الصين مستعدة لحرب تجارية حتى النهاية

لقاء ترمب وشي خلال قمة مجموعة العشرين لن يثمر {اتفاقاً حاسماً}

أكدت الصين أنها منفتحة على مفاوضات تجارية متساوية مع واشنطن إلا أنها لن تسمح بإرغامها على تقديم تنازلات (رويترز)
أكدت الصين أنها منفتحة على مفاوضات تجارية متساوية مع واشنطن إلا أنها لن تسمح بإرغامها على تقديم تنازلات (رويترز)
TT

الصين مستعدة لحرب تجارية حتى النهاية

أكدت الصين أنها منفتحة على مفاوضات تجارية متساوية مع واشنطن إلا أنها لن تسمح بإرغامها على تقديم تنازلات (رويترز)
أكدت الصين أنها منفتحة على مفاوضات تجارية متساوية مع واشنطن إلا أنها لن تسمح بإرغامها على تقديم تنازلات (رويترز)

فيما أعلنت الصين، أمس، أنها لن تسمح بإرغامها على القيام بتنازلات بشأن مبادئها الجوهرية، رغم انفتاحها على إجراء مفاوضات على قدم المساواة مع واشنطن، فإنها لم تؤكد لقاءً مرتقباً بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان. فيما قلل وزير التجارة الأميركي، ويلبور روس، من أهمية اللقاء، قائلاً إن القمة ليست «مكاناً يستطيع فيه أي شخص إبرام اتفاق حاسم».
وأعلن ترمب، الاثنين، أن لقاءً مع نظيره الصيني «مقرر» خلال قمة مجموعة العشرين المرتقبة نهاية الشهر الحالي، مضيفاً أنه يتوقع أن يحضر الرئيس الصيني. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غينغ شوانغ، في مؤتمر صحافي، «مؤخراً عبرت الولايات المتحدة مراراً عن الأمل بعقد لقاء بين الرئيسين الصيني والأميركي خلال قمة مجموعة العشرين». لكنه أضاف: «في حال ورود أي معلومات بهذا الصدد سنعلنها في الوقت المناسب».
ومن شأن لقاء بين ترمب وشي أن يكون نقطة تحول في النزاع التجاري الحاد بين أكبر اقتصادين في العالم، الذي أثار توتر الأسواق العالمية ومخاوف إزاء الاقتصاد العالمي.
وقال ترمب لشبكة «سي إن بي سي» التلفزيونية، الاثنين، إنه «سيُفاجأ» إذا لم يحضر شي اللقاء، مضيفاً: «أعتقد أنه سيأتي، لم أسمع بأنه لن يذهب». ورداً على سؤال عما إذا كان عدم حضور شي سيؤدي إلى بدء فرض رسوم على مزيد من السلع الصينية المستوردة بقيمة 300 مليار دولار، أجاب ترمب: «نعم سيؤدي إلى ذلك».
ويدين الرئيس الأميركي باستمرار اختلال الميزان التجاري مع الصين لمصلحة بكين. ومن جانبها أبدت الصين استعدادها للتفاوض، لكنها قالت إنها لن تسمح بإرغامها على القيام بتنازلات بشأن مبادئها الجوهرية.
وقال غينيغ إن «الصين لا تريد حرباً تجارية»، مضيفاً: «إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض على قدم المساواة، فإن أبوابنا دائماً مفتوحة». لكنه تابع مشدداً: «إذا أصرت الولايات المتحدة على تصعيد التوترات التجارية فسنرد بحزم، ونحارب حتى النهاية».
وتعقد قمة مجموعة العشرين في أوساكا في 28 و29 يونيو (حزيران). لكن وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، قلل أمس من أهمية لقاء الرئيسين على هامش القمة التي ستُعقد في اليابان هذا الشهر، قائلاً إنها ليست «مكاناً يستطيع فيه أي شخص إبرام اتفاق حاسم». وأبلغ روس، «سي إن بي سي»، في مقابلة تلفزيونية، قائلاً: «في اجتماع مجموعة العشرين، سيكون هناك على الأكثر بعض التوافق على مسار مستقبلي، لكن بالتأكيد لن يتم التوصل إلى اتفاق حاسم».
وتعثرت المحادثات التجارية لحل الخلاف، الشهر الماضي، بعدما زادت واشنطن الرسوم الجمركية على ما يصل إلى 200 مليار دولار من السلع الصينية المستوردة، ما أثار رداً من بكين.
وفي خضم الحرب التجارية المشتعلة بين واشنطن وبكين، نما فائض تجارة الصين السلعية الخارجية، بنسبة 45 في المائة، على أساس سنوي خلال أول 5 شهور من 2019، على عكس المتوقع، حسب بيانات رسمية صدرت الاثنين. وأوردت مصلحة الجمارك الصينية بيانات، أظهرت أن فائض الميزان التجاري السلعي للصين بلغ في تلك الفترة نحو 894 مليار يوان (130 مليار دولار).
وارتفعت صادرات الصين السلعية إلى الخارج في الفترة المذكورة بنسبة 6.1 في المائة، على أساس سنوي، إلى 942 مليار دولار. وفي المقابل، زادت الواردات بنسبة 1.8 في المائة إلى 811.5 مليار دولار، وفق مصلحة الجمارك العامة.
وتصدر الاتحاد الأوروبي، الشركاء التجاريين للصين، بتبادل تجاري بلغ 275.3 مليار دولار، وبزيادة 11.7 في المائة عن الفترة الموازية العام الماضي. بينما تراجع التبادل التجاري الصيني مع الولايات المتحدة، بنسبة 9.6 في المائة، خلال الفترة ذاتها إلى 205.7 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

صادرات الصين من الروبوتات تبلغ 1.6 مليار دولار خلال الربع الأول

روبوت بشري من إنتاج مركز بكين للابتكار التابع لشركة الروبوتات البشرية في مجمع بكين الصناعي للروبوتات (رويترز)
روبوت بشري من إنتاج مركز بكين للابتكار التابع لشركة الروبوتات البشرية في مجمع بكين الصناعي للروبوتات (رويترز)
TT

صادرات الصين من الروبوتات تبلغ 1.6 مليار دولار خلال الربع الأول

روبوت بشري من إنتاج مركز بكين للابتكار التابع لشركة الروبوتات البشرية في مجمع بكين الصناعي للروبوتات (رويترز)
روبوت بشري من إنتاج مركز بكين للابتكار التابع لشركة الروبوتات البشرية في مجمع بكين الصناعي للروبوتات (رويترز)

أظهرت إحصاءات رسمية أصدرتها الهيئة العامة للجمارك في الصين، السبت، أن قيمة صادرات الصين من الروبوتات بلغت 11.32 مليار يوان (حوالي 1.66 مليار دولار) في الربع الأول من العام الحالي، إذ اتجهت هذه الروبوتات إلى 148 دولة ومنطقة في العالم.

وباتت روبوتات التنظيف نقطة بارزة باعتبارها رقماً ضريبياً مضافاً حديثاً في العام الحالي، إذ بلغت قيمة صادراتها 7.75 مليار يوان، لتشكل 68.5 في المائة من الإجمالي، لتصبح قوة رئيسية في صادرات الروبوتات الصينية في الربع الأول، وفقاً لوكالة «شينخوا» الصينية.

وفي الوقت نفسه، صدّرت الصين روبوتات صناعية بقيمة 3.16 مليار يوان، بزيادة 42 في المائة على أساس سنوي.


وفد من البنك الدولي يزور فنزويلا

الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز تتحدث إلى الصحافيين (أ.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز تتحدث إلى الصحافيين (أ.ف.ب)
TT

وفد من البنك الدولي يزور فنزويلا

الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز تتحدث إلى الصحافيين (أ.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز تتحدث إلى الصحافيين (أ.ف.ب)

زار فريق من خبراء البنك الدولي فنزويلا للمرة الأولى منذ جددت كاراكاس والهيئة المصرفية التي تتخذ في واشنطن مقراً، العلاقات في أبريل (نيسان)، وفق ما أعلن البنك الدولي في بيان مساء الجمعة.

وذكر البيان أن نائبة رئيس البنك لشؤون أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي سوزانا كورديرو غيرا، قادت وفداً التقى الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز وفريقها الاقتصادي.

وأضاف أن «المناقشات التي جرت في جو ودي وبناء، أتاحت للطرفين تبادل وجهات النظر حول التطورات الاقتصادية الأخيرة في فنزويلا واستكشاف مجالات التعاون الممكنة في مجال المساعدة التقنية».

وأشار البيان إلى أن الجانبين «اتفقا على مواصلة العمل معا لتحديد مجالات ملموسة للتعاون التقني بما يعود بالنفع على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفنزويلي».

وأدَّى تجديد العلاقات بين كاراكاس والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والتي كانت مجمَّدة منذ عام 2019، إلى فتح الباب أمام دعم مالي محتمل لفنزويلا، إذا طلبت الحكومة ذلك.

ودفع اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أميركية في وقت سابق من هذا العام صندوق النقد الدولي إلى بدء مشاورات مع أعضائه لتحديد الخطوات التالية.

وفي الوقت نفسه، مارست الولايات المتحدة ضغوطا على كاراكاس لفتح اقتصادها أمام الاستثمار الأجنبي، لا سيما في قطاع الطاقة.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام في العالم، لكن بنيتها التحتية متداعية وتعاني الفساد ونقص الاستثمار.

ورفعت واشنطن جزءاً من العقوبات عن كاراكاس، وبدأت الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين تُستأنَف تدريجياً.

وقد يساهم ازدياد التبادلات بين المؤسسات المالية العالمية والقادة الفنزويليين إلى طمأنة المستثمرين المترددين في تخصيص أموال للحكومة الجديدة.


مستهلكون يقاضون «أمازون» لاسترداد تكاليف الرسوم الجمركية الملغاة

يتهم المستهلكون «أمازون» بجمع مئات الملايين من الدولارات من تكاليف الرسوم الجمركية غير القانونية (رويترز)
يتهم المستهلكون «أمازون» بجمع مئات الملايين من الدولارات من تكاليف الرسوم الجمركية غير القانونية (رويترز)
TT

مستهلكون يقاضون «أمازون» لاسترداد تكاليف الرسوم الجمركية الملغاة

يتهم المستهلكون «أمازون» بجمع مئات الملايين من الدولارات من تكاليف الرسوم الجمركية غير القانونية (رويترز)
يتهم المستهلكون «أمازون» بجمع مئات الملايين من الدولارات من تكاليف الرسوم الجمركية غير القانونية (رويترز)

رفع مستهلكون دعوى قضائية يوم الجمعة ضد شركة «أمازون دوت كوم» للمطالبة باسترداد تكاليف تم تحميلها عليهم في شكل زيادات سعرية نتيجة الرسوم الجمركية التي خلصت المحكمة العليا في الولايات المتحدة لاحقاً إلى أن الرئيس دونالد ترمب فرضها بشكل غير قانوني.

وقال المستهلكون في دعوى جماعية مقترحة رفعت أمام محكمة اتحادية في سياتل إن عملاق التجارة الإلكترونية جمع مئات الملايين من الدولارات من تكاليف الرسوم الجمركية غير القانونية عن طريق رفع أسعار سلع مستوردة قبل أن تصدر المحكمة العليا حكمها.

كانت المحكمة العليا قد خلصت في فبراير (شباط) في قرار صدر بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة إلى أن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية لفرض رسومه الجمركية الشاملة.

وبدأت آلاف الشركات في المطالبة باسترداد مليارات الدولارات من الحكومة عقب صدور الحكم.

لكن «أمازون» لم تفعل ذلك، وهو ما زعمت الدعوى أنه «ليس بسبب افتقارها إلى الأساس القانوني للقيام بذلك، بل لأنها تسعى إلى كسب ود ترمب من خلال السماح للحكومة الاتحادية بالاحتفاظ بالأموال».

وجاء في الدعوى: «المشكلة هي أن الأموال التي تستخدمها (أمازون) للبقاء في حظوة الرئيس لا تخص (أمازون)... أخذت هذه الأموال بشكل غير قانوني من المستهلكين لتغطية الرسوم التي تم إبطالها بعد ذلك».

وتشدد الدعوى القضائية على مزاعم إثراء غير مشروع وانتهاك قانون حماية المستهلك في ولاية واشنطن.

تأتي الدعوى في أعقاب عدة قضايا سابقة رفعها مستهلكون يتهمون فيها شركات منها «كوستكو» و«نايكي» و«فيديكس» بعدم إرجاع استردادات الرسوم الجمركية إلى المستهلكين.