ووضع مستحضر الصبغة على الشعر بطريقة صحيحة في البداية، وإضافة أيضاً لمرحلة تنظيف الشعر المصبوغ بطريقة صحيحة عند فراغ عملية الصبغ في النهاية، تتلخص مراحل تفاعلات المكونات الكيميائية المختلفة في مستحضرات صبغ الشعر مع المكونات المختلفة لتركيب الشعرة نفسها، في المراحل التالية:
> مرحلة فتح منافذ غلاف الشعرة: وهنا تعمل الأمونيا القلوية أولاً على تكسير تماسك الرقائق المكونة لطبقة الإهاب المغلفة للشعرة، ما يعطي الفرصة لتغلغل المواد الكيميائية الأخرى، في صبغة الشعر، إلى داخل الطبقة الوسطى للشعرة، للبدء في حصول عدة تفاعلات كيميائية تالية.
وفي صبغات الشعر الخالية من الأمونيا، تُستخدم مواد كيميائية من فئة الكحول الأميني قلوية التأثير، لتعمل كبديل للأمونيا في فتح منافذ طبقة إهاب الشعرة. وهذه المواد بالعموم أقل ضرراً بالشعرة من الأمونيا.
> مرحلة إزالة لون الشعرة الطبيعي: هنا يعمل «بيروكسيد الهيدروجين» داخل طبقة القشرة لتبييض لون الشعر (Bleaching)، وإزالة الصبغات الطبيعية عنه، ما يُفسح المجال لحصول الخطوة التالية.
> مرحلة إحلال لون الصبغة الجديد: وبعد حصول العمليات السابقة، تتهيأ الظروف لجزيئات الصبغات الجديدة (صناعية أو طبيعية) كي تدخل إلى طبقة القشرة، وهي خالية من أي لون، وتغلغل فيها وتترسب «Pigments Deposition» داخل ثنايا ألياف «الكيرياتين»، من أجل إظهار اللون الجديد.

أنواع الصبغات

أما بالنسبة لمدة بقاء التأثير، ثمة ثلاثة مستويات من منتجات صبغات الشعر، وهي:
> منتجات صبغة شبه دائمة (Semi - Permanent Color) ، وهي منتجات تضيف اللون الجديد للصبغة دون تغيير كبير في اللون الطبيعي والأصلي للشعر. وتحتوي على صبغة ملونة جاهزة، ولا تحتاج إلى إعداد قبل الصبغ بها. وتقوم مكوناتها بالدرجة الرئيسية على صبغ طبقة إهاب الشعرة، ويصل القليل منها إلى طبقة القشرة لصبغها جزئياً. ولذا فإنها لا تُزيل الصبغة الطبيعية للشعر، ولا تحتوي على «الأمونيا» أو «بيروكسيد الهيدروجين». وبما أن جزيئات الصبغة الملونة هذه صغيرة الحجم، فإنها تزول بسهولة بعد عدة غسلات بـ«الشامبو»، وتحديداً يدوم صبغها من 6 إلى 12 عملية لغسيل الشعر بـ«الشامبو». وهذه المنتجات تغطي بياض الشعر بنسبة 50 في المائة.
> منتجات صبغة نصف دائمة (Demi - Permanent Color) وهي منتجات يدوم صبغها لمدة أطول، وتحديداً من 24 إلى 26 عملية غسيل للشعر بـ«الشامبو». وذلك بسبب كبر حجم الصبغات التي تصل إلى طبقة القشرة الوسطى، ما يعني استغراق مدة أطول لزوالها. ولأنها منتجات خالية من «الأمونيا»، وتحتوي على قليل من «بيروكسيد الهيدروجين»، فإنها لا تغير اللون الطبيعي والأصلي للشعر، ولكن لها قدرة أعلى على تغطية بياض الشعر.
> منتجات الصبغة الدائمة (Permanent Color)، وتحتوي هذه المنتجات على «الأمونيا» أو الكحول الأميني، و«بيروكسيد الهيدروجين»، والصبغات الملونة. ولذا بعد عبور طبقة إهاب الشعرة، تتغلغل الصبغة داخل طبقة القشرة للشعرة وتزيل اللون الطبيعي الأصلي للشعر. وبالتالي لا يزول لون الصبغة عن الشعر، إلى حين زوال الشعرة أو ظهور نمو الشعر الجديد من بصيلة الشعر باللون الطبيعي والأصلي للشعر، ومعلوم أن شعر فروة الرأس ينمو بالمتوسط نحو نصف بوصة في الشهر. أي أن ثمة حاجة لإعادة الصبغ، كلمسات للشعر الجديد، كل ما بين 4 إلى 6 أسابيع.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
TT

لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يصبح اختيار الطعام عاملاً حاسماً في الحفاظ على الصحة، والوقاية من الأمراض المزمنة. وتشير دراسات حديثة إلى أطعمة ذهبية لإدراجها في النظام الغذائي، غنية بالعناصر الغذائية، مثل الحبوب الكاملة، والأسماك، والخضراوات الورقية، ويمكن أن تدعم صحة القلب، والدماغ، والعظام بعد سن الستين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُنصح بتناولها بعد الستين لدعم طول العمر، والحفاظ على النشاط، والحيوية.

الحبوب الكاملة

تُعد الحبوب الكاملة مصدراً مهماً للكربوهيدرات، وتحتوي على الألياف الغذائية، وفيتامينات «ب»، ومضادات الأكسدة، وعناصر غذائية ضرورية لعملية الشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناول كميات أكبر من الحبوب الكاملة بشيخوخة أكثر صحة، من حيث الوقاية من الأمراض، وطول العمر. فمثلاً، يرتبط تناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وأمراض القلب.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق غنياً بمضادات الأكسدة، خصوصاً مادة الأنثوسيانين، التي قد تساعد على تحسين وظائف الدماغ، وإبطاء عملية الشيخوخة.

كما تساعد هذه المضادات على مكافحة الجذور الحرة الضارة في الجسم، وقد تسهم خصائص التوت الأزرق المضادة للالتهابات في تحسين صحة الأمعاء، وحساسية الإنسولين.

الخضراوات الصليبية

تشمل البروكلي، والكرنب، والقرنبيط، وغيرها، وتحتوي على الألياف، ومضادات الأكسدة، والعديد من الفيتامينات، والمعادن الضرورية للشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناولها بكميات أكبر بتحسين وظائف الدماغ، وإبطاء التدهور المعرفي، كما أن مركباتها قد تسهم في تقليل مخاطر الوفاة.

المكسرات والبذور

تُعد المكسرات والبذور أطعمة صغيرة الحجم، لكنها غنية بالفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحية، والبروتين، والألياف، ومضادات الأكسدة.

وقد أظهرت دراسات أن تناول نحو 28 غراماً يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، والسرطان، كما قد يساهم في إبطاء التدهور المعرفي.

الخضراوات الورقية الداكنة

تُعد هذه الخضراوات جزءاً أساسياً من أي نظام غذائي متوازن، وتكتسب أهمية خاصة بعد سن الستين.

فهي غنية بمضادات الأكسدة، وفيتامين «ك»، والحديد، والألياف، وترتبط بتحسين الذاكرة، والتعلم، كما تساعد في الحفاظ على صحة العظام بفضل احتوائها على الكالسيوم، والمغنيسيوم.

العنب

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول»، وهو مضاد أكسدة قد يبطئ بعض عمليات الشيخوخة، ويساعد في تقليل الالتهابات، والإجهاد التأكسدي.

وقد تشير الدراسات إلى دوره في الحماية من أمراض القلب، وفقدان العضلات، وهشاشة العظام، وبعض أنواع السرطان.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يساهم في إطالة العمر، وتحسين الصحة.

وقد ارتبط استهلاكها بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب، والسرطان، سواء كانت تحتوي على الكافيين، أو منزوعاً منها، ما يشير إلى احتوائها على مركبات مفيدة متعددة.

ويُفضل عدم تجاوز 5 أكواب يومياً.

الأسماك

تُعد الأسماك مصدراً مهماً للبروتين، وفيتامين «د»، وأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي عناصر مهمة بعد سن الستين.

ويرتبط تناولها بانخفاض خطر الوفاة، وتحسين صحة الدماغ، كما قد تساعد الأسماك الدهنية في الحفاظ على صحة العظام، وتقليل خطر هشاشتها.

البقوليات

تشمل الفاصوليا والبازلاء وفول الصويا، وترتبط في دراسات عديدة بطول العمر.

وهي مصدر غني بالبروتين النباتي، وفيتامينات «ب»، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، وقد يساعد تناولها في خفض الكوليسترول، وتحسين الصحة العامة، وتقليل خطر الوفاة.

أطعمة يُنصح بالحد منها

للحفاظ على صحة أفضل مع التقدم في العمر، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يشمل الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية.

في المقابل، يرتبط الإفراط في تناول بعض الأطعمة بزيادة مخاطر الوفاة، مثل:

الحبوب المكررة.

المشروبات السكرية.

الدهون المشبعة.

الدهون المتحولة.

الأطعمة فائقة المعالجة.

المخبوزات

وبشكل عام، لا تعتمد الصحة على نوع طعام واحد، بل على نمط غذائي متكامل، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، والحفاظ على علاقات اجتماعية إيجابية، لما لها من تأثير كبير في تعزيز جودة الحياة، وطول العمر.


هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.