نتنياهو يأمر جيشه بالابتعاد عن «ساحة الحرب» في الخليج

نتنياهو يأمر جيشه بالابتعاد عن «ساحة الحرب» في الخليج

الثلاثاء - 16 شهر رمضان 1440 هـ - 21 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14784]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
بعد أيام من نشر الأنباء عن قصف إسرائيلي لأهداف إيرانية في سوريا، كشفت مصادر أمنية في تل أبيب أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أعطى تعليماته لقادة الجيش والمخابرات الإسرائيلية بالتصرف بحذر شديد إزاء إيران في الحقبة الراهنة والابتعاد عن ساحة الحرب المستعرة في الخليج بين إيران من جهة والولايات المتحدة والدول العربية من جهة ثانية.
وجاء التنبيه خلال جلسة حضرها نتنياهو بوصفه وزيراً للدفاع، ومعه رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، ورئيس الموساد، يوسي كوهين، ورئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شباط، ورئيس الشاباك (جهاز المخابرات العامة)، نداف أرغمان ورئيس «أمان» (شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي)، تمير هايمن، وغيرهم من كبار المسؤولين. وقد استمع نتنياهو إلى تقارير عن الوضع في الخليج وتأجيج نيران الصراع الحربي ومدى المساعي الإيرانية لتوريط إسرائيل فيها.
ونقلت المصادر أن تقديرات أجهزة الأمن الإسرائيلية تشير إلى أن «إيران تقف وراء أعمال العنف الأخيرة في المنطقة، بما في ذلك الهجوم على ناقلات النفط في خليج عُمان، وهجوم الحوثيين على بنى تحتية نفطية تابعة للسعودية». وأن «الغرض من هذه الهجمات هو إيصال رسالة بأنها قادرة على وقف تدفق النفط من الخليج».
وبحسب المصادر الإسرائيلية قد نقل الإيرانيون، مؤخراً، عدداً كبيراً من الصواريخ إلى المجموعات التي يدعمونها في العراق وسوريا. وأفادت تقارير بأنّ قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني أمرَ جميع القوات في العراق بالاستعداد للصراع.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي، إن إيران ستبرز قوتها لردع ترمب عن الدخول في حرب، من خلال رسالة مفادها بأن «الحرب ضد إيران لن تكون مثل الغزو الأميركي للعراق». ولكن «إيران في الوقت ذاته، تجنبت التدخل المباشر في هذه الهجمات، مفضلة استخدام وكلائها».
وترجح المصادر الإسرائيلية أنه «في حال اندلاع حرب شاملة، فسوف يتدخل الحرس الثوري الإيراني بشكل مباشر، وتعتقد إسرائيل أنها ستكون في مقدّمة الأهداف الإيرانية».
ووفقاً لهذه المصادر، فإنّ نتنياهو يعلم أنّ فرص تجنب الحرب ضئيلة، وأنه ليس لديه أي فرصة لإبقاء إسرائيل خارج قائمة الأهداف الإيرانية الرئيسية.
وقد أصدر نتنياهو تعليمات إلى جميع الفروع الأمنية لمحاولة إبعاد إسرائيل عن هذا الصراع.
ولاحظ مراقبون إسرائيليون أن القصف الأخير في سوريا، الذي جرى يومي الجمعة والسبت الأخيرين، ونسبا لسلاح الجو الإسرائيلي، لم يؤديا إلى قتلى أو جرحى إيرانيين أو سوريين. وأكدوا أن هذا كان متعمدا، وهدفه التحذير أكثر من الضرب.
اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة