الصين تبحث خططاً بديلة بعد حظر {هواوي}

بكين تلتفت إلى أفريقيا لمواجهة الضغوط الأميركية

تنفي ثاني أكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية في العالم اتهامات استخدام أجهزتها في التجسس لصالح الاستخبارات الصينية (رويترز)
تنفي ثاني أكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية في العالم اتهامات استخدام أجهزتها في التجسس لصالح الاستخبارات الصينية (رويترز)
TT

الصين تبحث خططاً بديلة بعد حظر {هواوي}

تنفي ثاني أكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية في العالم اتهامات استخدام أجهزتها في التجسس لصالح الاستخبارات الصينية (رويترز)
تنفي ثاني أكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية في العالم اتهامات استخدام أجهزتها في التجسس لصالح الاستخبارات الصينية (رويترز)

في وقت تعمل الولايات المتحدة جاهدة لإقناع الغرب بالتخلي عن هواوي لمخاوف أمنية، سعت مجموعة التكنولوجيا الصينية العملاقة لتعزيز موقعها في أفريقيا، حيث رسّخت وجودها أساساً.
وتولّت هواوي دوراً قيادياً في تطوير شبكات الهواتف المحمولة من الجيل الخامس (5جي) حول العالم. لكنها باتت في وضع صعب منذ أعلنت واشنطن أن أجهزتها قد تستخدم للتجسس لصالح الاستخبارات الصينية.
وتنفي ثاني أكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية في العالم الاتهامات. لكن الولايات المتحدة حثت الدول على تجنبها فيما ابتعدت عنها عدة شركات بينها «غوغل» التي يُستخدم نظامها التشغيلي «آندرويد» في معظم الهواتف الذكية. وبينما تتبارز واشنطن وبكين في إطار الحرب التجارية المتصاعدة، تواجه دول العالم معضلة الاختيار بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
ودخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خط المواجهة الجمعة الماضي، فندد بما اعتبرها محاولات من واشنطن لـ«إخراج هواوي من الأسواق العالمية بشكل غير رسمي». وفي وقت سابق من الأسبوع ذاته، وقّعت مجموعة «إم تي إس» الروسية العملاقة للاتصالات اتفاقاً مع هواوي لتطوير شبكة «5جي» في البلاد.
وأفاد الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي كان ضيف بوتين في منتدى اقتصادي عقد في سان بطرسبورغ أن بكين «مستعدة لمشاركة الاختراعات التكنولوجيّة مع جميع الشركاء، وخصوصاً تكنولوجيا +5جي».
لكن هل سيجبر النزاع المتصاعد الدول الأفريقية على الاختيار بين الصين، أبرز شريك تجاري للقارة، والولايات المتحدة؟
قال المحلل الاقتصادي المستقل في نيروبي علي خان ساتشو: «بالنسبة للدول الأفريقية قد تؤدي هذه الحرب التجارية إلى خيار مزدوج. سيكون من الصعب للغاية على الدول الأفريقية أن تتجاهل الأمر».
سعت هواوي التي تحولت اليوم إلى عامل رئيسي في التوترات الأميركية الصينية لترسيخ وجودها في أفريقيا. ووقعت اتفاقية الأسبوع الماضي لتعزيز تعاونها مع الاتحاد الأفريقي. وقال روبين نيزارد، وهو خبير اقتصاد ومختص في شؤون أفريقيا جنوب الصحراء لدى شركة «كوفاس» الفرنسية للخدمات المالية: «هذه طريقة لإظهار أن هواوي لا تزال حاضرة في أفريقيا وأنهم يريدون البقاء كلاعب أساسي عبر التواجد في قطاع النمو هذا الذي يعد غاية في الأهمية».
ويأتي الاتفاق بعدما ذكرت صحيفة «لو موند» الفرنسية في 2018 أن الصين تجسست على مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، نقلاً عن مصادر داخل المنظمة.
وأفاد التقرير بأن التجسس بدأ عام 2012 بعدما استكمل بناء مقر الاتحاد الأفريقي الجديد الذي مولته الصين. لكن لم يُلاحظ الأمر إلا عندما اكتشف خبراء تقنيين أن بيانات في خوادم الإنترنت في المبنى تُرسَل إلى شنغهاي.
ورفضت كل من الصين والاتحاد الأفريقي الاتهامات.
ورسّخت هواوي تواجدها في أنحاء أفريقيا منذ انطلقت في كينيا عام 1998، وتعمل حالياً في 40 بلداً وتوفر شبكات الجيل الرابع (4جي) لأكثر من نصف القارة. وستعرض خدمات «5جي» القادرة على نقل البيانات بسرعة أكبر بكثير في مصر خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية، التي ستجري من 21 يونيو (حزيران) الجاري حتى 19 يوليو (تموز) المقبل.
وقال ساتشو لوكالة الصحافة الفرنسية إن «أفريقيا سوق رصدته هواوي وغزته بفضل استراتيجيتها الجريئة للغاية المبنية على التمويل الرخيص وسرعة التنفيذ». وأضاف أن «كون هواوي جهّزت الاتحاد الأفريقي يعكس كل شيء». ويتجاوز تواجد هواوي في أفريقيا بأشواط مسألة بيع الهواتف الذكية وتأسيس شبكات هواتف محمولة.
وفي جنوب أفريقيا، تنظم المجموعة دورات تدريبية في كبرى جامعات البلاد على غرار دورة متخصصة بشبكات «5جي» أطلقتها هذا العام.
وأما الحكومة الكينية، فوقعت اتفاقاً بقيمة 17. 5 مليار شيلينغ (172 مليون دولار) مع هواوي في أبريل (نيسان) الماضي لتأسيس مركز معلومات وخدمات «المدينة الذكية».
وتقدم المجموعة الصينية كذلك برنامج مراقبة أطلق عليه «المدينة الآمنة». وبحسب موقع هواوي، بإمكان هذه المبادرة «منع الجرائم التي تستهدف المواطنين العاديين والسائحين والطلبة وكبار السن وغيرهم قبل وقوعها».
واستخدم البرنامج في نيروبي وموريشيوس حيث تم نشر 4000 كاميرا «ذكية» للمراقبة في ألفي موقع في أنحاء الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي.
ونددت بعض وسائل الإعلام في موريشيوس بنظام المراقبة، واصفة إياه بـ«الديكتاتورية الرقمية» من «الرقيب بكين». لكن وزير الأمن الغاني ألبرت كان - دابا، أكد من جهته أن تكنولوجيا المراقبة التابعة لهواوي تساعد في القبض على المجرمين.
وقال في تسجيل للترويج للمجموعة الصينية: «عندما يتم ارتكاب جريمة، ننجز المعجزات بفضل الكاميرات».
وذكر فرع الشركة المختص بالكبلات تحت الماء «هواوي مارين» أنه يساعد في وضع نظام كبلات مهم بطول 12 ألف كيلومتر يربط أفريقيا بآسيا.
ومع انخراط هواوي في أفريقيا لهذه الدرجة الكبيرة، قد تجد القارة صعوبة في تجنب التحول إلى ضحية عرضية للنزاع الأميركي الصيني.
وقال نيزارد إن «أفريقيا عالقة وسط حرب تجارية عليها عدم الانخراط فيها لأنها لن تكسب شيئاً». وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز» أمس الأحد إن الصين استدعت شركات تكنولوجيا عالمية لإجراء محادثات الأسبوع الماضي بعدما حظرت الولايات المتحدة بيع التكنولوجيا إلى هواوي تكنولوجيز الصينية.
وإدراج هواوي، أكبر شركة منتجة لمعدات شبكات الاتصالات في العالم، على القائمة السوداء يحظر على الشركات الأميركية إمدادها بالكثير من السلع والخدمات بسبب ما تعتبره واشنطن اعتبارات أمن قومي، مما قد يصبح ضربة قاصمة وخطوة أدت لتصعيد التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين. وتنفي هواوي أن معداتها تشكل تهديدا أمنيا.
وإثر القرار الأميركي، أعلنت بكين أنها ستصدر قائمة خاصة بها للكيانات الأجنبية «التي لا يعتمد عليها» كما لمحت إلى أنها ستحد من إمدادات المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة.
وقال مصدر في مايكروسوفت الأميركية لبرامج الكومبيوتر إن اجتماع الشركة مع المسؤولين الصينيين لم يتضمن تهديدا مباشرا لكنهم أوضحوا للشركة أن الامتثال للحظر الأميركي سيقود على الأرجح إلى تعقيدات لكل أطراف القطاع.
وتابع أنه طُلب من الشركة عدم الإتيان بأي تحرك متسرع ودون دراسة جيدة وذلك قبل فهم الوضع بالكامل، مضيفا أن النغمة كانت تصالحية. وامتنعت مايكروسوفت عن التعقيب.
وقال مصدر بشركة تكنولوجيا أميركية أخرى في الصين أطلعه زملاؤه على الاجتماع إن اللهجة كانت «أهدأ كثيرا» من المتوقع. وأضاف الشخص، الذي رفض ذكر اسمه أو اسم شركته نظرا لحساسية الأمر: «لم يأت ذكر هواوي. لا إنذارات. فقط طلب البقاء في البلاد وأن المفاوضات مفيدة للطرفين». وتابع: «أعتقد أنهم يدركون أنهم ما زالوا بحاجة للتكنولوجيا والمنتجات الأميركية في الوقت الحالي. تحقيق الاكتفاء الذاتي يستغرق وقتاً، ولا يمكن أن يطردونا إلا بعد ذلك».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».