الكافيين وتأثيراته الصحية... جدل علمي متواصل

تساؤلات حول علاقته بالقلب والحياة الجنسية والتمارين الرياضية

الكافيين وتأثيراته الصحية... جدل علمي متواصل
TT

الكافيين وتأثيراته الصحية... جدل علمي متواصل

الكافيين وتأثيراته الصحية... جدل علمي متواصل

ما هو آخر ما أشار به العلم حول علاقة الكافيين بالقلب، والذاكرة، والحياة الجنسية، وأداء التمارين الرياضية؟
يحب الأميركيون الكافيين حبا جما، وفي المتوسط هناك 80 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون شكلا من أشكال الكافيين بصورة أو بأخرى وبصفة يومية، وذلك وفقا لبيانات إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ويكون مصدر ذلك في المعتاد مشروبات القهوة، والشاي، والمياه الغازية، أو مشروبات الطاقة.

تأثير محفّز
ولكن هل لكل ذلك المحتوى من الكافيين من تأثير على الصحة - سواء كان بالسلب أو بالإيجاب؟ يقول الدكتور ستيفن جوراشيك، اختصاصي الأمراض الباطنية لدى مركز بيت إسرائيل الطبي الملحق بجامعة هارفارد: «بينما يمكن للكافيين أن يمنحك دفعة عقلية وبدنية مؤقتة، إلا أن تأثيره الحقيقي يعتمد على المقدار الذي تتناوله منه، ومصدره، في المقام الأول».
ويعتبر الكافيين من المحفزات الطبيعية. ويمتد تأثيره الرئيسي على الجهاز العصبي المركزي، حيث يمكنه زيادة مستويات اليقظة وتوفير الدعم المطلوب في حالات الإنهاك. ويضيف الدكتور جوراشيك قائلا: «هذا هو السبب في زيادة النشاط لدى بعض الناس بعد تناول كوب من القهوة، في حين أن البعض الآخر يتناولون عدة أكواب ولا يشعرون بتغيير يذكر. ومن الممكن أيضا أن يتكيف الجسم مع كيفية تفاعله مع الكافيين مع زيادة المحتوى المستهلك منه». وهذا التباين هو الذي يجعل من تحديد التأثير الحقيقي للكافيين على الصحة من المعضلات العلمية.

نتائج علمية
ومع ذلك، خلص العلم إلى بعض النتائج المثيرة للاهتمام، وعلى سبيل المثال:
> القلب. من شأن الجرعات المرتفعة من الكافيين أن تزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم، الأمر الذي يشكل خطرا على بعض الناس المصابين بأمراض القلب. ومع ذلك، فإن الاستهلاك المنتظم للكافيين لا يسبب خللا في إيقاع عمل القلب بدرجة كافية تسفر عن خطورة حقيقية من عدم انتظام ضربات القلب المعروف علميا باسم «الرجفان الأذيني» atrial fibrillation، وفقا لدراسة أجريت في يناير (كانون الثاني) عام 2016 ونشرتها دورية جمعية القلب الأميركية.
> الذاكرة. تشير بعض الأبحاث إلى مقدرة الكافيين على الحماية من أمراض الخرف، بما في ذلك الزهايمر. وفي دراسة رصدية أجريت في 14 ديسمبر (كانون الأول) عام 2016 ونشرت في دورية أمراض الشيخوخة: خلص الباحثون إلى أن البالغين من سن 65 عاما وأكبر من الذين يتناولون متوسط 261 مليغراما من الكافيين يوميا (وهو مقدار 2 إلى 3 أكواب من القهوة، كل كوب منها بسعة 8 أونصات (الأونصة تساوي 29 مليلترا تقريبا، وسعة كوب من 8 أونصات، تبلغ نحو 230 مليلترا) ولمدة 10 سنوات كاملة، أفادوا بالإصابة بأعراض طفيفة من الخرف مقارنة بأولئك الذين استهلكوا متوسط 64 مليغراما من الكافيين فقط يوميا لنفس المدة (وهو مقدار أكثر بقليل من نصف كوب من القهوة).
ومع ذلك، فمن غير المفهوم ما إذا كان الكافيين نفسه، أو غيره من العناصر الغذائية الأخرى في القهوة مثل مضادات الأكسدة أو بعض المركبات، هي المسؤولة عن تلك النتيجة.

القهوة والجنس
> وظيفة الانتصاب. التناول المنتظم للكافيين قد يحسن من ضعف الانتصاب لدى الرجال، كما تشير إحدى الدراسات المنشورة في عام 2015 في دورية «بلوس وان». وقارن الباحثون الجرعة اليومية للكافيين مع معدلات الانتصاب لدى الرجال الذين شاركوا في الدراسة الوطنية الاستقصائية لفحوصات الصحة والتغذية National Health and Nutrition Examination Survey. وخلص الباحثون إلى أن أولئك الذين تناولوا الكافيين بمعدل 2 إلى 3 أكواب من القهوة يوميا كانوا أقل عرضة بنسبة 42 في المائة للإبلاغ عن ضعف الانتصاب مقارنة بآخرين ممن تناولوا كميات أقل من الكافيين، وأن التأثير يظهر كذلك حتى على الرجال الذين كانوا يعانون من زيادة الوزن أو ارتفاع ضغط الدم.
وقد تكون الصلة المذكورة مرتبطة بمقدرة الكافيين على زيادة تدفق الدم إلى الأطراف، غير أن إثبات هذه النتيجة يحتاج إلى إجراء المزيد من البحوث والدراسات.
> التمارين الرياضية. خلص الكثير من الدراسات إلى أن دفقة الكافيين في الجسم قد تحسن من قوة التحمل الرياضية وتقلل من الإجهاد.
وتتراوح كميات الكافيين التي خضعت للدراسة في أغلب الأحيان بين 225 إلى 660 مليغراما، والتي يتم تناولها قبل ساعة من بدء التمارين.
ومع ذلك، فإن الكثير من الأبحاث التي شملت الرياضيين رفيعي المستوى، ونوع التمارين الممارسة تميل إلى الاختلاف كما يقول الدكتور جوارشيك، ومن غير الواضح تماما كيف يساعد الكافيين الشخص العادي الذي يمارس التمارين الرياضية. ويقول الدكتور جوارشيك: «استهلاك بعض الكافيين قبل الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية قد يفيد البعض وليس الجميع.
ولن تضر المحاولة في شيء، ولكن تحريا للواقعية ربما لن يسفر الأمر عن تأثير كبير على النتائج الخاصة بك».

مراقبة الجرعة اليومية
بوجه عام، وبالنسبة إلى أغلب الناس، لا يشكل استهلاك الكافيين خطرا صحيا كبيرا إذا كانت الكميات المتناولة آمنة، كما يقول الدكتور جوراشيك.
> جرعة الكافيين. الأشخاص الذين لم يُصابوا من قبل بالنوبات القلبية أو الذين يحافظون على معدل ضغط الدم بشكل جيد لا ينبغي عليهم استهلاك أكثر من 400 مليغرام من الكافيين يوميا، وهي الكمية الموجودة في 4 أكواب من القهوة أو نحو 10 أكواب من الشاي الداكن.
ويقول الدكتور جوراشيك: «تعتبر هذه الكمية آمنة ولا ترتبط بأي تأثيرات طويلة الأمد على ضغط الدم أو النوبات القلبية أو السكتات الدماغية». ومع ذلك، إن تعرض الشخص لنوبة قلبية أو تم تشخيص حالته بأحد أمراض القلب، ينبغي تخفيض جرعة الكافيين إلى النصف يوميا كما يقول الدكتور جوراشيك.
> مصدر الكافيين. كما أن مصدر الحصول على الكافيين مهم كذلك. والقهوة والشاي من المصادر الممتازة نظرا لأنهما يحتويان أيضا على مضادات الأكسدة المقاومة للأمراض، ولكن ينبغي تجنب إضافة الكثير من الكريمة والسكر إلى القهوة أو الشاي اللذين يزيدان من معدل السعرات الحرارية والدهون.
كما يُنصح بتجنب تناول المشروبات الغازية، أو على الأقل تخفيض المحتوى المستهلك منها، لأنها تحتوي غالبا على مستويات مرتفعة من الكافيين في الجرعة الواحدة، كما يكثر مقدار السكر الموجود فيها، فضلا عن الإضافات غير الصحية الأخرى.

تجنّب مشروبات الطاقة
> أظهرت بعض الأبحاث أن مشروبات الطاقة الشهيرة قد تسبب صدمة خطيرة للجهاز القلبي الوعائي في الجسم.
وأشارت دراسة صغيرة أجريت بتاريخ 26 أبريل (نيسان) عام 2017 إلى أن الأشخاص الأصحاء الذين تناولوا 32 أونصة من مشروبات الطاقة التي تحتوي على 320 مليغراما من الكافيين و108 مليغرامات من السكر كانوا أكثر عرضة لظهور تخطيط كهربائي غير اعتيادي للقلب بعد مرور ساعتين، وارتفع لديهم ضغط الدم بعد مرور ست ساعات كاملة.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.