شمخاني: اللقاء الثلاثي خادع... ولن نتراجع عن الخطوط الحمراء في سوريا

الأمين العام لمجلس الأمن القومي الأعلى في إيران، علي شمخاني
الأمين العام لمجلس الأمن القومي الأعلى في إيران، علي شمخاني
TT

شمخاني: اللقاء الثلاثي خادع... ولن نتراجع عن الخطوط الحمراء في سوريا

الأمين العام لمجلس الأمن القومي الأعلى في إيران، علي شمخاني
الأمين العام لمجلس الأمن القومي الأعلى في إيران، علي شمخاني

استبق الأمين العام لمجلس الأمن القومي الأعلى في إيران، علي شمخاني، الاجتماع الثلاثي الذي يجمع، في القدس الغربية، رؤساء مجالس الأمن القومي لروسيا والولايات المتحدة وإسرائيل، بعد غدٍ (الاثنين)، بتأكيد تمسك طهران بما وصفها بـ«الخطوط الحمراء» في سوريا، وقال إن ملف الوجود الإيراني في هذا البلد ليس محور بحث، مشدداً على أن «لا أحد يجبرنا على الانسحاب».
وقال شمخاني الذي زار موسكو أخيراً للمشاركة في مؤتمر أمني، والتقى نظيره الروسي نيكولاي باتروشيف، إن الجانب الروسي «أبلغ طهران بترتيبات اللقاء في القدس». وقال إن موسكو «أطلعتنا على أن من طرح عقد اللقاء هو الاحتلال الإسرائيلي، وأنا أرى أنه سيكون لقاءً خادعاً».
وزاد أن الملف النووي الإيراني لن يكون مطروحاً للبحث خلال هذا الاجتماع، و«على الأرجح سيتم التركيز على مسألة الوجود الإيراني في سوريا». وشدد على أن «وجودنا على الأراضي السوري شرعي ومتفق بشأنه مع الحكومة السورية»، رافضاً الإشارات إلى مغادرة إيران للأراضي السورية. وقال إن أحداً «لن يجبرنا على القيام بذلك».
وحذر شامخاني خلال مقابلة مع قناة «آر تي» التلفزيونية الحكومية الروسية من أن «أي اعتداء على الإيرانيين بالأراضي السورية من قبل الاحتلال الإسرائيلي سيلقى رداً حاسماً، ولن نتراجع عن خطوطنا الحمراء». وزاد أن «إيران أعلنت دائماً أن سياساتها في سوريا واضحة تماماً»، مشيراً إلى أنه «لا تراجع عنها». وفي إشارة إلى العلاقة مع موسكو، قال شمخاني إن «هناك مَن لا يعجبه تقاطع مصالحنا مع روسيا في سوريا، لكن سياساتنا مع موسكو مبنية على التعاون في مكافحة الإرهاب، وقمنا بتعاون ميداني جيد، ونسعى للاستقرار والأمن، ونرى أن الحوار السياسي هو الطريق الوحيد لحل المشكلة في سوريا. وفي كل المنطقة يجب إنهاء الأزمات عبر الحوار السياسي».
وكان باتروشيف أشار في وقت سابق إلى أن الجانب الروسي سوف ينقل وجهات النظر الإيرانية إلى الطرفين الأميركي والإسرائيلي خلال اللقاء. وأكد على موقف موسكو المعلن حول أن «الوجود الإيراني في سوريا يستند إلى دعوة من الحكومة الشرعية»، وأن إيران «قدمت جهوداً وأموالاً كثيرة في إطار النشاط الموجه لمواجهة الإرهاب في سوريا، ولا بد أن تتم مراعاة مصالح إيران في أي تسوية».
في السياق ذاته، وجَّه الرئيس فلاديمير بوتين خلال حوار تلفزيوني مفتوح، أول من أمس، رسالة قوية في هذا الشأن، إذ أكد أن «روسيا لا تتاجر بمبادئها وحلفائها»، في استبعاد لخروج الاجتماع الثلاثي بـ«صفقة» حول آليات احتواء الوجود الإيراني في سوريا.
وقال بوتين رداً على سؤال حول احتمال عقد «صفقة كبيرة» بين روسيا والولايات المتحدة بشأن سوريا: «ماذا تعني صفقة؟ الحديث لا يدور عن قضية تجارية. لا، إننا لا نتاجر بحلفائنا ومصالحنا ومبادئنا».
في الوقت ذاته، تعمد بوتين ترك الباب موارباً أمام المفاوضات المنتَظَرة، وقال: «يمكننا مع ذلك التفاوض مع شركائنا حول اتفاقات بشأن حل بعض المشاكل، وتتمثل إحدى القضايا، التي يجب علينا حلها بالتعاون مع شركائنا، الذين حققنا معهم تقدماً، أقصد بالدرجة الأولى تركيا وإيران، وكذلك مع الدول المعنية الأخرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في التسوية السياسية وتشكيل اللجنة الدستورية وإطلاق مهمتها وتحديد قواعد عملها».
وتساءل الرئيس الروسي: «هل يمكن حل هذه القضية؟»، معرباً عن قناعة بأن «ذلك ممكن حال توفر حسن النية من قبل كل الدول المعنية... وهي بالدرجة الأولى دول المنطقة، مثل إسرائيل ومصر والأردن والدول الأوروبية التي تعاني من تدفق المهاجرين وتهتم بتسوية القضية. يجب أن يعمل الجميع بشكل مشترك».



حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».