قصة غاريث بيل مع ريـال مدريد تتحول فجأة إلى كابوس

جناح «الفريق الملكي» يفتقر إلى حب الجماهير... ورئيس النادي ومدربه يرغبان في التخلص منه

مشاركات بيل المحدودة مع ريـال منذ وصول زيدان ترجمت العلاقة بين الطرفين
مشاركات بيل المحدودة مع ريـال منذ وصول زيدان ترجمت العلاقة بين الطرفين
TT

قصة غاريث بيل مع ريـال مدريد تتحول فجأة إلى كابوس

مشاركات بيل المحدودة مع ريـال منذ وصول زيدان ترجمت العلاقة بين الطرفين
مشاركات بيل المحدودة مع ريـال منذ وصول زيدان ترجمت العلاقة بين الطرفين

خلال إعداده فيلمه الوثائقي «حالة اللعب»، والذي يرمي لإلقاء نظرة متفحصة على الأوضاع الحالية لكرة القدم وجرى بثه عبر قناة «بي تي سبورت» الأسبوع الماضي، التقى معد البرنامج مايكل كالفين بغاريث بيل. وأثناء حديثهما، قال كالفين لجناح ريـال مدريد أن لاعب الغولف الشهير الآيرلندي روري ماكلروي الذي قضى كالفين وقتاً طويلاً في صحبته عندما رافقه في إحدى البطولات الأوروبية، أخبره أنه لدى وصول الرياضي إلى مستوى معين يصبح عاجزاً عن الاحتفاظ بالبهجة التي كان يشعر بها عندما كان طفلاً صغيراً. وسأل كالفين، بيل: «هل شعرت بذلك؟»
وأجاب اللاعب بثقة: «نعم، بنسبة 100 في المائة. لقد عبر عن الأمر بدقة تامة». وأضاف: «عندما تكون صبياً صغيراً، لا تشغل بالك حينها أي أفكار أو هواجس، وإنما تلعب فحسب برفقة أصدقائك وتضحك. أما عندما تنتقل إلى مستوى النخبة، تتعرض لشتى أنواع الضغوط والتوقعات. وتجد هناك من يتحدث عنك بسلبية طوال الوقت. حينها تفقد شعور الطفولة. وأصدقك القول إن هذا الأمر ينطبق على الجزء الأكبر من الألعاب الرياضية».
ربما ينطبق هذا على معظم الألعاب الرياضية بالفعل، لكنه لا ينطبق بالضرورة على معظم الرياضيين، وإن كان بيل على وجه التحديد اضطر لتحمل نصيب أكبر بكثير مما يستحق من التعليقات والضغوط السلبية خلال الشهور الأخيرة. ومع هذا، يفترض المرء أنه لو أنه أثناء لعب بيل عندما كان صغيراً مع أصدقائه وتبادله الضحكات معهم، همس إليه شخص ما في أذنه أنه قبل بلوغه الـ30 سيكون قد شارك في الفوز بأربع بطولات لدوري أبطال أوروبا مع ريـال مدريد وما زالت هناك ثلاث سنوات متبقية في عقده مع النادي الملكي تبلغ قيمتها نحو 35 مليون جنيه إسترليني، فإنه ربما كان ليفقد عقله من الفرحة.
الآن، وأثناء معايشته هذا الحلم المثير، يبدو أنه تحول بطريقة ما إلى أقرب ما يكون إلى كابوس. اليوم، يفتقر بيل إلى حب جماهير النادي وغير مرغوب فيه من جانب المدرب ورئيس النادي. وبذلك يقف اللاعب في مواجهة مستقبل غامض الملامح. وبالنظر إلى كونه واحداً من أفضل لاعبي العالم، كان من المفترض أن يكون باستطاعة بيل الاختيار بحرية بين عدد كبير من الأندية الأخرى، لكن لا يبدو أن هناك إقبالاً شديداً من جانب أطراف أخرى على ضمه إليها.
ورغم كل إمكاناته ونجاحاته، فإن تاريخه الطويل من الإصابات وأجره الضخم للغاية يجعلان منه مخاطرة باهظة التكلفة أمام أندية الصفوة، في وقت تتوفر خيارات أصغر سناً وأقل تكلفة. وبذلك يتضح أن بيل يقبع داخل سجن مطلي بالذهب، لكنه يبقى سجناً.
ورغم غرابة الوضع الذي يواجهه بيل اليوم، فإنه ليس أول من يعانيه. من بين من يشبهونه في هذه المحنة أليكسيس سانشيز الذي يلقى احتفاءً كبيراً داخل بلاده، لكنه مكروه من جانب الكثير من مشجعي مانشستر يونايتد. تجدر الإشارة إلى أن دور العرض السينمائية في تشيلي تعرض الآن فيلما بعنوان ««مي أميغو أليكسيس»، ويحكي قصة الصبي تيتو الذي يلتقي بمثله الأعلى ونجم منتخب بلاده أليكسيس سانشيز ويبني معه صداقة. ويشير ملخص قصة الفيلم إلى أن: «الصداقة غير المتوقعة بين الطفل والأيقونة تحمل معها دروساً للطرفين. من جانبه، يكتشف تيتو مساره الحقيقي في الحياة، بينما يعاود أليكسيس التواصل مع قصص من طفولته جعلته يتذكر السبب الذي دفعه لعشق كرة القدم من الأساس».
إلا أن المفارقة الكبرى وراء هذا الفيلم الدافئ أنه يتم عرضه في دور العرض في وقت يعاني بطله في الواقع من محنة طويلة مع ناديه مانشستر يونايتد. اللافت أن سانشيز الذي يتمتع بمواهب لا يمكن لأحد إنكارها يبدو وكأنه فقد فجأة سحره الكروي ويقترب اليوم من الفترة التي يفترض أنها ذروة التألق في مسيرته ليجد نفسه في حالة من التيه الغريب ولا يبدي أي من الأندية القليلة التي باستطاعتها سداد أجره اهتمامها بضمه إليها. لقد أصبح في مأزق حقيقي.
وينقلنا ذلك إلى مسعود أوزيل والذي أثناء مباراة نهائي بطولة دوري أوروبا والتي انتهت بهزيمة نادي آرسنال أمام تشيلسي، بدا وحيداً ومعزولا وخرج من الملعب ليحل محله لاعب آخر لم يسبق لأحد أن سمع باسمه. وبعد ذلك، تلقى أكثر من نصيبه العادل من الانتقادات والتقريع عن أدائه الواهن داخل الملعب. في الواقع، تراجعت أسهم أوزيل لدرجة أنه لدى انطلاق صافرة نهاية المباراة ظهرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي إحصائية تشير إلى أن اللاعب الألماني ساهم في ثلاث مساعدات في إحراز أهداف على امتداد 2420 دقيقة لعبها طوال الموسم الماضي، مقارنة بأربع مساعدات في أهداف حققها سانشيز في نصف هذا الوقت تقريباً.
وبالنظر إلى أجره الضخم البالغ 350 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، يبدو أن هناك الكثير من العوامل المشتركة بين أوزيل من جهة وبيل وسانشيز من جهة أخرى، واللذين تشارك معهما داخل غرفة تغيير الملابس في ريـال مدريد وآرسنال على الترتيب. وفيما بينهم، مثل اللاعبون الثلاثة أوطانهم 291 مرة، وقدموا أداءً متميزاً في أغلب المرات. وبصورة إجمالية، حصد اللاعبون الثلاثة مجموعة كبيرة من البطولات تتمثل في بطولة كأس عالم وبطولتي كوبا أميركا وبطولة كأس العالم للأندية وأربع بطولات دوري أبطال أوروبا وثلاث بطولات إسبانية وبطولة دوري أرجنتينية وبطولتي دوري تشيلي وخمس بطولات كأس الاتحاد الإنجليزي وبطولتي كأس الملك الإسبانية وبطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
وبصورة إجمالية، يبلغ مجمل الأجر الأسبوعي للاعبين الثلاثة قرابة 1.3 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ سيتعين على أنديتهم الحالية دفعه على مدار إجمالي ثماني سنوات إذا ما قرر الثلاثة اتخاذ الخيار النووي ومحاكاة ما فعله المدافع الهولندي وينستون بوغارد الذي اشتهر برفضه الرحيل عن تشيلسي رغم رغبة النادي الواضحة في التخلص منه. وبدلاً من الإذعان والموافقة على تقليص أجره والانتقال لناد آخر، اختار اللاعب الهولندي أن يكمل تعاقده مع النادي الذي بلغت مدته أربع سنوات بقيمة 40 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً. وعلق اللاعب بصراحة يحسد عليها قائلاً: «قد أكون واحداً من أسوأ الصفقات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنني لا آبه لذلك».
ورغم أن أجورهم تفوق هذا الرقم كثيراً، لكن يميل المرء للاعتقاد بأن الكبرياء الشخصي سيحول دون إقدام أمثال بيل وأوزيل وسانشيز على اتخاذ مثل هذا الموقف المتصلب حالياً. فإنه في الوقت الراهن خلال فترة ما بين موسمين، يبدو أن حديث مكلروي عن فقدان بهجة الطفولة منطبقاً بدقة على اللاعبين الثلاثة. واليوم، يقف اللاعبون المنبوذون الثلاثة في مواجهة قرارات مفصلية يتعين عليهم اتخاذها لرسم ملامح مستقبلهم.


مقالات ذات صلة

تيباس لـ«الشرق الأوسط»: خطوتان تفصلان الدوري السعودي عن «العالمية»

رياضة سعودية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

تيباس لـ«الشرق الأوسط»: خطوتان تفصلان الدوري السعودي عن «العالمية»

أكد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا)، وجود إمكانية كبيرة للعب إحدى مباريات الدوري الإسباني على أراضي السعودية.

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية داني كارفخال لاعب فريق ريال مدريد (رويترز)

كارفخال: نريد العودة إلى مدريد بلقب السوبر

أبدى داني كارفخال، لاعب فريق ريال مدريد، حماسه الكبير لخوض نهائي كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، مؤكداً أن هدف فريقه هو العودة إلى مدريد بالكأس.

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية إيريك غارسيا لاعب فريق برشلونة (رويترز)

غارسيا: لقب السوبر سيمنح برشلونة دفعة قوية لبقية الموسم

أكد إيريك غارسيا، لاعب فريق برشلونة، جاهزية فريقه لخوض نهائي السوبر الإسباني أمام ريال مدريد، مشدداً على أن مواجهة «الكلاسيكو» تحمل دافعاً مضاعفاً للفوز باللقب.

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية إبراهيم دياز يواصل التألق في أمم أفريقيا (إ.ب.أ)

إبراهيم دياز: بديل في ريال مدريد… ونجم متألق مع المغرب

تحوّل إبراهيم دياز إلى النجم الأول بلا منازع في كأس أمم أفريقيا 2025، بعدما خطف الأضواء بقميص منتخب المغرب.

The Athletic (الرباط)
رياضة عالمية صورة نشرها مارك بيرنال تُظهر جدة التاريخية (حساب اللاعب على إنستغرام)

نجوم برشلونة يستكشفون جدة التاريخية في جولتهم الحُرَّة

عاش لاعبو فريق برشلونة الإسباني يوماً مختلفاً في مدينة جدة، بعدما منحهم المدير الفني هانزي فليك يوم راحة، استغلوه في جولة حرة للتعرُّف على معالم المدينة.

علي العمري (جدة )

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.